..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إذا كان ربُ البيتِ بالدفِ ضارباً

د. ناهدة محمد علي

إذا كان ربُ البيتِ بالدفِ ضارباً

         فشيمةُ أهل البيت كلهم الرقصُ

  إن الطبيعة البشرية قابلة للتعلم والتغيير إبتداءً من العصر الحجري وإنتهاءً بعصر ( الروبوت ) وعلى هذا الأساس قامت الحضارات وعلى هذا الأساس أيضاً سقطت .

إن العقل البشري ينظر دائماً الى أعلى باحثاً عن رأس الهرم أو المثل الأعلى , القدوة أو البطل العام والخاص وعادة مايجد الفرد هذا البطل في بيته أو مدرسته أو في الأدب الذي يقرأه والفن الذي يشاهده وهو إذا لم يجده في البيت بحث عنه في المدرسة وخارجها , وإذا وجد هذه القدوة في المدرسة فهو محظوظ لأنه على الأكثر لن ينزلق في متاهة من المشاكل النفسية والإجتماعية , وأما إذا وجدها في الأدب والفن إذا كان مهتماً بالثقافة العامة فهو أيضاً يتطور نحو الأفضل باحثاً عن نفسه بين أكوام الكتب والمشاهد الفنية , أما إذا وجد هذه القدوة والمثل الأعلى في كل هذا فسيكون حتماً شخصاً مثالياً نموذجياً وهذا قليل طبعاً .

إن الغريب في الأمر ان الرؤوس الهرمية قد تكون بعيدة عن الأفراد بمسافات طويلة لكنها تُربي وتؤثر عليه وبشدة حتى نجد أن آلافاً تسير على نهج هذه القدوة وتركض وراءها لترى ما تفعله فتقلده , وقد نسأل ما علاقة الفرد بأشخاص لا يمتون بصلة له لا من قريب ولا من بعيد فكيف يكون القدوة وهو ليس الأب أو الأُم وهو ليس المدرس أو المشرف الإجتماعي وليس أيضاً الأديب البارع الذي يغير بقلمه آلاف العقول ويرتفع بها لكنه وللأسف قد يكون من يُمسك بخيوط اللعبة ويحركها كيف يشاء ولو علمنا عن ماهية هذه اللعبة ودخلنا الى عالمها لوجدناها مجرد مصالح وآراء لأشخاص ليسوا عباقرة أو مثقفين بل أشخاص عاديون إستطاعوا القغز على السلم السياسي والإجتماعي وتربعوا على الكراسي وما يفعله هؤلاء يؤثر سلباً أو ايجاباً على ملايين البشر , فهم قد أصبحوا المثل الأعلى ولا يستطيع الفرد العادي إلا أن ينظر اليه فهم تحت الأضواء , ماذا يلبسون , بماذا يفكرون , الطريقة التي يسلكونها لإدارة الخياة اليومية , فمنهم من هو مُدمن حرب كـ ( هتلر ) فهو قد ربى الملايين على الحرب وجعلهم ينطقون بلسانه ومنهم من هو مدمن على جمع النساء وهم كُثر , ومنهم ايضاً من هو مدمن على جمع الثروات من عظام الفقراء وهم أكثر , حيث يبدأ جاهداً هذا المثل الأعلى من أول يوم للرئاسة على أن يلون سرقاته للمجتمع بالألوان البراقة حتى يصاب الفرد العادي البسيط بعمى الألوان ويبدأ بتقليده , كيف لا وهو القدوة , فهو يسرق ونحن اذاً نسرق , وهو يجمع النساء ( بالحلال ؟ ) ونحن إذا نجمع , وهو يعتدي على جاره بقصد توسيع المُلكية ونحن نعتدي على الجار ونسرقه ليلاً ونخطف أبناءه نهاراً , وإذا ما سألوني أقول اذاً كبف أعيش , هذا ما يفعله الجميع , أُنظر الى الكبار , وكلما سمعتُ  عن سرقات بالملايين  أسرق الآلاف وأحياناً أرضى بالمئات , فإذا كان هذا هو الطبع العام فهو اذاً ( حلال ؟ ) , واذا كان هذا مايفعله ربُ البيت فهو أدرى بما فيه .

إن هذا يمسخ الجنس البشري وعقله الخلاق ويحوله الى مخلوق أقل بقليل من الحيوان ويُذهب من عقله كل أدوات التفكير ويُبقي فيه الغرائز ويمسخ المقولة العظيمة التي تقول ( أنا أُفكر اذاً  أنا موجود ) ويبدلها بـ ( أنا أسرق اذاً أنا موجود ) .

لقد دُحضت النظرية العلمية القديمة التي تقول بأن ابن الشخص القاتل لا بد أن يُصبح قاتلاً وكذلك أبناء اللصوص لا بد وأن يولدوا وهم لصوص وكان المُعتقد بأنه أمر حتمي لكن النظريات العلمية الحديثة تقول بأن العُنف مكتسب وليس وراثياً , فالطفل يتعلم كيف يقتل  ويكتسب هذا من أبيه من خلال المعايشة اليومية واذا أحاطته نفس الظروف  الإجتماعية ويتعلم كيف بسرق ويتربى على ذلك حتى يحترف السرقة كمهنة والآباء لا يُورِثون الجريمة إلا المصابين بالأمراض العقلية والعصبية , فهذه  يُمكن أن تُورث .

موضوع أخير أود طرحه وهو لغز قد حير حتى العقول الآلية كيف لبلد مثل العراق يعوم على بجر من النفط أن يأكل أطفاله من القمامة ويقدم طلابه إمتحاناتهم في الظلام , أهناك سقوط للحضارة أشد إرتطاماً من هذا الإرتطام !؟ .

د. ناهدة محمد علي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 30/04/2012 20:44:09
إذا كان ربُ البيتِ بالدفِ ضارباً

فشيمةُ أهل البيت كلهم الرقصُ

.................... ///// د. ناهدة محمد علي
لك وقلمك الرقي والابداع دكتورة وانت تضعي النقاط فوق احرفها دمت سالمة

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة




5000