..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مع نفسه ...قصة قصيرة ...

عمار حميد

جلس الرجل العجوز على الكرسي...

و أخرج علبة السكائر .. أزاح ظهره الى الخلف
أغلق عينيه ... ثم بدأ ينفث الدخان
حملته ذاكرته بعيدا ... الى طفولته المبكرة في نهاية الثلاثينيات حيث كانت قريته على أطراف الهور و كان يلهو حافي القدمين لا يرتدي ألا ( دشداشة ) مهترئه لكن البراءة و النشاط تملأن روحه
كان يذكر كيف كانت الشمس تلقي بشعاعها من بين الغيوم التي أمطرت على التلال الأثرية في الهور لتلتمع قطع الخرز و الأحجار الملونه المتناثرة و يلعب بها مع بقية الأولاد
و كان هذا الجو يجعل من تلك التلال مكانا ساحرا يلفهه القصب ... و الغموض
و عندما ينظر الى السماء يراها مزدحمة بالطيور المهاجرة ذات الأشكال و الألوان المختلفه
لازال عالقا في ذهنه منظر ( الشيخ ) مالك الأراضي و هو يتكئ على عصاه بمقبضها النحاسي الصدئ و يوجه أوامره الى الفلاحين لزراعة الأرض بالحنطة أو الشعير أو (الطماطه) و كيف كان يوزع الحصص من الحصاد للفلاحين ..... الذي كان والده واحدا منهم
في ذلك اليوم كان عائدا مع والده الى بيتهم الطيني في القرية و هو يحمل ما منحهه الشيخ له من محصول
قال له : بني ....يوما ما ستكون لك أرضا كبيرة مثل هذه لتزرعها و سيكون لك أبناء أقوياء ليساعدوك في جني محصولها ....
عندها شقت أبتسامة ملؤها المرار تجاعيد الرجل العجوز ليقول في نفسه :
أأه يا والدي .... لو تعلم و أنت في قبرك  لقد أصبحت أمتلك أرضا .... لكنها قطعة للسكن صغيرة .... عليها منزل مهترئ يتداعى  ...في مدينة مكتظة بالناس و السيارات
و الأن ...أنا جالس على مقعد خشبي عتيق بجانب غرفة جناب السيد المدير أحضر له الشاي
و أتلقى الأكراميات من الموظفين
و أولادي ...
فواحد فقدته في حرب بائسة في الثمانينيات و الأخر...
حمال في شارع الرشيد يعاني من السعال الدائم
أما كيلو (الطماطة )....بألف و خمسمائة دينار...! 

عمار حميد


التعليقات




5000