..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وقفــــــــــــة مــــــــــــع الــــــــــروح

عباس العيداني

بسم اله الرحمن الرحيم

(*ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ، وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً *)سورة الإسراء ، الآية 85 ـ الكلام حول الروح ـ جميل ـ ولكنه يحتاج إلى مقدمات لفهم الموضوع ......

الماديون مثلا يقولون : إنه لا وجود للروح ، وليس هناك إلا المادة ، وحتى إذا آمنوا بالروح ، وعالم الأرواح، فإنهم يردونها إلى الفكر ، والفكر مادة تترشح من خلايا الدماغ ، كما تترشح الصفراء من الكبد .

ولماذا عدم الإيمان بالروح ؟

ـ: لأنها غيب لا نحسهُ !.

ـ: وهل كل شيء في الكون ، يمكن أن نحسه ونشعر به ...؟

فما هــــــــــي الكهرباء ؟ .

وما هــــي الجاذبيــة ؟ .

وما هــــي الحيــــــة ؟ .

إن العلم استطاع أن يحلق في أرفع المستويات الإكتشـافيـة والاختراعية ، ولكنه عجز عن معرفة أبسط الأُمور !.

فالعلم لا يعرف من الكهرباء ، إلاَ انها قوة تدخل الأجهزة التكنولوجية ، فتحركها ، وتدخل الشمعة ، فتعطيها الضياء والنور .

والعلم لم يعرف الجاذبية ، وما هي الجاذبية ـ فحتى اسحق نيوتن ، أبو الجاذبية الكبير ، لم يقدر أن يجد تفسيراً مقنعاً للجاذبية ، ولا عرف لونها ولا طعمها ولا رائحتها ، فهي قانون عملاق يسيطر على الكون كله ، دون أن يعرف شكله أحد من البشر ، وكما في الكهرباء ، والجاذبية ، كذلك في الحياة ، ولونها ..

فالحياة مجهولة ، والموت ، أيضاً مجهول . ! .

كان في الماضي التصور : أن الموت شيء معدوم لا وجود له في الخارج .. باعتباره في مقابل الحياة .

في حين يحدثنا القرآن بصراحة : أن الموت مخلوق كما الحياة تماماً ! .

(* هــو الذي خلق الموت والحياة ... *) سورة الملك الآية 2 فالموت ليس عدماً ، وإنما هو شيء موجود . ! .

والمادة ، تارة ، تكون ميتة ، وطوراً ، تتفاعل مع الحياة ! . . يقول القرآن (* .. يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ..*) سورة يونس الآية 31 وإذا أردنا أن نعرف مضمون الآية جيداً .. فينبغي لنا أن نعرف الفرق الدقيق الذي يفصل بين ساحة الموت ، وعالم الحياة . في مراجعة سريعة للقرآن ، ونظرة .. فاحصة لفكرة أهل البيت يظهر لنا واضحاً .. أن كلمة الحياة تعنى التناسل والتكاثر والنمو ، بينما كلمة الموت تعني الحركة دون أن يكون فيها نمو ، وتفاعل حيوي ! . فالحياة موجودة ، في الخلية ، وليست الذرة ، فالأولى حية ، بينما الثانية ميتة ـ وهذا هو بالضبط ـ ما تؤكده العلوم الحديثة ، بكل فروعها .

وبالمثل : ذرات التراب ميتة.. في حين خلايا النبات حية ! وذلك أن الذرة فيها حركة وليس فيها نمو ، ولا تناسل .. في حين الخلية ، فيها حركة ، ونمو وتناسل ، وتكاثر .. لأن الخلية الواحدة تنفلق في تكاثر وتصاعد حتى تصل المليارات ، بينما الذرة الواحدة ، تظل واحدة دون زيادة ، ولا نقصان . والأمثلة والشواهد العلمية كثيرة ، لا يسعنا ذكرها .

وبعد هذه المقدمة ، نرجع إلى الآية (* ويسألونك عن الروح قل من أمر ربي *) سورة الإسراء الآية 85 أمام الروح ، يقف العالم في خطين متعاكسين : خط مادي يكفر بالروح ، وخط  معنوي يؤمن بها .. أما الذين يؤمنون بها ، فلا كلام لنا معهم ـ وإنما يدور مع الماديين الذين يرفضون الاعتقاد بالروح ، وما يدور في بروجها ..! .

لا يختلف أحد مع نفسه ، في أن الإنسان يتالف من نصفين متقابلين .. وظيفياً ، ومختلفين طبيعياً .. يتألف من جانبين :

جانب غارق في الزمان والمكان .. وجانب متمرد وخارج الزمان والمكان ..! فالجانب الغارق في الزمان والمكان . هو الذي يمثل الجسم ـ ويتمثل به ـ فالجسم يجري وفق حسابات الزمان ، ومساحات المكان ...: سواء كنت قائماً ، أو راكعاً ، أو ساجداً ، فأنت لا تستطع أن تتحرر من قيود الزمان والمكان .

الزمان ـ يعني إنك جالس ، الآن ـ في الساعة العاشرة ـ مثلاً ـ والمكان ، يعني انك تشغل مساحة نصف متر ـ في جلستك .. وهل تستطيع أن تخرج جسدك ، من الزمان والمكان ؟ .

كلا .. وألف كـــــــــــلا ..

إذن ، فالجسم واقع في حدود الزمان ، والمكان .

والآن تعالوا معي ، إلى الجانب الثاني ! .

إن الواحد ـ منا ـ يشعر في قرارة نفسه ، ويحس إحساساً حاداً ، أن في أعماقه شيئاً دقيقاً ، ليس له ثقل ، ولا وزن ، وغير خاضع للزمان والمكان ..

فأنت تضع رأسك على الوسادة ، وتسلم نفسك في نوم عميق ، وخلال النوم ، ترى نفسك في رحلة سياحية ، وعلى جناح السفر .. فها أنت حزمت حقائبك ، ورتبت متطلبات السفر ، ثم حجزت التذكرة ، وخرجت إلى المطار ، وحلقت بك الطائرة في الآفاق البعيدة .. فنزلت في مطار القاهرة ، ولندن ، وباريس ، ثم اخترت فندقاً فخماً . وسكنت فيه فترة لا  يستهان بها .. ثم رحت في متنقل من مطار إلى مطار ، ومن بلدة إلى أخرى . واستغرقت السفرة قرابة ثلاثة أشهر .. رجعت ـ بعدها محملاً بالهدايا الثمينة ، للأهل ، والأصدقاء . ويوم العودة ، وجدت الأحباب في انتظارك بالمطار ، ثم تجمعوا حولك في البيت ، وأنت سارد في القصص المثيرة ، التي تخللت الرحلة تنقلها لهم ، وهم يستمعون في شوق بالغ . وفجأة ، استيقضت من النوم ، لترى أن نومك استغرق ، فقط خمسة دقائق ليسط أكثر . ! .

والسؤال هــــــو : من الذي سافر في هذه الرحلة ؟ .

هل هو جسمك أم روحك ؟ .

إذا قلت : جسمي سافر .. فإن ذلك يستدعي أن تكون قد نمت ـ ثلاث أشهر ـ في حين أنك لم تنم أكثر من خمسة دقائق ...

إذن : ظهر جلياً . أن الذي ارتحل خارج الزمان ، هو روحك وليس جسمك ، وذلك لأن الروح خارجة على الزمان والمكان ، ولا تتقيد بها .. لانها لم تكن مادة ن وإنما هي جسم رقيق ـ كما ـ جاء في رواية الإمام الصادق عليه السلام . '' الروح جسم رقيق ليس لها ثقل ولا وزن ''

ولكي نصل إلى إحاطة معقولة بالموضوع نضرب المثال التالي :

الماديون قالوا : أن الفكر مادة . ! . ونحن نطرح بدورنا السؤال التالي :

هل الفكر من صنف الروح ، أو من صنف الجسم ؟ من خواص المادة ؟ أو من خواص الروح ؟

هذا هو السؤال الذي يعطينا الصورة الكاملة لمسألة الروح ! .

والآن تعالوا ، نرى القضية .

لو فرضنا أن الفكر من خواص المادة فإن ذلك يعني ، أن الفكر مشدود بالجسم ، وهو يتأثر بكل شيء يتأثر به الجسم .. وبالطبع فالجسم . يجري رويداً رويداً رويداً للضعف والانحطاط (* الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً وشيبة *) سورة الروم الآية 54 الجسم ـ تبعاً لتقدم العمر ـ يمر بمراحل الضعف والشيب .. ولو كان الفكر من جنس الجسم ، لكان هو الآخر يمر بأدوار الضعف والشيب .. ولكن الواقع يخالف هذا تماماً .. وذلك أننا نجد الرجال العظام ، والعباقرة ، والعلماء ، مهما تراخت بهم الأيام ، وضعف أجسادهم . تصبح أفكارهم قوية عملاقة ، لا تعرف الضعف .. فالجسم في ضعف وهزال ، والفكر في تدفق وكمال .  فما علينا أن نستخدم عقولنا ونرسخ افكارنا للوصول إلى قمم المعرفة والعلم لخدمة الإنسانية والبلد والدين

 

 

 

عباس العيداني


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 21/04/2012 06:23:13
(*ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ، وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً *)

...................... ///// عباس العيداني
ما اروع ما خطت الانامل في وقفة مع الروح وتلك الوقفة يجب ان نقفها كل يوم مع انفسنا ايقضتني ايها الثر
دمت سالما

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................ سفير النوايا الحسنة




5000