..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العنف ضد المرأة

منيرة عبد الأمير الهر

  اخترت أن تكون هذه الصورة الأولى للعنف لأن ضحيتها طفلة بريئة لاتكاد تتعدى عاما وبضع شهور إذ حدَّ ث ماحدُ ث .

  قال لها  علي وهو فتى يناهز العاشرة من العمر أن لا أحد في المنزل ...كانت عبارة قاسية فهي قد تركت طفلتها نائمة في سريرها حين أصر زوجها على الاستمرار في التلفظ بأقواله الجارحة وشتائمه بعد مشادة عنيفة كثيرا ماكانت تحدث إلا أن الصبر على أذاه قد خانها لذا قررت أن تترك منزلها واندفعت باتجاه الغرفة لتحمل الصغيرة لكنه كان أسرع منها فأغلق الباب صارخا اذهبي وحدك ودعي أطفالي وجاهدت في اصطحاب أطفالها الثلاثة مع الصغيرة دون جدوى إذ أغلق الباب دونها وكان صوته واضحا في مسمعيها يكيل لها أبشع الكلمات مقرونة بزجر مرير للأطفال الباكين سرعان ما تحول إلى ضرب مبرح نكاية بها فعلمت أن وجودها يزيده انفعالا بحسب توصية طبيبه  فهو مصاب بمرض نفسي عانت بسببه الكثير من المآسي وتعرضت للأذى الجسدي والنفسي لكنها أملت في الدواء خيرا وانتظرت الشفاء  حرصا على بيتها ورعاية لأطفالها فلا تريد لهم الشتات , ثم هاهي قد عادت 

 بعد فترة يسيرة أمضتها في بيت أهلها الذين لم تخبرهم بشيء مدعية أن  سبب الحزن وعلامة البكاء التي أثارت تساؤلهم بالإضافة إلى عدم اصطحابها الأطفال هو إنها راجعت الطبيب لكنها عدلت عن الأمر حين وجدت أن الكثيرين قد سبقوها إليه مما يتسبب في تأخير دورها في الفحص ولما كان منزلها بعيدا عن عيادة الطبيب لذا فكرت بزيارتهم لتنال قسطا من الراحة وما إن مضت ساعتان إلا وكانت إلى جوار باب بيتها الذي خشيت دخولها إليه مباشرة كي لاتتسبب بأثارت زوجها مجددا  ولهذا بعثت بالصغير علي ليعرفها حقيقة الأمر لكن العبارة التي قالها  قاسية ولا يكاد فكرها يتقبلها إذ لم يسبق له أن ذهب بالأطفال إلى أي مكان فدفعت الباب بيدها وهي تحسب إن علي الصغير واهما بل هي استرسلت في تطمين نفسها بأن الصبي ربما كان خائفا من زوجها فلم يدخل المنزل ولهذا أسرعت بخطواتها عبر الفناء إلى  الغرفة الأولى ثم الثانية لكن عيونها لم تر إلا الفراغ فاستمرت بتحد مرير لهواجسها وارتقت السلم إلى سطح الدار وصور الأولاد تتجسم في ذهنها بل هي تكاد تسمع أصواتهم العذبة بل إنها تستحضر صورة زوجها وهي بالطبع ليست بالشكل الذي فارقته على إثرها بل طيبا وحنونا كما هي حالته بالفترات التي يستمر بها على تناول الدواء لكن هاهي على سطح المنزل لم تر إلا الفراغ ولا تسمع إلا رفيف أجنحة طائر ذبيح انقض عليه بوم ظالم فسالت الدموع دما فوق وجنتيها وبقي الجرح ينزف فسقطت مغشيا عليها فوق سطح دارها وما كان ليعرف أمرها لولا  ابن جارتها علي ذاك الذي أخبر أمه بأن  جارتهم لم تصدقه حين اخبرها أن لا أحد في المنزل فجاءت إليها لتستطلع حقيقة الأمر فهالها ما رأت من مأساة إذ وجدتها ممدة والدماء تنزف من جرح في رأسها نتيجة سقوطها وكانت حرارتها مرتفعة جدا وبدى وجهها الأبيض الناصع كأنه وردة حمراء بينما التمعت خصلات شعرها كأنها الذهب إذ انعكست عليها أشعة الشمس فذعرت الجارة الحانية للمنظر وطفقت تستنفرهمم ذوي النجاد من الأهل والجيران فأسرعوا بها إلى المستشفى وهناك كانت المفاجئة التي أبكت القلوب قبل العيون إذ وجدوا طفلتها الصغيرة ممدة على أحد أسرة الطوارئ وإلى جانبها أخيها الذي لم يتعد عامه التاسع والذي ازداد نشيجه وهو يحتضن أمه التي فوجئ بها غائبة عن الوعي مما دفع أحد الأطباء إلى حمله بين يديه ليجلسه على كرسي قريب وسط دهشة  من حضر وحزنهم وتتابع أسئلتهم عن حقيقة ما تعاني منه الطفلة فأجابهم بما لم يك من الممكن أن يتأثر به احد وهو أن الطفلة الصغيرة قد تعرضت إلى نزيف حاد في الدماغ قد تفارق الحياة على أثره وفيما لو عاشت بمعجزة وبرعاية عظيمه فأنها ستكون مشلولة وفاقدة للبصر إما ما سبب ذلك فهو الذي لايستطيع احد الإجابة عنه حيث لم يزل الأمر قيد التحقيق لآن الذي جاء بالطفلة المصابة طفل صغير لم يتعد التاسعة من عمره وهو شقيقها ثمَّ بإشارة خفية من الطبيب علموا أن في الأمر سرا يبدوا أن الصغير يخشى

التحدث بشأنه ولهذا عمدوا الى الصمت في انتظار أن تعرف الحقيقة  فيما بعد.

      دائب الطبيب

     على محاولة تخفيف وقع الحادثة المزدوجة لأخته وأمه. يتعالى  نشيجه ويرتسم الخوف على محياه ممزوجا بحزن فضيع  بينما الأسئلة تنهال عليه من كل حدب وصوب ليفك طلاسم  الإلغاز العديدة والمتشابكة والتي يقسم شهودها العيان إن

    الحق ما يتحدث عنه دون الآخرين فكل واحد منهم يؤكد صدق قوله  ولو أكد سواه غير ذلك  ....الحق انه لأمر عجب  ليس هذا فحسب بل هو أشبه ما يكون بأحجية غريبة وليس لمعرفة الأمر إلا الولد الصغير...لكن هناك أمر اكبر

    من إرادته أمر يخيفه ويجعله غير قادر على البوح به لأن وراء الأكمة ما وراءها وخلال الزمن اليسير المقدر بساعتين   أو ثلاث كحد أعلى للاحتمال وقعت حوادث كثيرة تحتاج إلى تفسير إذ خرجت إلام أو بالأحرى طردت في الساعة الثالثة

    بعد الظهر وحين عادت في الخامسة أو قل في الخامسة   والنصف وحدث ما حدث  فأدخلت المستشفى في الساعة  السادسة والنصف كانت الطفلة قد سبقت أمها بما يقارب  الساعة ومن عجب أن الذي جاء بالطفلة لأول وهلة طفل

    صغير لم يكد يتعد التاسعة وهو شقيق الطفلة مدعيا أن أمه   تركتهما في منزل جدته المريضة وذهبت للتسوق وعند سؤاله   عن سبب  إصابتها قال أنها سقطت من السرير إلى الأرض ولما   كانت جدته عاجزة وليس من احد في المنزل جاء بالطفلة لإسعافها

   قبل حدوث مضاعفات وهنا سأله الطبيب كيف جئت بها ولم يرافقك

   أبوكما أو أمكما مضيفا و لماذا لم تتصل بأحدهما على الأقل ليلحقا بها

    أجاب أن أبوه سافر قبل يومين وان أمها لم تأخذ معها هاتفها النقال

    لهذا السبب وللأسرع بإنقاذ الطفلة أحضرها بنفسه للطوارئ لأجراء                       

   اللازم قبل فوات الأوان ثم بعد لحظات قال مؤكدا   ( وهذا ما أخبرته به جدته) .

   كان واضحا أن الصبي يخفي أمرا لايستطيع البوح به وذلك من خلال    شحوب وجهه كلما طلب إليه تأكيد الأمر وتردده للحظات تدور عينيه    خلالها في محجريهما وجفاف شفتيه مما يدفعه لترطيبهما بضمهما إلى    داخل فمه  بين الآونة  والأخرى ثم انفجاره باكيا عند مشاهدته الأم  وهي بتلك الحالة وكان أكثر ماتشتد به الأزمة عند السؤال عن والده .

    لذا كان لزاما على الآخرين ترك السؤال ومحاولة تخفيف الأزمة على

    الصبي المفجوع بأقرب الناس إليه وهنا بدأت إلام تستفيق شيئا فشيئا

    وحين أبصرت بولدها إلى جوارها حسبت انه جاء إليها بعد معرفته

    بوجودها في المستشفى فضمته إلى صدرها صارخة  أين انتم لقد

    أوشكت أن أموت حين لم أجدكم في المنزل وتابعت الكلمات

     والتساؤلات وسط شهقاتها يا حبيبي أين أختك الصغيرة فقد سمعت

      بكائها  حين طردت من المنزل ...هنا لم يستطع الولد إلا أن صرخ

      باكيا يا أماه لقد دفع والدي بالطفلة لتسقط على الأرض بقوة وهاهي

      فاقدة الوعي وربما ....اختنق بعبرته ولم يستطع أن يكمل........

       هنا عرفت الحقيقة إذ لم يكن الأب مسافرا كما زعم في بداية الامر

        وان سبب   الحادث الذي تعرضت له الطفلة هو أن الأب الحنون قد تضايق من بكائها فدفع بها  بقوة لتسقط على الأرض ولم يكتف بهذا بل فرض

       على الولد الصغير أن يذهب بالطفلة منفردا إلى المستشفى ليقول

        ما يقول بعبارة أدق  انه رافقه إلى مكان قريب من المستشفى بعد

        أن لقنه الجواب الذي سيجيب به السائلين إما هو ففر إلى مكان

         مجهول وكأنه لم يرتكب إثما أو بالأحرى جرما وأي جرم

      على عظم هذه المأساة التي لايمكن لأحد أن يتصورها كانت هناك

      مأساة أكبر حين قفزت إلام رغم ألامها ومرضها لتحتضن الصغيرة

      التي كانت بين الموت والحياة ....

       والأكثر من هذا قسوة هو تصريح الطبيب المعالج بأنه من المستحيل

        أن تعود الطفلة سوية فيما لو قدر لها أن تحيا لأنها ستكون  فاقدة للبصر

        والنطق ...والسمع وغير قادرة على الحركة وهذا يوجب على أمها أن

        تكون معها لتطعمها وتسقيها ..و...و...و

 

 

 

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات




5000