.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رواية من رحم نجيب محفوظ والفيس بوك !!

عبد الواحد محمد

من تكون مدينتي التي أستلهم منها الحرف الأول في كتابة روايتي الجديدة ( فيس بوك) والتي أعياني فيها البحث عن حوار ممتد ومفتوح بلغة جديدة لا تعرف تعصبا أو تطرفا أو إبتذالا فيه رؤية تحكمها لعبة الأوهام والفنجان المقلوب ؟
وكما هي صديقتي ورفيقة دربي وملاذي دوما  التي ساهمت في تكوين ملكتي الفكرية عبر رحلة طويلة من البحث عن فلسفة جديدة تترجم روح الرواية المعاصرة والواقعية في ظل الصادم النفسي والعقلي بعد رحيل شيخها الأديب الكبير نجيب محفوظ خير من أخلص لهذا الفن الروائي الحائر بين أوهام العابثين والباحثين عن جائزة يستحقونها بوعي مدروس.؟!
صديقتي ورفيقة دربي ناهد الأديبة تسمو قيما ومبادئ وعذوبة  وإبداعا والتي آنس وأحن لها دوما في غيم المطر وبرودة الشتاء وحرارة الصحراء فنحتسي معا فنجان قهوتنا المضبوط على مقهي الحرية الكائن موقعها في باب اللوق بقاهرة المعز الفاطمية بقبابها ومآذنها المرتفعة نستمتع معا بحوار غير مألوف في علاقة أديب وشاعرة لا تعرف غير الحب لكل البشر حتى الذين ظلموها وادعوا عليها باطلا أنها مريضة ولاتعي ما تكتبه كثيرا رغم سنوات عمرها الشابة وحسنها الرباني لكنها الغيرة العمياء التي قتلت كثيرا من مبدعين لم نعد نلتقي بهم كثيرا  وظلمتهم وظلمها  أقلام نظام سياسي فاسد حتي الركب ؟

ومن بين ماعزمنا عليه في لقاءتنا المتكررنصرة الشعب السوري الشقيق كأدباء أمام مجازر الاسد الدموية بكشف فضائح نظام تلطخت يده بدماء الابرياء ؟
ورغم كل ماقيل عن ناهد: مازلت تواصل رسالتها نحو وطن بمنتهي الشفافية لم تكره أحد يوما ما أو نالت بكلماتها  وقصائدها من أحد رغم جروحها وآلامها التي أختزلتها في لوحة الجوكندا  ؟
لذا تحكمنا لغة العقل وهذا هو الجميل في صداقتنا البريئة  بها علي مدار عقد من الزمان  والتي لم تعرف فراقا منذ أن ألتقينا صدفة في أحدى ندوات الشعر في الأوبرا يداعبنا نيلها وهمسات عودها وغناء ثومتها .. رابطة خلقت عالما جميلا ورائعا فيه رؤية مفتوحة تترجم السطر الأول من روايتي الجديدة والتي لا تلعب فيها علي كل حال دور البطولة منفردة  بل تشاركني الحوار بلا ملل وهذا هو جوهر الفن الحقيقي في التواصل مع من تحب،تجده علي وفاق نفسي معك والجميل أنه ينكر ذاته لايعرف غير رحلة تومئ بمكنون معرفي وثري وإنساني الخصال والأهداف ومما لا شك فيه أن ناهد غيرت من روح الرواية بوعي آخر بعدما أكتشفت متعة السفر إلى عواصم أخرى بروح القصيدة الساكنة في اعماقها واعماقي وتحتاج منا جهدا غير عاديا ولحوارثري يحمي وجداننا من عواصف الخريف ويمتع  كل من يقرأها كرواية عربية لا كمصرية قط  لأننا في الهم شرق ؟
تذكرت بعض من أوجاع ومحن طوقت أعناق رجال بقسوة جلاد  وأنا معها في أتليه القاهرة لمشاهدة معرضا للفن التشكيلي لفنانة عربية تحلم مثلنا بزوال الظلم وغطرسة زمن وشددنا علي ايديها ونحن نسجل كلمتنا التي تشيد  فيها بفنها التجريدي في دفتر الزيارات وقد سكنت ملامحها كل ديار لم تركع ولن تركع مهما كانت أقنعة عملاءهم وحكمتهم المسمومة ؟

  وصفحناها بروح وطن كبير علي أمل أن يتكرر اللقاء قبل توجهنا إلي  مقهي الحرية الذي يبدو فرنسي الملامح شرقي العادات  حنيني لقراءة شاعرنا الراحل الكبير محمود درويش مرات ومرات أخرى كحاجته لخبز وقهوة أمه وذكراه الخامسة التي مرت علينا منذ أيام لكونه قامة متفردة وعميق الأطوار في مقاومة كل الأغبياء والتعساء الذين توهموا أنهم وحدهم الشعراء والزجالين والفنانين والحكماء وهي أيضا تعشق مثلي محمود درويش الذي علمها الحرف الأول في نداء كل الأوطان لم تسافر دون قصائده حتى لوكانت في زيارة عابرة لقريتها القريبة من القاهرة في ريفها الجديد والمهوس بالحداثة والحالم  بعقل  المتنبي فوجهها ذو الملامح الفينيقية  كوجه نفرتيتي  وقصائدها تشبه  روح محمود درويش وسميح القاسم ونزار قباني   ظلها وظلي لعالم الرواية بكل ما تجسده من عمق وروابط مجتمع عربي كبير.
نعم كان الحوار معها ترجمة صادقة لمختلف قضايانا بوعي ويقين أن العالم تغيرمع ربيع الثورات العربية  وهذا رائع جدا فقد أصبحنا أنا وهي لا نستغني عن فنجان قهوتنا واللاب توب كجزء من ذاكرتنا الجديدة والتي نرى فيه عالم آخر يحمل رسائل عديدة وهامة لكل المعنيين بالثقافة وكتابة الرواية العربية مثل شخصي المتواضع.
وتذكرت برهة بألم وحسرة كيف ادعت علي شاعرة بالباطل عبر وسائل الاعلام التي لاتتحري الخبر أنني لست مهموما بغير الرواية العارية  من الناحية الحرفية فقط دون الجوهر !

 وفهمت قصدها ربما ظنت  في باطنها أنني أعريها من قيمنا وعاداتنا الاجتماعية لأحساسها أنها بطلة روايتي وهذا ظن يراد به باطل لأن الرواية تفتح كثير من علامات الاستفهام الحائرة عندي وعند غيري وربما هي البطلة فعلا لكن الجنس الأدبي له خط من واقع افتراضي وغير افتراضي  في كثير من الصور لأنك لا تراها كنموذج واحد سامحها الله وسامحني وسامح كل البشر؟.
وتركنا المقهي العريق  وتجولنا في الحي العتيق نتسامر ونغني معا ونحلم برؤية عالم نجيب محفوظ ثانية، إنه هناك يقيم مع حرافيش الثقافة في حي( سيدنا الحسين )وينتظرنا دون موعد في المقهي الفيشاوي فقررنا البدأ في كتابة الفصل الأول من روايتي بتدوينها في هوامش دفتري الذي لا يفارقني دوما وهو عبارة عن خانة منزوية في اللاب توب ؟

لنمضي إلى الحي العتيق والقريب من باب اللوق سيرا على الأقدام ليس لنا  حاجة لسيارتي الجديدة  فمتعه السير علي الاقدام لا تعادلها متعة في رحلة لقاء نجيب محفوظ لنمضي معا في مودة نحتضن نخيل بغداد الذي لم يغب عن ناظرينا  ونحلم بزيارة شارع المتنبي  ولقاء الاحبة في كربلاء والنجف والهنداوية عبر تجولنا في شارع الأزهرالكبير والمزدحم بالمارة ليل نهار مزهوين بمتعة لم نصادفها كثيرا في رحلة الإبداع ونحن نتطلع للمارة وتاريخ عريق مازال شاهدا على زمن وأزمان في حسن معماري يدهشك وأنت تمر بالقرب من قصر الغوري ثم وكالة الغوري ( الذي كان فندق طبقة التجار قديما ) ليمنحك حوارا آخر في فاصل من رواية لم أختار لها بعد  عنوان أكيد ربما لا يكون فيس بوك !!،

وتذكرت من رحم الإبداع الامام محمد عبده  وطه حسين ممن جاورا جامع الازهرأدباء وطلاب علم  و الشيخ أمام  الملحن العبقري والمشاغب دوما الشاعر أحمد فؤاد نجم وزوجته السابقة عزة بلبع وكيف كان مريدهم جمع من مدن وعواصم الأدب العربي بغداد دمشق  عدن القدس واوربا وتذكرنا سويا رحلتهما لباريس بعد قصائدهما التهكمية  الساداتية النكسونية تجاه من صنع السلام الوهمي مع اعداء الامة العربية جميعا اسرائيل وكيف شرختنا أزمان في معاهدة التشرذم والانكسار كامب دافيد الذي قسم ظهر الوطن نصفين ؟

وتذكرت زيارتي لكربلاء واشعار احمد قؤاد نجم تنساب من الصديق العذب وأديبها الكبير علي الخباز وفندق القمر يحتضنا معا بصحبة الشاعر الصديق أحمد صائغ والدكتور عدلي ابوحجر والسياسي محمد قدورة والمرجع الديني السيد راضي الحكيم والعالم المفكر دمث الخلق محمد سعيد الطريحي ومبدعي كربلاء الحبيب
وعدت من رحلة كربلاء لنجد جامع الأزهر أمامنا شامخا بقبته التاريخية وروعته المعمارية وتفوح منه روح المقاومة في وجه نابليون بونابرت وجيشه الذي فر من المحروسة بلا رجعة كرمز إسلامي عريق  وثقافي والذي أنشأه جوهر الصقلي وعلي يمين شارع جوهر القائد وفي المقابل من الناحية اليسري الجامع الحسيني بمئذنته الومضية وروح مولانا الحسين رضي الله عنه تنفحنا سويا وتبارك خطواتتنا  وتحصن كل مريديه من ذئاب الزمن وكل زمن ؟

فاصل آخر من الرواية. معاني تستحضرنا في قلب الحدث التاريخي برائحة الأزهر الشريف ونفحات الحسين شهيد الاسلام  الذي لم نرتبه ولم نخبر به عمنا نجيب محفوظ فهو من الجيل الذي يرحب بالجميع لا يعرف غرورا صبيانيا كالذي نراه اليوم عند كثيرين للأسف بلا معني.وربما  أردنا أن نستطلع رأيه معا في ربيع الثورات العربية التي تنبأ بها في ثرثرة فوق النيل بالقرب من ميدان التحرير في أحدي عوامات من كنا نظن أنهم صعاليك أو عند أحتساءه  فنجان قهوته في مقهي علي بابا المطل علي ميدان التحرير كل صباح ؟

 وعندما تستفسرمعنا  عن السبب يقولون برستيج،فأضاعوا قيمتهم في مراتب الأغبياء وفقدوا حب من حولهم. ربما   نستعيد رائحة زمن الأزهر وعلماءه ومبدعيه يوم قريب !ثم أقتربنا بعمق من خان الخليلي بعدما عرجنا  ناحية اليسار على الطرف الآخر من دروب ضيقة تعرف بالزقاق وتفوح منها رائحة العطارة التي تحمل صنوف بغدادية وايرانية وهندية وباكستانية وسودانية وتملكتني أنا وناهد حالة أخرى من النشوة التي تجعلك  تحلق في السماء كطائر أبو منجل التاريخي في الأهواز العراقيةالساحرة والتي هجرها الصبايا ولكنها مازالت محل نظر وعشق الجميع.

وكم تذكرت عمنا المرحوم خزعل طاهر المفرجي وهو في صحبة مبدعي مؤسسة النور يتحاورون معا فيما كان من ذكريات حول هذا الطائر الاسطوري والذي  جاءتني عبر بريدي الالكتروني رسائل عديدة منه تدعوني لزيارة الاهواز في يوم قريب وربما تتحق أمنية شاعر الناصرية استاذنا خزعل لي في يوم قريب !  
والرائع هنا في خان الخليلي الكل يستقبلك بابتسامة عذبة  وكأنهم يعرفون شكل كل قادم إلى عمنا نجيب محفوظ له قسمات معينة وطريقة في الحوار يآلفونها بفطرتهم النقية وعبر مجاملات لطيفة تشبه لغة التفاوض عند بحث موضوع ما أو استعادة جزئ مفقود من ميراث هام.

ودعوت خالقي بعودة القدس وكل الأوطان المغتصبة !

سرت في جسدي نشوة أخرى وأنا أقترب من المقهي الفيشاوي  الذي تغير شكله وأصبح عولميا بدخان الأرجيلة  التي لم يعد مذاقها يقتصر علي التفاح بل المانجو والاناناس  والخوخ  والرمان والجوافة الخ والذي عبق الخان عن بكرة أبيه وبدا كالمدينة المزدحمة والتي لا تعرف لها أول من آخر ورنات الموبايل بغناء ثورة 25 ينايروالحان الشيخ امام وكلمات نجم وغناء عزة بلبع   تؤكد أن الحي العريق تغير يشكل جنوني ؟!

ومع اشجان السياسة العربية والتي تجد صداها  بين حوارات الشباب الذين لا يتجاوز اعمارهم العشرين وهم يحاولون بكل خبراتهم الضئيلة أن يصلوا إلي مرشح الرئاسة القادم ومنهم من يؤكد لمن حوله هو لن يخرج عن عمرو موسي الساسي الداهية وصاحب الشعبية العريضة في المحروسة وخارجها أو البرادعي رغم إنسحابه من السباق الرئاسي مبكرا ودخول الفريق عمر سليمان في آخر لحظة  !
والأهم لدي ولدي ناهد البتة الوصول إلى منضدة الروائي الكبيرأديب نوبل  نجيب محفوظ لنصافحه ونستمتع معه بالجزء الأخير من الليل البارد جدا لكنه دافي رغم عواصف الشتاء النافرة  وغياب أبي الذي كان أحد مجاوري الأزهرالشريف  كطالب علم يوما ما من  أيام التاريخ  وأحد مرتادي مقهي الفيشاوي بعدما قطعنا شوط طويل من حوار مفتوح وهمسات تنتابني لكتابة فاصل ثالث من روايتي الجديدة الفيس بوكية ربما لا أعرف بعد  اسمها في سماء الازهر ونفحات الحسين ورفاق الدرب !
انصرف نجيبب محفوظ بعد دقائق من وصوله إلى مقهاه المفضل بعدما شعر بالزحام الهستيري وغياب شلة حرافيش الثقافة والإبداع والسمع الجميل كما أخبرنا نادل المقهي الذي عرف كينونتنا من تلقاء نفسه وكأن طائر أبو منجل الأهوازي رحل ولم يعود !

وتركنا له رساله محتواها ما رأيكم في ثورات الربيع العربي  ومرشحي رئاسة الجمهورية في مصر بعد ثورة 25 يناير ومرور عام عليها والدماء التي تسيل في سوريا الشقيق وغير ذلك من عواصم تئن تحت سوط الجلادين وقضية التمويل الاجنبي والافراج بدون شروط عن امريكيين وسيطرة الاخوان والسلفيين علي البرلمان  ؟

لمحت بعض اللوحات التشكيلية بروح تجريدية تغازلنا برائحة نآلفها تسعدنا وكآنها معنا تكتب قصيدة من رحم النيل ومعها كل الامنيات التي هي جسر العبور لكل عواصمنا بروح وطن كبير ولم أكن في حاجة لقراءة اسمها لانه في الاعماق !
فاصل آخر من فصول الرواية مصافحتنا لمؤسس الدراما التلفازية العربية بمنهجها الإبداعي التاريخي أسامه أنور عكاشه الذي لم يرحل وعرف بثورة 25 يناير منا بعدما أقتربنا منه برغبة صوفية في الحوار رغم وهنه الذي بدا علي غير عادته علي تضاريس  وجه الاسمر الذي شحب من كثرة الاسفار    فكم فجر فينا نداءات ليالي الحلمية التاريخية  بشاعرية سليم البدري والعمدة غانم وزجتهما  نازك السلحدارية  في رائعة الروائع ليالي الحلمية بكل ما تحمله من  عبق درامي له أصداء مازالت تترجم واقعنا وغدنا الذي نآمل أن لاتلوثه فلول كل عهد عندما تمسك بزمام السلطة ونراهم في كل فاصل من الرواية التي تكتب مقدما لهم كعربون مصاهرة  وحتما ضلالات المسلسل ردئ الصنعة في عالم الأيتام والذي يقدم علي أنه الاعجاز ؟

استرخينا أنا وناهد في عباءة التاريخ ونحن نردد معا لم يمت نجيب محفوظ وأسامه أنور عكاشة  وإبراهيم أصلان وخيري شلبي وكل المبدعين ومعهم شباب التحرير الذين رفضوا المساوامة علي ثورتهم بكل مليونياتها التطهيرية   بالموت والشهادة لكي نحيا ويحيا الوطن .

 

عبد الواحد محمد


التعليقات




5000