.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البيدر...

خيري هه زار

كان جحا في زيارة لمريض يرقد في احدى المشافي فسمعه يلفظ انفاسه بهذه التأوهات الحزينة :

 

بعد سني القحط ... في مملكة النفط ... كنا نأمل الفرج ... ننطق بلا حرج ... أن الفقرقد ولى ... وبعد أن تسلى ... مع الذل في النفوس ... فتجرعت كؤوس ... في سنوات عجفاء ... من القهروالجفاء ... وأننا بلغنا ... في النعمة ولغنا ... ولكن ذلك الفال ... خاب في مد الأنفال ... وذهبت مع الريح ... آمال الفتى الجريح ... وهو في حضن العطن ... الذي يدعى الوطن ... من بعد طول أناة ... على استبداد مناة ... لم يبصر غيرالقتاد ... من ساسة الامتداد ... للمنهج المهتريء ... والشامل المجتزيء ... كالناسخ والمنسوخ ... للعفاريت المسوخ ... على تراب البيدر ... كون الضرغام الحيدر ... من بيده المذراة ... ليست له بل مكراة ... ولا يتقن الحرفة ... فالكبيرفي الشرفة ... علمه الجباية ... والستروالحماية ... وليس من شأنه ... الى حين ظعنه ... أن يصفي الحبوب ... ومداواة القلوب ... وان فاقت الغلة ... في حسابات الملة ... كل عد واحصاء ... غيرأنه الاقصاء ... لمصلحة الورى ... ومن جاع وعرى ... الى أبعد الحدود ... منذ أيام الجدود ... جيئوا لأجل السطوة ... قفزة بعد خطوة ... على الحقل والثمار ... بما يحمل الحمار ... من كتب وأسفار ... وزيادة الأصفار ... خلف الرقم الصحيح ... من الرصيد الشحيح ... عزة وكرامة ... وللشعب الغرامة ... نفقات السيادة ... تنمووبالزيادة ... وما عدا الأنابيب ... في دروب الغرابيب ... مدت بكل حيلة ... للبلدان الخليلة ... من الذهب الأسود ... وصنف هو الأجود ... من بين باقي الأصناف ... من لنا من الأحناف ... ليردع السارقين ... في الفساد خارقين ... وليرمي بالغلال ... تحت الشمس والهلال ... بالأكياس والأكيال ... على طاهري الأذيال ... من السذج الرقود ... تطفيء نارالعقود ... في صدورالبؤساء ... كي تلد النفساء ... الصالح والقوي ... فيملأ بالدوي ... كل هذه الأجواء ... لتنقية الأهواء ... من عدوى ذاك الطاعون ... الذي يفري الماعون ... عن الناس والهوام ... ويبيد في العوام ... بالفساد والكبر ... ولم تثنيه العبر ... له العشروالمعشار ... ويقتات كالمنشار ... في الروحة والجيئة ... ضليع في النسيئة ... فهل ترى يا بهلول ... ماذا تفعل العجول ... من عبث في البيدر ... تملأه بالغيدر ... وفي هذه الأثناء ... نشكوقلة الأبناء ... الذين يعلمون ... ولا يتأقلمون ... مع الظلم والفساد ... في الحقل حين الحصاد ... جارالدهرعلينا ... هرمنا ما وعينا ... أن جميع الولاة ... وكلهم لعلات ... بنوأب للظلم ... لا سبيل للحلم ... قط لنفوسهم ... ونارشموسهم ... أحرقتنا في الصميم ... خيرفعلهم ذميم ... في زماننا الحالي ... ذوالرقع والبالي ... وها اننا نموت ... وأدركنا أن القوت ... فيه بذورالردى ... ما أن لاح وبدى ... على أسرة الموت ... فيقطع فينا الصوت ... وعليك بالباقي ... ان جفت المآقي .

 

قالها واسلم الروح الى بارئها ثم علت من نسوة صيحات مشحونة باللعنة والغضب على المرض الخبيث الذي أودى بنسمة لم يبلغ الاربعين , وتراجع جحا من وسط الجموع وهم يتمتم بهذه الكلمات المسجوعة قائلا :

 

ليت أمي لم تلد ... صاحب القلب الصلد ... هذا البهلول الأهوج ... وديدنه الأعوج ... فان كنت لا أقدر ... أن أصرخ وأهدر ... في وجوه الاقطاع ... وليس بالمستطاع ... أن أكيل اللعنات ... مرة كالطعنات ... لمانعي الخصوبة ... في الرؤوس المعصوبة ... بلجام للعوز ... فيلتهب اللوز ... حيث لا فكروصوت ... يغنيان عن الموت ... فما أتعس الانسان ... لا ينطق فيه اللسان ... ويحمل كالبغال ... تحت السوط والنعال ... الأثقال والهموم ... يتغذى بالسموم ... في البضاعة المزجاة ... من بيادرالنجاة ... فلا يرفس أويثور ... حتى أمسى كالدثور ... تحت الطمى والغبار ... ومن خلفه الآبار ... تغلي بنارالذهب ... لكن لأبي لهب ... وزمرة الجاهلين ... اللهاث الماهلين ... في القنص

 والاصطياد ... وبرسم الانقياد ... الكامل للسادة ... يدنو من العبادة ... لمعدومي الايمان ... من أوثان الزمان ... ليست خشيتي المنون ... بل الشك والظنون ... ونظرة الالتباس ... في عمق ايمان الناس ... بفساد في الغربال ... والشراع والحبال ... كيف البيدريكون ... تحت المالك الخؤون ... وميلان الأرياح ... الى وجهة الأرباح .... من سلة خبزنا ... في منبت عزنا ... لمن يشبه قارون ... يوم موسى وهارون ... مع الفرعون الأخير ... لحين النزع الأخير ... كانا معا في صراع ... بالعصا وبالذراع ... مع الشروأهله ... ضد الكفروجهله ... بيد أنهم الآن ... في نهاية الأوان ... بعد أن تجولوا ... كثيرا تحولوا ... الى أسماء أخرى ... قد تباع وتكرى ... في أسواق السياسة ... وبيدرالرياسة ... وحينا بالاقتحام ... عند الطلق والوحام ... لحرم السابقين ... يصبحوا مفارقين ... عزا يصنعه الذل ... وهوانا لدى الكل ... جعلانا كالقعيد ... الجالس والبعيد ... في كهفنا بالوصيد ... فهل في حب الحصيد ... بذرة دون زوان ... حبة من دون جوان ... الذي يعتلي العرش ... همه الفرج والكرش ... لم يطالها الفساد ... أو مسحة من كساد ... ولتذهب الى سقر ... عقرالشروالمقر ... محتويات السلال ... من حبوب وغلال ... مع البيدرالعاقر ... وحظ الشعب الفاقر ... يا أحبتي القراء ... ذوي النواصي الغراء ...  لقد رأيت العجب ... حدا بي الى العتب ... فالناس في هاهنا ... بعد ايناع المنى ... وهم دون الأربعين ... دون حصرأوتعيين ... لمراحل العمر ... مثل الهنود الحمر ...  من الدنيا يفلتون ... تقصم منها المتون ... بالأمراض الخبيثة ... وبالخطى الحثيثة ... للموت منهم يدنو ... عين الملاك ترنو ... الى مصيرمجهول ... يرقب فيه الكهول ... ليس خيرة الشباب ... قد غدونا في تباب ... كأني به يقول ... ما بال هذي الحقول ... بالغارات محمومة ... للردى ومسمومة ... هل هوالمرء البليد ... منذ ماضيه التليد ... لم يتقن التحدي ... يستمريء التعدي ... من لدن قوى الظلام ... بالسلاح والأقلام ... ناهيكم عن الأعلام ... التي تنفي السلام ... قد أثقلت عليكم ... وكي أرمي اليكم ... محبتي بالكامل ... ولست بالمجامل ... ان لم اكن فلاحا ... قد أكون ملاحا ... وألقي بمرساتي ... في هذا الجوالعاتي ... ورضاكم مطلبي ... ديدني ومشربي ... وغيرهذا الهدف ... لا يحتويه الصدف ... في قعربحيرتي ... ومنها نحيرتي ... الى أن القى ربي ... لكم أجل حبي .

 

ثم غادر المشفى فلاح حماره وفي أسفله قد تكوم الروث فصاح الغوث الغوث .

 

                              والسلام ختام      

 

 

 

 

خيري هه زار


التعليقات




5000