..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شجاعة الموقف لدى المفكر الشيخ احمد الكبيسي والشاعر غونثر غراتس في الانفتاح على الحقائق!

د. اياد الجصاني

 2- غونثر غراتس ينتصر للحق ويدافع عن الحقيقة

  

هناك قول مأثور للفيلسوف الروماني الساخر سنيكة  جاء فيه :

  

 (ان من يريد ان يكون بالفعل انسانا حقيقيا عليه ان يغامر ويعرض نفسه لخطر الهجوم على شخصه ووصفه بالغبي او الاحمق ) .

 

 

يمثل غونثر غراتس الصورة الاخرة والمثلى في الوقوف الى جانب الحق والدفاع عن الحقيقة مثلما شاهدنا في موقف الشيح احمد الكبيسي في الحلقة الاولى . غونثر غراس البالغ من العمر 84 عاما هو الشاعر والاديب  والمؤلف والكاتب المسرحي والنحات والاكثر من كل ذلك يعد غراتس من اكبر الكتاب الالمان بعد ان حصل على جائزة نوبل للسلام عام 1999 . لكن انتسابه سابقا في شبابه الى منظمات جيش الدفاع الالماني بزاعامة هتلر التي كانت تسمى ال اس اس قد شكل اساءة كبيرة الى شخصيته . غراتس وهو في عمر الصحوة والشيخوخة غامر وعرض نفسه للخطر بعد ان استيقظ ضميره وراح يوجه الانتقاد اللاذع ضد اسرائيل . لقد بحثت طويلا في الكومبيوتر على نص القصيدة ولم اجدها الا بعد عناء في واحدة فقط ولكني وجدت  المئات من المقالات والعديد من الصحف التي هاجمت غراتس . وبالطبع ان الامر معروف لان الصهيونية العالمية تسيطر على وسائل الاعلام ليس في المانيا وحدها بل في جميع دول اوروبا وامريكا وغيرها .  لقد نشرت صحيفة السوددويجة تسايتونغ الالمانية  يوم الاربعاء الماضي  نص القصيدة التي كانت بمثابة الانذار الذي وجهه غراتس الى اسرائيل والعالم اجمع من مغبة ان تشن اسرائيل العدوان على ايران . وطالب غراتس المانيا بعدم  تقديم المساعدات  لاسرائيل التي من شأنها دعم البرامج النووية الاسرائيلية او تقديم الغواصات حاملة الرؤوس النويية لاسرائيل . ويتساءل غراتس : لماذا الان وانا في هذا العمر مع ما لدي من آخر قطرات الحبر اكتب بها واقول ان اسرائيل اصبحت الخطر الحقيقي الذي يهدد الامن العالمي ؟. انني اقول لكم واحذركم ان غدا  سيكون كل شئ قد فات اوانه . لقد طالب غراتس باهمية فرض الرقابة على المشاريع النووية في اسرائيل وايران من قبل منظمة الامم المتحدة على حد سواء وقال ان هذا ما سيساعد الشعب الالماني الذي انا شخصيا انتمي اليه . الا ان هذا الموقف والتصريحات التي اطلقها غراتس لم تعجب اسرائيل بالطبع  التي راح رئيس حكومتها نتانياهو  يهاجم غراتس ويصدر قرارا بمنعه  من دخوله اسرائيل ووصف موقف غراتس بالمخجل وقال انه تحدث عن اسرائيل وايران بميزان واحد وقال انه امر مرفوض لان ايران هي التي تريد ان تهاجم اسرائيل وهي التي تهدد السلم العالمي وليست اسرائيل . وهاجم غراتس ايضا وقال انه اخفى علينا انتسابه للمنظمات النازية لوقت طويل .  واتذكر هنا كيف شنت اسرائيل هجوما شرسا مماثلا على كورت فالدهايم الذي وصفته بالانتساب الى الجيش النازي في شبابه عندما تقلد منصب الامين العام للامم المتحدة والذي اصبح رئيسا لجمهورية النمسا  فيما بعد لانها لم ترض بتصريحات فالدهايم التي اراد فيها ان تستجيب اسرائيل  لمتطلبات السلام العالمي والصلح واعطاء الفلسطينيين حقهم.                                                                      

 

لقد شارك  نتانياهو العديد من الكتاب والساسة في المانيا وغيرها من اليسار واليمين  بالهجوم على غراتس الذين وصفوه بالمتطرف  والمخيف  والمستفز والمعادي للسامية . ولكن الحق يقال ان هناك حتى من اليهود من اعطى غراتس حقه فالمؤلف الاسرائيلي توم سيجيف قال بعد لقائه بغراتس في احدى المقابلات  ان  من الغباء الهجوم على غراتس ووصفه بالوقوف ضد السامية  ولكن مع ذلك كان الافضل ان يستخدم غراتس آخر ما لدية من نقاط الحبر في مشروع ناجح آخراي في  تاليف كتاب جديد مثلا . ولكن الصحيفة التي نشرت القصيدة هاجمت غراتس  وقالت ان غراتس الذي ينظم الشعر منذ العام 1955 قد فشل  في نظم آخر قصائده التي لا تعني الشعر بشئ . والحقيقة يجب ان تذكر من ان ما جاء في قصيدة غراتس سيكون له الاثر الكبير على طلاب المدارس في المانيا التي  تدرس في مناهجا  قصة الهولوكوست المفبركة في اتهام الالمان في ابادة  ملايين اليهود في الحرب العالمية الثانية . غراتس قال يجب ان لا يبقى طلابنا في العيش تحت الظلال . كما ناصر غراتس كلاوس ستيك رئيس اكاديمية برلين للفنون عندما قال ان ادانة غراتس بمعاداة السامية امر غير صحيح وقال ان رأيه هو في صالح تقدم شعوب الشرق الاوسط باجمعها . اما اذاعة ايران فقد راحت ترحب   بما جاء في قصيدة غراتس وقالت  ان ما جاء فيها هو الابداع بعينه الذي لم يظهر يوما ما في تاريخ المانيا  منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم واننا لم نشاهد اديبا هاجم اسرائيل بمثل هذه الشجاعة وقالت حقا ان القصيدة تعد بمثابة الضربة القوية التي وجهت الى اسرائيل لانها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك اسلحة نووية وترفض الرقابة الدولية وتمتنع من الانتساب الى معاهدة  منع انتشار الاسلحة النووية .                                    .                                                    

 

ولكي يطلع القارئ الكريم  احاول ان اقرب بالترجمة من الالمانية الى العربية  بعضا مما جاء في  مضمون القصيدة 

 لماذا انا صامت منذ فترة طويلة ،                                                                                    

اننا اصبحنا نعيش  على الهامش في احسن الاحوال ،                                                

يقال  انه في الضربة الاولى يمكن القضاء على الشعب الايراني الذي يشتبه ان لديه قنبلة نووية ،                                                                                                     

ولكن لماذا لا نقول ان دولة اخرى  لا داعي لذكرها بالاسم قد نمت قدراتها النووية في السنوات الاخيرة على الرغم من السرية ،                                                           

وهي تبقى خارج نطاق السيطرة وتخفي برامجها عن العامة ،                                 

وان اخضع الى صمتي حتى اني اشعر كالكاذب المرهق،                                        

 نعم الحكم عليّ بمعاداة السامية امر مألوف ،                                                      

 وهذه جريمة في بلدي الذي نقل آخر                                                                 

القوارب النووية الى اسرائيل التي تم تسليحها  للتخصص في صنع الرؤوس النووية ،                                                                   

لماذا اتحدث الان وانا في آخر العمر وبمشاركة آخر نقاط الحبر التي  عندي،                

اقول لكم ان اسرائيل مسلحة نوويا وهي الخطر الحقيقي الذي يهدد الامن العالمي الذي هو بالفعل هش حاليا ،                                                                                       

انها جريمة المصدرين الالمان ... انه التواطؤ بعينه ،                                                  

  لا اقبل الاعذارالواهية المعتادة  

لقد مللنا من نفاق الغرب ،  نعم ان هناك صمت بالمجان ،

اننا في خطر واضح ، ومن هنا اني ادعو الى نبذ العنف ،                                         

ادعو الى السيطرة والرقابة المطلقة والدائمية على اسرائيل النووية والمنشئات الايرانية  من قبل هيئة دولية وبموافقة البلدين ،                                                                

وانا ادعو الى لقاء الاسرائيليين والفلسطينيين لان المنطقة احتلت من قبل الوهم ،          

 يعيش الجميع هذا اليوم في عداء فاضح ولكن في النهاية سيصب السلام اخر المطاف في مساعدتنا

  

غراتس .

  

يا ترى من يسمع نداء غراتس هذا الذي وقف هذه الوقفة البطولية الشجاعة  وبحذر من حقيقة الخطر الصهيوني في المنطقة العربية  واسرائيل التي اصبح الكلام عنها بمثابة الجريمة والعرب نيام . اين شعراؤنا وكتابنا العرب اليوم من كل هذا ومن منا لاحق هذه الاخبار وكشف عنها ارجو ان اكون موفقا في عرضي لهذا البحث الذي جمعت فيه كل من مفكرنا العراقي الشيخ احمد الكبيسي كما جاء في حديثه بالفقرة الاولى والشاعر الالماني غونتر غراتس الذي قدمت عنه ما يكفي للقارئ مع قصيدته . نعم لقد وقف هذان المفكران بشموخ  نصرة للحق والدفاع عن  للحقيقة .                                        .                                                                 

  

د. اياد الجصاني


التعليقات

الاسم: جابر خليفة جابر
التاريخ: 12/04/2012 12:31:15
أشد على يديك دكتور وأرى إن من المهم الآن بل من الاولويات الوطنية في العراق وكل بلاد الشرق هو فتح الملف الثقافي واعادة النظر بالسياسات الثقافيةان وجدت والتعليمية وغيرها وصولا لبناء انسان عراقي مثقف مسلح بالوعي وبالقيم الوطنية والانسانية السامية، انسان بذات ممتلئة تحاور الاخر كند لا كسيد ولاتنغلق امام ثقافات الاخرين..تحياتي وشكري




5000