..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حراس المال - وحراس الدين ..!!

وفاء اسماعيل

تعيش مصر كوميديا سوداء غلبت تلك الكوميديا السوداء التى تستخدم عادة في الأفلام الدرامية والهزلية ، وفاقت حدود الكوميديا السوداء التى كتب عنها كتاب امريكا فى ستينات وخمسينات القرن العشرين ، ففى مصر تناول أهل الحكم ( الله يعمر بيتهم ) ادارة البلاد بنظام أنا أفعل ما أريد ومن لا يعجبه فليسرع الى أقرب حائط صوان ويخبط دماغه فيه .

* فمنذ ايام قليلة اللواء محمود نصر عضو المجلس العسكرى و مساعد وزير الدفاع للشئون المالية خرج علينا يتساءل بكل براءة : الشعب هو السبب فيما يحدث. الناس ما بتشتغلش ليه ؟ انجرفوا لاتجاهات سياسية ونسوا من أين سنأكل ..!!

وكأن الشباب الذين أكتظت بهم النواصى والمقاهى كانوا وجدوا فرص عمل وإتنمردوا عليها ورفضوها ..!! أو كأن حضرات السادة أعضاء المجلس العسكرى والسادة الوزراء أعادوا لهم فتح المصانع المغلقة والمزارع التى تم تبوير أرضها ، والشباب النمرود رفض العمل فيها لانه لا يليق بمكانته الإجتماعية ؟! وربما كان سيادة اللواء يقصد بكلامه ( انجرفوا لاتجاهات سياسية ونسوا من أين سنأكل ؟ ) ان يجيبه أحد على سؤال خبيث وخفى يدور بداخله : كيف ينجرف المصريون نحو الاتجاهات السياسية وابتعدوا عن الدخول فى المفرمة ( متاهة البحث عن لقمة عيشهم ) رغم كل الأزمات المصطنعة التى خلقتها الحكومة لهم كأزمة السولار والبنزين ورغيف الخبر وانبوبة الغاز والسكر والزيت والدقيق وازمة غلاء الأسعار ..وغيره . ؟

* ثم يمن علينا سيادة اللواء بان المجلس العسكرى قام مشكورا بتقوية احتياطى البنك المركزى بقرض قيمته مليار دولار ..!!

من أين أتى المجلس العسكرى بتلك المليار ؟ ( لا أظن من ارث السيد الوالد ولا من حسابات اموال اعضاء المجلس الخاصة ) ونسى انها جميعها اموال مملوكة للشعب المصرى حرم منها بفعل فاعل لا ذمة له ولا ضمير وخضعت لهيمنة قادة الجيش المصرى العظيم بلا حسيب او رقيب .

* ويؤكد على هذا المعنى فى كلامه : أموال الجيش ليست أموال الدولة وإنما عرق وزارة الدفاع ( وضعوا مليون خط تحت كلمة عرق وزارة الدفاع ) من عائد مشروعاتها ..ونتساءل نحن هل وزارة الدفاع دولة داخل الدولة ؟ هل تلك المشروعات التى تهيمن عليها وزارة الدفاع ملكية خاصة للسادة أعضاء المجلس العسكرى ام ملكية عامة يديرها موظفون بالدولة ؟ وهل السادة اعضاء المجلس العسكرى قادة اكبر قوة عسكرية فى المنطقة أم رجال أعمال وأصحاب بيزنس أم يجمعون بين الحسنيين ؟

* ويتفاخر سيادة اللواء بإنجازه العظيم : دخلنا في مشروعين في الكويت لتطهير الألغام والمشاركة في إحدى عمليات الأمم المتحدة وربحنا منهما ملايين الدولارات..!!

أيها المصريون : صفقوا له ..فما أعظم إنجازاتك يا مجلسنا العسكرى الموقر .. وتذكروا تلك الحقيقة ، ان قادة الجيش يربحون ، وقادة الداخلية يربحون ، والسادة الوزراء يربحون ، والسادة نواب البرلمان يربحون ، حتى اللصوص والحرامية والبلطجية والكدابين والأفاقين والمطبلين ..جميعهم يربحون ، الطرف الوحيد الذى يخسر يوميا فى هذا المولد ولم يربح مليم واحد هو الشعب الغلبان الشقيان التعبان ..نفسى مرة يربح حاجة واحدة يا سيادة اللواء من كل هذه الملايين والمليارات التى يسمع عنها مجرد سمع ..!!

ثم ينفعل سيادة اللواء ويقول بصوت مدوى : أموال الجيش ليست من أموال الدولة ولن نسمح للدولة بالتدخل فيها لأنه سيخربه.. سنقاتل على مشروعاتنا وهذه معركة لن نتركها. العرق الذي ظلينا ٣٠ سنة لن نتركه لأحد آخر يدمره، ولن نسمح للغير أيا كان بالاقتراب من مشروعات القوات المسلحة .. ؟!!

الله لا يسامح من كان سببا فى تحويل قادة الجيش الى تجار ورجال اعمال يستبدلون جبهة القتال ضد العدو دفاعا عن الوطن بجبهة قتال ضد الداخل دفاعا عن المال ، ويتبدل دورهم من تدريب المجندين على اصول القتال الى تدريبهم على ادارة مؤسسات العسكر الاقتصادية ...انهم حقا حراس مال وليسوا حراس ثورة أو حدود !!

ثم ننتقل من حراس المال الى حراس الدين ، الذين نصبوا أنفسهم حراساً على الشريعة الاسلامية وأحكامها ، ويعتبرون أنفسهم اليد العليا لحماية الدين .. ممن ؟ لا ندرى ..وكأن الخطر الأكبر يهدد الدين لا الانسان المصرى فى حاضره ومستقبله وانه أولى بالحراسة ، حراسة ماله وعرضه ونفسه ولهذا انتخبهم ، اما الدين فله رب يحميه ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ، ويخرجون علينا صباحاً ومساءا ًبإستفزاز فج ليعلن أحدهم : ان من ينتقده ينتقد الإسلام ، واخر يقول : من يكرهنى يكره الاسلام وآخر يعلن : ان رافضي تشكيل الجمعية التأسيسية لا يريدون تطبيق شرع الله في مصر ، وحزب النور: يصرعلى تطبيق احكام الشريعة لا مبادئها ، وفتاوى تكفر هذا وتخون ذاك ، واختزلوا الدين فى صورة اشخاص ( ومولد وصاحبه غايب ) .

ومابين حراس المال وحراس الدين صراع على سلطة ونفوذ ودستور ، وفى وسط تلك المعمعة نجد أموال يتم تهريبها فى غفلة برا وبحرا وجوا من جميع المنافذ لا يلتفت إليها لاحراس المال ولا حراس الدين ، وثروات البلد يتم تجريفها وإخراجها خارج البلاد ، فبالأمس ققط قرأنا خبر شحنات جديدة من ذهب منجم السكرى عبارة عن 9 طرود ( تزن 194 كيلوجرامًا ) يتم نقلها فى طائرة خاصة من مطار مرسى علم الى مطار القاهرة ( عينى عينك ) إلى كندا للتنقية والدمغة، وقيام المستخلص الجمركي المفوض من شركة السكري لمناجم الذهب بإنهاء إجراءات سفر الشحنة على الفور ، وقبلها مئات الكيلو جرامات من الذهب تم خروجها بنفس الطريقة .

الذى فجر تلك القضية حمدي القاضي رئيس قرية البضائع بمطار القاهرة الدولي والذى قال : إن كميات الذهب التي يتم جلبها من منجم السكري بمرسي علم بالبحر الأحمر لتصديرها إلي كندا بهدف تنقيتها لا تعود إلي ميناء القاهرة الجوي مرة أخري وأنه خلال الفترة الماضية خرجت كميات كبيرة من الذهب الخام عن طريق الجو إلي كندا لكنها لم تدخل البلاد لابرا وبحرا ولاجوا .. من هو المسؤول ؟ ولمصلحة من ؟ لا ندرى.

تعظيم سلام للسادة اللصوص فى امبراطورية فسادستان العظمى ، ولمن لا يعرفها فهى امبراطورية تنقسم الى دولتين : دولة عسكرية لا يحق لكائن من كان ان يحاسب قادتها على ذمتهم المالية ويعتمد فى إدارة امبراطوريته الاقتصادية على المجندين لخدمة الوطن بدون مقابل او بالسخرة ، ودولة دينية كهنوتية فوق النقد تحكم بتفويض الهى ومن ينتقد رجالها فهو ينتقد الدين ، ومن يرفض احكامها فهو علمانى أو ليبرالى كافر، وإخضاع الناس فيها وفقا لمبدأ السمع والطاعة ... لك الله يا مصر ..انها حقا كوميديا سوداء .

وفاء اسماعيل


التعليقات

الاسم: محمد شعيره
التاريخ: 03/04/2012 01:26:33
كلام الاستاذة الكبيره لا يحتاج الى تعليق ولها كل الشكر والعرفان والاجر من الله على توضيحها ونقول لها وفقكى الله لما يحبه ويرضاه ومصر تبقى دائما رغم المحن ولادة ومنجبة للعظماء




5000