..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قمة (ام حسين)

بشرى الهلالي

في ظل العطلة الطويلة التي كانت اولى أهم منجزات القمة العربية، والتي كانت نعمة على بعض المترفين ممن (شخطوا) سياراتهم الحديثة في رحلة استجمام لاسبوع في ربوع ربيع كردستان، بينما فرضت علينا نحن المتعبين اقامة اجبارية.. في ظل هذه المتناقضات التي اصبحت جزءا من طبيعة البلد وتكوينه وسياسته، لم يتبق غير (ام حسين) بائعة الخضر العجوز التي لم تتوقف عن عرض ماتبقى لديها من خضر (بايتة) منذ ثلاثة أيام في (بسطيتها) الارضية على الرصيف المجاور لبيتها المتهالك. وضمن الحركة الموضعية في محلتنا التي يمنع الخروج والدخول اليها رغم عدم وجود (حظر تجول) معلن، لم أجد سوى (ام حسين) لشراء الطماطة التي اصبحت ملكة الاسعار وتفوقت على جمال خدود التفاح حتى بعد ان سال دم حمرتها وتجعدت بشرتها لتراكمها في بيوت من خزنها من الباعة الاذكياء اياما وليالي. وامام سخطي، تمتمت ام حسين بكلمات الحمد والشكر على (قسمتنا) وبدعواتها ان تكون هذه القمة (فال خير) يحقق كل ماينتظره العراقيين، مالذي ستحققه القمة ياخالة لك؟ كشفت ابتسامتها عن ماتبقى من اسنانها النخرة ونظرت الي نظرة عتب، (انتم مثقفين يمه وتعرفون كلشي)، مالذي نعرفه ياخالة؟ لم يعد التكهن سهلا، فاعتى المحللين السياسيين والخبراء سيقف حائرا امام (اشكالية) المحاصصة وجمود حقيبة وزارة الدفاع والداخلية، وفحوى تهمة (4 ارهاب)، وهروب السجناء، وتحول (المتدين) الى ارهابي والارهابي الى وطني، ومزور شهادة الى مسؤول والسجان الى مناضل في ساحة التحرير والسجين الى سجان. ازاحت ام حسين عن عينها مايشبه الغمة، ونظرت الي بعتب (يمه انتي اليوم حلمانة حلم موزين.. زلمنا رايدلهم عونه والعرب الجايين راح يحلونا كل مشاكلنا)..

فليحلوا مشاكلهم اولا.. بعضهم يتعكز على انتخابات لم تحل عقدتها بعد.. وبعضهم منشغل باختراع اقوى انواع الوسائل الحديدية والعسكرية التي يمكن ان تساهم في تثبيت كرسيه.. والبعض يلملم جراح ربيعه العربي الذي يخيم عليه غروب (المتأسلمين والاسلاميين)، وماتبقى فهو يترفع عن الحضور (خشية ان يخيب امل أمثالك) لانه يدرك ان مقررات القمة جاهزة ومطبوعة ولن تساهم في حقن دماء السوريين او تخفيف حنق الكويتين امام رقة قلوب الجيران وتنازلاتهم.. او هدم المستوطنات التي تمعن اسرائيل في بعثرتها في الجسد الفلسطيني..

هي ليست سوى دعاية اعلامية لقدرة العراق على الوقوف ثانية وفتح (مضايفه) امام الوفود ولو كلفه ذلك مليار و250 الف دولار؟ شهقت ام حسين امام ضخامة الرقم رغم انها اكدت انها لاتعرف كيف تعده او كم يبلغ.. (يعني بيها خسارة يمه؟) .. الخسارة والربح متساويان ياخالة في اعرافهم فهي اموال دولة.. ويجب ان تنجح القمة حتى لو توقفت ارزاق الفقراء من الذين يطعمون عوائلهم (باليومية) وحتى لو قطعت الطرق والمواصلات ووسائل الاتصال، فلم يتبق سوى الهواء الذي نتجرأ على تنفسه بكل مايلوثه من دخان المولدات ونحن نطل برؤوسنا عبر الباب الخارجي املا في ان نلمح ظل سيارة تعبر جسر الصرافية لتكسر الجمود الذي خيم على شوارعنا التي اضطر اصحابها المتعبين الى الانسحاب منها ليتركوها نهبا لمواكب المسؤولين تصول وتجول دون مضايقة اصحاب (السايبا). تململت ام حسين (فالرطينة) التي اثقلت سمعها لم تغير ماسمعته بالامس في نشرة الاخبار عن عودة العراق الى (حظيرة) الدول العربية.. والتي ينتج عنها مقررات رسمتها مخيلة ام حسين اهمها بناء مساكن متوسطة الكلفة لكل عراقي يسكن بالايجار او (التجاوز او الحواسم)، توظيف كل الشباب ومن ضمنهم ابنها الذي اكمل معهد المعلمين منذ ثلاث سنوات ليعمل في معمل طابوق الكورة، تزويد البلد بالكهرباء ل 24 ساعة وتخفيف الطسات الجدية والمفتعلة والتي تتسبب في فساد بعض الخضر في (ستوتة) ام حسين، وتحسين طعم ماء دجلة الذي استبدله المترفين بقناني الماء المعدني الذي لاتقوى هي وامثالها على شراءه، وحصولها على (كشك) لبيع خضرها.

بعد كل هذه المنجزات ياخالة، اليس من الافضل لك ان تتقاعدي وتقضي ماتبقى لك من العمر بين احفادك؟ (اي والله يمه، اهل القمة راح يودونا للحج مو؟).. سيفعلون ياخالة وربما سيتفقون على استبدال تصدير الارهاب بتصدير الازواج لارامل العراق.. ضحكت ام حسين (يمه راحت علينا، بس بتي ارملة استشهد رجلها من راح مشي للحسين السنة المضت).

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 31/03/2012 16:43:26
بشرى الهلالي

................. ///// ايتها الرئعة سلمت الانامل
الجميع يعلم لا فائدة من القمم ان لم تتحقق المطاليب ولكن وجودة قادة العرب في بغداد هو انجاز لجميع العراقيين
دمت سالمة

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................ سفير النوايا الحسنة

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 30/03/2012 21:11:02
السيد ابو الغيث الحسني

شكرا لمروركم ورأيكم.. لكننا وبعد حلم تسع سنوات من الدولة الحرة الديمقراطية نخشى ان نظل نكرر شعارات المرحلة السابقة التي تشتري الرفعة بالمال بينما يجوع ابناء البلد الذينرافقوا كل نكباته وجراحاته.. الهتافات لاتشبع البطون

شكرا

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 30/03/2012 21:03:57
الاستاذ فاروق الجنابي

شكر اجزيلا لمرورك الكريم.. هو صوت الفقراء وحقوقهم التي نحلم بأن يكونوا هم احق بها من العرب او غيرهم
تحياتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 30/03/2012 21:00:06
الاستاذ علي الزاغيني

شكرا جزيلا لمرورك.. سعداء جدا بعودة العراق واحتضانه للعرب عله يستعيد مكانته.. لكن ماتدفق هو صوت الفقراء الذين لايعنيهم من القمة الا بقدر مايواسي همومهم وجراحهم.. ومؤلم ان نكرر اخطاء الماضي فابناء البلد يستحقون الاهتمام الاكبر وبرفعتهم يرتفع العراق

تحياتي

الاسم: السيد ابو الغيث الحسني
التاريخ: 30/03/2012 19:40:33
لا استطيع ان ارد لان موضوع لا يستحق الرد او التعليق عليه بس اقول .
الرموز العربية والقادة للدول العربية التي حضنتها بغداد الحبيبة هذا هو اكبر انجاز وطني وعربي وعالمي حققه ابناء العراق وجند العراق الذين يستحقون اكبر رسالة حب واعتزاز وتقدير لجهودهم التي بذلوها من اجل عودة العراق الى امته العربية واصالته ؟

الاسم: فاروق الجنابي
التاريخ: 30/03/2012 12:37:25
الاستاذةالغالية والاخت المبدعة الهلالية بشرى
لك مما تبقى من اشجان الروح المحبة اسماها والتقدير اجلّه
ماعرضتيه ليس لقاءا مع شخصا لايقوى على لملمت شتاته المبعثرة من وطيس الحياة بل لبقايا ارواحا تسبح بفضاء العراق تخترق الوجدان البشري لتنفذ اقطاب السماء حاملت من الجراح اثخنها ومن الهموم اعسرهاتشكوا حالها لمن لايسأل عن مكروه سواه ان مسها واهليها الضر وهو ارحم الراحمين بعد ان سرقت اموالنا ومرغت كراماتنا واصبحنا عبيدا لثلة تجردة من آدميتها
فليس غريبا عليك ان ايتها الحرة ان تستصرخ ضمائرا قد صدأتها آلهة المال واوثان السلطة لعلها تستفيق من غفلتها المزمنة ولكن رحم الله شاعرنا القائل (قد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 30/03/2012 10:26:40
الزميلة بشرى الهلالي
ان خسارة العراق لاتعوض بثمن منذ سنين طويلة ولاسباب كثيرة واعتقد ان ما انفق على القمة يوازي حجم الحدث التاريخي الذي تصنعه بغداد
هناك سلبيات لاننكر وجودها ولكن علينا ان نكون اكثر طموحا بان يكون صوت العراق وقيادته للعرب هو هدفنا الاساسي لتعود بغداد تزهو من جديد
تحياتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 30/03/2012 09:28:36
شكرا استاذ جواد.. شكرا لمرورك الجميل.. ذوقك هو الاروع
تحياتي

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 29/03/2012 22:44:16
التقاطة غاية في الندارة والفطنة ..حوارك مع ام حسين لخص قضية القمة بكل بساطة ههههههههههه روعة والله لاسيما الخاتمة الذكية : دائما تأتين بنودر الروعة : مع ارق المنى

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 29/03/2012 20:29:04
شكرا اخ عبد الجبار لمرورك واهتمامك
تحياتي

الاسم: عبد الجبار الحمدي
التاريخ: 29/03/2012 18:51:29
الاخت الكريمة بشرى الهلالي سلمت اناملك وجميل ورائع ما طرحت في الصميم ... مع تقديري




5000