..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مزرعة جان دمو

علي السوداني

هذه كتابة من صنف الضحك المداف بالوجع ، مصلوبة الليلة فوق صورة إستعادية ، وقعت على مبعدة من منتصف تسعينيات القرن البائد ، حين حطت كمشة حقائب جديدة ،  في واحد من زواغير ربة عمون ، بجبل اللويبدة :

جان دمو ونصيف الناصري وهادي الحسيني . صورة مبعوثة من صاحبي الشاعر الملحن المغني الحكيم المسودن سعد الصالحي ، بدا أن مكانها ، كان مقهى السنترال الذي يرتفع كوشر أشبار فوق طقطقة مواعين فول هاشم المتبّل المزيّت المشهور ، وعياط أبي عرب المحبب ، حيث الناس ، تسهر حدّ الفجر ، وترتيلة فيروزية مبهرة " صبح الصباح ، فتّاح يا عليم ، والجيب ما فيهشي ولا ملّيم ، بس المزاج رايق وسليم ، باب الأمل بابك يا رحيم " . في الصورة المبروكة ، يظهر علي عباس علوان - هو الآن في البصرة - وعيسى حسن الياسري - كندا - وسعد جاسم - كندا الآن - وحازم لعيبي أخو شاكر لعيبي - أمريكا - وهادي الحسيني - ألنرويج - وأنا - عمّان حتى الآن - وواحد اسمه صباح - من سكنة استراليا الآن ، وقد يكون اسم والده ، نوري ، على قياس أن أبا عليّ ، حسين - وجان دمو - يسكن قبراَ مرمياَ في بلاد استراليا حتى اللحظة - . لم تتبدل حياة جان هنا ، عن حياته ببغداد . صعلوك نبيل حاف ، لكنه كان مستعداَ أبداَ ، لأن يمنحك قميصه الوحيد كي تشتري بخراجه ، لفّة فلافل ، أو ربعية عرق موّال ، أو زيان لحية ، لكن ليس لصبغ قندرة حتماَ . كان تلقائياَ متناغماَ مع ذاته .

هو من صنف الكائنات المسالمة التي لا تدوّخ رأسها ، بهاونات الأسئلة الكونية الثقيلة . لم يقم بشغل يستدعي جهداَ بدنياَ ، أما جلَ كدّه وكدحه الفكري ، فلقد وقع بباب الشعر والترجمة والتنظير الشفاهي ، ولم يترك خلفه أثراَ ، سوى مجموعة شعرية صغيرة ، كان عنوانها في أصل المخطوط " أسمال الملوك " ثم انشالت مفردة الملوك من العنوان ، وبقيت أسمالهم . طبعت أسمال جان ، طبعة شعبية ، بدار الأمد ببغداد العباسية ، وصاحبتها الطيبة حكمية الجرار ، وحيث حلّ جان دمو بعمّان ،

صار يغزو بيت حكمية بجبل الحسين ، غزوة شهرية ، مطالباَ إياها بطريقة جميلة ، ليس بمقدورك أن تردّها ، حتى لو كان قلبك معمولاَ من حجر ، بربح الكتيّب الذي لم يبع . في واحدة من فلتات جان وكشفاته ، ثمة بيت مهجور منزرع فوق أحدى منسرحات جبل اللويبدة ، إتخذ منه والصعاليك الذين معه ، مأوى آمناَ . هو ونصيف الناصري وهادي الحسيني وإياد صادق ورضا ذياب ، وأيضاَ حسب الشيخ جعفر . للبيت باب مشرعة ، يتلوى تحتها ، سلّم حجري ، معضعضة عتباته ، وقد صارت تلك الدار ، مزاراَ ومناماَ مشاعاَ لمن لا منام تحت يمينه ، أو هو من صف الصعاليك الذين يشبهون ، كزار حنتوش وحسن النواب وحيدر شميس وصاحب أحمد وعبد اللطيف الراشد وجمال البستاني وجمال حافظ واعي وحسين علي يونس وكمال العبدلي وفاضل جواد  . لا أحد يعرف ، من هو مالك هذه الدار ، التي لا يدفع سكنتها ، قرشاَ أحمر . ثمة ثقب عال في جسد أحد حوائط الملاذ ، تنزل منه ، مياه عذبة ، لا تعرف منابعها ، ولا تتبين مغاورها . أما الكهرباء ، فتأتي مبهجة على سلك ، أحدس الآن أنه من منسيات دفتر الغفلة . ثمة شجرة ليمون ضخمة ، تكلكل كما أمّ حنينة ، على براميل الماء التي تنترس من دفق ثقب الجبل المريب .

سلام على الربع كلهم . سلام على البلاد التي نفتقدها ، وهي نائمة بين الأضلع . سلام علينا ، وقد صيّرتنا الليالي ، كتبة مراثي ، توجع القلب ، وتقصّر العمر .

علي السوداني


التعليقات

الاسم: كمال العبدلي
التاريخ: 02/04/2012 04:12:04
لأن لا جديد في الأفق المسخم الجديد..ولأننالسنا من النوع الذي يلعق جراحه..كثيرامانأوي الى ملاذات تسقفها الذكرى فهي الوحيدة القادرة على رج القشعريرة في أبداننا..رج الساكن حول وجداناتنا المشتعلة أبدا..ترى أي زيت خفي هذا الذي يديم اذكاءها؟..قاحلة هي الأيام قاحلة هي الأرض أينما حللت سوى أرض الأحلام..تلك الدالقة..سواقي الشعر والأعناب..تظللهاأعذاق النخيل..ومن حولك أمهات الخبز الحانيات..وأمهات الكتب الزاخرات بالمعنى والصيرورة والجدوى..وبث الحس الادمي في الكائن البشري ليحيا جدواه

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 30/03/2012 18:50:59
صباح الوردة
كدت تحطم قلبي باشياف الرارنج والجرية بالدهن
وفي رواية ثانية قيل ان الرارنج خلق لكاسة اللبلبي العزيزة
الى كاس مؤجلة
مع عظيم محبتي
علي

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 30/03/2012 14:41:48
صباح
وائل
فراس
محبات كثيرات وكوشر بوسات ورنة كؤوس
حتى نلتقي ببلاد ممكنة
علي
عمان حتى الان

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 30/03/2012 12:40:19
سلام على الربع كلهم . سلام على البلاد التي نفتقدها ، وهي نائمة بين الأضلع . سلام علينا ، وقد صيّرتنا الليالي ، كتبة مراثي ، توجع القلب ، وتقصّر العمر .

................... ///// علي السوداني
والله ايها السوداني الجميل علي استغربت لماذا عبارة السلام على سفير النوايا الحسنة لم تكن موجودة ! ؟
سلمت ايها الثر ههههههههههههههههههه

تحياتي فراس حمودي الحربي .......................... سفير النوايا الحسنة

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 29/03/2012 15:44:14
قرأتها.. صرت اضرب اخماس باسداس : اين قرأت هذه المقالة .. اين .. ؟ حسبت اني قرأتها في مكان آخر .. المهم صرت اتلذذ بمتابعة حديث علي السوداني السردي بجمال وبصمة مميزة.
على اني تفاجأت عتدما انهيت لذة تتبعي للمقال حين وجدتني قد علقت على المقال بعد كأس دسم.
هل هو عطر اليانسون ام ذكرى الطيب العراقي على غرار ما يتشممه الجميل بوفائه مظفر النواب؟
نم بسلام يا جان سنزف لك بشرى رنين جمع الكئوس!

الاسم: وائل مهدي محمد
التاريخ: 29/03/2012 01:31:10
سلام على الربع كلهم . سلام على البلاد التي نفتقدها ، وهي نائمة بين الأضلع . سلام علينا ، وقد صيّرتنا الليالي ، كتبة مراثي ، توجع القلب ، وتقصّر العمر .
وسلامي اليك ياأبو نؤاس ... صاير فعلا توجع القلب .

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 29/03/2012 00:03:04
السوداني علي ، العراقي بامتياز ...
تحية من العراق ..
ما مقبولة .. غير قبول .. ما لم تكمل وتواصل وتثابر على سرديتك الأبداعية هذه ...
من العراق الذي تفتقده ...
بسمكة جرية باشلاف النارنج وكفشات من الرشاد ...
وموّال - احبك -




5000