.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأنظمة الشمولية ومرايا الرأي الواحد ..!

دهام حسن

إن مشكلة النظم الشمولية ، أو أنظمة حكم الحزب الواحد ، أنها لا تعر التيارات الأخرى من المعارضة أو سواها أي انتباه ، فهي تدب على عكازتها مهما تهرأت و تنظر إلى الآخرين بنظرة عداء طالما لا يقرون لها بتبعيتهم، وينظر إليهم بنظرة استعلاء وتهميش لهم لا كجماعات تتمتع باستقلالية ولها شخصيتها الاعتبارية، لهذا السبب، حتى القريبون منها بعيدون عن أي تقويم أو تحليل موضوعي يمس عمل السلطة ، لأنهم جردوا من التفكير بحرية ، فهم متوجسون بالتالي من عرض أي رأي مخالف لرأي السلطة ، ونتيجة تسييج ذهنية هؤلاء بإسار السلطة ،
فلا تتفتح قرائحهم إلا بنبرة المديح و الخشوع و الامتثال .فهم يعرفون ما تفكر به السلطة ، لهذا ـ غالباً ما تأتي آراؤهم على مقاس تفكير السلطة حتى لو كان هذا الموقف واضح الخطأ، وظاهر الضرر، طالما زين بميزان السلطة ، ونظر إليه بمنظار السلطة ، و قيس على مقاس تفكير السلطة كما أوردنا ؛ فحال متخذ القرار ضمن هذا الجمع من الطبعات الفوتوغرافية المتماثلة ، حال من يجلس في داخل مربع من المرايا لا يرى إلا صورته ، الإعلام واحد مهما تعددت القنوات الفضائية ، و الأقلام ذاتها مهما اختلفت عناوين الصحف، لهذا تتكاثر أخطاء النظام ، وتتوالى ( مطباته ) ، إلى أن تتفاقم، وقد تفضي في النهاية إلى أزمة يصعب بالتالي تجاوزها ، أو الفكاك منها ، إلا بضريبة قاسية مكلفة؛ في حين نرى أن قادة الغرب عندما تعترضهم معضلة اقتصادية أو اجتماعية ما، يستعين الرئيس بخبراء بمن فيهم ليسوا من تياره ، فيستمزج الآراء بغية الخروج بمعالجة ناجعة ، لكن قادة الأنظمة الشمولية يتناسون أن التفكير الأحادي أكثر عرضة للخطأ ، في حين أن تلاقح الأفكار المتباينة غالبا ما يعبد الطريق نحو الرأي السليم والصحيح، لكن هؤلاء ( المعصومين ) يكابرون رغم ما هم عليه من غي  ومخادعة الذات ، فالصحيح أن مصالح هؤلاء ، هي التي تعمي بصرهم و بصيرتهم من النظر بموضوعية للأمور، فيتظاهرون بأنهم على حق ، وأنهم يمثلون كل المجتمع ، ويحاولون أن يفرضوا عليه لبوسهم السياسي ، و التكلم باسمه ، وتمثيله ككتلة واحدة متجانسة ، متجاهلين أنه لا يوجد في أي بقعة من الأرض مجتمع متجانس ، فالمجتمع منقسم بطبيعته إلى طبقات و فئات و شرائح تتعارض مصالحها ، فيتجسد ذلك التعارض على الصعيد الاجتماعي بتعددية سياسية. و يمكن في النهاية أن نقف عند ثلاث دوائر بها يكتمل قوام النظام ، و ما تعكس مراياها من ظلال على عدسة القيمين على السلطة .
الدائرة الأولى : و تشمل الفريق المتحالف مع النظام ، وهذا الفريق يركز على الجانب الإيجابي في السلطة ، لكنه أيضا ينتقد بعض السلبيات، والعلاقة بين الطرفين في مد وجزر، بينهما نقاط التقاء كثيرة، وأيضا نقاط اختلاف وتباين، لكن هذا الفريق ولأسباب عديدة، كثيرا ما تتغاضى عن نقاط الاختلاف، وتتمسك بنقاط التلاقي كي لا تسبب في القطيعة، ساكتا ربما على مضض على انتهاكات السلطة00، متنصلا منها بحجة أنه ليس صاحب القرار، في حين أن الكثيرين يحملونهم الإثم أيضا، بسبب استمرارهم في السلطة، وتغاضيهم عن كثير من القضايا..هذا الفريق معرض للانقسام من جانب، والتشظي خارج سور النظام من جانب آخر ، وقد يبقى شريكا صغيرا متواطئا مع السلطة .. في هذا الفريق كثير من المستفيدين بما تقدم لهم من أعطيات وتسهيلات وامتيازات ،لا يلتقي هذا الفريق مع المعارضة ،وقد يشكك في مصداقيتها وارتباطاتها ،وربما حرض السلطة ضدها ،فهم يشعرون بأنهم مدينون للسلطة ، وكونهم فقدوا رصيدهم الاجتماعي في الشارع ،فلم يبق أمامهم سوى الدوران في فلك السلطة . هذا التحالف لا مستقبل له ، فهو يضعف عندما تقوى السلطة ،لأنها لا تعود بحاجة إليه ، وينتهي بانتهاء السلطة لأنهم ربطوا مصيرهم بمصير السلطة.هذه الدائرة تعكس مرايا مغبشة عن الواقع ، وتحجب الحقيقة عن الناس ، نتيجة ممالأتها للسلطة .
الدائرة الثانية :وتحصر ب (أزلام ) النظام ، هؤلاء لصيقون بالسلطة بل هم جزء من السلطة دون أن يكون بيدهم اتخاذ أي قرار .يناصرونها ظالمة أو مظلومة ،فيها المستفيدون و المرتزقة ، لكن هؤلاء جميعا رغم ثرثرتهم ،لا يملكون جرأة اتخاذ أي قرار كما أسلفنا أو تحمل أية مسؤولية خطيرة ،حتى إن واحدهم يتنصل من تبعات ماضيه السلطوي، لما فيه من ارتكابات فيما لو أقصي . هؤلاء موظفون لدى السلطة ، ولا يتعدى دورهم سوى كونهم أبواقا و بيادق . هؤلاء يلوحون بمرآة السلطة ،ولا تجد في مراياهم إلا صدى السلطة يتراءى ويتردد.
الدائرة الثالثة : هي السلطة ذاتها . وهنا تضيق الدائرة ،بحيث لا يتجاوز عدد أفرادها عدد أصابع اليد الواحدة ،وعن هذه الفئة الصغيرة يتفرع كل هذا الجهاز الضخم ، بحيث ينتشر في كل قصبات الدولة ، فلا توجد مؤسسة مهما صغر شأنها بمنأى عن عينها ، هذه الدائرة أمنية أكثر منها سياسة، وهي تتحكم في كل مفاصل الدولة ، كما أنها تضغط على الدائرة الأولى، وتوجه الدائرة الثانية . مرآة هذه الدائرة لا تعكس إلا مصالح هذه الفئة، وعلى هذا الأساس تتحكم وتتصرف وتنطلق.. .
وفي الختام أقول : إن الرأي الواحد المفروض ، من أية حكومة متسلطة كانت ،أصبح ممجوجا أبدا لا يعكس الواقع الحقيقي ، والديمقراطية تفترض التعددية ،أي التمتع بالحريات العامة، والتوسع في المشاركة، وفي إدارة السلطة، والديمقراطية أخيرا.! هي الإ كسير الناجع لكثير من العلل السياسية، وبلسم لكثير من الاحتقانات، وتقويض لحالات من التذمر والتمرد.. عند ذلك سوف تعكس المرآة واقعا حقيقيا ، يتعايش فيه مختلف الآراء ، ترى فيها نفسك و الآخرين ، ولا تعود المرآة تعكس رأيا واحد فحسب

دهام حسن


التعليقات




5000