..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


علي الأوسي لماذا تقتلون الإيمو؟

علي الأوسي

لولا حوادث القتل والتصفيات الجسدية التي يتعرض لها شباب "الإيمو" في بغداد وعدد آخر من المحافظات العراقية ربما لم يسمع الكثير من العراقيين بـ "الإيمو"، لكن أخذت هذه الظاهرة الاجتماعية صدارة الأحداث بعد حوادث القتل التي تعرض لها شبابها وبصور بشعة في بعض الأحيان.

وتنتشر الكثير من التصورات والآراء والأقوال حول "الإيمو" وشبابها حيث يتهمهم البعض بعبادة الشيطان والشذوذ الجنسي والتمرد على الواقع ورفضه لهذا الواقع والانعزال والانكفاء على علاقات خاصة بين شباب هذه الظاهرة. فما هي "الإيمو" إذن ومن هم شباب "الإيمو" وماذا يريدون؟ وهل أن هذه الظاهرة ديانة أو عقيدة فكرية أو متبنيات عقائدية، أو أنها مجرد ظاهرة اجتماعية وصرعة شبابية حالها حال الكثير من الصرعات والظواهر الاجتماعية التي سرعان ما تختفي بعد أن تطفو على السطح لفترات محدودة؟ ثم كيف يمكن معالجة هذه الظاهرة والتعامل مع شبابها إن كانوا قد

أخذوا طريقا آخر يختلف كثيرا عن عادات وتقاليد ومعتقدات مجتمعنا الدينية والاجتماعية والعرفية؟

"الإيمو" ليست دينا ولا معتقدات ولا عقائد خاصة، لكنها ظاهرة ربما فيها نوع من الثقافة الخاصة التي تتعلق ببعض السلوكيات والملابس والعلاقات العامة بين أفراد المجموعة وهي أقرب ما تكون إلى صرعة من صرعات الشباب التي يظهر الكثير منها بفترات زمنية مختلفة متقاربة أو متباعدة، وقد يكون هناك بين أعضائها من الشاذين جنسيا، لكنها ظاهرة في الأصل ليست للشاذين وليست لعبادة الشيطان، وإنما تعبير عن شخصية حساسة أو ذا نفسية حساسة، وقد تكون ميالة إلى الحزن والانطواء والكآبة أيضا، مع ملاحظة إن هذه المواصفات أو الأعراض قد تنتهي بصاحبها إلى الانتحار بسبب النظرة السوداوية للحياة.

ويرتدي "الإيمو" ملابس سوداء أو شاحبة داكنة وهو تعبير واضح عن الحزن والألم والكآبة ويضعون الأساور في معاصمهم ويطلقوا شعورهم بموضات خاصة بهم ويستمعون إلى موسيقاهم الخاصة أيضا، مع إمكانية أن يجرحوا أنفسهم من الرسغ لغرض تنفيس الحزن على ما يتصورون.

والذي يبدو إن هذه الصرعة الشبابية التي غالبا ما تأخذ المراهقين منهم لا تختلف عن كثير من الصرعات في الموضة أو الموديلات أو في الظواهر الاجتماعية والتي تظهر بين فترة وأخرى.

وفي هذا السياق فقد شهدت سبعينيات القرن الماضي ظواهر (الجارلس) على صعيد موديلات الملابس أو (الخنافس) لما يتعلق بموديلات إطلاق الشعر وتسريحه بالنسبة للشباب وما بعدهما من ظاهرة (الهيبز)، والتي تنحسر في نهاية المطاف حتى وإن امتدت لبعض الوقت، لذلك فهي لا تشكل تهديدا جديا أو حقيقيا لسلامة المجتمع وبيئته الدينية أو الأخلاقية أو العرفية.

إن من حق المجتمع أن يدافع عن أصالته ومعتقداته وعاداته وتقاليده، لكن قد يكون الاختلاف كامنا في تشخيص الداء ومدى حجمه وآثاره وخطورته وطبيعة الدواء ونوعيته وأدواته وآلياته.

ولعل هؤلاء الشباب من "الإيمو" يعانون الضياع أو هم حيارى تائهون أو مظللون وربما قد يكون البعض منهم من المرضى أو ربما أثرت عليهم ظروف العراق الاستثنائية وغير الطبيعية وانسداد الآفاق أو بعضها أمام هؤلاء الشباب، فكانت سببا في الدفع بهم باتجاه مثل هذه الصرعات الغريبة عن بيئتنا الاجتماعية والأخلاقية. ولعلهم بحاجة إلى الكثير من الرعاية الصحية النفسية والثقافية والفكرية والبيئة العامة الطبيعية في مجالات الترفيه والترويح عن النفس وفي مختلف المجالات، فضلا عن البيئة العائلية السليمة والأمينة.

لقد فتحت سماحة الإسلام أفقا واسعا في طريقة التعاطي مع الآخر حتى وإن كان من الذين يختلفون مع الإسلام، فالقرآن الكريم كتاب حوار وقد حاور الباري جل وعلا إبليس، والقرآن يوجه الدعوة بالحسنى حيث يقول الباري تبارك وتعالى "أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن"، ويقول لنبيه الكريم في سياق عدم الاستجابة للدعوة والإيمان "فلا تذهب نفسك عليهم حسرات"، أو "إنك لا تهدي من أحببت" أو "فلعلك باخع نفسك على آثارهم أن لا يؤمنوا بهذا الحديث أسفا"، وهو القائل أيضا بخصوص الآخر "لكم دينكم ولي دين"، أما صوت العدالة الإنسانية علي بن أبي طالب (ع) فقد نهى عن مقاتلة الخوارج من بعده، وهو القائل "ليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه"، فلماذا إذن تقتلون شبابا من "الإيمو" بعمر الزهور وإن أخطؤوا، وما هي المبررات الشرعية أو القانونية لهذا القتل الذي يقال إنه يجري حتى بطرق وحشية بشعة؟

 

علي الأوسي


التعليقات




5000