..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيره/ الأختبار

كاظم فرج العقابي

ساعة مضت على الدوام الرسمي ... والقلق والتوتر على وجوه عشرة من الطلبه من مدارس ثانوية مختلفه ... تتراوح أعمارهم بين الرابعة عشرة والخامسة عشرة ... تجمعوا في ذلك الصباح الشتوي القارص في دائرة النشاط المدرسي ... ينتظرون بلهفه وبوجل اختبار كفاءتهم في اللغه الأنكليزيه ... وعيونهم منصرفه الى تلك الغرفه المهيبه التي تقبع فيها ( لجنة الأختبار ) والمدرسون المرافقون لهم يشاطرونهم قلقهم وترقبهم 0 الطالب الذي اصطحبته الى هناك اسمه ابراهيم ... طالب من الثانويه التي ادرّس فيها ومرشحها في هذا الأختبار ... هو أصغرهم هيئة وأقصرهم طولاً وأكثرهم نحافة وأكثرهم هدوءاً ... يخاله الناظر انه في المرحله الأبتدائيه ... والذي يعرفه عن كثب يجد فيه ذكاءاً وسلوكاً يفوقان عمره الحقيقي 0كان يحدوه الأمل كما يحدو زملائه الاخرين ان يكون من بين المرشحين الأربع الذين سيحظون بأختيار لجنة الأختبار ليمثلوا الوزاره في المؤتمر الدولي الذي سيعقد في كندا حول دور اليافعين في حماية البيئه من التلوث والعبث 0

وبعد ساعه اخرى من الأنتظار أشرع باب غرفة لجنة الأختبار وما ان بدأت المقابله حتى خطفت الوان وجوههم وتغيرت ايقاعات دقات قلوبهم وارتجفت من الخوف ابدانهم الصغيره ... وحينما خرج أول طالب من غرفة لجنة الأختبار خفوا اليه 00احتشدوا حوله يسألونه عن طبيعة الأسئله التي وجهت اليه 0 ولما جاء دور ابراهيم ودخل غرفة لجنة الاختبار ... كان قلبي قد دخل معه 0وقبل لحظات من دخوله كان قد همس لي :أيحالفني الحظ يا استاذ واكون من بين المرشحين !؟ فأخذت اشجعه وأطمئنه و أوصيته ان لا يرتبك او يتردد وتمنيت له الموفقيه والنجاح0وما كادت اللجنه ان تنتهي من مقابلة الجميع حتى جاءت اللحظات الحاسمه والحرجه 0 فالأجساد التي اضرمها الأنتظار ... والأبصار التي أرهقها الترقب ... والمسامع التي اثقل عليها اللغط ... والرؤوس التي صدعها التفكير ... والقلوب الصغيره التي أجهدها السعي ... تنتظر ان يطل عليها رئيس اللجنه ليعلن عليهم نتيجة الأختبار 0 وما ان انتهى التداول والتشاور بين اعضاء اللجنه ... أقبل علينا رئيس اللجنه ... دعانا جميعاً الى غرفته ... وبعد ان أخذ مكانه خلف مكتبه ... كنا قد احتشدنا أمامه بأنفاس متسارعه وبقلوب مضطربه ... وبعيون مشدودة اليه ... ولم يخترق الصمت الذي خيم على الغرفه غير صوته المهيب وهو يقرأ لنا أسماء المرشحين وهم: تالا ... ربا ... أحمد ... حسين ... فأنفلتت من أفواه الطلبه المرشحين شهقاتهم ... وصيحات الفرح اخذت تدوي في الأروقه ... وهم ينطون على البلاط ككرات المطاط من شدة غبطتهم 0وما ان التفت الى ابراهيم حتى الفيته جامداً في مكانه مطرقاً برأسه ولاحت في عينيه دمعتين ما لبثتا ان انحدرتا على خديه ... وقد شحب لون وجهه واخرس صوته ... واختلجت شفتاه ... فرّبت على كتفه مواسياً ومسحت بيدي على شعره وأنا اكظم حزني عنه ... وهمست في اذنه : - لا تحزن يا ابراهيم ... جميعكم ناجحون والرساله التي تروم نقلها الى العالم عن بلدك ومعاناة اطفاله سينقلها زملاءك الاخرين ... ثم أخذته الى خارج الغرفه وفي الرواق أردفت قائلا:- حين يتعرض المرء الى كبوة ما 00 ويتحسس مرارتها ... ستحفزه الى النجاح في المستقبل وحينما يحققه انذاك سيجد له نكهة لا يعرف كنهها إلا من فاته مرة 0 وبعينين مخضلتين بالدموع وبرأس مطرق رد قائلأً:- إنها المرة الأولى التي أخفق فيها يا استاذ 0

-لا بأس عليك يا ابراهيم ... أنت في مقتبل العمر والفرص امامك كثيرة ... والان علينا ان نهنّىء المرشحين ونفرح لهم ... لأنهم زملاءك 0

استجاب ابراهيم وراح يصافحهم واحداً واحداً00 وأنا أتحسس ما كان يشعر به ... فكبر مقامه أكثر في نفسي 0

كاظم فرج العقابي


التعليقات




5000