.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محمد حسين الاعرجي تبكيك اشجار اللوز

أ. د. عبد الإله الصائغ

محمد حسين الاعرجي تبكيك اشجار اللوز

الى صاحبيَّ محمد علي الشبيبي ومحمد علي محي الدين

عبد الاله الصائغ

 

 

 

حينما انتقل إلى بولندا لغرض التدريس في جامعة "آدم متسكيفج" في بوزنان، حيث أخذت القطار من كولونيا إلى برلين ومنها عبر ألمانيا (الشرقية سابقاً) إلى بولندا، وهي المرة الأولى والوحيدة حتى الآن التي أزور فيها ذلك الجانب الألماني المحاذي لبولندا ولبولندا نفسها، وهي البلاد التي كانت علاقتي بناسها وبآدابها وشيجة

 

 

 

 

اجمل مكان يمكن ان يسكنه الاستاذ الجامعي المغترب في طرابلس ليبيا هو البراكات الجامعية المبثوثة في غابات اللوز ! كل شيء يمكنني وصفه بيسر الا شجرة اللوز وبخاص الخاص عندما تنوِّر ( تزهر ) فتختفي الاوراق والأغصان وتلبث شجرة اللوز كاسية من فوق الى الارض بزهور بيض مطرزة هل اقول ان شجرة اللوز بتلك الهيئة تشبه عروسا في زفاف ملائكي ؟ هل اقول انني حين نظرت الى غابة اللوز سجدت على التراب شكرا لله على جميل خلقه ! هل اقول انني اعتددت ايام تنوير شجرة اللوز عيدا خاصا بي وبالمحبين لجنوني وكان السيد الجليل محمد حسين الاعرجي يلمس ازهار اللوز ويتشممها ويبوسها وكنت اظنه يستثقل علي عشقي لشجرة اللوز حتى جاءني يوما بشموع ملونة اشعلناها جنبنا ونحن نحتسي الشاي على نكهة سجائرنا ! قلت له مرة يامحمد قال لي نعم قلت له يقينا يمينا ان الجنة تتوفر على اشجار اللوز ! فقال لي الاعرجي كيف تقول يقينا ويمينا وانت لا تمتلك برهانا ؟ فقلت له برهاني عقلي وهو معرفتي بأن الله يحب الجمال واي جمال ابهى من شجرة اللوز !! لدي صور مهمة في غابة اللوز وعيد اللوز لم انشرها إحتراماً  لوجود السيدة الراقية زوجة الاعرجي في الصور معنا !  فاذا وافقت فلتخبرني بايميل موافقة  على نشرها ام ارسلها اليها ؟؟ احدى الصور الاعرجي والصائغ مع السيدتين افاق وفتيحة ! واشعر اليوم ان اشجار اللوز الطرابلسية حين تنور سوف تتذكرنا نحن الهائمين بسحرها محمد حسين الأعرجي وعبد الاله الصائغ ويوجعني انني اذا قررت ان احضر احتفاليتي بعيد اللوز سوف اذهب وحدي دون الأعرجي ! ! كان الأعرجي عاشقا لغابات اللوز وشواطيء الاطلسي الطرابلسية عاشقا لنسائم الفجر والبكور ! فلينعم ابو هاشم بالفردوس الخالد وكان النبي الأمين يقول ان مداد العلماء عند الله وعندي مثل دماء الشهداء فإذا كان الاعرجي انفق مدادا يكفي لسبعين كتابا له مطبوعا سوى المخطوطات ولا احسبها اقل عددا من المطبوعات اذن الاعرجي يدخل الجنة بكتبه كما لو كان كوكبة من شهداء !إن أجمل ما في محمد حسين الاعرجي وهو العلامة البحاثة المحقق المدقق الذي شهدت بتفوقه وريادته شخصيات علمية كبيرة !  أجمل ما في محمد حسين  انه لم يتدروش ولم يتفيهق ولم ينظر الى من دونه علماً بطرف عينيه  فقد وازن جفاف التحقيق بطراوة الشعر وعادل نظرته العلمية المادية للتاريخ بقلب خاشع وجبين راكع !  وزان ظلامية سياسة  صدام حسين بمغادرة العراق قبل حلول الطوفان ! كان شاعر مبتكرا ورجلا رومانسيا وسائحا متفرساً ! بل كان عراقيا باسلا  وتقدميا رائيا ! فهو غني بنفسه سعيد بحدسه ! لايشكو من فراغ كما يشكو غيره ولايثوي في مكان لايجد فيه مرتعا لعلمه وحلمه وإنسانه ! كانت وفاته خسارة لاتعوض وفجيعة لاتحتمل ! مات في منتصف عمره وفي مبتدأ حلمه وأوج علمه ! وأيمن الله لو طال عمره رحمه الله لأغرق المكتبة العربية بسيل من الكتب المهمة فهو الرجل الذي يكتب بين قارورتين كما يقال !  ويبتسم في موضع الغضب وقد روض نفسه وساسها فغلبها غلبة مقتدر واطاعته اطاعة منقاد !! إلا السجارة فقد كانت تمتص شهيقه  قبل ان يمتص زفيرها ! علبة السجائر في جيب القميص تخرج دون وعي وتعود مكانها ! السجارة فقط غلبته كما غلبت من قبل صديقيه محمد مهدي الجواهري ومصطفى جمال الدين ! كيف لي ان استوفي هذا الطود العراقي الشاهق بكليمات ومن اي المسارب يرقى اليه ؟! اقول من لايعرف الدكتور محمد حسين الأعرجي الشاعر والمحقق والعراقي الباسل فمكابدتي سانحة مهمة لمعرفة هذا المنار العراقي ! ومن يعرف هذا الاعرجي العيلم فمقالتي ستضيف له شهادة انسان عايشه عن قرب وتابعه عن بعد ! محمد حسين او حسين الاعرجي  شاعر عراقي يجمع الجمالي والوطني في قصيدة واحدة !!، تميّز ديوانه (فتى أوروك) بمكابدات الغربة والحنين إلى الوطن وكشف الوجوه المجدورة التي أسهمت في هذا خرابنا  الفاجع! كل ذلك بلغة شعرية عذبة تؤسس رؤيتها على ابتكار المعاني والصياغات، والأعرجي فضلاً عن هذا مؤلف له عدد من الكتب المهمة التي تنحو بالأدب والتاريخ منحى أيديولوجياً، وهو إلى هذا واحد من أبرز المحققين العرب كما قال الشيخ حمد الجاسر.  !

والاستاذ الدكتور محمد حسين الأعرجي المبدع العيلم أعطى المكتبة العربية التنويرية سعة وعمقاً فترك كنوزاً ومضى طاهر الروح ناصع التاريخ ! فمنذ نعومة اظفاره احب اثنين سلباه كينونته وهما الوطن والعلم ! اما الوطن فيكفي ما لقيه بسببه من تشريد وتجريح ومطاردة تلميذا واستاذا صبيا وشيخا ! واما العلم فيكفي انه منحه ضوء العين وزهرة الشباب ووقت الراحة ! مثل ولي صالح فابتدأ ببناء اساسه المتين حين دخل المكتبات الخاصة والعامة ليقيم عمارته المعرفية  ! وإذا تم له تثقيف نفسه ثقافة الطالب المخير  وليس ثقافة التلميذ المجبر ! فترك مؤلفات فاقت عدد سني عمره بين سكان الأرض ! وكانت شيوعيته وازعا للعطاء باتجاه الوطن والعلم معا ! وهو الى هذا رجل مؤمن بالله ايماناً لايلتبس ! فحين اسعدني الحظ ان اعايشه في ليبيا كنت اشهده يؤدي الصلاة ويقرأ القرآن وإن انسَ فلن انسى حرصه الشديد على الصيام في رمضان ! يفعل ذلك بإيقاع وجداني يكتشف  السواقي  النورانية  وهي تصب في حوض الانسان القيمة الاولى والكبرى التي اودعها الخالق في المخلوق ! إيقاع لايجد تضاداً بين العقل العلمي والقلب المؤمن ! ولم اجده محبذا الخوض في مثل هذه الأمور لأنها باتت اختياره الأزلي فهو مبغض لدور الواعظ والداعية ! كنت في طرابلس ليبيا منذ مفتتح التسعينات حتى اواخرها فوهبني الحظ كي اتقرب الى علماء ومبدعين وفنانين عراقيين شكيل الفيلسوف الكبير البروف ابو طريف كامل مصطفى الشيبي والبروف عبد الجبار المطلبي والبروف سامي الأسعد والبروف جعفر عبد المهدي الحسناوي والفنان الدكتور فاضل عواد والشاعر مظفر النواب وربما استذكر الباقين لاحقاً 1! كانت الجزائر تغلي مثل المرجل وقد طالت يد السلفيين والتكفيريين خيرة المبدعين العراقيين الذين آووا الى الجزائر هربا من جحيم جمهورية الخوف الصدامي ! وكنت اخشى على صديقيَّ وهما الشاعر الكبير محمد طالب محمد البوسطجي والبروف الكبير محمد حسين الاعرجي وقد هيأت لهما مستقرا للاقامة والعمل في ليبيا ! اما البوسطجي فقد اغتيل في ولاية جيجل وهو يقدم استقالته الى ادارة مدرسته ناويا زيارتي فبكيته مر البكاء 2 ! واما الاعرجي فقد وصل الى طرابلس وكان في استقباله جمهرة من محبيه وتعاقد مع الجامعة بدرجة بروفيسور فهو يرفض العمل بدرجة علمية اقل من درجته ! كنا نلتقي دائما في العطل والمناسبات واحيانا خارج العطل والمناسبات والفضل في ذلك للاعرجي فهو ودود الى ابعد الحدود ! يزورنا هو والسيدة زوجه السيدة  آفاق ام المحروس هاشم فيما بعد وانا وام علي فنتناول الغداء  على الضفة الليبية للمحيط الاطلسي وكانت ضفة باذخة الجمال ! والاعرجي يتكفل بالشي والشاي وهو امير فيهما لايسمح بمنافسته في إمارته !  وكنا نزوره في بيته الذي يضج بحركة السيد الاعرجي والسيدة زوجه ! وفي البيت تسترد السيدة ام هاشم منه امارة الشي والشاي معا ! ففي بيته يكون مشغولا معي يريني المخطوطات التي حققها والكشوفات العلمية التي دشنها هذا فضلا عن مشاريع التوليف والتصنيف بل صياغة القصائد التي تنبض بمشاعره المغسولة بماء السماء ! كان سعيدا جدا بمشروعه الثقافي المعرفي هذا يريني المنجز الكامل  كما يريني المنجز غير الكامل بل ويحدثني عن خارطة اعماله القادمة بعيدها وقريبها ! ذات مرة خابرني وقال شوف صايغ اكو ناشر مصري يطبع الكتب المخطوطة ويعيد طباعة الكتب المطبوعة ويكافيء على الكتب مبالغ جيدة ووصفه لي وسماه فقلت له هذا الناشر كان ضمن الطلبة المتقدمين للدكتوراه  الذين امتحنتهم تحريرا وشفاها في واحدة من قاعات كلية اللغات ! وفعلا طبع لي هذا الناشر المصري كتابين الاول هو الصورة الفنية معيارا نقديا والثاني هو الزمن عند الشعراء العرب قبل الاسلام بفترة قياسية لم تتعد الشهر ! لكنه فرَّط في حقوقي كمؤلف متعاقد معه ولذلك حديث ليس هذا مكانه 3! كان كثير الحديث عن بولوندا ففيها خيرة اصدقائه وفي الصميم صديقنا المشترك المستشرق يانوش دانسكي  وكان الاعرجي معجبا برقي جامعة آدم متسكيفج  في بوزنان ! فتدعوه للمحاضرة او للمناقشة بل ويتحدث عن اتحاد ادباء وكتاب بولندا وكان عضوا عاملا فيه !! وكم فكر بشراء شقة من المخصصات لأعضاء اتحاد الادباء في بولندا فالشقة فسيحة ومريحة ويسيرة الثمن !! في طرابلس ربطته صداقات وطيدة بكبار الاساتذة الليبيين مثل الاساتذة الدكاترة محمد مصطفى بلحاج وفاتح زقلام ومحمود التائب والصادق الغرياني والصيد ابو ديب وعبد الله الكيش وعبد الولى البغدادي وكان العلماء الليبيون يأنسون الى دأبه في التأليف والتحقيق ونظم الشعر فضلا عن ظرف فيه يحببه الى الانفس لكن الاعرجي لم يكن مكتمل السعادة في ليبيا فهو موجوع من وجود (بعض !! )  الدكاترة العراقيين الادعياء وكان شديدا معهم مرتابا بهم 4 ! وفي ذات مرة عرفته ام علي على دكتوره عراقية راقية لعل اسمها شذى وحين رأها اعجب بجمالها وعلمها واسرتها فقال لها بين الجد والهزل هل انت مخطوبة يادكتوره فنظرت اليه وحزرت ما يفكر به فقالت له لا دكتور انا غير مخطوبة !! وضحكت من ظرفه وقالت له مازحة شنو عندك خطيب جوه ايدك فقال لها نعم وكان كما اخبرتني ام علي في قمة البهجة تشاركه في ذلك زوجه الفاضلة وعلمت انه خطبها لصديق مقيم في بولندا وهو شاعر عراقي مهم جدا وفعلا جاء هذا العراقي الى طرابلس وعقدها وعاد بها الى بولندا ! وكان السيد الاعرجي سعيدا بانه عثر على المرأة التي ترضي  رفيقه !5

يمكن القول ان الاستاذ الاعرجي وجد في بلاد الجزائر محيطا صحيا لمشروعه الثقافي والفكري وكانت الجزائر عهد ذاك مثابة للمفكرين والمبدعين العراقيين الذين غادروا البلد قبل ان تغادرهم ارواحهم ! سعدي يوسف ومحمد طالب البوسطجي وعزيز السماوي نعم كانت الجزائر مأوى للكثير من العراقيين حملة الفكر الماركسي ! وقد اسهم الاعرجي في تطوير المناهج في الاكاديميات الجزائرية واسس مكتبات باذخة فكان يضع قائمة الكتب المهمة للمتعلم والعالم فتهرع اللجنة المختصة لشراء تلك الكتب من اسواق القاهرة او بيروت بل انني وجدت بعض سلاسل كتب التراث مطبوعة طبعة جزائرية مع مقدمة للاستاذ محمد حسين الاعرجي تدل القاريء على مسوغ اهمية هذه الكتب واتذكر من هذه كتب ابن قتيبة مثل الشعر والشعراء وادب الكاتب والديوان ومسلسلات الاصبهاني وابن عبد ربه وابن خلكان ! ومرة جمعني مجلس ليبي بسفير الجزائر في ليبيا وحين عرف انني عراقي سألني ان كنت اعرف عنوان الاعرجي فاعطيته العنوان والتلفون وحين غلبني الفضول فسالته ان كان الاعرجي صديقه فقال لي بحرقة انه ليس صديقا فقط بل هو استاذي ووصف لي اسهامات الاعرجي في تطوير الدراسات الاكاديمية الجزائرية ! كان يلهج بذكرياته مع اصدقائه الجزائريين مثل ابو القاسم دودو وبعض اصدقائه كان ممن نعموا بتدريسه لهم مثل الاستاذ السعيد بو طاجين وقد رثاه اجمل الرثاء قارنه يقل (..لا أدري في أية سنة تعرّفت إلى الدكتور محمد حسين الأعرجي، طيّب الخالق ثراه، الأكيد أن علاقتنا تعود إلى نهاية السبعينيات عندما كان يدرسنا وحدة الشعر العربي المعاصر• أذكر أنه كان يملك أكثر من ذاكرة، كل شواهد الدنيا في رأسه، شعرا ونثرا، إضافة إلى قصائده وكتاباته النقدية ومناقشاته وجدله الذي لا ينتهي• وهناك حبّه للسيّاب والجواهر اللذين يحفظ أشعارهما قاطبة ) ويذكر بو طاجين ظرف استاذه وصديقه الأعرجي هكذا ( .. قال مرة للموسيقار محمد بوليفة ونحن في الطريق إلى الجنوب: محمد، سق بحذر، وسأله بوليفة: هل أنت خائف؟ أجاب الأعرجي: لست خائفا، إن وقع لنا حادث مرور سيقولون مات محمد بوليفة ومعه طبالان، اسم الأول محمد حسين الأعرجي واسم الثاني السعيد بوطاجين ) 6   وحيث اننا في محيط الظرف اقول انا عبد الاله الصائغ : حدثني الاعرجي عن انه هيأ لمصطفى جمال الدين كرسي تدريس النقد وقد كان جمال الدين قد وصل الى الجزائر ولم يصطحب معه شهاداته الثبوتية فذهب الاعرجي وجمال الدين الى رئيس الجامعة واخبراه ان جمال الدين جاء دون شهادات ثبوتية فابتسم رئيس الجامعة وقال ايش يعني الشهادة بالنسبة الى رجل يعادل جامعة وقبل للتدريس باسمه وشهرته لكن جمال الدين شعر ببعده عن العراق فقرر العودة الى سوريا ! ويروي الاعرجي طريفة انتجت قصيدة لجمال الدين مشهورة وهي ان  فتاة جزائرية جميلة كانت معجبة بشعر مصطفى جمال الدين وكان الاعرجي يقول لها في يوم ما سوف يزورني جمال الدين وادعك تشاهدينه وتسمعين شعره منه مباشرة ! وحين علمت بوجوده في بيت الاعرجي زارت البيت دون اشعار وقد خجل جمال الدين من اطراء الفتاة الجميلة لشعره وكان اسمها سامية ! كانت تطهو الطعام وترتب المكان حتى انس جمال الدين لها وحين طلبت اليه ان يكتب شعرا فيها لم يمانع واختلى بعد ان خرجت وكتب هذه القصيدة واعطاها لمحمد حسين الاعرجي وقال له اقرا انت القصيدة الى سامية لانني عائد الى سوريا هذا الصباح ! وحين جاءت سامية وعلمت ان جمال الدين سافر الى سوريا ولن يعود اغتمت ولم يبدد غمها سوى اخبار الاعرجي لها ان جمال الدين اودع عنده قصيدة مهداة اليك ! وقرأ القصيدة وهي :

سامية ياحلوة العينين 

  ياباقة الورد على رديني

ياشعرها المائج في الكتفين 

  لو صف والحرير خصلتين

لاخشوشن الحرير في اليدين

  وثغرها المفتر باللجين

لو نطقت يوما بكلمتين 

  لانفلقت لآليء البحرين

وصدرها الراقص بالنهدين

  كأنه قصيدة الشطرين 

لحنها الموجي مرتين

افديك ياناعمة الخدين

بالحسن الثاني وبالحسين

وبالقياديين في القطرين

وبالسلاطين ذوي الوجهين

من تونس الخضرا الى الشطين

اقسم بالله بغير مين

لوان مولانا ابا الحسين

رآك لانشق الى نصفين

وعبد الله عل حرفين

معلقا في القلب صورتين

صورتها وصورة الخميني

حين رحل السيد الاعرجي شعرت كأن الدنيا على سعتها بكته وكتب في التنويه بدوره الثقافي ادباء العربية والعراق ولعل ما كتبه صديقنا المشترك المقالي  الاستاذ الدكتور سعيد عدنان في رثائه ما يشفي الغليل ( .. أدركته في كلية الآداب، في منتصف السبعينيات طالب دكتوراه، يكتب أُطروحته، ووراءه الشعر في الكوفةالرسالة التي نال بها الماجستير في الأدب العربي واستحقت ما لقيتْ من تقدير، وبين يديهالصراع بين القديم والجديد وعن جنبيه مقالات يكتبها في الأدب العراقي الحديث، وقصائد، وتحرير مجلة الرابطة  التي كانت تصدرها الرابطة الأدبية في النجف. وليس ذلك بالقليل لفتى في العقد الثالث من عمره، فإذا أضفت إليه جرأة، وجهارة رأي، ووضوح فكر، وثباتاً، ارتسمت لك صورة قليل نظيرها، رفيع شأنها ان يكتب أُطروحة الدكتوراه، وله في كلية الآداب منزلة لا تشبه غيرها، رفعته في أعينٍ، واستعْدتْ آخرين عليه، حتى بيَّت بعضهم أمراً. وهو قليل الالتفات إلى ذلك لا يألو أن يزيد جرأته، وجهارة رأيه، وله رصيد من نفسه ومن ثقة أستاذه علي جواد الطاهر به، حتى كان يوم مناقشة الأُطروحة فأسفر المبيّت، وأبان، وأريد لأطروحته أن تنال ما نالت أطروحة عبد اللطيف الراوي من ظلم قبل سنة، ولكنّ الأسباب لم تكن كافية لمن أراد، وقد أسف المسفّ الموكل بالتنقّص فدل على الذي عنده، وعند من وراءه ممن زيّن له، ولم يكن الأمر خافياً، وكان هو على ألفه جهيراً قوي الإبانة كما يرى، وكان أستاذه علي جواد الطاهر في أثناء ذلك يدوّن كلماتٍ على ورقة، وكأنها مما سيقوله إذا حان وقت الكلام. ويحين وقت كلامه، وقد دخل الليل، والأعين مرتقبة، فيمضي إلى غايته معرضاً عن السفه مبيناً عن الحق حتى إذا بلغ قوله: إنّه نابغة، وإنّ كتابه كتاب رأينا الدمع يأتلق في عينيه ويحرز الدكتوراه على الرغم مما بُيّت 7 والصديق الدكتور عدنان سعيد رائد في دراساته عن فن المقالة ومحمد حسين الاعرجي ( .. وليكتبَ مقالة: النجف مدينةَ العلم والسخرية والتناقض راسماً الذي كان كأنه بإزائك قائم، وإذا أدرك كليةَ الآداب الشحوبُ فليبعث مجدها بأساتيذها: إبراهيم الوائلي وإبراهيم السامرائي وصلاح خالص وأمثالهم من ذوي الأقدار الرفيعة اصغى إلى الذِكَر القديمة واستعادها فكان له من ذلك مقالة أدبية أنيقة اللفظ مشرقة المعنى! وكان له بهافي الأدب وما إليه  الذي صدر في سنة 2003،) إ . هــ وعلى ذكر الاعرجي كاتب مقالة كنت قد درست مقالته في باب المقالة الذائدة  وعنوانها ولكنه المخزومي وكان يذود فيها عن استاذنا الأثير  والعالم الكبير محمد مهدي المخزومي قارن لطفا ( ..الدكتور مهدي المخزومي عَلَمٌ باذِخُ الرِّفعة مِن أعلامِ ثقافتِنا الوطنيةِ العربية نضالاً وعِلماً؛ فمن نضاله أنّهُ اختارَ أن يكونَ الأمينَ على قضايا شعبِه أمانةً جَعَلَتْه يُعْتَقَلُ بَعْدَ انقلاب شباط الأسود، وأن يروّعَ بالموتِ في مُعْتَقَلِهِ؛ ووجْهُهُ إلى الحائطِ معصوبَ العينينِ؛ بأنْ يُطْلَقَ الرصاصُ عليهِ وعلى أمثاله مِن وراءِ ظهورهِم تخويفاً لا قَتْلاً؛ وللقتلُ أهون كثيراً مِن تخويفٍ به. ومِن عِلمه أنْ تركَ من كتبه ما يُعَدُّ على أصابع اليدين؛ ولكنّ هذه الكتب المؤلفة التي لا تكادُ تبلغ العشرة تتجاوزُ المئاتِ في قيمتها مِن مؤلفات سواه أصالةً وجدّة وابتكارا، وهل أرقى مِن أن يكون للمخزومي في كلّ كتابٍ من كتبه ما يختصِمُ فيه الناسُ مِن بين مُعْجَبٍ مُقَرِّظ؛ وشانئٍ مُنْتَقِص: الخليل بن أحمد الفراهيدي/ مدرسة الكوفة/ عبقري من البصرة/ في النحو العربي/ معجم العين، تحقيق بالاشتراك (سبعة أجزاء) / ديوان الجواهري، تحقيق بالاشتراك (سبعة أجزاء).. وكان آخر ما صدر له بعد وفاته ترجمة كتاب في اللغة - ولم أره -عن اللغة الإنكليزية. ولقد يُخيّلُ للمرء أن التحقيق -أيّ تحقيق- شيء عادي؛ فماهو إلا أن أحيله على تحقيق الدكتور عبدالله درويش الجزء الأول من كتاب العين، هذا التحقيق الذي كان سمّاه العلاّمة الدكتور مصطفى جواد: التحقيق الدرويشي، وأن أُحيلَه إلى تحقيق المخزومي إيّاه.  هذا وقد مات المخزومي وهو غير راضٍ عما خرج به الكتاب على الناس. ولم يكن المخزومي عالماً فحسب؛ وإنما كان يزينُ عِلْمَه خلقٌ يقلُّ نظيره في أيامه وفي أيامنا هذه، فمن هذا الخُلُق العالي، ومدى تأثيره فيمن عرفه أن هرّبه تلميذٌ سلطوي من تلامذتِه إلى السعودية بعد أن خرج من المعتقل عام 1963 بأن منحه جوازَ سفرٍ وَصَلَ فيهِ إلى السعودية. وتواضعُ المخزومي شيءلا يُشبهه تواضعٌ آخر، وكراهيتهُ أن يُعرَف بعلمِه كراهيةٌ لا تدانيها كراهية، ولو لم يكن في (أبي نوال) تانك الخصلتان لكان من أعلام العرب في المقدّمة، ولكُنّا نقول ونحن نحتفل به: إننا نحتفلُ بالمخزوميّ ونسكت، كما يقول اشقاؤنا المصريون: إننا نحتفل بطه حسين، ويسكتون. ولكنّه المخزومي . إ . هـ  ) 8!.

ومازلنا في ادبية الاستاذ محمد حسين الاعرجي فقد درست في كتابي النقد الأدبي الحديث وخطاب التنظير قصيدته فطور مغربي في فصل الحكاية الشعرية قارن ( .. إلى أشباح المدن في المغرب العربي ساعة الإفطار في شهر رمضان)

ثمّ نادى الأذانُ: حيَّ على الأكْلِ، فَكُنَّتْ مدينةُ الأشباحِ

أفقٌ كالحٌ كأنّ نهاياتِ مداهُ مدائنٌ من نُباح

إرمٌ هذه ولا (عادَ) فيها

أم سدومٌ وما لها مِن جُناح؟

شجرٌ خائفٌ قد التفّ بالصّمتِ على نسغِهِ مهيضَ الجناح

ودروبٌ يخفْنَ حتى مِن الضوءِ؛ فاضواؤها كقيح الجراح

وحشةٌ تفزَعُ المقابرٌ منها

أيُّ صمتٍ هذا؟ كأن طيوراً

ثم ذرّينَهُ فلم يبقَ نبضٌ

فتظنُّ الأمواتَ أنضاءَ راحِ

من رمادٍ حملْنَهُ بجناح

لم تُلامِسْهُ مُترباتُ الرياحِ

يا لهذا الغروبِ، هل قرّبَ اللهُ معادَ النشورِ في الألواح

أم تُرى أن قُصعةً من حساءٍ

بَعد جوعٍ، ونغبةً من قراح

تشربانِ المدينةَ الآنَ، والناسَ، وهمْسَ الغصونِ في الأدواحِ؟

يا لقُرْصِ الرغيفِ كمْ دارتِ الأرضُ، ولم تختلف معاني الصباح؟

الجزائر 22-4-  1988 . إ. هـ ) . وكان هامشي كما هو  (....فطور مغربي، قصيدة حاولت التماس الدلالي من خلال الجمالي، ويحيلنا حرص الشاعر المعروف د.محمد حسين الأعرجي المقيم حالياً في بولندا على نشر هذه القصيدة بعد اثنتي عشرة سنة من نظمها على فداحة الصورة التي استوعبتها الذاكرة الشعرية، فهذه القصيدة وهي سيرة مدينة جزائرية في شهر مقدّس تختزن الكثير من الصور الجارحة التي تتماهى مع الصورة الأم، فأنت قبالة مرثية للفرح، مرثية للمدينة العربية التي حذقت عن قصد أو جهل تحريف دلالات الأشياء، فالأرواح أشباح والإفطار قصعة تملأ المعدة وليس ميقاتاً روحانياً يميّز المقدّس من المدنّس، والطبيعة المؤنقة شجرٌ خائف ووحشة دونها وحشة القبور، ودرب خلفية احترفت العتمة!! لقد استدعت الصورة الكلية التي اقترنت بصوت المؤذن عدداً من صور الذاكرة المقتبسة من مدن العراق، فلو غيّرت (فطور مغربي) بفطور عراقي لم تجُرْ على بؤرة النص ولم تختطف المعنى وتحوّل سير اتجاهه، فالأعرجي الذي غادر جنّته (العراق) قبل ربع قرن بعد أن استحال إلى (جهنم) تزدرد الأبناء وتحرق الأحلام!! محلل النص لا يعنيه أن اراد الشاعر ذلك الاقتران بين الخرابين والضياعين أم لم يرده، ولكن الشاعر منح صورة المدينة لحظة الأذان ألواناً من الرماد المبقّع بالدماء. وأياً كانت الرؤية فإن قصيدة (فطور مغربي) تؤسس بحذق (يبدو تلقائياً) لفن الحكاية الشعرية من خلال التداعي والاسترجاع والاستدعاء، ويمكن القول أن بطل الحكاية في هذه القصيدة النفيسة هو الوصف المكثف المتوتر الذي أغنانا عن الحوار والحدث، والمدينة بفضاء زمكاني لمركزية الهمّين الجمالي والأيديولوجي . إ . هــ ) . 9

كيف تعرفت الى محمد حسين الأعرجي ؟  

كنت في النجف وكان  اسم محمد حسين الاعرجي معروفا بالنسبة لي واصدقائي موسى كريدي وحميد المطبعي ! وذات مرة زارني الاستاذ موسى كريدي في بيتي بشارع المدينة  متابطاً كتابا ورفع سبابته في وجهي على طريقته المحببة قال مارايك بالاستاذ محمد حسين الاعرجي ؟ فقلت له الى اية جهة ترمي ؟ قال هو شاعر جميل لكنه ناقد مهم جدا ! قلت له انا لم اطلع على نقده ! فقال هل تثق بموسى كريدي ؟ فقلت له نعم ! قال كريدي اذن انت شاعر عمودي رائع لكنك شاعر  فاشل في كتابة القصيدة الحرة ! هذا راي محمد حسين الاعرجي بشعر عبد الاله الصائغ  ثم استل عن ابطه الكتاب فاذا به مجلة الرابطة الادبية في النجف العدد الرابع السنة الثانية ايلول 1975 صفحة 155 وما بعدها ! فرايت مقالة بعنوان هاكم فرح الدماء حيرة بين شكلين والحق اقول لقد اسعدتني مقالة الاعرجي النقدية وفي تلك المقالة يرى الاعرجي انني شاعر صورة وايقاع معا وانه يرى ذلك في قصائدي  لكنني في اغان لعروس الفرات اكون مجودا بما لايقاس بتجويدي في شعر التفعيلة ! وجهة نظري مغايرة لوجهة نظر الاعرجي فانا منحاز لقصائدي المكتوبة بشعر التفعيلة ولو طبعت الديوان الآن لبقيت كل قصائدي الحرة ومحوت بعض قصائدي ذات الشطرين ! وذات مرة زارني الأصدقاء موسى كريدي وحميد المطبعي وعبد الامير معلة في بيتي ومعهم فتى ثلاثيني وعرفني بنفسه ( محمد حسين الاعرجي ) وتواصل الود بيننا 10وتعمق في لقائنا بمدينة طرابلس لكن شرخا حدث بيننا لم يكن ليستحق الشرخ ! العام الفائت احتفلنا في يوم 13 كانون اول باستقبال العام الجديد انا وام علي واختها الدكتورة نادية بو تكَرة  والاعرجي وزوجته وكان احتفالا تاريخيا ! فقد ضحكنا كثيرا وغنينا اغنيات جماعية من التراث البغدادي ! ثم اردنا ان نحتفل في العام اللاحق اي العام الذي نحن فيه ! وكان الاتفاق غير الموقع هو حضور الاعرجي وزوجته وكنت اعلم بوجود  غضاضة فكرية بين الاعرجي والدكتور تركي خباز فتوجست من اجتماع الاثنين في بيتي مع ان  الاعرجي يعرف ان الاستاذ الخباز رجل علم وخلق عرف عنه في كل العهود !! و هذه الإشكالية خربت عليَّ التمتع في يوم مهم من ايام السنة وحياتي ايضا  وهو 31 كانون اول من كل عام لكن صديقي المغفور له جعفر حمود هجول الشاعر والمناضل  كان قد جاء من بنغازي ليسهر معنا فيننا هجول والصائغ عشرة عمر وزاد وملح  !! وحين عرف محنتي اي ان الاعرجي راغب في ان يسهر معي وخباز راغب في ان يسهر معي !! قال لي جعفر هجول  لاتخش شيئا ياصائغ فانا فاتحت الاعرجي عن حضور الدكتور تركي خباز ومشاركته لنا في سهرة راس السنة ! فقال لي الاعرجي ان ذلك لايعنيه كثيرا ! قلت للحبيب جعفرهجول اذهب وتأكد مرة ثانية فالأعرجي ليس انسانا سهلا ! ولانني لا اريد ان احرج مع اي منهما ؟ فذهب هجول وزار الاعرجي في بيته فقال له وما المانع ان يحضر الدكتور خباز والبيت بيت الصائغ وهو حر فيمن يدعوه ! وهكذا بدا الاستعداد ليوم 31 فإذا جاء مساء ذلك اليوم وكان هجول مقيما معي في بيتي خلال اجازته ! زارني الدكتور تركي خباز وعائلته بحدود التاسعة مساء وبعد نصف ساعة جاء الاعرجي وزوجه فنهضنا مرحبين به ولكنه وبمجرد رؤيته للدكتور تركي تجهمت ملامحه وقال بصوت مسموع لن اسهر مع هذا الرجل وعاد ادراجه ! وخرج من بيتي مغاضبا  ولم يغفرها لي ولا لهجول !! كان الاعرجي يكرر على اسماعي انني صديق مهم بالنسبة له ونافع ايضا !! ...كنت قد وجدت له بيتا مناسبا للايجار وعملت معه على تكملة تأثيثه وحين غادر ليبيا لم يودعني او لم يرسل إليَّ من يعلمني بمغادرته فتجاهلت ذلك لاني اعرف معدنه النقي النفيس ولربما الصديق المرحوم جعفر هجول لم يوفق في التوصيل بيني وبين الاعرجي فحصل اللبس لكنني حين الفت كتبا بعده في النقد والصورة كنت أشيد به شاعرا متميزا ومقاليا مجليا وفكرا نيرا ووطنيا باسلا بحيث ان صديقنا المشترك البروف  زهير غازي زاهد كتب لي رسالة اقتطف منها وبخط يده قوله هل اتصلتَ او اتصل بك الأعرجي ( يعني محمد حسين الاعرجي ) ؟ فقد اخبرته بما كان من وفائك للأدب الحق بنشر اسماء بعيدة عن الارتزاق . أخلصت للكلمة وتجاوز شعراء المتخمين من هبات نفاقهم الأدبي وهذا ما جعل لكتابك النقد الأدبي سمته المتفردة في عصرنا هذا . انه نظر الى الابداع بعيدا عن بريق الجائزة والهبة وهذا هو الباقي .  زهير غازي زاهد 11 :

كثيرون اولئك الذين كتبوا في رحيل العلامة السيد محمد حسين الاعرجي ولكن ما كتبه تلميذه البار وصديقه الوفي الشاعر المبدع حسين الكاصد يحمل نكهة خاصة مؤثرة ايما تأثير !! 12

( .... ذهبت الى منزله امس، وجلست في المكان الذي نجلس فيه كل جمعة منذ ثلاثة اعوام، جلست وحدي هذه المرة، لم تكن نظاراته الطبية جوار كرسيه، اما حاسبته فقد انزوت في مكان اخر، أردت ان ابكي فخشيت ان اثير دموع ولده هاشم، سألتهم عن اخر مافعله؟ ماقاله؟ ماكتبه؟ لم يجبني احد سوى حاسبته ومفكرته، هذا هو عالمه الحقيقي، يكتب ويوثق كل يوم مامر به وما واجهه، وجدت كتابه الجديد (شَذَراتٌ من العاميِّ والمُولَّد) وقد قارب على الانتهاء، ووجدت في مفكرته، إشارة لهذا الكتاب، في اخر لقاء جمعنا وكان قد تجرع او جرعة (كيمياوي) قال لي: انه اتفق مع دار نشر قطرية ـ اثناء تكريمه في الدوحة من قبل جامعة الدول العربية ووزارة الثقافة القطرية ـ على طباعة خمسة كتب يمكث على تأليفها، وقد أراني شهادة التكريم وكانت تليق به؛ لكني لم اعثر في مذكراته على اسم الدار المتفق معها ولا اسم صاحب دار النشر، وحتى اسرته لاعلم لها بتفاصيل الأمر، قلت لأسرته سأتدبر طباعة مذكراته وكتابه الجديد، وانا عازم على ذلك ؛ فقد انتهيت امس من جمع ديوانه الشعري وفيه من الشعر ماكتب حديثا ـ اثناء عودته للعراق ـ ومنها قصيدة يرثي فيها نفسه، والغريب ان تاريخها صيف عام 2006، أي قبل ان يداهمه المرض بعام ونصف العام على الاقل، ومازلت اتذكر كيف كان يعيش عام 2006 في وسط لايقدر من هو الاعرجي!!، واتذكر كيف هجّر من بيته الأثير في العامرية حتى لجأ الى بيته الذي تسكنه عائلته الآن وهو ليس ملكا انما استئجار، يبدو انه أحس بموته منذ ذلك الحين فكتب مرثيته في صيف 2006، نادما على عودته للعراق، هناك ذكريات كثيرة لي معه، وجدت بعضها في مذكراته ؛ فانه يدون دقائق الامور التي تسره والتي تزعجه، من بين ماعثرت عليه في تركته  مقال له بعنوان (إطلالةٌ على ليالي الجواهريّ وكتبه) بتاريخ (بغداد:18/3/2010) سأقوم بنشره اليوم في جريدتنا (العدالة) التي كان يتمنى ان يستمر بكتابة عمود يومي فيها، لكن مشاغله ومنغصات حياته التي اخطرها المرض وحساد ابداعه حالت دون تفرغه لكتابة عموده اليومي، فاتني ان اذكر أهم مافي وصاياه وهو: أن تبقى مكتباته الأثيرة (في بولندة والجزائر وفي بيته الأسير في العامرية ومكتبته التي في بيته الذي وافته منيته فيه) تبقى كلها الى حين ان يكبر ولده هاشم فيتصرف فيها، وكان يقول : اذا اختار ولدي هاشم مجال الأدب فبها ونعمت،أما اذا اختط له مسارا اخر فهي له ميراث يتصرف به، بقي ان اقول في ختام مقالي هذا: اني عاكف على جمع ديواني وسأقوم بطبع كتابه بإشراف صديقه استاذي الدكتور سعيد عدنان عميد كلية التربية /جامعة القادسية، هذا فضلا عن نشري لكتابي عنه الذي سأجمع فيه كل مذكراته ومامر به وتعليقاته المرحة واللاذعة، فضلا عما احتفظ به لدي من ارشيف يخصه، سأجمع كل ذلك في كتابي الذي سيصدر قريبا وهو : الغريب على العراق .. . إ . هـ  13

تسعة يناير, 2010

الشاعر حسين القاصد ينال الماجستير ويرجع اكتشاف الشعر الحر الى العصر العباسي ... شهادة أ. د.  حسين الاعرجي بعلمية طالبه حسين الكاصد جاءت بعد ان نال الكاصد الماجستير باشراف الاعرجي : (.. وما يمدح العروس _ في العادة الا أمها ، والماشطة فأما مديح أمها فمفهوم ، وأما مديح الماشطة ، واعجابها فلكي يزيد أجرها على مازينت ، وبهرجت وانا اليوم أمام العروس ـ الرسالة الاثنان معا ، فأنا الذي أشرف عليها فحق لي أن أسمى أباً شرعيا اخجل ـ لاسمح الله ـ من سوء تربيتها ، وأسعد بحسنها ، وانا الذي زين للباحث ان يقدم هذا ، وان يؤخر ذلك ، وان يعتدل في رأيه هنا ، وأن يشتد هناك . وأشهد انه كان في كل ذلك كما قال الزبير عبد المطلب

اذا كنتَ في حاجة مرسلا فأرسل حكيما ولا توصه

وإن رأسُ أمرٍ عليك التوى فشاور نصيحا ولا تعصه

واذاً انا مسؤول مسؤولية تامة عن كل ماورد في هذا العمل ، وهذه هي الأكاديمية وحسبي منها ان رسائل الطب ،أو الكيمياء ،أو الفيزياء أو ما اليها يكتب على غلافها حين تنشر انها من عمل المشرف والطالب معا واريد ان اعبر عن سعادتي انني اشرفت على انجاز هذا الجهد الممتاز ، وهو ممتاز عندي من وجوه هي

انه درس شاعرا لاتكاد تمر به الدراسات الادبية على الرغم من اهميته في عصره شاعرا وطبيبا وفيلسوفا ، وقلت : لاتكاد تمر به الدراسات ، لأنني اريد ان استثني استاذي المغفور له الدكتور علي جواد الطاهر في اطروحته ،ولكن شغله ابن الحجاج والطغرائي المفروضان عليه عنه، وعن دراسته . على انه بفضل الطاهر رحت اتتبعه ،واعنى به وانه كان قادرا على دراسته ،وعلى فهم شعره ، ونقده وانه اضاف الى ما يطلب من الطالب شهادة الماجستير حسن اداء ، وقدرة على البحث ، والتبويب اضاف فضلا آخر هو استنباطاته الخاصة به ، وهي واضحة لكل من يقرأ الرسالة انه استطاع ان يوازن بين فصول رسالته موازنة كادت تكون تامة، ولم تكن هذه الموازنة شكلية ولن تكون ، وانما هي دليل ناصع على قدرة الباحث انه متمكن من موضوعه، مسيطر عليه ، لايندّ منه شيء بين يديه وعليه أنا راض ٍ عما انجز الباحث ومسؤول وحدي عما يمكن ان يؤاخذه عليه الاساتذة المناقشون الأجلاء من قبيل انني اشرت عليه ان يلخص ما اجهد فيه المرحوم الدكتور الطاهر نفسه من دراسة جوانب العصر السلجوقي وتقول لي : لم اتعب المرحوم الطاهر نفسه واستراح القاصد من حيث تعب الكرام ؟ واقول انه كريم مثلهم ، ولكن الدكتور الطاهر من الرّادة ، والقاصد من التابعين ، فما معنى اكتشاف البارود مرتين ؟ ولقد يؤخذ عليه توحيد قائمة المصادر كتبا ومجلات وما اليهما ، واعيد انني انا المسؤول عن ذلك ، والمشير به ، لأن القاريء حين يقرأ هذا الهامش او ذاك ، ويرى فيهما الأحالة قد يدفعه فضوله العلمي ان يعرف المصدر بتفاصيله ، فهل يكون عليه - وهو يجهل المصدر اساسا - ان يعلم ان كان كتابا او مجلة او جريدة او رسالة جامعية او ما الى ذلك ؟ اما الملاحظات الجزئية التي يمكن ان تؤخذ على الرسالة فهي من قبيل ما قاله العماد الاصبهاني : ما كتبت كتابا ونظرت فيه الاقلت : لو وضعت ذا مكان ذا ، ولو أبدلت ذا بذا ... وهذا دليل عل ماجبل عليه البشر من نقص ، والكمال لله وحده , بقي ان اقول : انني كنت أود أن احاور زملائي الاجلاء طمعا في الفائدة ، وفي تلاقح الرأي ولكن حال الجريض دون القريض ، وعزائي قول ابن بسام :

قلت: ما بالنا جفينا وكنا قبل ذاك الاسماع والأبصارا ؟

قال: إني كما عهدتَ ،ولكن شغلَ الحليُ اهلـَه أن يُعارا

شكراً غير ممنون للزملاء الاجلاء ، ومثله للحاضرين الكرام ، وتهنئة سابقة للباحث ، وارجو أن تكون في محلها ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

محمد حسين الاعرجي

بغداد :16\1\2010 ) .  14

1/ هو أنني بطبيعتي مزاجيٌّ ، على سبيل المثال   الكتابة مهنتي ولا أخجل أن أقول هذا  كما لا يخجل النجار من ذكر مهنته ، حينما لا أجد موضوعاً لبحث ما ، لا أجلس منتظراً الفرج من الله تعالى حتى يأتي وإنما لكي أشغل نفسي  أتجه لمخطوطة في مكتبتي فأحققها ولكن لا أحقق أي مخطوطة بل المخطوطة التي أعتقد أنها تضيف للتراث العربي شيئاً لأن التحقيق ليس نزوة وليس تزجية وقت وليس تجارة ، ولهذا أقول بدون فخر ولا غرور إن الذي حققته لم يستطع الآخرون تحقيقه...

* لكَ تحقيقات موّسعة في التراث؟

- على سبيل المثال : كتاب الأمثال المولدة ، حققته وطبع طبعة ثالثة في الإمارات العربيّة ووقع في أكثر من 600 صفحة ، أنا أعرف أن هذه المخطوطة موجودة في الكثير من خزانات المحققين العراقيين ولكن لم يجرؤ أحد على تحقيقها....

2/ موضوع الغربة والحنين بدأ يلح عليّ بالمنفى ، ودائماً كما يقولون (صوتُ الطبل على البعد أعذب) فالعراق يتحوّل إلى واحة ، إلى جنة ، من ناحية أخرى استطعتُ أن أطلع بصورة مباشرة أو من خلال تلاميذي على بعض الأدب الفرنسي ، واستطعتُ أن اقتل الشرطي بداخل ذهني وهذا هو الأهم ، حينما كنتُ في الغربة وبعيداً عن العراق لم أعد أفكر بشرطي موجود داخل ذهني على الإطلاق ، كنت انطلق من سجيّتي ، مما أفكر به ، وأعتقد أن قصيدتي الموجودة في ديوان (رؤيا أوروك) والتي تحمل عنوان : (الثالوث المحرّم) لو أنني قلتُها بالعراق لقُتلتُ لأنني أنتقد بها المحرّمات و مفهوم (العيب) والسياسة ، قصيدتي الأخرى عن المرأة وتشبيهي لها بالكتاب :

وكتابٍ ألذُّ من غفوةِ الفجرِ وأندى من ارتواءِ العطاشِ

ذقتُ حَرفيْ عنوانه ، يالعينيك أغنىّ العصفور في الأعشاش؟

وتدرّجتُ بالقراءة : هذا حقلُ ضوء ؛ وذا رفيف فَراشِ

وكتابي : خصر ونهدان فرعونان يُتلى تصوّفاً في فراشِ 

لو كنتُ بالعراق لأقاموا عليّ حدّ الزاني! ، هذه من فوائد الغربة وإن كنتُ قد سردتُها الآن وأنا خائف لأنني في العراق! ، الديكتاتوريّة تزرع ديكتاتوريّات لا تحصى بعدها... 15

وبعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

كنا صغارا حين نمر بستوديو نوري الفلوجي في النجف بباب الولاية  نقرأ عبارة في واجهة محله تقول ( الحياة فقاعة فصورها قبل ان تنفجر ) الآن وبعد ازيد من ستين عاما نسترجع هذه المقولة فنتأوه لاننا بددنا صورنا لجهلنا بقيمتها وما لم نبدده ضيعته الغربة الطويلة من بلد الى ثان لايحادده لا في المنطقة ولا في القارة ! وخلال كتاباتي عن اعلام العالم واعلام العراق بخاصة واعلام النجف بمناسبة تعصيم النجف للثقافة العالمية خلال كتاباتي اكون نشطا حين تتوفر لدي الوثائق والصور وخاملا حين افتقدها ! وكثيرة هي الصور التي التقطناها معا البروف محمدحسين الاعرجي وانا عبد الاله الصائغ واليكم وصفا لهذه جريدة الصور :

اولا / صورة مفردة للاستاذ الاعرجي

ثانيا / صورة تجمع محمد حسين الاعرجي وعبد الاله الصائغ في شقة الاخير في الحي الجامعي براكات الاساتذة طرابلس  ليبيا وهما في غاية المرح

ثالثا / محمد حسين الاعرجي والى يساره عبد الاله الصائغ

رابعا/ الاعرجي والصائغ في احتفالية استقبال السنة الجديدة

خامسا / سكان للصحيفة التي كتب فيها الاعرجي عن اخوانيات محمد سعيد الصكار ( ياحزانى العراقيين اقرأوا اخوانيات الصكار ) .

سادسا/ بلغت مؤلفات الاستاذ الاعرجي السبعين وهذه بعض الاغلفة ولدي كتابان فيهما اهداء لي بخط الاعرجي الاول مقطعات مراث والثاني ديوانه فتى اوروك  .

ما بعد البعد

رحم الله العلامة الكبير البروف محمد حسين الاعرجي واسكنه فسيح جناته وليسبغ الرحمن الصبر على قلوب عائلته وذويه ومحبيه والشكر للاستاذ عادل عبد المهدي  الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الجمهوريةعلى اريحيته وتحمل تكاليف علاج الاعرجي المبهظة والشكر لصديقنا الشاعر الجميل  الاستاذ حسين الكاصد البار بالاعرجي حيا وميتا وانا لله وانا اليه راجعون ..

 

 

جريـــــــــدة المصــــادر

 

1- الصائغ . عبد الاله . لاعودة للطيور المهاجرة  سيرة وذكريات . مخطوط

 2 -  البوسطجي . محمد طالب محمد البوسطجي  ومرايا الصائغ صحيفة اقلام ثقافية

http://www.aqlaam.net/?act=news&sec=6&id=114752372

3-   عصمي . دار عصمي . اقمت دعوى على الناشر اطالبه بحقوقي كمؤلف وكان وكيلي صديقي القاص و المحامي كامل حسن المقهور ( وزير خارجية سابق ) وفي الدعوة حدد المحامي حقوفي بمئة الف دينار ليبي محول اي حوالي ثلاثمئة الف وثلاثة الاف دولار امريكي ! وكنت قد غادرت ليبيا الى  اليمن !! وربحت الدعوة كما علمت إ لا ان شيئا من حقي لم اتسلمه وكلفت الصديق الدكتور زهير غازي زاهد  ليستحصل لي حقوقي من المحامي وتماهل الدكتور زهير زاهد حتى مات المحامي وماتت معه حقوقي .

4-  ولعل من ابغض الدكاترة الى نفسه رجلين  يزعمان العلم والورع ويتظاهران بهما   الاول حلي والثاني نجفي وقد اخزاهما الاعرجي فالاول دعا السفير العراقي الى بيته بمناسبة خطوبة واحدة من بناته ! ومعلوم ان السفير يمثل نظام صدام حسين عهدذاك وهذا الدكتور يزعم انه معارض لصدام  وزعم انه يرشيه حتى يعمل لهم جوازات وقد سرق اللص جميع جوازات العائلة فقال له الاعرجي كانه يحاكمه على كذبه طيب كيف نفسر ان اللص ترك الذهب الكثير الذي جئتم به من ايران بحقائب ثقيلة اللص لم يسرق كيلوات الذهب ويكتفي بالجوازات هذا الكلام سيدنا لايدخل في مخ الحمار الحساوي المشهور بالغباء ! والثاني كان يطيل لحيته ويكثر الخواتم في اصابعه ويحمل مسبحة ويضطهد العراقيين بانهم كفرة يفطرون في رمضان وقد اخزاه الله حين ارسل زوجته وبناته الى نسيبه وفرغت الشقة فالتقى بشابتين تعملان في اللجان الثورية بشقته الخالية وحين تعرى جمعت  الشابتان ملابسه الخارجية والداخلية والقيتا بها من الشباك في الطابق الثالث الى الارض  وهي اشارة الى البوليس لكي يقتحم الشقة ويضبطه عاريا بين الفتاتين الشرطيتين فالتقطت له   الصور الفوتوغرافية ونشرت الصحافة نبأ الفضيحة التي خمت بدكتور عراقي ! وقد زارني هذا المفضوح في بيتي وقال لي ان احذر الدكتور الحلي من مغبة الافتراء عليه ! قلت له متشفيا مولانا بأسكم بينكم فما دخلنا نحن !! .

5-  الصائغ . عبد الاله . لاعودة للطيور المهاجرة  سيرة وذكريات . مخطوط

6- بو طاجين . السعيد . سقوط ورقة أخرى /إلى روح محمد حسين الأعرجي

السعيد بوطاجين . الجزائر نيوز : 03 - 01 - 2011

http://www.djazairess.com/djazairnews/24340

7- عدنان . سعيد . محمد حسين الاعرجي

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=242085

الحوار المتمدن - العدد: 3249 - 2011 / 1 / 17 - 11:26

8- الأعرجي.د.محمد حسين.ولكنه المخزومي.مجلة الثقافة الجديدة.ص110.عدد289.تموز آب يوليو أوغست 1999.دمشق.سوريا.

الصائغ . عبد الاله . النقد الأدبي الحديث وخطاب التنظير طبعة صنعاء اليمن 1999 انظر فصل المقالة

9- الأعرجي. محمد حسين. فطور مغربي. مجلة الاغتراب الأدبي. ص55.تصدر في لندن. العدد44. السنة15..

الصائغ . عبد الاله . النقد الأدبي الحديث وخطاب التنظير انظر لطفا فصل الحكاية الشعرية

10- الاعرجي . محمد حسين . مجلة الرابطة الادبية في النجف العدد الرابع السنة الثانية ايلول 1975 صفحة 155 وما بعدها

11- زاهد . زهير غازي .  هل اتصلتَ او اتصل بك الأعرجي ؟ فقد اخبرته بما كان من وفائك للأدب الحق بنشر اسماء بعيدة عن الارتزاق . أخلصت للكلمة وتجاوز شعراء المتخمين من هبات نفاقهم الأدبي وهذا ما جعل لكتابك النقد الأدبي سمته المتفردة في عصرنا هذا . انه نظر الى الابداع بعيدا عن بريق الجائزة والهبة وهذا هو الباقي .  زهير غازي زاهد

  12- الكاصد .حسين .  صحيفة المثقف تصدر عن  مؤسسة المثقف العربي  الجمعة: 03- 02- 2012   العدد: 201 قارن  صحيفة المثقف تصدر عن  مؤسسة المثقف العربي  الجمعة: 03- 02- 2012   العدد: 20199

: ما لم يصرح به العلامة د . محمد حسين الاعرجي كتابة  حسين القاصد

http://www.almothaqaf.com/index.php?option=com
_content&view=article&id=42769:2011-01-17-07-55-11

  13- الكاصد .حسين . : ما لم يصرح به العلامة د . محمد حسين الاعرجي كتابة  حسين القاصد صحيفة المثقف تصدر عن  مؤسسة المثقف العربي  الجمعة: 03- 02- 2012   العدد: 2019

http://www.almothaqaf.com/index.php?option=com
_content&view=article&id=42769:2011-01-17-07-55-11

الكاصد . حسين . موقعه 14

http://alqasedpoetry.blogspot.com/2010/01/blog-post_19.html

 

15- وجيه . علي . صحيفة  (النّاس) تنشرُ آخر حوار مع الراحل د.محمّد حسين الأعرجي : الستّينيون مافيا شعريّة ! ونحن نحيل من يريد الاستزادة الى حوار غاية في الفائدة اجراه في قم الاستاذ علي وجيه مستثمرا وجود الاعرجي للعلاج وتشاء المقادير ان يكون ذلك الحوار هو آخر حوار في حياة الاعرجي الكبير فتحية اكبار للصديق علي وجيه

http://www.alnaspaper.com/inp/view.asp?ID=6973

 

 (  زمكان تحديث المكابدة ) فرجينيا -الكساندريا

-  السادس   من آذار مارس  2012

عبد الاله الصائغ / المرعبي الحسيني

  

  

  

  

.

أ. د. عبد الإله الصائغ


التعليقات

الاسم: ا.د.. جعفر عبد المهدي صاحب
التاريخ: 12/03/2012 17:17:42
البروف الصائغ الكبير
وانا اقرا سطورك وانت تتغزل بنوار اللوز ايقنت سبب تغزل الكبير مظفر النواب وعشقه لتلك الشجرة. فنادرا ما نجد قصيدة له تخلو من ذكرهاخ صوصا ايام مكوثه في ليبيا.
قلبك سيدي ابيض كثوب العروس كزهور اللوز حينما تظهر اول الربيع من كل عام.وفي مثل هذه الايام من شهر مارس موسم ظهورها. وحسن منك ان تقرن ذكرك لهذه الحلة الجميلة مع احيائك لذكر رجل علم وادب كبير من طراز الدكتور محمد حسين الاعرجي رحمه الله.
لقد تعرفت على هذا الرجل في بيت الفيلسوف المرحوم كامل مصطفى الشيبي في المجمع السكني لاعضاء هيئة التدريس بجامعة الزاوية الليبية.فكان رحمه الله شعلة ادب وقادة لا يمل جليسه منه مهما اطال في الحديث.
عشت سيدي وانت تحيي ذكرى من يستحقون الذكر بعد رحيلهم الابدي.
تقبل تحيات اخيك/ جعفر عبد المهدي

الاسم: عبد الاله الصائغ الى عبد الواحد محمد شكرا ايها الودود
التاريخ: 07/03/2012 14:06:50
حضرة الأستاذ عبد الواحد محمد
لايعرف الشوق إلا من يكابده

اشكرك ايها الودود وسأبقى عند حسن ظنك بي

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 07/03/2012 12:54:22
الدكتور العذب دمث الخلق الاديب الكبير عبدالإله الصائغ
رائع أن تمنحنا بهجة الاحبة بقلمكم الذي يتنفس عذوبة الفرات وصوفية النجف ورحيق دجلة وشعاع كربلاء ودمت بكل إبداع واعتزازي

الاسم: عبد الاله الصائغ يثني على الشاعر عباس طريم
التاريخ: 07/03/2012 10:55:23
ثنائي المعطر لك ايهذا الشاعر عباس طريم
كل ما اخشاه هو ان لا اكون بالصورة التي رسمهالي حسن ظنك بي
وعين الرضا عن كل عيب كليلة
اشكرك وابتهل الى الله ان يبارك فيك

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 07/03/2012 08:04:53
استاذنا البريفسور الدكتور عبد الاله الصائغ حفظه الله .
ايها البحر الذي يبحر فيه عباقرة العلم والادب .
ايها الفيض الذي يغرق في امواجه كل متمرس في خفايا الغوص .ايها التاريخ الذي يعيد على صفحاته ايام الخوالي, فينفض عنها غبار الزمن ,لتبدو وكانها ولدت توا .
هنيئا لابي زاهد الذي عرفناه عن قرب . فكان نعم الرجل الذي يتصف بالشهامة والعفة والكرم , وهو يستحق كل هذا التكريم
تحياتي لصائغ الدرر اتمنى من الله ان يطول بعمرك ,لتعلي راية الوطن في سماء المغتربين .

الاسم: عبد الاله الصائغ مغتبط بلطف محمد الجاسم
التاريخ: 06/03/2012 20:55:16
ايها الصديق ممتن للمعلومة المهمة وممتن لثنائك العبق

الاسم: محمد الجاسم
التاريخ: 06/03/2012 19:20:19
في إحدى زياراتي الى بيت الصديق الناشر خالد المعالي في مدينة كولونيا الألمانية في العام 2001إلتقيت عنده البحر المحيط في الأدب واللغة والتراث الدكتور محمد حسين الأعرجي رحمه الله قادما من بولونبا.. وإن كان لقاء قصيرا لكنه حفر سيماءه في ذاكرة الحضور الأزلي وإغترف من فيض بهائه ودعابته وثراء معلومته .. رحيل هذا العلم حريٌّ بالحزن السرمد ..والبقاء في حياة الأستاذ الدكتور عبد الإله الصائغ وجميع أهل ومحبي الراحل الأعرجي

الاسم: عبد الاله الصائغ مغتبط بثناء رفيف الفارس
التاريخ: 06/03/2012 17:16:30
الكلمة الطيبة صدقة مني ومنكم انا قلت كلمتي ومضيت وانت تشدين ازر والدك بكلمات طيبات
بورك لك في ابداعك واخلاقك

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 06/03/2012 16:11:28
الله درك والدي الغالي
الله در ذكرياتك حين تسير وحيدة على المرافئ وغابات اللوز
وهل للشواطئ الطرابلسية ان تنسى لم لبكورة التربة وعطر الفجر من نسيان
ابحرت معك في حياة العلامة الاعرجي الذي حباه الله بصاحب كمثل روحك نقاءا ومحبة ليخلد ذكراه ويعرف الاجيال بمكنونات درره
بوركت والدي الغالي وبورك يراعك الباذخ وحماك الله تعويذة نتقلدها ونبراسا نهتدي

تحيتي وامتناني لهذه الروعة




5000