..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


واقع المدارس في بغداد

ابتسام يوسف الطاهر

"سنستغل الساحات في المدارس لبناء مدارس جديدة!" هذا ما اقترحه احد المسئولين على إحدى القنوات العراقية، لحل الأزمة المخضرمة للمدارس وازدحام الصفوف بأعداد كبيرة من التلاميذ، الذين اذا فهموا الدروس فهذا يعني أنهم عباقرة حقا. الى الدوام المزدوج الذي يرهق المعلم وكادر التدريس ويحرم الطالب من فرصة اخذ دروس كافية ليستوعب الدرس ولتقوية علاقته بالمعلم.

هذا التصريح أو الاقتراح جعلني أتذكر بعض المعلمين ممن التقيت بهم في زيارتي الأولى في 2003 بعد غربة عقود. كنت لهم القشة التي يتمسك فيها الغريق! متنفسا كما لو أتيتهم من السماء..حكوا لي عن واقع المدارس المزري والصفوف المزدحمة التي تضطر المدرس أو المعلم ليعطي الدرس كيفما اتفق. فهو غير قادر على الاهتمام بهذا العدد الكبير في صفوف تفتقد لكل شروط الصحة والراحة، لا تبريد ولا تدفئة! اذكر كيف كنا بالشتاء لا نقدر على مسك القلم لتجمد أطراف أصابعنا!..هل الأمر بهذه الصعوبة؟ لتتواصل نفس المشكلة كل تلك العقود والسنوات!؟ "حتى موريتانيا البلد الصحراوي الفقير صار أفضل من حالنا!" قالت أحدى المعلمات. حينها حاولت أن امتص غضبهم بان غدا لابد ان يكون أحسن من أمس! وان كنت لحد الآن لا أثق بأمر تتولاه أمريكا . خاصة حين رأيت كيف استبدلوا اسم صدام بالإسلام، تلك البدعة الصدامية التي كان يرددها الصغار كل يوم: (قيام، عاش صدام.جلوس، يسقط الفرس المجوس) فصار الأطفال بعد الخلاص من صدام وفي كل صباح يرددون (قيام عاش الإسلام..جلوس، في الاسلام تحيى النفوس) على ما اذكر. امتعض البعض حين قلت لهم أليس في ذلك سلب لروح الطفل وكفر بمقارنة اسم صدام بالإسلام!؟

تراءى لي ذلك الشريط وأنا اسمع ذلك الرأي (السديد) والذي سد على روحي كل منافذ الأمل والتنفس، وأنا أتخيل كيف سيكون شكل تلك المدرسة المقحمة على رئة المدرسة الأخرى التي هي متعبة أصلا، وبحاجة للكثير لتصبح مثل مدارس البلدان المعقولة وليس المتقدمة! كيف لمثل هذا الشخص الذي من الواضح انه بلا خبرة ولا علم لا بمأساة التعليم ، ولا بالبناء وأكيد لا علم له بفائدة وجدوى تلك الساحات. فلماذا هكذا ناس، لا يصلحون حتى لبيع البطيخ، يتبوئون مناصب خطرة؟ أم أن أي مقاول قريب من هذه الكتلة أو تلك الجبهة البرلمانية، تفتح له خزينة المناصب بغض النظر عن الفضائح والكوارث التي سيتسبب بها لوزارته او دائرته!؟.

فالتعليم هو البنية الأساسية التي يقوم عليها المجتمع والسلّمة الأولى التي يتخطاها للنهوض والتقدم نحو الأفضل. فاذا كان الأساس هشا ومشوها بهذا الشكل فلنقرأ على مجتمعنا ووطننا السلام.

تذكرت اقتراح احدهم عن موضوع أزمة السكن التي هي الأخرى مزمنة، وقد لجأ الفرد لحل مشكلة أبناءه المتزوجون الى تقسيم بيته الصغير لعدة بيوت لا تصلح حتى للدجاج. بانتظار الحكومة (الوطنية) ان تدرس مشكلته هذه بسرعة ليجدون لها حلا يعوضه صبره الذي يكاد ينفذ. قائلا "الساحات كثيرة في بغداد فلماذا لا يقسموها لأراضي ويوزعوها على المواطنين" إذن هناك ساحات كثيرة في بغداد.. وحتى هذه الساحات لابد انها وجدت لتحويلها حدائق وملاعب فتلك الحدائق هي الرئة والمتنفس للمواطن الذي اضطره إهمال الدولة له وتخليها عنه، ان يلغي حديقة داره ويحولها لسكن. فبقي المواطن بلا أوكسجين مما جعل العواصف والأمطار الغبارية تداهمه كل أسبوع وأحيانا كل يوم!. اذا كانت هذه الساحات بهذه الأهمية والضرورة فكيف هو الحال بساحات المدارس خاصة الابتدائية!؟ فالتلميذ بحاجة لأقسام رحبة وصحية ليستوعب الدروس. بحاجة لمكتبة عامة في مدرسته لتشجيعه على القراءة والثقافة وبحاجة لمختبرات ليستوعب ويتمتع بالدروس العلمية، بحاجة لحدائق وساحات تستوعب طاقته الإبداعية والرياضية. وبخنقه بصفوف لا يقل عدد طلابها عن الأربعين وسرقة ساحات لعبه، سنجني عليه تماما وبالتالي على مستقبل البلد.. واذا كان هؤلاء المسئولون بلا علم ولا فهم، أليس لهم أولاد؟ ليعرفون احتياجاتهم؟.

يتساءل بعض المواطنون، لماذا ازدادت الحسينيات والجوامع المساجد بدلا من المدارس ورياض الاطفال؟ فصار بكل شارع او حي اثنين او ثلاثة. بالرغم مما تسببه من صداع بمكبرات الصوت (التي منع استعمالها في الكثير من البلدان) الى احتلالها الساحات وتضييق الخناق على المواطن. حتى المقرات الحزبية للنظام السابق، بدل من تحويلها لمدارس او حضانات او رياض او مكتبات عامة..احتلها ذلك التيار أو هذه الجبهة واستغلوها أوكار مقنعة بالدين، لخداع الناس والضحك على ذقونهم وإهانة كرامتهم ومشاعرهم ومن ثم إرغامهم على ترشيحهم لتلك المناصب، وقد وجدوا في الديمقراطية مطية امتطوها للمكاسب الشخصية.

اذا كنتم غير قادرين على النهوض بمثل تلك المسئوليات، بل لم تنظروا بعين الحريص للبلدان التي تزوروها ولا حتى التي تقيمون فيها صيفا، وتطلعون على ما وصلوا له من تطور في البناء والعمران والمدارس على الأقل. واهتمامكم بالرواتب المليونية، وهروبكم بحجة فريضة الحج كل عام على حساب هذا الشعب وأولاده الذين تريدون حرمانه حتى من الساحات البسيطة! إذن سلموا الأمر لمن هم أكثر كفاءة وأكثر حرصا على العراق والمواطن ومصلحته ومستقبله. فالتلاميذ هم عماد المستقبل فلابد من تكوين أسس صحيحة لرسم ذلك المستقبل بعد أن ضاع الماضي بين حروب وحصار وقمع وعزلة عن العالم، والحاضر كما نرى مدعاة للخجل والخوف على ذلك المستقبل. والكل مسئول عن تلك الكوارث ليس بينكم من هو بريء وزيرا كان أو نائبا أو مدير، مع تلك الكتلة او تلك الجبهة او هذه القائمة او تلك.. كلكم تساهمون بهذا الخراب اذا لم تسارعوا لإصلاح ما بأنفسكم لنطمأن على إصلاح ما خربتموه وما خربته الحروب والجرائم الإرهابية والطائفية.

والمواطن هو الآخر يتحمل جزء من المسئولية في تخريب نفوس أبناءه وسرقة الفرحة منه بل سرقة المستقبل بعد ما سرق الماضي والحاضر. بقبوله قانون انتخاب تافه مضحك مبكي. فهو من انتخب هؤلاء بكل أطيافهم وجبهاتهم وقوائمهم، هو من اختارهم بلا وعي ولا دراية وقد أعمتهم الطائفية والوعود الكاذبة أو الفتاوى الغبية الحاقدة. ولكثرة عماه لم يميز بين من يخدمه وبين من سيجعله خادما ذليلا مسحوقا. فهل سيعي أن فرصته الآن وليس غدا، ليستثمر الحرية والديمقراطية الفتية ليجعلها واقعا لصالحه وصالح أبناءه؟.

 

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات

الاسم: خالد شنشول البهادلي
التاريخ: 05/03/2012 20:41:40
الست ابتسام كم نتمنى ان تغادر نفوسنا محطات الموروث البالي لحقبة اكلت الاخضر واليابس وان نفكر بوعي وحذاقة كم نتمنى ان نفهم انفسنا ونحترم قيمنا بالشكل الذي نتحسس ذلك من خلال نهضة واضحة المعالم ترتقي بحياتنا الى مصاف الدول الاخري كم وكم وكم ؟؟؟ تساؤلات كثيرة والجواب اننا نقابل الصعور بالنزول الى الهاوية وللاسف باسمى واقدس مانؤمن به ...كان موضوعك حيويا وشجاعا وما احوجنا الى هكذا ثقافات لترسي ركائز النهوض بواقع التداعي الذي اودى باهلنا ووطننا ..جل احترامي ووافر تقديري لك وبكل صدق احيي فيك حرقة هي الوجع الذي لطالما زامننا في محنتنا ونحن نتحسس مرارة مايحصل لعراقنا الحبيب تقبلي مرة اخرى ودي واحترامي

الاسم: ابتسام يوسف الطاهر
التاريخ: 02/03/2012 10:50:48
شكرا لك اخي جواد ..واضيف لك مشكلة اخرى، وهي اعتقادنا ان مانكتبه سيزيح بعض الصدأ (الزنجار) المتراكم على ضمائر وارواح المعنيين بالامر، لعلهم يفقهون ولكن لاحياة لمن تنادي..ولكن..كما قلت مااضيق العيش لولا فسحة الامل..لابد لنا من مواصلة الصراع كل من جبهته وحسب قدرته عسى ولعل.

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 01/03/2012 19:54:53
السيدة الفاضلة ابتسام الطاهر

بعد اقديري وأحترامي لقلمك الذي لازال الى اليوم ينزف من اجل وطن نازف ,,

سيدتي الفاضلة مشكلتنا الحقيقية هي اننا نفتقد الى التخطيط السليم او اننا نتعد بالتجاهل لهذا الامر الهام وان سبب تعاسة ام امة واي مجتمع واي اسرة بل وحتى اي فرد هو سوء التخطيط , فنحن الى الان لانشعر بنظام دولة بمفهومها الحديث وكيف تسير هذه الدولة.. اما الامور الاخرى التي تضاف الى هذه المأساة هو جهل وضعف المعلم الذي صار كالببغاء حيث انه بالامس يقلد شعارات صدام واليوم عاد ليقلد شعارات الاسلام السياسي فهم يتحملون وزر تلوث افكار ابناءنا بالدرجة الاساس , والامر الثالث هو عدم وجود دور للشعب في صنع مستقبل يليق به فهل سمعتي بشعب يصفق لحزنه من هنا وعندك القياس : مصيبة والله لكن كما تحدثنا انا وأيام في وقت سابق لابد ان لانيأس ولابد ان نخلق الامل وما اضيق العيش لو فسحة الامل ,,اتمنى في وطني مثلك 10 ومن الرجال 10 والله بهذا العدد لو اتفق جميعهم على نية وهدف واحد نستطيع ان نغير وان نبني وطن معافى.

دمت بخير سيدتي : مع ارق المنى




5000