..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مجلس النواب يمثل الأمة

علي الأوسي

تصويت مجلس النواب على مشروع القانون الخاص بشراء 325 سيارة مصفحة للسادة أعضاء مجلس النواب ، احدث ردود فعل غاضبة في الشارع العراقي. فهذا الشارع يرى ان مثل هذه المشاريع تخص شؤون أعضاء مجلس النواب وحياتهم الخاصة؛ لذا فهي نوع من الخروج عن واجبات ووظائف المجلس الكبرى المتلخصة بخدمة شؤون حياة البلد العامة، وحاجات الناخبين الوطنية.

إن لمجلس النواب موقعا خاصا في بنية وتشكيلة النظام السياسي الديمقراطي؛ فلا نظام ديمقراطيا من دون مجلس نواب من المفترض أن يترجم فلسفة النظام الديمقراطي في سيادة الشعب ومشاركة كافة المواطنين في السلطة من خلال ممثليهم في مجلس النواب. ومعنى ذلك إن الشعب هو صاحب السلطة الحقيقية، وهو الذي يحكم بوساطة مجلس النواب، الذي من المفترض أيضا أن يكون ممثلا لآمال وآلام وطموحات ومواقف مختلف الفئات الشعبية من دون تمييز.

يحدد الدستور العراقي واجبات ووظائف مجلس النواب في تشريع القوانين على اختلافها ومراقبة ومتابعة أداء السلطة التنفيذية، فضلا عن المصادقة على تسمية اشخاص معينين في مناصب معينة في أجهزة الدولة أو عزلهم بسحب الثقة منهم. غير أن هذا ليس نهاية المطاف في أعمال المجلس؛ فالمجلس رمز لوحدة الأمة من خلال تمثيله مختلف الفئات والقوى الاجتماعية. ولذلك فهو يعمل على تسوية الخلافات بين الفئات والقوى الاجتماعية ديمقراطيا وبالطرق السلمية لغرض بناء الدولة القوية وتأكيد الهوية الوطنية المشتركة وبلورة مشاعر ومصالح وطنية مشتركة باتجاه خلق أرضية وطنية مشتركة تحقق الأمن والسلام والاستقرار الاجتماعي.

تعدُّ هذه الوظائف والواجبات كبيرة وخطيرة جدا. ومما لا شك فيه، إن عمر الدورة الانتخابية الواحدة لمجلس النواب، أربع سنوات، غير كافية للتعاطي مع حاجات الواقع العراقي المختلفة في ضوء هذه الوظائف والواجبات. ذلك إن دولة مثل العراق وبهذه الظروف غير الطبيعية من تشكل الدولة العراقية لفترة ما بعد 9 نيسان 2003 وتراكمات العقود السابقة، بحاجة إلى الكثير من القوانين والمراقبة والمحاسبة والتدقيق والمحاسبة حتى يتمكن المجلس من بناء الدولة الحديثة السليمة المعافاة القوية.

غير أن مجلس النواب يهتم بشؤون وشجون غير أساسية قد تفقده ثقة الناخبين الذين باتوا يدركون أنهم أصحاب السلطة الحقيقية، وما مجلس النواب سوى ممثل لفئات الشعب وطبقاته وتركيباته المختلفة. على سبيل المثال، عندما يصوت المجلس على تشريع شراء السيارات المصفحة، فان الشارع العراقي ينظر إلى ذلك باعتباره اهتماما بالشأن الخاص على حساب الشأن العام المتمثل برعاية مصالح الأمة وحمايتها والدفاع عنها. ويتعزز هذا الشعور الشعبي بالإحباط بسبب كثافة انخراط أعضاء مجلس النواب في المشاركة الإعلامية لتغطية النشاط الحكومي أو الأزمات السياسية وتحول مجلس النواب وكأنه وكالة أنباء وأعضاء المجلس كأنهم مراسلون أو صحفيون يتسابقون في تقديم الأخبار أو التقارير بحيث يتيه المواطن بين كثرة التصريحات وتعارضها وانقسام المجلس على نفسه حسب طبيعة الأزمة، وبالتالي تصدير الأزمات بقصد أو بدون قصد إلى الشارع والمكونات والفئات العراقية المختلفة. وفي هذا يلاحظ الناخب العراقي تناقضا بين واجبات مجلس النواب في بناء الدولة القوية وتأكيد الوحدة الوطنية وبين تضعيف الدولة وتفتيت وحدتها الوطنية.

في وقت سابق كنت قد تحدثت مع عضو في البرلمان السويدي عن أداء هذا البرلمان وحجم عمله وامتيازات النائب البرلماني إن وجدت. هذا النائب هو عبير فيصل السهلاني، وهي شابة عراقية حصلت على الجنسية السويدية قبل سنوات معدودات. تقول عبير فيصل السهلاني "إننا نعمل سبعة أيام في الأسبوع، ويتقاضى النائب السويدي 56000 كرونة سويدي في الشهر، وهذا المبلغ قبل الضريبة لأن الاستقطاعات الضريبية في السويد هي 30% وبذلك يصبح المبلغ بعد الضريبة 39200 كرونة، وبما أن الدولار الأميركي الواحد يعادل تقريبا 6.5 كرونة فان المبلغ يصبح 7692 دولارا أميركيا فقط دون أي امتيازات أخرى في السكن أو أجوره أو سيارات أو إضافات أو حمايات. أما تصريحات النواب السويديين فهي موزعة للكتلة الواحدة أو الحزب الواحد حسب الاختصاصات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها، ولا يعطي النائب المعني التصريح إلا عندما يكون هذا التصريح جديدا أو ذا قيمة وأهمية، وإذا أراد البعض من النواب استخدام مستشارين متخصصين فيمكنهم ذلك شريطة أن يدفع الحزب الذي ينتمي إليه أجور المستشارين، وليس الحكومة."

لقد ذهب الكثير من أعضاء مجلس النواب العراقي في دورات تدريبية أو في جولات ميدانية؛ فلماذا لا يجري نقل هذه السياقات المهنية والتطبيقات العملية إلى تجربتنا الجديدة، ولدينا المأثور من القول الذي يقول "الحكمة ضالة المؤمن في أي وعاء وجدها اغترف"؟

صحيفة العالم

علي الأوسي


التعليقات




5000