..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


غناءُ الرعاة

ميثم العتابي

غناءُ الرعاة 

سَأخبئُ وجهي حتى يَمر مَوكبكِ، فأنتِ لامعة في منتصفِ الطريقِ، وأنا حجر 

سَأُلوحُ مِنْ بَعيدٍ، مِنْ وَسطِ الحُشودِ، فأَنتِ، يُوسُفي الصَغِيرُ، هَيتَ لَكِ الشِعرُ قُلتُ، وَما أَصغَيتِ، لكني مازلتُ ألوحُ، أَمسحُ بالدمعِ قَصاصات أَمسكِ الرطب  في فَمِي.. أُعلقُ على حِيطانِ الليلِ صُورَة لكِ، وأنتِ تَرقُصِينَ في إحتِفالٍ مَهِيبٍ، تَنثرينَ شَعْركِ على الحضورِ، وتَغمِزينَ لي. أركضُ في أزقةٍ مأهولةٍ بعَويلِ  الليلِ، أَبكِي.. وبِحَفنةٍ مِنَ الدَّمعِ أَلصِق الصّور.

أَجيئُكِ،  حامِلاً سَريرَ رَغبَتِي فَوُقَ سنبلةٍ، يَدنوُ طَلعُ النَخلِ مني، أَدلُفُ حاناتِ يَدَيّكِ، أَسْكبُ فيكِ رغوةً من الغِناءِ العَمِيقِ، أَستَعيضُ بِوَردةٍ تَعَلقتْ على هَدبكِ، صاعداً مِثلَ نِسرٍ إلى شُرفةِ فَمكِ العاري، أُعاقِرُ سُكري حَدَّ التُخمة فيكِ... لأنمو.

هناكَ فِي مَقهى للِعابِرينَ القُدامى، حَيِثُ يَلتَقِي المارةُ الغُرَباءُ، تَحتَ صِفصافةٍ مَأهُولةٍ بِالتارِيخِ البَشرِي، كانَ الهَامِشُ يَحتَفِلُ راقِصِاً، وَأَنتِ تَنفَخِينَ النّايَ فِي الأجسادِ المُتعَبَةِ، أَرقَبُ صَمتَ القُلوبِ المُتَهَيئةِ لِلإنقِضاضِ عَلَيكِ لَحظَةَ يَعتَقُكِ النّايَ.. أَبتَسِمُ لِفِنجانِ القَهوةِ، أَركبُ الطَرِيِقَ، مُهتَدِياً بِصَوتِكِ، مُغمِضَاً عَلَى وَجهكِ فِي داخِلِي، لمْ يَعرِفْ أَياً مِنَ المُحلقِينَ حَولَ مائِدةِ الخَلاصِ، أَنَكِ تُصغِيِنَ ليَّ قَبلَ بَدءِ الخَلِيِقَةِ، أَنفَخُ فِيِكِ مِن رُوحِ الشِعرِ، فَتَنبُتَ بَيِنَ وَجهَيِنا أَزاهِيِرَ مِن كَلِماتٍ.

بِيّ دَهشَةُ الأطفال للِتَنقيِبِ وَالبَحثِ.. كان يُمكن أَن أَعثُرَ عَلى قِطَعٍ مَأهُولةٍ بِالذِكرى، لكِنَنِي صادَفتُ فِي طَرِيقِ العَودَةِ، غابَة شَعركِ، فَعَثَرتُ عَلى مَخبَأ حُبكِ.. كانَ يُمكن ليِّ أَن لا أُحبكِ، وَأَن أَرقُصَ مَبهُورَاً حَولَ نارِ الإِكتِشاف، وَلكِنَنِي، وبِبَساطةٍ جِداً، وَقَفتُ مَليِاً، وَأَحبَبتُكِ قَبلَ أَن تُفَكِرَ الأَشياء بِالنِشوءِ بَيِنَ يَدَيِكِ. وَقَبلَ أَن تُمطِرَ عَيِناكِ بَسمَتها الأولى إليّ. فهل رأيتِ عصفورةَ الحديثِ وهي تحلق مسحورة.. أم هل سمعتِ بإسطوانة صدري تدور، وتعبث بالأغاني.

في مكانٍ ما.. أذكرهُ جيداً، كنتُ أَشربُ من عينيكِ ماءَ الحديثِ، وأنتِ تُطعمينَ ريشيِ نكهةَ التحليقِ، تَسرينَ الريح أن تَحملني بعيداً عَنكِ، فأعودَ مثل كلَّ مرةٍ أختبئ في كنزتكِ السرية، أظفر مِن شَعرِكِ قصائد للبهجةِ، فتستشري في مدينتي البائسة عدوى إبتسامتكِ، يَضحكُ الحاكمُ بمرارةٍ، أنفجرَ في محاولةٍ لتقليدكِ، غير أن الفقراءَ ناموا في تِلكَ الليلةِ، وقد شبعوا إبتساماتٍ مليئةً بالزيتِ والدقيقِ.

صباحاً كانتِ الامطارُ توزِع على البيوتِ النائمةِ لوّنَ إبتسامتكِ الأبدية. فيما أنتِ تنسجينَ من تسبيحِ الأشجارِ ثوب زفافكِ، وعصافير نومكِ مشغولة بتزيين أسرةِ الضوء، جئتكِ ألقي بعصا الشعر، داعبتي شفتيّ بريقكِ، فهبطَ ملاك يمسحُ عن جبيني التعب.

ليس غريباً أبداً أن أحبكِ بهذا الشكل، ولكن سيبدو غريباً جداً، أن لا أحبكِ، وأن لا أقوى على حبكِ، فيما أنتِ غافية في نهرِ اللغةِ، تمشطين ضفيرة الجدول وتبتسمين لإنحدار النهار.

 

ميثم العتابي


التعليقات

الاسم: ميثم العتابي
التاريخ: 29/02/2012 17:59:33
صديقي الشاعر الجميل
فائز حداد .. كل المحبة لحضورك الجميل

.....................

شاعرنا الأبهى سامي العامري
شكرا عميقا بحجمك لهذه القراءة العميقة ،، ولك عليّ أن أخاصم الكناني كما يجب، حتى يعدل عن نتف الريش، أو يعود لرشده ... لك الحب بهياً أبداً

......................

سلام نوري .. صديقي العذب
أفتقدك كثيراً وابعث لك بسلام ومحبة بيد الاصدقاء
أرجو انه وصلك

......................

العذب العميق صباح محسن جاسم
لاعجب أن أحبك لأنك أنت.. ولا عجب أنت هنا
ولاعجب أن النص أضاء ... كل الحب ياصديقي المضيء

......................

د. هناء القاضي
شكرا لفيض شاعريتك ورقة روحك
شكرا لقلبك دوماً

......................

العم الكريم .. الصديق الجميل
علي الخباز
خالص محبتي وامتناني وتقديري الدائم لك


جميعا محبات .. بوسات


رفيف الرائع
كل المحبة والتقدير ياصديقة .. لهطولك النديّ

......................



الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 29/02/2012 11:26:25
محبتي ايها المبدع الرائع

الاسم: د هناء القاضي
التاريخ: 29/02/2012 11:00:36
نصك ساحر وتوصيفك بديع ،تأخذ القاريء بوجدانية عشقك .أحييك ..مع التقدير

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 29/02/2012 06:52:51
" ليس غريباً أبداً أن أحبكِ بهذا الشكل، ولكن سيبدو غريباً جداً، أن لا أحبكِ، وأن لا أقوى على حبكِ، فيما أنتِ غافية في نهرِ اللغةِ، تمشطين ضفيرة الجدول وتبتسمين لإنحدار النهار."
+++++++++++++++++++++++++
راعي الضياء والألوان !
توصيفاتك عذبة ثابتة دالّة . لك مقدرة ربّان في توجيه سفينه حيث يروم ، صوب الساعة والقمر وجداول الضياء وزهو الحقول.



الاسم: سلام نوري
التاريخ: 29/02/2012 04:07:27
انت جميل ياصاحبي ونصك زاخر بالجمال اسلوب مميز ورائع
كل قبلاتي

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 29/02/2012 01:40:01
صور رائعة
بألوان عذبة
ادركت خيال يعبر الحدود وشددت انتباه الفجر لهمسة حب نابضة بالحنين

استاذي الغالي
دمت مبدعا متألقا

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 28/02/2012 22:26:38

كان يُمكن أَن أَعثُرَ عَلى قِطَعٍ مَأهُولةٍ بِالذِكرى، لكِنَنِي صادَفتُ فِي طَرِيقِ العَودَةِ، غابَة شَعركِ، فَعَثَرتُ عَلى مَخبَأ حُبكِ.. كانَ يُمكن ليِّ أَن لا أُحبكِ، وَأَن أَرقُصَ مَبهُورَاً حَولَ نارِ الإِكتِشاف، وَلكِنَنِي، وبِبَساطةٍ جِداً، وَقَفتُ مَليِاً، وَأَحبَبتُكِ قَبلَ أَن تُفَكِرَ الأَشياء بِالنِشوءِ بَيِنَ يَدَيِكِ. وَقَبلَ أَن تُمطِرَ عَيِناكِ بَسمَتها الأولى إليّ.
------
الأديب المبدع ميثم العتابي
أطيب التحيات
لك أسلوب وصفي رائق وتعبيرات مفاجئة في جماليتها ولأن القارىء لا يتوقع ما الذي ينوي الكاتب قوله بعد سطرٍ فهنا سر الجمال الذي عنيت فسطورك أشبه بالهدايا !
سوى ملاحظة ودية بسيطة بشأن الحركات فالكثير من الأسماء والأفعال والظروف لا تحتاج إلى حركات لأن طريقة نطقها معروفة ... دمتَ بعطاء وسرور

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 28/02/2012 17:42:15
نص جميل .. تحياتي لك الشاعر المبدع ميثم العقابي .. مع التقدير .




5000