.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاحتجاجات الشعبية العربية وآفاق تطورها الديمقراطي*1ـ 2

د. فاخر جاسم

مقدمة 

اثارت الاحتجاجات الشعبية التي تجري في البلدان العربية، العديد من الإشكاليات السياسية والفكرية والتي أدت تباين آراء الباحثين، حول أسبابها  وأهدافها والمسار الذي ستودي إليه، اضافة الموقف من التدخل الأقليمي والدولي. 

على ضوء الاشكاليات التي أفرزتها الاحتجاجات الشعبية والنتائج المحتلمة لتنامي الصراعات الفكرية والسياسية في البلدان العربية التي تشهد الاحتجاجات، والمعطيات التي نتجت عن التجربة العراقية، بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 والتي كان للعامل الخارجي دوراً مؤثراً في تحديد ملامحها خاصة فيما يتعلق باعادة بناء الدولة على أساس المحاصصة الطائفية والقومية وتنامي حالة عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، على الرغم من تطبيق نموذج الديمقراطية الأمريكية. وفي هذا المجال، نشير إلى مدى استفادة الاحزاب والحركات السياسية في البلدان التي تجري فيها الاحتجاجات الشعبية من دورس هذه التجربة.

وبناء على كل ذلك تزداد الحاجة إلى دراسات تستند إلى تحليل البنية الاجتماعية والسياسية وطبيعة الصراعات التي يمكن أن تنتج عن اسقاط الأنظمة الاستبدادية بفعل الاحتجاجات الشعبية، وكيف يمكن ضبط هذه الصراعات بحيث لا تؤدي إلى تهديد الوحدة السياسية للبلدان العربية. كما ان استمرار تفاعلات الاحتجاجات، يتطلب التروي وعدم اطلاق تعميمات قاطعة عن آفاق تطور الاحتجاجات والابتعاد عن التحليل غير المتوازن، لدور العامل الخارجي، الذي يركز على تأثيره الايجابي فقط.

ومن أجل تقوم الدراسة بالقاء بالضوء على الأسباب التي تعرقل انجاز أهداف الاحتجاجات ومنها، تحليل البنية الاجتماعية والسياسية والفكرية للمجتمعات ودور هذه البنية في عرقلة تطور الانتفاضات نحو بناء مجتمعات ديمقراطية حقيقة.

كما تقوم الدراسة بتحليل دور العوامل الخارجية، الاقليمية والدولية، في اعاقة بناء ديمقراطية حقيقية تستجيب لطموحات الجماهير الشعبية في اقامة نظام يحقق قدرا معقولا من العدالة الاجتماعية.

وأخيراً، تحاول الدراسة اعطاء بعض التصورات عن الآفاق التي يمكن ان تتطور فيها العملية السياسية، بعد اسقاط النظم الاستبدادية.

بتكثيف شديد تهدف الدراسة إلى محاولة الإجابة على التساؤلات التالية:

1ـ هل تساعد البيئة السياسية في الدول التي يتناولها البحث على إقامة أنظمة ديمقراطية ؟

2ـ ما موقف المحيط الإقليمي من إقامة أنظمة ديمقراطية في الدول التي تشهد احتجاجات شعبية؟

3ـ هل يشكل العامل الدولي بالاستناد على تجربة العراق بعد الاحتلال الأمريكي 2003، عاملا مساعداً لاقامة نظام ديمقراطي؟

4ـ هل يكون التعويل على الديمقراطية للقضاء على مخلفات الأنظمة الأستبدادية في محله ؟

سيتم تناول الموضوعات السابقة في ثلاث مباحث:

الأول:ـ مقدمات تمهيديةّ، تتناول طبيعية العاملين الإقليمي والدولي وتأثيرهما السلبي والإيجابي على التطور الديمقراطي في البلدان العربية التي تخلصت من السلطات الاستبدادية، إضافة إلى معوقات الديمقراطية.

المبحث الثاني: تحليل طبيعة القوى الاجتماعية والسياسية المشاركة في النشاط السياسي في المرحلة الراهنة من نضال الشعوب العربية التي تسعى لتحقيق الأهداف والشعارات التي رفعت خلال الانتفاضات الشعبية.

المبحث الثالث: إعطاء بعض التصورات عن تطور الثورات الشعبية نحو إقامة الديمقراطية من خلال تحديد السيناريوهات التي يمكن أن تحدث خلال المرحلة الانتقالية

المبحث الأول، مقدمات تمهيدية

لا بد من إيضاح بعض المقدمات التي أراها ضرورية لعلاقتها بالبيئة السياسية والاجتماعية التي تتفاعل فيها أحداث هذه الاحتجاجات في المرحلة الراهنة من تطورها وهي:

أولا، طبيعة المحيط الإقليمي؛

ثانيا، طبيعة المحيط الدولي؛

ثالثا، طبيعة المحيط الداخلي.

أولا، المحيط الإقليمي:

ينقسم المحيط الإقليمي إلى مجموعتين من الدول، الأولى تتكون من تركيا وإيران إسرائيل، والمجموعة الثانية، دول مجلس التعاون الخليجي. ونظراً لإمكانية أن تؤدي الاحتجاجات إلى اقامة انظمة ديمقراطية حقيقية، وأثر ذلك على اعادة التوازنات الإقليمية لصالح تعزيز الاستراتيجية الوطنية العربية المناهضة لمشروع الهيمنة الدولية وطموحات دول الجوار العربي، الهادفة لتوسيع مصالحهما في المنطقة العربية، نلاحظ نشاط متزايد، يتمثل بالتدخل المباشر في مجرى النشاط السياسي من قبل دول الإقليم خاصة تركيا وإيران اللتان تسعيان لتسويق نموذجهما في الحكم إلى البلدان العربية. فإيران تسعى لتصدير نموذج الدولة الدينية المستند إلى ولاية الفقيه وتركيا تسعى لترويج نموذج الدولة المدنية المختلط ـ الذي يمزج بين العلمانية والإسلام المعتدل. أي بمعنى آخر أن المحيط الإقليمي يضغط لصالح نموذج الدولة الإسلامية.

وبخصوص محور دول مجلس التعاون الخليجي، فعلى الرغم من وجود تنافس قوي بينها، خاصة بين السعودية الحليف التقليدي لحركات الإسلام السياسي السني، وقطر التي تعمل للعب دور إقليمي يعتمد بشكل خاص على تقديم الدعم المالي والإعلامي للتيارات الدينية في البلدان الإسلامية، فانها تشارك دول الجوار العربي بالخوف الذي يشكله اقامة انظمة ديمقراطية حقيقة في دول الاحتجاجات الشعبية، لذلك نرى أن نشاطها يسير بثلاث محاور، الاول تنسيق جهودها لمنع انتقال الاحتجاجات إلى دولها (1)، والثاني، زيادة تعاونها مع قوى الهيمنة الدولية التي تستغل مطالب الاحتجاجات لانهاء الاستبداد واقامة سلطات ديمقراطية، والمحور الثالث، التدخل المتعدد الأشكال في الشؤون الداخلية للدول التي تشهد الاحتجاجات، حيث قامت بتدخل مباشر في الأزمة الليبية، ومستتر في الازمتين السورية واليمنية.

ثانيا، المحيط الدولي

تتحكم بالمحيط الدولي جملة من المعطيات المؤثرة على تحرك أطرافه وطريقة تعاملها مع الأحداث الجارية في البلدان العربية، يمكن إجمالها بالنقاط التالية:

1ـ حيوية المنطقة من حيث تأثير موقعها اللوجستي على استراتيجيات الدول الكبرى الخارجية والأهمية الاقتصادية على الصعيد العالمي باعتبارها المصدر الرئيسي للطاقة ـ النفط والغاز ـ في العالم وكذلك وجود وفرة هائلة من الأموال مملوكة من قبل الدول والأفراد والمؤسسات المالية في المؤسسات الأجنبية .

2ـ تعارض مصالح الدول الأوربية، مع مصالح الولايات المتحدة، حيث تسعى هذه الدول إلى استعادة نفوذها وتأثيرها السياسي في المنطقة الذي فقدته خلال الحرب الباردة لصالح الولايات المتحدة، هذا من جهة ومن جهة أخرى، تسعى الدول الأوربية منفردة لتحقيق مصالحها الخاصة، لذلك نلاحظ الصراع بين الدول المستعمرة سابقاً، إيطاليا وبريطانيا وفرنسا، من جهة، وألمانيا التي تسعى إلى الاستفادة من قوتها الاقتصادية للحصول على مصالح في دول المنطقة. يضاف إلى ذلك الدور الروسي الذي يعمل على الاحتفاظ بالنفوذ السياسي والمصالح الاقتصادية الروسية التي بدأت تنتعش في الدول العربية خلال العقد الأخير.

3ـ انعكاس مظاهر الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة على السياسية الخارجية للدول الأوربية والولايات المتحدة وما ينتج عن ذلك من تباين مواقف هذه الدول بين داعم بقوة للاحتجاجات الشعبية وبين متردد.

4 ـ يوجد ترابط تحكمه المصالح المشتركة بين مواقف القوى الفاعلة في المحيط الاقليمي( دول الخليج وتركيا) والدولي ، يهدف إلى اعادة بناء التوازنات الاقليمية لصالح مشروع الهيمنة الدولية.

إن العوامل السابقة، تعزز ميول الدول الغربية للتدخل في الأحداث الجارية بهدف التأثير على مسار الأحداث وتوجيهها بالاتجاه الذي يخدم مصالحها الاستراتيجية.

ثالثاً، طبيعة المحيط الداخلي.

نتاول في هذه الموضوعة ثلاث قضايا، الأولى، مرتكزات الديمقراطية، ، الثانية، اطروحات التيارات السياسية عن الديمقراطية، والثالثة، معوقات الديمقراطية .

القضية الأولى، مرتكزات الديمقراطية:

الديمقراطية كظاهرة تاريخية

إن الديمقراطية، كظاهرة تاريخية، تحتاج إلى توفر جملة من المستلزمات الأساسية، من أهمها:

1 ــ الثقافة والبنية السياسية للمجتمع.

2 ــ تطور التجربة التاريخية والمورث الثقافي للمجتمع.

1ـ الثقافة السياسية، والبنية السياسية للمجتمع

تحتل الثقافة السياسية، والبنية السياسية للمجتمع أهمية كبيرة في توفير بيئة مناسبة لتطور المجتمعات نحو الديمقراطية. فالثقافة السياسية تلعب دوراً هاماً في النشاط السياسي والاجتماعي للأفراد ومدى تأثير المواطنين في صياغة السياسة العامة وتحديد مصائرها لاحقاً عند التنفيذ.

ويعتبر علماء الاجتماع، الثقافة السياسية، أحد أهم وسائل التأثير في الفعل الاجتماعي والموقف السياسي التي يتخذه الأفراد تجاه القضايا العامة التي تشمل " القيم والمعتقدات والمواقف المتعلقة بما ينبغي أن تقوم به الحكومة وكيف تقوم به وطبيعة العلاقة بين المواطن والدولة" (2).

إما البيئة السياسية، فإنها تعتبر أحد أهم مرتكزات إقامة ديمقراطية حقيقة في المراحل الانتقالية التي تمر بها المجتمعات. وتتكون البينة السياسية من مكونات عديدة، أهمها الأحزاب والحركات السياسية، لذلك فأن تحليل موقفها، أي الأحزاب والحركات السياسية، من الديمقراطية يساعد على تحديد الاتجاه الذي تسير عليه عملية البناء الديمقراطي في المجتمعات التي تنتقل من الاستبداد إلى الحرية.

2ــ تطور التجربة التاريخية والموروث الثقافي للمجتمع.

بما أن الديمقراطية ظاهرة تاريخية تنشأ وتتطور في مجتمع محدد، وفي مرحلة زمنية معينة، فانه لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الظواهر الاجتماعية الأخرى كالمؤسسات الثقافية والعقائد الأيديولوجية وأساليب الإنتاج وعلاقاته. كما أن توفر نظام للعلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية، ينظم العلاقات بين أفراد المجتمع وطبقاته، بين الدولة والمجتمع، بين مؤسسات الدولة نفسها ـ تنفيذية، تشريعية، قضائية، يسمح للديمقرطية كإطارسياسي، أن يعبر عن التعددية الاجتماعية ويحاول أن يستوعبها في إطار سلمي، بمعنى آخر فإن التجربة التاريخية للممارسة الديمقراطية للمجتمع توفر مستلزمات حماية الديمقراطية وإعادة إنتاجها.

كما أن الموروث الثقافي، يشكل أحد العوامل الأساسية على اشاعة قيم الديمقراطية في المجتمعات، حيث تشير تجارب الشعوب إلى أن انعدام أجواء الحرية، يؤدي إلى تقبل الاستبداد وقبول التعايش مع ممارساته، بحيث يصبح جزء من الثقافة السائدة، بينما يسرع توفر قيم الحرية في الموروث الثقافي، اشاعة وتقبل أفراد المجتمع لقيم الديمقراطية.

وبناءً على ما سبق، ينبغي التأكيد على أن سقوط السلطات الاستبدادية ليس كافيا لإزالة مخلفات الاستبداد، حيث تشير بعض التجارب المعاصرة، ومنها تجربة العراق، وعلى الرغم من مرور أكثر من ثمان سنوات على سقوط الديكتاتورية الاستبدادية، فأن تطور الأحداث أظهر قضايا جديدة ، زادت الأمور تعقيداً منها على سبيل المثال:

ــ زيادة حدة الاستقطاب القومي والطائفي والسياسي في البلاد .

ــ ارتفاع مستوى العنف في الحياة السياسية .

ــ تفاقم الفساد الإداري والمالي والاقتصادي في البنية السياسية والإدارية للدولة العراقية (3).

ـ زيادة حدة التفاوت بين الطبقات الاجتماعية وارتفاع نسبة البطالة خاصة بين فئات الشباب؛

ــ تسييس الدين، من خلال، أولاً، الاستخدام المكثف للدين في العملية الانتخابية، الأمر الذي يجعل العملية الانتخابية تدخل ضمن المحرم والمقدس وليس ممارسة الفرد لحقوقه السياسية(4)، وثانياً، إعطاء رجال الدين دوراً سياسياً متميزاً يسمح لهم بالتحكم بحياة المواطنين(5).

ــ فشل النخب السياسية في صياغة مشروع وطني عراقي لمواجهة المشاريع الخارجية، وخاصة الأمريكي؛

ــ تدخل إقليمي ودولي، متعدد الأشكال، في الشؤون الداخلية.

لقد أدت الظواهر السابقة إلى خلق حالة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي واستمرار حالة الإحتراب الحاد بين مكونات المجتمع، السياسية والفكرية والقومية والطائفية والمذهبية، على الرغم من إجراء ثلاث دورات انتخابية.

وعلى ضوء الملاحظات السابقة، نستنج أن التعويل على الديموقراطية وآلياتها، كعصا سحرية، لإزالة كل آثار الديكتاتورية والاستبداد، ليس في محله، وكما يقول الباحث برهان غليون" ليس هناك ديمقراطية بشكل تجريدي، إنما هناك صيغة ديمقراطية خاصة، تأخذ بنظر الاعتبار الظروف وميزان القوى والقوى الموجودة على الساحة"(6)، لذلك تستدعي الحاجة في الظروف الإنتقالية الراهنة، اللجوء إلى مبدأ التوافق الذي يقوم على مشاركة كل مكونات المجتمع السياسية والمذهبية والقومية، والابتعاد عن سياسة الانفراد بالسلطة سواء عن طريق ضغط الشارع أو الشرعية الانتخابية(7).

القضية الثانية: اطروحات التيارات السياسية عن الديمقراطية

هناك أطروحات متعددة للديمقراطية يمكن تقسيمها إلى أربعة أنواع: الليبرالي، الماركسي والإسلامي والقومي.

1ـ الأطروحة الليبرالية:ـ

تقوم الأطروحة الليبرالية على أسس رئيسية ثلاث وهي: الحرية، المساواة " السياسية " والحرية الاقتصادية. وأهم الثغرات التي تتضمنها أطروحة الليبرالية حول الديمقراطية، تركيزها على المساواة الحقوقية المجردة ، وعلى الرغم من أهمية المساواة بين المواطنين قانونياُ، إلا أنه لا يمكن تطبيقها في الواقع الفعلي لعدم توفر الظروف الاجتماعية التي تساعد المواطن على ممارسة حقوقه السياسية(8). وللتغطية على هذا الخلل الأساسي، يجري تضخيم مفهوم الحرية الاقتصادية لدرجة يصبح فيها مرادفاً لمفهوم العدالة الاجتماعية.

إن تحديدنا لثغرات الديمقراطية الليبرالية ، يهدف إلى تنمية الوعي بضرورة خلق التوازن بين إرادة الفرد في ممارسة حقوقه السياسية ومقدرته الاقتصادية، لأن خرق هذا التوازن يؤدي إلى خلق فجوة بين حق التمتع بالحريات السياسية وبين ممارستها في الواقع، وهذا ما نلاحظه في أكثرية البلدان التي تطبق الديمقراطية الليبرالية، حيث خسرت هذه الديمقراطية قناعة الأغلبية عبر السماح بإعادة إنتاج ما اصبح يعرف بديمقراطية النخبة وبالتالي فقدان الفرص التي تسمح بظهور أشكال جديدة للديمقراطية الليبرالية.

2ـ الأطروحة الماركسية:ـ

إن تحليل الأطروحة الماركسية حول الديمقراطية، يشير إلى عدم وجود تناقض، من حيث المبدأ، بين المنظومة الفلسفية للماركسية والديمقراطية، حيث عالج الفكر الماركسي، الخلل التطبيقي للديمقراطية الليبرالية، من خلال ربطه بين بعدي الديمقراطية، السياسي والاجتماعي. ورغم تحقيق الأنظمة الاشتراكية التي أقيمت في الاتحاد السوفيتي وبلدان أوربا الشرقية، إنجازات هامة في المجال الاجتماعي إلا أن إهمال البعد السياسي" الحقوق السياسية " أدى إلى فشل هذه الأنظمة في إقامة ديمقراطية بديلة تعبر عن الجوهر الإنساني للفكر الماركسي.

3ـ الأطروحة الإسلامية: ـ

إن قراءة ما تطرحه الأحزاب والحركات التي تعتمد على الدين الإسلامي كأيديولوجية، حول للديمقراطية، يشير إلى وجود خلط بين مفهومي، الشورى والديمقراطية، وهما مفهومان مختلفان. كما نلاحظ عدم تحديد ملامح عامة متفق عليها بين السياسيين والمفكرين الإسلاميين لمفردات المفهوم الإسلامي للديمقراطية، نظراً لحداثة دخول هذه المفردة في البنية الفكرية والسياسية لأطراف التيار الإسلامي.

4 ـ الأطروحة القومية:ـ

تشير دراسة التجربة التاريخية للتيار القومي، بقسميه الحاكم والمعارض، إلى ضعف حيز الديمقراطية، فكراً وممارسة، لأسباب تعود إلى مصادره الفكرية ـ السياسية التي تركز على تقديم الأهداف القومية، الوحدة القومية للبلدان العربية، على الحريات السياسية.

ماذا نستنتج من الاستعراض السابق؟

أ ـ ليس هناك مفهوم للديمقرطية متفق علية بين التيارات السياسية.

ب ـ إن التحول الملاحظ في خطاب التيارات السابقة عن الديمقراطية خلال العقد الأخير وتصاعد نبرة تبني هذه التيارات للديمقراطية خلال الربيع العربي الثوري، يقابل بشكوك مشروعة من قبل أغلبية الفئات الاجتماعية التي تشترك في الحراك الجماهيري الراهن. إن سبب ذلك يرجع، إن كل الأطروحات السابقة حول الديمقراطية، تعوزها الممارسة التاريخية لإثبات مصداقيتها، خاصة أن الأحزاب والحركات التي تتبناها استندت على الأيديولوجيات الشمولية خلال عقود من تاريخها السياسي، وهي جديدة العهد على تبني المفهوم المعاصر للديمقراطية الذي يتضمن الانتخابات والتداول السلمي للسلطة واحترام التعددية الفكرية والسياسية.

 

القضية الثالثة، معوقات الديمقراطية

 

كما أشرنا سابقاً، تقوم الديمقراطية على مرتكزات أساسية، من أهمها البينة الفكرية ـ السياسية للمجتمع واستناداً إلى تحليل هذه البنية في المجتمعات العربية التي تشهد احتجاجات شعبية، يمكن رصد العديد من المعوقات الأساسية التي تخلق صعوبات جدية إمام محاولات التحول من السلطات الاستبدادية إلى الديمقراطية، ومن أهمها:

 

ـ انحسار الفكر الليبرالي الديمقراطي في البلدان العربية، خاصة تلك البلدان التي حكمتها ما سمي بأنظمة الشرعية الثورية، في مصر وسوريا والعراق وليبيا والجزائر واليمن، الأمر الذي أدى إلى توقف نشاط الأحزاب الليبرالية في هذه البلدان منذ بداية النصف الثاني من القرن الماضي. وكان من أهم نتائج انحسار الفكر الليبرالي، تصارع التيارات الأيديولوجية الشمولية ـ القومي والماركسي والديني/ الإسلامي ـ الأمر الذي أدى إلى تكامل أنظمة شمولية استبدادية حكت باسم القومية العربية.

 

ــ ضعف الوعي السياسي في المجتمعات العربية، يزيد من صعوبة فهم لغة الخطاب السياسي، المتداول في الظروف الراهنة الذي تسود فيه الشعارات الكبرى والأهداف الاستراتيجية، مثل الديمقراطية، حقوق الإنسان، الفيدرالية، دولة القانون، الانتخابات، دولة مدنية، دولة علمانية، دولة إسلامية وغيرها من المفاهيم المعقدة، التي لا تفهم من المواطن العادي، بسبب سيادة الأمية السياسية والتعليمية، لدى الأغلبية من المواطنين، الأمر الذي خلق نوعاً من الاغتراب بين المتلقي/ المواطن، ومفردات الخطاب السياسي اليومي لأغلب الأحزاب العربية.

 

ــ أسلوب التفكير الشمولي لدى أطراف البنية السياسية العربية وهذا يتمثل بـ :

ــ الأحزاب القديمة مازالت تفكر بأنها الأكثر تأهيلاً للقيادة بسبب خبرتها التاريخية والتضحيات التي قدمتها، إضافة إلى صحة أيديولوجيتها وسياستها. وبهذا المجال أشير إلى قضية ما زالت غائبة عن تفكير قيادة الأحزاب العربية، مع استثناءآت محدودة تتمثل بدراسة تجربتها التاريخية ونقدها.

ــ الأحزاب الجديدة ، تتأسس على فكرة البديل، وهي عقدة تاريخية في العمل الحزبي العربي. وتقوم هذه الفكرة على ادعاءات تزعم فشل الأحزاب القديمة، أيديولوجيا وسياسياً وتنظيماً.

ــ اللاابالية لدى المواطنين تجاه النشاط الاجتماعي/ السياسي، بسبب فقدان المصداقية بالعملية الديمقراطية الذي يرجع إلى العديد من العوامل من أهمها:

•· تجربة الدكتاتوريات الاستبدادية في تشويه الممارسة الديمقراطية.

 

•· مظاهر الصراع بين أطراف الحركة السياسية العربية التي اشتركت في الاحتجاجات، بعد انتهاء أنظمة الاستبداد، حول سبل التطور.

 

•· تفكير نخبوي لدى قيادة الأحزاب والحركات السياسية، أدى إلى ابتعاد هذ النخب عن هموم المواطنين اليومية وعدم الاستماع إلى آرائهم.

ــ ظهور المنظمات المسلحة

يرجع ظهور المليشيات المسلحة إلى ثلاث عوامل رئيسية، الأول، تنوع الأشكال التي اتخذها الاحتجاجات والانتفاضات العربية، بين السلمية، كما في تونس ومصر والعنفية كما في ليبيا واليمن (9)، والعامل الثاني، التدخل الخارجي الذي تطالب به بعض الأحزاب والحركات المشاركة في الاحتجاجات(10)، العامل الثالث، يرجع إلى ضعف سعة حركة الاحتجاجات، مقابل تماسك المؤسسة العسكرية واستمرار ولائها للحزب الحاكم، أدى إلى انشقاق بعض أطراف المؤسسة العسكرية(11). إن وجود المنظمات المسلحة يؤدي إلى استقواء الأطراف التي تمتلكها، لفرض إرادتها على المواطنين لدى مشاركتها باللعبة الديمقراطية. وقد بينت التجربة العراقية بهذا المجال إلى أن وجود المليشيات التي تمتلكها الأحزاب(12)، أثر سلبا على مسار العملية الديمقراطية بعد الاحتلال من ناحيتين، الأولي استخدام المليشيات للتأثير على الناخبين، الأمر الذي يؤثر على نزاهة العملية الانتخابية، والثانية، التأثير على ممارسة المنتخبين/ النواب لمسؤولياتهم بحرية، أي يكونوا غير قادرين على ممارسة حقوقهم الدستورية.

ــ التدخل الخارجي: من المستلزمات التي تجعل الديمقراطية ممكنة وتستجيب لطموحات أغلبية المواطنين، وجوب استقلال الأحزاب والحركات السياسية ومنظمات المجتمع المدني عن التأثيرات الخارجية، وقد تمت الإشارة إلى تكثيف مساعي التدخل الخارجي الإقليمي، في الأحداث الراهنة في البلدان العربية والتي اتخذت أشكالا متعددة، ضغوط سياسية، تضليل إعلامي هائل، ودعم مالي. وهنا يجدر التنويه إلى الدور الحاسم للمال السياسي والإعلام في التأثير على نتائج الانتخابات في البلدان ذات البنية السياسية الهشة كالبلدان العربية(13).

وتؤكد العديد من التجارب في العالم على ان التدخل الغربي، والأمريكي، بشكل خاص، يعرقل بناء الديمقراطية في المجتمعات النامية(14)، فتاريخياً، لم تثبت الوقائع أن التدخل الغربي ساعد على بناء أنظمة حكم ديمقراطية، سواء فترة الحرب الباردة 1945 ـ 1990، عندما ساعدت الولايات المتحدة القادة العسكريين للقيام بالانقلابات العسكرية ضد العديد من الحكومات الوطنية في أسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، أو بعد نظام القطبية الواحدة الذي تشكل عام 1990، بعد انهيار تجربة بناء الاشتراكية في المعسكر الشرقي. فتاريخ السلطات العسكرية، المدعومة أمريكياً، ابتداءً من انقلاب الجنرال سوهارتو في إندونيسيا 1965، وبينوشية في شيلي 1973، وضياء الحق في باكستان 1977، ، وكل الانقلابات العسكرية في البرازيل والأرجنتين وغيرها من بلدان آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، لم تؤد إلى إشاعة الديمقراطية، بل أدت إلى قيام أنظمة حكم بوليسية تحكم بالتوافق بين شرائح اجتماعية داخلية ترتبط بوشائج سياسية واقتصادية مع الشركات الأمريكية، مما أدى إلى إفقار فئات اجتماعية واسعة في هذه البلدان، نتيجة لنهب ثرواتها من قبل قوى الهيمنة الداخلية والخارجية. وعن التأثير السلبي لتدخل الولايات المتحدة على مسار الديمقراطية، يقول الباحث الأمريكي، نعوم شومسكي:" فحيثما كان تأثير الولايات المتحدة أقل، كان التقدم على صعيد الديمقراطية أكبر"(15).

وتشكل التجربة العراقية، بعد الاحتلال الأمريكي، مثالاً جلياً للتأثير السلبي للتدخل الغربي على بناء ديمقراطية حقيقة في البلدان العربية، فإعادة بناء الدولة العراقية التي تمت تحت إشراف مباشر من " سلطة الإئتلاف" بقيادة السفير الأمريكي" بول بريمر" أدت إلى بناء سلطة تقوم على أسس طائفية وعرقية(16).

وقد قامت السلطة العراقية التي تكونت على أساس الشرعية الانتخابية، عام 2005 بتكريس مبادئ بريمر السابقة، عندما قامت ببناء الدولة ومؤسساتها القانونية والسياسية والاجتماعية والأمنية على أساس المحاصصة الطائفية والقومية(17).

الهوامش


 

  • نشرت هذه الدراسة كاملة في المجلة العلمية للأكاديمية العربية في الدنمارك، العدد العاشر 2011

([1]) لم يقتصر التدخل الخليجي على الجانب المالي والسياسي والاعلامي، بل تم اللجوء للتدخل العسكري في البحرين من قبل قوات درع الجزيرة التابعة لمجلس التعاون الخليجي، لقمع الاحتجاجات الشعبية في البحرين. لمزيد عن موقف المحيط الاقليمي من الاحتجاجات الشعبية العربية، مراجعة، لطفي حاتم، الاحتجاجات الشعبية العربية، واختلال التوازنات الاقليمية، موقع الحوار المتدن.www.ahewar.org

([2]) جيمس أندرسون، صنع السياسة العامة، ت. عامر الكبيسي، ص 46، دار المسيرة، عمان بدون تاريخ.

([3]) يشير تقرير 2010 لمنظمة الشفافية الدولية ومقرها برلين، إلى أن العراق يأتي على رأس قائمة الدول التي تعاني من الفساد المالي والإداري، حيث يأتي بعد الصومال ومنيمار :

Transparency International Annual Report 2010 , p. 78

http://www.transparency.org/publications/publications/annual
_reports/annual_report_2010

([4]) أدى اللجوء إلى المبالغة في استخدام الدين في السياسة في الانتخابات العراقية بعد 2003، إلى دخول المقدس ـ الحلال والحرام ـ في اللعبة الانتخابية. فعلى سبيل المثال تم تحريم المشاركة بالانتخابات من قبل هيئة علماء السنة، بينما اعتبرت المرجعية الشيعية المشاركة فيها واجبا شرعياً. وقد تكرر شيء مشابه في مصر بعد ثورة 25 يناير، عندما اعتبرت الجماعات الإسلامية في مصر التصويت بلا للمبادئ الدستورية حرام.

([5]) لم يقتصر تسييس الدين على قوى التيار الديني، بل يمكن أن تقوم بذلك قوى التدخل الخارجي، مثلما فعلت الولايات المتحدة في العراق، بعد الاحتلال، حيث عمل بول بريمر، رئيس سلطة الائتلاف، على زيادة تدخل علماء الدين في الشان السياسي من خلال تكليف وسطاء لمعرفة رأي كبير مراجع الدين الشيعة، السيد علي السيستاني، قبل اتخاذ القرارات الهامة، فقد كلف ضياء الخرسان رئيس بعثة المستشارين التابعة لسلطة الإئتلاف وكذلك موفق الربيعي، الذي عين سكرتير مجلس الأمن الوطني العراقي بأمر بريمر. لمزيد عن هذا الموضوع، مراجعة، بول بريمر، عام قضيته في العراق، النضال لبناء غد مرجو، ت. عمر الأيوبي، دار الكتاب العربي ، بيروت 2006 ، الصفحات351 ، 370ـ 374.

([6]) برهان غليون، بيان من أجل الديمقراطية، مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت ط4 1986، ص21

([7] ) طرح مفهوم الشرعية الانتخابية لأول مرة من قبل الباحث لطفي حاتم، لتوصيف الأساس الذي تستمد منه السلطة التي تولت الحكم في العراق بعد الاحتلال الأمريكي، شرعيتها. انظر، لطفي حاتم، الاحتلال الأمريكي وانهيار الدولة العراقية، منشورات الجمعية الثقافية العراقية، مالمو ـ السويد، 2007، ص 65.

([8]) يعتبر جان جاك روسو( 1712ـ1778) من أوائل المفكرين الذين ربطوا بين البعدين الاجتماعي والسياسي للديمقراطية بإشارته إلى أن تعاسة الإنسان لها أساسين ، اجتماعي وسياسي، حيث قال: " إذا كان الإنسان تعيساً، فلأسباب اجتماعية وسياسية". جان توشار وآخرون، تاريخ الفكر السياسي، ت على مقلد، الدار العالمية بيروت 1987، ص 334

([9]) تحولت الاحتجاجات الشعبية في ليبيا إلى عنفية، بعد تشكيل كتائب الثوار المسلحة والتدخل العسكري الخارجي، إما في اليمن فقد أدى توسع المظاهرات السلمية، إلى نزاع في صفوف المؤسسة العسكرية بين مؤيد للسلطة ومؤيد للمظاهرات السلمية، إضافة إلى انضمام القبائل المسلحة للصراع. وهناك دلائل على إمكانية تكرر سيناريو اليمن في سوريا، حيث أدى استخدام القوة العسكرية ضد المظاهرات السلمية، إلى ظهور محموعات مسلحة وانشقاقات في المؤسسة العسكرية.

([10]) دعى المجلس الانتقالي الليبي، الدول الغربية للتدخل العسكري، وكذلك طالبت بعض أطراف المجلس الوطني في سوريا، الذي تشكل في بداية تشرين الاول 2011، الدول الغربية والامم المتحدة للتدخل في نزاعه ضد السلطة السورية.

([11]) لمزيد عن تنوع أساليب كفاح حركة احتجاجات الشعبية، مراجعة، لطفي حاتم، الحركة الاحتجاجية وتيار الحماية الدولية. http://akhbaar.org/home/2011/11/119610.html

([12]) تشير تجربة تكوين المنظمات المسلحة في العراق بعد الاحتلال الأمريكي، إلى أن ظهورها جاء بسبب خراب الدولة العراقية. كما ان قادة المليشيات المسلحة، خاصة القاعدة وجيش المهدي، كانوا نزلاء في سجون الاحتلال، خاصة سجن بوكه في جنوب العراق، الأمر الذي يطرح تساؤلاً، هل كان ذلك كان صدفة أم انه كان ضمن مجريات " الفوضى الخلاقة" التي نتجت عن تفاعل بين نتائج انهيار مؤسسات الدولة ورغبات الاحتلال؟

([13]) من أهم مستلزمات ممارسة الشعب للسيادة هو أن تكون الهيئات التمثيلية المنتخبة، مستقلة عن تدخل أنظمة سياسية خارجية بالشؤون الداخلية للبلد. ويشير إلى هذه الحقيقة كثير من الباحثين عن تطور التجربة الديمقراطية في البلدان النامية ومنهم فليب سي، شيمتر الذي يتساءل " كيف يكون النظام ديمقراطياً بحق إذا كان مسؤولوه المنتخبين عاجزين عن اتخاذ قرارات ملزمة دون موافقة فاعلين خارج حدودهم ". جريدة المؤتمر العدد 132 ـ 23/12/1995.

([14]) كمال مجيد، العولمة والديمقراطية، دراسة لاثر العولمة على العالم والعراق، دار الحكمة لندن 2000، ص 195؛ نعوم شومسكي وآخرون، العولمة والإرهاب: حرب أمريكا على العالم، مكتبة مدبولي، القاهرة 2003، ص 30 ـ31. لمزيد عن دور التدخل الأمريكي في عرقلة التطور الديمقراطي في النامية في أسيا وأمريكا اللاتينية، ينظر، نعوم شومسكي، إعاقة الديمقراطية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 1992.

([15]) نعوم شومسكي، قوى وآفاق، تأملات في الطبيعة الإنسانية والنظام الاجتماعي، ت. ياسين الحاج صالح، دار الحصار دمشق 1998، ص 71.

([16]) اقترحت سلطة الائتلاف بقيادة السفير " بريمر" توزيع المناصب الرئيسية في الدولة العراقية على أساس طائفي وعرقي، حيث اقترح بريمر، إعطاء منصب رئيس الوزراء لشخصية شيعية، ومنصب رئيس الجمهورية لشخصية سنية مع وجود نائبين للرئيس أحدهما سني والآخر كردي وقد تم تنفيذ الاقتراح على الرغم من معارضة بعض الزعماء العراقيين، أنظر، بول بريمر، عام قضيته في العراق: مصدر سابق، ص 457.

(17)عن تجربة إعادة بناء الدولة في العراق بعد الاحتلال الأمريكي 2003، انظر: فاخر جاسم، النخب المتنفذة في العراق وإعاقة البناء الديمقراطي، مجلة الثقافة الجديدة العراقية، العدد 343 ـ344، 2911، ص 19 ولاحقاً.

د. فاخر جاسم


التعليقات




5000