..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دولة العلاقات وعلاقات الدولة

علي الأوسي

يتوقف نجاح الدولة على مدى حيوية ونشاط وديناميكية الحركة في شبكة العلاقات الممتدة بين تشكيلات هذه الدولة ومفاصلها المختلفة بصورة أفقية وبين هذه المفاصل والتشكيلات وقياداتها العليا بصورة عمودية. وتعني علاقات الدولة مجموع العمليات الإدارية، التي تقوم على تبادل المعلومات والبيانات، ذلك أن المدير كقائد يحتاج إلى أن يوجه سلوك المديرين والمشرفين والعاملين بشكل عدم تعارض سلوكهم مع أهداف الدولة العليا وسياساتها العامة أو الخاصة. ويحتاج هذا القائد أيضا إلى أن يفهم العاملين ويدرك سياساتهم ونشاطهم وطبيعة أعمالهم ومستوى أدائهم وضمن سياقات عمل الدولة أيضا.

يشكل تبادل المعلومات والبيانات قلب العملية الإدارية النابض فيما يشكل التواصل بين المستويات العليا والأدنى عصبها، الذي يوفر لها إمكانية الحركة والحيوية والنشاط في عملية تبادل المعلومات. وكلما كانت هذه المعلومات صحيحة ودقيقة كلما كانت قدرات القائد فعالة بحيث يمكنه ذلك من تشكيل مواقف وتصورات حول مستوى واقع وأداء ونجاح أو فشل مؤسسات الدولة والخدمات التي تقدمها. وعلى عكس ذلك عندما تنقطع اتصالات القائد أو تتوقف أو أن تكون ناقصة في التواصل مع المديرين والمشرفين والعاملين أو عندما تكون المعلومات، التي تصله أو يجري تمريرها، معلومات غير صحيحة أو غير دقيقة أو ربما مظللة أيضا، يكون القائد في مواقع أو مواقف صعبة من التشويش وعدم الوضوح تعرقل قدراته وتحد من إمكاناته في تشكيل التصورات الصحيحة أو اتخاذ المواقف والقرارات المناسبة.

وتتعدد أشكال الاتصال بين القائد ومؤسسات الدولة المختلفة حيث تتفاوت بين الاتصالات الرسمية التي تنقسم إلى الهابطة من القيادة إلى الأدنى أو الصاعدة من الأدنى إلى القيادة بحيث كلما زادت الاتصالات الصاعدة إلى الواردة للإدارة عن الاتصالات الهابطة والصادرة عنها كلما زادت كفاءة المؤسسة وزاد إنتاجها، والنوع الآخر هو الاتصالات غير الرسمية، التي هي عبارة عن اتصالات شخصية مباشرة أو تحريرية مكتوبة.

فضلا عن ذلك، ان العلوم الإدارية، وهي من العلوم الإنسانية المهمة والخطيرة على صعيد إدارة الدولة والمجتمع وتشهد تطورات كبيرة في سياق التطور الواسع لمختلف العلوم الإنسانية والتطبيقية، تأخذ أيضا بالتطورات التقنية للعلوم التطبيقية الأخرى. حيث تستفيد الأنظمة الإدارية من ثورة تقنية الاتصالات إذ تستخدم الإدارة شبكات التواصل الاجتماعي، تويتر والفيس بوك والبريد الإلكتروني، كقنوات اتصال جديدة توفر سرعة الاتصال وسهولته ومرونته وتدفق كبير للمعلومات.

ويتطور أداء الدولة وتتماسك مفاصلها المختلفة والمتنوعة وتتقدم مستويات العمل والخدمات والإنجاز بتطور وتقدم مستويات التواصل الإداري وتبادل المعلومات بشرط أن تكون صحيحة ودقيقة وواقعية وغير مضللة.

غير أن بعض الظروف الاستثنائية، التي قد يمر بها أي بلد من البلدان، قد تساعد على نشوء نوع جديد من علاقات التواصل بين القائد وبين مؤسسات دولته على حساب علاقات الدولة، والذي في حالة تطوره قد يقود إلى تكريس ما يمكن تسميته بدولة العلاقات. وفي هذه الحالة تتراجع علاقات الدولة لحساب دولة العلاقات وعندها تتضخم قنوات الاتصال غير الرسمية من علاقات خاصة وأمزجة شخصية واعتبارات غير مهنية أو عملية أو علمية وتوجهات فردية أنانية ضيقة حتى وإن كان ذلك دون علم القائد أو رغبته. إن هذا النوع من قنوات التواصل سيشكل فلترا غير سليم في تبادل المعلومات أو تمريرها، إذ سيجري تمرير ناس وحجب آخرين وحسب مقاسات خاصة أو حسابات خاصة، وتمرير معلومات دون أخرى أو حجبها ما يعني إن نظرة القائد ستكون ناقصة لأن المعلومة، التي ستصله من أطراف دون أخرى من هذه المؤسسة أو تلك، قد تكون ناقصة أو مشوهة وربما غير واقعية وغير حقيقة أو ربما حتى غير صادقة ومضللة.

إن مثل هذا التعاطي غير السليم في تجاوز علاقات الدولة الطبيعية إلى صورة مشوهة من العلاقات الإدارية والمهنية في دولة العلاقات، قد يسبب مشاكل وأزمات حقيقية في أكثر من موقع من مواقع الدولة بسبب غياب المعلومات والتقديرات والتصورات الحقيقية عن مواقع العمل، وقد يتحول ذلك إلى حواجز كبيرة وعميقة، تحجب رؤية القائد للحقيقة والواقع.

صحيفة العالم

 

 

علي الأوسي


التعليقات




5000