..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إرهابي المستوصف

منيرة عبد الأمير الهر

هتفت بنبرة خائفة متوجسة وهي تنظر بعينين شاحبتين إلى الباب المواجه 

لنافذة المركبة التي تقلها ( إرهابي المستوصف)  مشيرة بيدها إلى احد المارة

ولما كانت المسافة بين السيارة المتوقفة قريبا من المكان الذي كنت متوقفا به

والباب المقابل الذي أشارت إليه بعيدا نسبيا لم استطع أن أتبين ملامح ذلك

الرجل أو أتمكن من اللحاق به على فرض أن ما تفوهت به تلك السيدة حقا

أو وهما ...لذا ترددت لفترة قصيرة من الزمن في اللحاق أو ما يسمى المطاردة

ثم حسمت الأمر فقررت أن اجعل مروري عرضيا ودون سابق إنذار لذا

أصدرت أوامري للدورية المكلفة بحراسة المستوصف أن تجري تفتيشا عاما

ودقيقا لورود معلومات تفيد بوجود حالة توجب التفتيش.

أغلق الحراس الباب الرئيسي وانطلقوا داخل مبنى المستوصف بخطوات سريعة

متوغلين في الردهات والأروقة بينما كان الكثير من مراجعي المستوصف ينظرون ألينا متسائلين وربما ارتسمت على وجوه البعض علامات عدم الرضا أو التوجس بل أن بعضهم أعلن رفضه لهذا الإغلاق صراحة مستهينا بهذه المعلومات الخاطئة التي ربما وشى بها احد الحاقدين بينما كان صراخ الأطفال يعلو بشكل مثير للقلق مما دفعني لأن استوضح سبب عدم دخول المراجعين إلى  طبيب المستوصف فما حصلت على جواب سوى إن امرأة من المراجعين صرخت غاضبة هل هناك

طبيب وسرعان ما أجابت نفسها لا وجود للطبيب ...تشجع احدهم مستغلا تلك الكلمات مرددا ذات الشكوى ...لا وجود للطبيب نحن ننتظر الرحمة الإلهية فقط

هنا سألني شيخ كان جالسا إلى احد المقاعد ...إذا خلا المستوصف من الطبيب

فلأي شيء هذا الزحام ..ثم أردف بعد هنيهة ...أرى كثيرا من الحرس ...

وخفت نبرة صوته وهو يهمس لي  وكأنه يدلي بسر لا يريد أن يسمعه أحد...

... لاشك أن في الأمر سر يمكن أن يعرف بعد حين.. كان مازال مستمرا بحديثه حين أومأ لي احد الحراس بيده إشارة تدل على عدم وجود ما يمكن أن يثير شبه

فدلفنا إلى الجانب الآخر من المبنى حيث الصيدلية وقد اجتمع كثير من المراجعين حولها بينما كان الموظف المختص يجلس بعيدا يدخن سيكارة بكل برود فتساءلت عن سبب هذا الازدحام ولماذا لا يباشر بتوزيع الدواء...؟ فقيل إنهم لم يدخلوا على الطبيب بعد...فتساءلت بدوري كم عدد الأطباء في هذا المستوصف فقيل أنهم أربعة

بالإضافة إلى المدير...؟شعرت بالغضب لهذه اللامبالاة بالمرضى ووخزني ضميري إذ إنني ربما تسببت في هذا التأخير عندما أمرت بغلق الأبواب دون التأكد

من الأمر فأصدرت أوامري بفتح البوابة والانتظار خارجا فمضى الحرس بتنفيذ الأمر وبقيت وحدي أطالع الوجوه وارقب الحركات وما أن استقر الأطباء في غرف مراجعاتهم إلا والناس في اشد الزحام مجموعة هنا ومجاميع هناك وبضع نساء يتدافعن للدخول على الاختصاصية وبضع أطفال لايكادون يكفون عن الصراخ

رغم هدهدة الأمهات لهم وأما قبال صيدلية المستوصف فقد اصطفت الصفوف لكن أكثر الأوراق كانت تعاد وذلك لعدم وجود الدواء المكتوب على وصفة المستوصف والموثقة بتوقيع الطبيب المختص فكان المراجع يبدي امتعاض وأسف ثم يحتج بصوت عال قائلا  بلهجة المستنكر ..( مستوصف بلا دواء ) ومتسائلا ما معنى هذا

فيجيب آخر وكأنه يوحي له بالحل الصحيح ..إذا أعطوك الدواء هنا فماذا بقي للعيادات الخاصة ...؟ مسكين أنت  ثم يتدارك الأمر ساخرا ..مساكين هم ...من أين

يأكلون إذا ما أغلقت عياداتهم ...؟

خطوت في أحد الممرات فكان عدد كبير من الناس ينتظرون إذن الدخول لإجراء تحاليل معينة وكان الإعياء باديا على كثير منهم بينما انهمك المختصون بأداء عملهم ..لم يقصروا نعم لكن كادرهم كان اقل مما يمكن أن يسد الحاجة اللازمة للإسراع بانجاز العمل فضلا عن قلة أعداد الأجهزة المعدة لهذا الغرض فكان بعض المرضى يجلسون على ارض وبعضهم يستند إلى الجدار بل أن احدهم افترش الأرض جاعلا من أحدى يديه متكأً  فتمتمت مع نفسي حتى المقاعد ..ياه ...أي بؤس في هذا المستوصف وعدت استذكر عبارة(إرهابي المستوصف) فحفزني ذلك للمضي في ذلك الرواق متلفتا هنا ..مراقبا هناك رغم أنني بت متأكدا أن لا وجود لأي شيء غير مألوف  هنا سأل أحدهم أين غرفة

مدير المستوصف كان يبدو غاضبا فأشير إليه أن هناك .. ودون إرادة مني تابعت خطواته وهو يتجه إلى الباب المشار إليه لكن أحدهم منعه قائلا له  ... ماذا تريد

من المدير أجاب الرجل غاضبا ماذا أريد ...إنني مريض ..أريد أن يعالجني ..

واقتحم الباب داخلا بعد أن دفع الرجل الذي كان واقفا عليها فأسرعت الخطى

ووقفت على الباب وكان الطبيب قد أزبد وأرعد ورمى بالورقة في وجه المراجع

صارخا به اذهب إلى دكتور جلال ...أذهب إلى دكتور جلال  ...قال تلك العبارات وهو جالس إلى كرسيه مستدبرا الباب مواجها نافذة مطلة على الشارع العام كان رأسه الضخم يشي بكثير من العنجهية التي أكدتها نبرات صوته الآمرة وبدا لي

وكأنني رأيت هذه الرأس سابقا فتقدمت إلى الباب قائلا بصوت عال ...ما هذا..

هنا استدار بوجهه إلى الباب فطالعتني قسماته بدا اسمرا ممتلئا وكانت عيناه

الضيقتين شعلتان من النار عاد الصوت مرددا(إرهابي المستوصف) إذ أدركت

أنها كانت تقصده لفضاضته وسوء خلقه  فمضيت مطمئنا إلى أن لا وجود

لإرهابي وأن تأكدت من وجوده .

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات

الاسم: مروان مقادسي
التاريخ: 23/02/2012 16:56:47
كلام جميل وشيق ووصف لائق لما يقومون به مديري الدوائر والمسؤولين بالامبالاة في وضائفهم ومعاملة المراجعين كالخدم والعبيد لا حولة ولا قوة الا بالله




5000