..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وحدة المصالح العراقية والكيل بمكيالين

علي الأوسي

عندما يطلب العراق من الولايات المتحدة الأميركية استثناءه من الالتزام بفرض العقوبات الاقتصادية والمالية على البنك المركزي الإيراني على خلفية العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران، فذلك يعني أن العراق قريب جدا من أزمة الملف النووي الإيراني وتداعياتها المختلفة سواء منها السياسية والعسكرية أو المالية والاقتصادية.

وبالنظر إلى أن مصالح العراق الحيوية والإستراتيجية تنتشر على طول ساحة الأزمة وعرضها، فقد يكون العراق من أكبر المتضررين بتداعياتها، حيث تنتشر هذه المصالح من أقصى الجنوب عند مضيق هرمز مرورا بمياه الخليج العربي وشط العرب وحتى آخر نقطة حدودية عند المثلث العراقي التركي الإيراني.

وقد لا نكون مبالغين عندما نقول بأن تداعيات هذه الأزمة كانت قد ظهرت مبكرا على العراق الذي كان من أول المتضررين بها لحد الآن. فبمجرد إعلان الولايات المتحدة الأميركية عن عقوباتها الاقتصادية على إيران ومنع التعامل مع البنك المركزي الإيراني، ارتفعت قيمة الدولار الأميركي في العراق وازدادت معدلات التضخم مع ارتفاع بعض الأسعار حتى وإن كان ذلك بمستويات لا تزال قليلة لحد الآن. وبسبب من غياب المعلومات وعدم توفر الشفافية في التعاطي مع مثل هذه التطورات الحساسة، وربما أيضا رغبة غير معلنة في عدم الحديث عن مثل هذه التفاعلات، فان الرأي العام العراقي لم يدرك في البداية الأسباب الحقيقية للارتفاع المفاجئ لسعر الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي وارتفاع أسعار بعض السلع، إلا ان بعد انتشار أخبار زيادة معدلات الطلب على شراء الدولار الأميركي في الأسواق العراقية لصالح دول الجوار المشمولة بالعقوبات الغربية، اتخذ البنك المركزي العراقي إجراءاته الجديدة في تقنين عملية بيع الدولار على أساس شروط وضوابط جديدة.

ولأن إيران دولة كبيرة، حيث يبلغ عدد سكانها سبعة وسبعين مليونا، فإن حاجاتها الكبيرة والكثيرة ستجعلها تبحث عن توفير تلك الحاجات ومنها العملات الصعبة بطرق مختلفة وخارج السياقات الطبيعية والقانونية بسبب العقوبات الاقتصادية، وقد تفكر إيران بالعراق كواحد من مصادر توفير تلك الحاجات بسبب من ظروفه وأوضاعه الرخوة والهشة. وعندما تكون سوريا مضغوطة هي الأخرى بالعقوبات الاقتصادية، فإن هذا يعني أن العراق سيتعرض إلى ضغوط كبيرة جدا ولا يستطيع توفير تلك المتطلبات من العملات الصعبة والتي ستستنزف احتياطياته النقدية من العملات الصعبة والتي هي عبارة عن ستين مليار دولار أميركي فقط، مما سيؤدي إلى رفع مستويات التضخم وارتفاع معدلات الأسعار وبالتالي الضغط على القدرة الشرائية للمواطن العراقي.

وكما هو معروف، فان الدول الغربية لم تفرض لحد الآن العقوبات على إيران، بل هي وافقت فقط على فرض العقوبات على أن يجري تطبيقها من مطلع تموز القادم، لذلك فان الخشية من أن تبدأ أزمة العراق الحقيقية من بداية تطبيق العقوبات على إيران. ويعود السبب في ذلك الى ان إيران من جانبها كانت قد هددت بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية في حال تعرضت للعقوبات الاقتصادية، وبغض النظر عن مدى قدرة إيران أو عدم قدرتها على إغلاق مضيق هرمز، فان العراق سيتعرض إلى كارثة حقيقة وليس إلى أزمة فقط عندما تغلق إيران مضيق هرمز. فالعراق يصدر في الوقت الحاضر ما يقرب من مليونين وأربعمائة ألف برميل من النفط يوميا، ويذهب ما يقرب من أربعمائة ألف برميل إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي عند نهاية أنبوب النفط العراقي التركي الناقل للنفط العراقي. وعندما تغلق إيران مضيق هرمز فهذا يعني توقف شبه كامل لصادرات النفط العراقية، أي بمعنى حرمان العراق من موارده المالية الوحيدة وبالتالي توقف الدولة حتى عن صرف معاشات الموظفين فضلا عن توقف كافة نشاطات الدولة وبرامجها ومشاريعها سواء كانت صغيرة أو كبيرة بل وحتى توقف النشاط الصحي بسبب عدم القدرة على شراء الأدوية والعلاجات المختلفة والمستلزمات الصحية.

وبما أن معظم الواردات العراقية تصل العراق عن طريق الموانئ العراقية المنتشرة عند محافظة البصرة، بمعنى دخولها الخليج العربي عن طريق مضيق هرمز، فان إغلاق هذا المضيق يعني أيضا توقف واردات العراق من البضائع والمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية بما في ذلك مواد الحصة التموينية لفقراء الناس بغض النظر عما يمكن أن يصل من موانئ الأردن أو العقبة أو تركيا والتي لن توفر المستويات المطلوبة وضمن السقوف الزمنية المطلوبة أيضا.

باختصار شديد فان إغلاق إيران لمضيق هرمز هو خنق للعراق وتطيل لعجلته الحياتية، لأسباب لا تتعلق بالعراق وليس هو طرف فيها، فما الذي يمكن عمله تحسبا لاحتمالات وقوع مثل هذا السيناريو الخطير؟ يمكن القول بأنه لم يلاحظ مواقف تتناسب وحجم الأزمة المحتملة في حالة إغلاق مضيق هرمز باستثناء مناشدة العراق للولايات المتحدة الأميركية باستثنائه من العقوبات المفروضة على إيران والسماح له باستمرار التعامل مع البنك المركزي الإيراني. وحتى هذه المناشدة فهي ليست مهمة جدا للعراق بقدر أهميتها لإيران، ذلك ان حتى مع فرض أن التبادل التجاري بين إيران والعراق يصل إلى عشرة مليارات دولار سنويا وهو رقم غير أكيد إن لم يكن غير صحيح، فان العراق يستطيع أن يتعامل مع دول أخرى بديلة عن إيران في حالة فرض العقوبات الاقتصادية عليها، لكنه لن يجد بديلا آخر عن مضيق هرمز في صادراته النفطية ووارداته الحياتية، لذا فإن المصلحة كانت ولا تزال تقتضي في العمل مع كل الدول المتضررة لمنع احتمالات غلق مضيق هرمز حتى تكون مصالح العراق وحدة لا تتجزأ وتقاس المصالح بمكيال واحد لا بمكيالين.

صحيفة العالم

 

 

علي الأوسي


التعليقات




5000