..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حرب أكلت السلة والعنب

بشرى الهلالي

سرقت الأخبار الصادقة والكاذبة، سنوات طويلة من عمر المواطن العراقي طيلة فترة حكم النظام السابق. فبين فترة وأخرى كان يعيش قلقا وانتظارا   وترقبا كلما جاء فريق لتفتيش المنشآت أو اجتمع مجلس الأمن أو هيئة الأمم المتحدة. وبعد كل قرار كان يتخذ ضد العراق، كان المواطن يذرع الأسواق  وينفق ما ادخره لخزن المواد الغذائية والوقود استعدادا لحرب وقعت أخيرا. وبالرغم من أن سنوات الحروب انتهت، الا أن سنوات القلق وانتظار المجهول لم تنته بعد. فمن مجلس الحكم الى تكوين الدولة العراقية الجديدة الى الحرب الطائفية، سنوات وسنوات مرت في دوامة القلق والخوف من القادم والمجهول. حكومة مضت لتترك المكان لحكومة أخرى مازالت خارطتها - في سنتها الثانية- غير واضحة المعالم.

خلال السنوات الماضية حدثت بعض التغيرات هنا وهناك لكنها لم تستطع أن تضع حدا للقيل والقال، فما زالت الصراعات السياسية مادة دسمة للاخبار والتكهنات لبعض مرتادي المقاهي. كل يوم يصحو المواطن على خبر جديد وإشاعة جديدة، فذاك منسحب وهذا متهم وآخر تبرأ من كتلته و و.. حتى إختلطت عليه الأمور فلم يعد يميز بين الصدق والكذب، الحقيقة والخيال، فحرب التصريحات أصبحت سلاح الأحزاب والكيانات والشخصيات السياسية بمختلف أنواعها لدحر أعدائها والحصول على غنائم جديدة في حكومة ما بعد الاحتلال. ويبدو ان ما حصل عليه قادة البلد من أموال ومناصب وامتيازات لم يكن كافيا، ليطلقوا سراح أحلام المواطن العراقي بخرائط اخرى عن مؤتمرات وقمم قد تقلب كيان البلد، ولكن الى اي تجاه، هذا ما يعلمه الله فقط. ويبدو أن قدر العراقي أن يعيش في جبهة منفصلة عن حكومته ليظل دائما على المدرجات يراقب لعبة لن تنتهي، أبطالها أناس اختاروا أن يعيشوا في جزيرة منعزلة سميت في العهد الجديد بـ (المنطقة الخضراء). ورغم أن المواطن الفقير اقتنع بهذه العزلة، وأقر بأنه (جاز من العنب وحتى من السلة)، إلا أن تجار الكلام لم يعجبهم الأمر، فبدون تبني المواطن شعارا، لن يستطيعوا الحصول على المكاسب التي تذوقوا طعمها العسلي فصارت هدفا يستحق النضال من أجله حتى ولو بإطلاق نيران التصريحات ضد بعضهم وتشويه الحقائق، دون أن يعلموا أنهم بذلك فقدوا ثقة المواطن الذي لم يعد الوضع السياسي يعني له أكثر من قنوات إخبارية يستطيع تغييرها بالضغط على زر الريموت. فلقد تساوت أخبار القتل والتفجير بالنسبة اليه مع أخبار التحالفات الجديدة واستجواب الوزراء وجلسات البرلمان، واختفت الإثارة التي كان يشعر بها بعد 2003 وهو يترقب كل اجتماع وجلسة وقرار بانتظار صيرورة الحكومة الجديدة وهو يحلم بيوم خال من قلق إنقطاع التيار الكهربائي وشح المياه والوقود والبطالة وبدلات الإيجار وغلاء المعيشة. فكل ما تبقى له من الدورات إلانتخابية صور ملطخة لبعض المرشحين مازالت عالقة على معالم وجسور العاصمة وقد علاها الغبار وتمزقت، وكل ما يفكر به هو كمية الصور التي ستغطي جدران العاصمة في الانتخابات المقبلة لتمحو آثار طلاء الإعمار (الخفيف). فحتى حرب التصريحات والاخبار لم تعد تعنيه بعد أن أكلت سلته فداست الأقدام عنبه.

بشرى الهلالي


التعليقات




5000