..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القمة العربية التي لن تنعقد في بغداد

علي الأوسي

نظريا من المفروض أن تنعقد قمة بغداد العربية في التاسع والعشرين من آذار، على أساس أن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي كان قد أكد في زيارته الأخيرة لبغداد موعد انعقاد القمة العربية هذه ومشاركة الدول العربية كافة وعلى أعلى المستويات. ومن الناحية النظرية أيضا فإن انعقاد القمة العربية في بغداد يعتبر مكسبا سياسيا للعراق ولحكومته الوطنية وعلى أساس أن بغداد ستتسلم قيادة العالم العربي لفترة ما بعد القمة ولعام قادم، ويعني ذلك، ونظريا أيضا، أن العراق سيكون مؤثرا في الإدارة والتوجيه والتخطيط والمشاركة في الملفات العربية أو حتى غير العربية ذات العلاقة بالشؤون الإقليمية والعالمية.

لكن هل ستنعقد هذه القمة التي طال انتظارها في بغداد؟ وفي حالة انعقاد القمة فما الذي يمكن أن تقدمه للعراق وللعالم العربي في ظل الظروف العربية والإقليمية الراهنة حتى يستقتل العراق وبهذا الشكل من أجل القمة العربية وانعقادها؟

قمة بغداد هذه هي امتداد لنظام القمم العربية الدورية السنوية. وكان من المفترض وعلى أساس نظام هذه القمم أن يستضيف العراق القمة العربية في بغداد عام 2010 بعد قمة الدوحة عام 2009، لكن تحولت قمة بغداد إلى مدينة سرت الليبية بسبب ظروف العراق الاستثنائية على أن تكون القمة اللاحقة في بغداد عام 2011، غير ان مبررات ظروف العراق غير المناسبة أرجأت مرة ثانية القمة حتى عام 2012.

بغداد من جهتها تتصرف وكأن قمة بغداد ستنعقد في موعدها المحدد نهاية آذار غير مكترثة بما يجري من حولها في المحيطين العربي أو الإسلامي أو كأن لا تداعيات لأحداث هاذين المحيطين على مستقبل انعقاد القمة العربية. وبسبب من عدم الاكتراث هذا، تواصل بغداد بعض الاستعدادات الخاصة بالقمة، حيث يمكن مشاهدة بعض الفرق البسيطة لاسيما في المنطقة الحكومية وهي تعمل على إعادة إكساء بعض الطرق الداخلية أو فرش الأرصفة (بالمقرصنات) الملونة وتجهيز بعض الحدائق بالأنوار أو بالزهور والشتلات النباتية مع استمرار العمل في مشروع طريق بغداد الدولي والذي قد لا ينتهي العمل به حتى نهاية الشهر الجاري.

وحتى على فرض إنجاز كافة الأعمال اللوجستية الخاصة بمؤتمر قمة بغداد مثل إعادة تأهيل فنادق بغداد ومقرات الإقامة ومراكز الاتصالات والصحافة وقاعات الاجتماعات وحتى شراء السجاد الأحمر، إلا أن كل ذلك قد لا يعني عند غالبية العواصم العربية أن قمة بغداد جاهزة للانعقاد.

ذلك أن الاستعدادات المادية شيء وتوفر البيئة السياسية للقمة شيء آخر، وعدم توفر هذه البيئة السياسية المناسبة لن يساعد في عقد قمة بغداد.

وتتشكل البيئة السياسية اللازمة للقمة العربية من مجموعة العلاقات العربيةـ العربية وسلامتها وتوازنات العلاقات العربيةـ الإقليمية وانعكاساتها على الساحات العربية الداخلية والعلاقات العربيةـ الدولية وتأثيراتها على الأوضاع العربية أيضا فضلا عن طبيعة الأوضاع الداخلية للدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية وسلامتها.

والذي يمكن قراءته ببساطة جدا ومن خلال المتابعة البسيطة اليومية، عدم توفر البيئة السياسية اللازمة للقمة العربية في بغداد، فبعد تونس وليبيا ومصر تجتاح رياح الربيع العربي سوريا، والتي تتحول أزمتها الداخلية إلى أزمة دولية بعد أن كانت قد تحولت إلى إقليمية تعصف بها إمكانية سقوط نظام بشار الأسد. وعلى هذا فإن أربعة دول أعضاء في جامعة الدول العربية قد لا تسمح لها شؤونها الداخلية بالتفكير بشؤون أخرى مثل القمة العربية. وعلى صعيد العلاقات العربية - العربية، فإن أحداث الربيع العربي وتطوراته خلقت إصطفافات عربية ربما جعلت بغداد خارج الاتجاه العربي العام الفاعل على الساحة العربية. وعندما يضاف إلى ذلك موقف كتلة عربية غير قليلة من بغداد لفترة ما بعد الغزو الأمريكي للعراق وموقفها حتى بعد خروج القوات الأمريكية من العراق ونبزها لعلاقات بغداد الإقليمية لاسيما مع طهران ودمشق حيث تضعها جميعا في خانة واحدة، فإن هذا يعني إن المزاج العربي العام لا يساعد في عقد قمة بغداد لاسيما بعد تدهور العلاقات الخليجية السورية على خلفية أحداث الثورة السورية والخليجية الإيرانية على خلفية أزمة الملف النووي الإيراني وتهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز بوجه الملاحة الدولية. وتحتاج القمة العربية للانعقاد وحسب نظامها الداخلي إلى موافقة ثلثي الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية أي 15 دولة، ما يعني إن اعتذار ثماني دول عن الحضور يلغي إمكانية الانعقاد وهو أمر غير صعب وربما قد يكون المخرج المتوقع لعدم الانعقاد.

إن قمة عربية لا يمكن أن تنعقد في مثل هذه الأجواء غير الطبيعية حتى وإن كان سرجون الأكدي يريد عقد القمة لاسيما وإن رجال الحديث يطعنون بالرواية المنقولة عن سرجون (بأن من يحكم قبة العراق يحكم الجهات الأربعة من العالم) ويؤكد رجال الحديث إن بغداد تأسست على زمن أبو جعفر المنصور وليس سرجون الأكدي وعلى هذا فمن المشكوك فيه أن تنعقد القمة لأن القبة اللازمة غير موجودة على أساس الطعن في صحة متن الرواية وسندها.


صحيفة العالم

 

 

 

علي الأوسي


التعليقات




5000