..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التومان الإيراني والدولار الأميركي

علي الأوسي

العقوبات الاقتصادية على إيران لا تزال حتى الآن عبارة عن قرارات فقط، فوزراء خارجية الإتحاد الأوربي وافقوا على فرض هذه العقوبات الاقتصادية الشديدة والمتدرجة لكن التطبيق الفعلي لها لن يكون إلا من مطلع الأول من تموز القادم. وحتى مع كون القرارات لا تزال نظرية إلا أنها أصابت الاقتصاد الإيراني بمقتل، لاسيما لما يتعلق بقيمة العملة المحلية، الريال الإيراني. فبمجرد الإعلان عن موافقة الإتحاد الأوربي على هذه العقوبات تدحرجت قيمة الريال الإيراني إلى مستويات غير مسبوقة حيث وصلت قيمة الدولار الأميركي إلى 2100 تومان وهو ما يعادل 21000 ريال بمعنى أن الريال الإيراني فقد نصف قيمته خلال أيام معدودة.

وعندما تتراجع العملة الإيرانية بهذا الحجم وبمجرد الإعلان عن العقوبات الاقتصادية، فما الذي سيجري لإيران عند تطبيق هذه العقوبات بصورة فعلية؟

إن الأيام القليلة الماضية والتي أعقبت الموافقة على فرض العقوبات الغربية على إيران تكشف مدى هشاشة الوضع الإيراني على الصعيد الاقتصادي وعدم قدرته على تحمل الصدمات، فإلى جانب تراجع قيمة العملة المحلية، ارتفعت معدلات التضخم والى مستويات كبيرة وارتفعت معها معدلات الأسعار لاسيما المواد الغذائية والاستهلاكية بصورة حادة أيضا.

يقول أحد التجار العراقيين: "لم نعد نرغب بشراء السلع الإيرانية بسبب ارتفاع الأسعار وإن التجار الإيرانيين تحولوا للتعامل بالدولار الأميركي ويرفضون التعامل بالتومان الإيراني ويوضحون مدى التفاوت بالأسعار بين ما قبل الموافقة على فرض العقوبات وما بعدها بأن البضائع الإيرانية القديمة في الأسواق العراقية أصبحت أسعارها تقل كثيرا عن مثيلاتها في الأسواق الإيرانية في الوقت الحاضر."

وبسبب من هذه الأزمة الاقتصادية، فان المواطنين الإيرانيين يتدفقون على الحدود العراقية الإيرانية لغرض شراء الدولار من العراق عبر المنافذ الحدودية في الشلامجة والشهابي والمنذرية وزرباطية.

وربما تفاجأ الكثيرون لاسيما في العراق بمدى ضعف الواقع الإيراني وهشاشته وعلى خلاف ما كان يبدو للرأي العام العراقي، لقد شغلت إيران ماكنة إعلامية ضخمة باللغة العربية وهي تهرس رؤوس العرب صباح مساء سواء داخل العراق أو خارجه بالقدرات الإيرانية والإمكانات الإيرانية الاقتصادية أو العسكرية حتى ظن الكثيرون بأن إيران قوة عظمى أو باتت تنافس الدول العظمى وإن لها الحق في أن تكون شرطي المنطقة وقوته الإقليمية تحكم العرب وتتحكم بمنطقتهم الغنية بالطاقة ومصادرها النفطية. ومما لا شك فيه إن إيران دولة على درجة كبيرة من الأهمية في المنطقة، وإن موقعها الجيوستراتيجي منحها أهمية مضاعفه، غير إنها ليست قوة عظمى لا على الصعيد الدولي ولا حتى الإقليمي.

صحيح إن الإعلام الإيراني شغال ليل نهار، لكن الإعلام لن يخلق في حياته دولا عظمى على الإطلاق، وإنما قد تكون هذه الاستعراضات الإعلامية والعسكرية والاقتصادية سببا في تعريض إيران إلى نتائج سلبية قد لا تقل خطورتها عما تعرض له العراق.

ينقل لي أحد الأصدقاء وكان ذلك في منتصف ثمانينيات القرن الماضي بأنه كان في أحد الأيام في طريق عودته من بازار طهران إلى منزله في منطقة قرجك على مسافة خمسين كيلومترا تقريبا إلى الجنوب من العاصمة الإيرانية عندما توقفت السيارة التي كانت تقله عند تقاطع ورامين في منطقة شاه عبد العظيم. ويقول صاحبي "شاهدنا أمامنا في وسط الشارع جمهرة من الناس وهي تتطلع إلى رجل يضرب آخر بشدة وقسوة بحيث إن هذا الثاني تسيل دماؤه من رأسه إلى أخمص قدمه"، ثم يقوم هذا الرجل برميه على الناس وهو يناديهم أن يأخذوه بعيدا عنه قبل أن يقوم بالإجهاز عليه. ولكن الغريب، يقول صاحبي أيضا، إن الرجل الذي تسيل دماؤه يعود إلى من يضربه ويقول له اضربني، فيأخذه الرجل ويضربه من جديد ويرميه على الناس وهو يصيح بهم "خذوه عني قبل أن يموت بين يدي".

لا أدري لماذا اللعب الإيراني بهذه الطريقة في المنطقة ولماذا لا تقنع إيران بحالها بأنها دولة من دول المنطقة وليست سيدة عليها، خاصة وقد وصلتها رسائل كثيرة تحدد الخطوط الحمراء وغير المسموح بها لاسيما لما يتعلق بمضيق هرمز وبعد الموافقة على فرض العقوبات الاقتصادية الغربية والتي كشفت قوة الوضع الإيراني من عدمه من خلال العملة المحلية التي تراجعت أمام دولار الشيطان الأكبر.

 

 

 

علي الأوسي


التعليقات




5000