..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تيّقظوا لكي لا تتكرر مأساة 8 شباط الأسود

أحمد رجب

في كل عام وفي هذه الأيام يتذكر العراقيون مؤامرة 8 شباط القذرة من عام 1963 التي قام بها حزب البعث العربي وشلة من القوميين العرب لتجر الويلات والكوارث على المواطنين من مختلف القوميات في العراق ومنذ الساعات الأولى من يوم المؤامرة تمثلت طبيعة المتآمرين  وممارساتهم من إقامة دكتاتورية مقيتة من نمط فاشي بعد أغتيالهم لثورة 14 تموز 1958 وقتل قادتها الوطنيين كما أقاموا في البلاد نظاما إرهابيا ووقفوا ضد المكتسبات التي تحققت للشعب.

قد يتساءل البعض عن كيفية نجاح البعثيين واستلامهم مقاليد السلطة في البلاد، علينا أن نقول: بأنّ الحكم الوطني لثورة 14 تموز قد إرتد عن النهج الديموقراطي، وبدأ بمطاردة العناصر الديموقراطية والثورية المؤمنة بثورة تموز وأهدافها في كل مكان وحتى داخل الجيش، واستبدل الضباط المخلصين للثورة بالضباط اليمينيين والرجعيين المتآمرين وخصوصاً في المراكز الحسّاسة، وأطلق العنان للنشاط الرجعي المتفاقم ضد الثورة، وإستثماره ضد الحركة الجماهيرية، وقام بضرب الأحزاب الوطنية وتركيز الحقد والنار ضد الحزب الشيوعي العراقي، الأمر الذي مهّد الطريق للبعثيين والقوميين التغلغل في أجهزة الدولة لكي يصّبوا نار غضبهم على الجماهير المؤيدة للثورة ولقائدها عبدالكريم قاسم.

لقد قدّم الزعيم عبدالكريم قاسم قائد ثورة (14) تموز تنازلات عديدة لقوى الردة، وممّا يؤسف له بأنّه أصبح مغامراً لا يثق بكلام أنصاره، وبدلاً من القيام بالعمل ضد البعثيين والقوميين العرب تسامح معهم ولم يستخدم القسوة أو التعذيب، وجرى كل هذا في وقت كان الزعيم وأركان حكومته على علم بمخطط حزب البعث والحركات القومية ضده، وعند قيام الطلبة البعثيين والقوميين بإضراب (29) كانون الأول عام (1962) لم تحرك الحكومة ساكناً، ولم تستخدم اساليب تعسفية تجاه الطلبة البعثيين والقوميين العرب، ولم تعمل على كسر الإضراب، وهذا التصرف ساعد البعثيين والقوميين للسير في تنفيذ مؤامرتهم الجبانة في (8) شباط الاسود(1963).
لقد عمل الزعيم عبدالكريم قاسم على إبعاد الحزب الشيوعي العراقي من المشاركة في سلطة الثورة، وهذا يعني فسح المجال رحباً أمام الأحزاب والحركات اليمينية المناوئة، والمتمثلة بحزب البعث والقوميين العرب والبرجوازية التي بدأت تعمل بجدية ونشاط، وأستطاعت أن تحد من تقدم الثورة، وأن تحتكر السلطة السياسية، والعمل علناً تحت شعار معاداة الشيوعية، كما استطاعت السيطرة على السلطة، ونجحت في وقف مسيرة الثورة، وعدم الوصول إلى تحقيق أهدافها.
 
في البداية تمتع حكم المتآمرين بعطف ومساندة القوى الإمبريالية والرجعية في العالم كله، وقام البعثيون بتعطيل شركة النفط الوطنية وعدم التعامل بالقوانين الخاصة بها، وألغوا قانون الأحوال الشخصية، ودشنوا عهدهم بالهجوم على الحركة الديموقراطية مركزين نار حقدهم على الشيوعيين العراقيين وإصدار بيان رقم (13) السيء الصيت بإبادتهم، وقام الحرس القومي الفاشي باباحة القتل والسلب والنهب وهتك الأعراض والقيام بإعتقالات كيفية، ولم (تكف) السجون والمعتقلات نتيجة العدد الهائل من المعتقلين والمعتقلات وجعلوا المدارس سجوناً، وضمت عشرات الألوف من الوطنيين والمناضلين، وأستشهد العديد تحت التعذيب ومن ضمنهم قادة الحزب الشيوعي العراقي وكوادره المتقدمة وأعضائه.

رفضت السلطة التي قادها الزعيم عبدالكريم قاسم بإصرار تسليح الشعب منذ قيام الثورة حتى استطاع حزب البعث وبتعاون بعض الحركات المحسوبة على القوميين العرب إنجاز مؤامرتهم القذرة والقيام بجريمتهم النكراء في (8شباط الأسود 1963) وأغتيال ثورة 14
تموز، وفي يوم المؤامرة طالبت جماهير الشعب بالسلاح لحماية الثورة، إلا أن الزعيم عبدالكريم قاسم رفض مرة اخرى توزيع الأسلحة على الجماهير لحماية ثورة 14 تموز الوطنية بدافع الحفاظ على أرواح المواطنين وعدم إراقة الدماء.

فقد اغتال الانقلابيون القتلة ثورة 14 تموز 1958 الخالدة وصفوا العشرات من قادتها البواسل: الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم، فاضل عباس المهداوي، وصفي طاهر، ماجد محمد امين، جلال الاوقاتي، حسين خضر الدوري، داود الجنابي، طه الشيخ احمد، كنعان حداد والعديد من الشهداء الآخرين. وفقد حزبنا الشيوعي العراقي على يد ايتام شباط 1963 الآلاف من كوادره ومناضليه واصدقائه، شهدائنا الاماجد الذين وهبوا حياتهم غير هيابين، دفاعا عن مبادئهم وحزبهم وانتصارا لمصلحة الشعب والوطن، المدافعين الأشداء عن ثورة تموز 1958 الخالدة ومنهم:
سلام عادل، جمال الحيدري، محمد صالح العبلي، جورج تلو، محمد حسين ابو العيس، عبد الرحيم شريف، حمزة سلمان، نافع يونس، حسن عوينة، محمد الجلبي،  صاحب ميرزا، مهدي حميد، صبيح سباهي، طالب عبد الجبار، الياس حنا، هشام اسماعيل صفوة، إبراهيم الحكاك، عبد الجبار وهبي، فاضل البياتي، حسن سريع، فاضل الصفار وعطا جميل وغيرهم الكثير الكثير من الشهداء البررة.

وفي (9) حزيران (1963) أشعل البعثيون نار الحرب من جديد ضد الحركة الكوردية الباسلة وأعتقلوا المئات والألوف من المواطنين الأبرياء، وقاموا بأبشع جريمة في التاريخ الحديث للعراق حيث وضعوا الناس في قبور جماعية وهم أحياء، ومثال ذلك العمل الإجرامي الهمجي في السليمانية ومدينة كويه ومناطق أخرى.

لم يسلم من بطش سلطة البعث المجرمة الشعب الكوردي كما ذكرنا، وقد رأينا قيام الزمرة البعثية المجرمة بمداهمة وتطويق المدن والقرى الكوردستانية الباسلة  والقيام بقتل الأبرياء وهم أحياء، ودفنهم في مقابر جماعية بواسطة البلدوزرات في السليمانية وقرية سيارة في دربندخان وكويسنجق وأربيل وغيرها، وان الشعب الكوردي لا ينسى أبداً المجرمين: صديق مصطفى وسعيد حمو وإبراهيم فيصل الأنصاري وطه الشكرجي وبدرالدين علي وعبدالعزيز العقيلي وشاكر محمود وغيرهم من المأجورين والمجرمين، وقد اتبع هؤلاء الضباط سياسة الأرض المحروقة، وهدم القرى والقصبات بالمدفعية والدبابات والطائرات، وحرق المزروعات والغابات بواسطة قنابل النابالم " المحرّمة " دولياً، في حين إنّ الإبادة الجماعية للناس، والحصار الإقتصادي وإتلاف المواد الغذائية والمحاصيل الزراعية وحرقها، وتدمير الثروة الحيوانية كلها لم تستطع قهر إرادة الشعب الكوردي وتصميمه على متابعة النضال لتحقيق الأهداف التي يناضل من أجلها.
ولا يخفى على أحد بأنّ السلطة الدموية لحكم البعثيين ومنذ الساعات الأولى لمؤامرتهم القذرة واصلت هجومها الإرهابي الشرس والمكثف ضد الشيوعيين والوطنيين والقاسميين، وضد القوى الوطنية والكوردستانية في البلاد بمختلف إتجاهاتها التقدمية والديموقراطية من خلال تنظيمها لعمليات الملاحقة ومداهمة المساكن وأماكن العمل والدراسة وإعتقال أعداد كبيرة ومتزايدة من الوطنيين والشرفاء من أبناء الشعب عرباً وكورداً ومن القوميات المتآخية الأخرى، حيث خضع جميع المعتقلين لعمليات تعذيب جسدي ونفسي بالغة الشراسة، وقد استشهد من جرّاء تلك الأعمال الوحشية العديد من أبناء الشعب.
وبعد إشتداد التنافس داخل أجنحة البعث والحركات القومية، وبين المدنيين والعسكريين، قام عبدالسلام عارف بإنقلاب 18 تشرين الثاني 1963 وأسقط حكم البعث، وقام الحكم الجديد بحل الحرس القومي الفاشي، وخفف من وطأة الإرهاب، وأطلق سراح عدد من السجناء، لكنه هو الآخر إستمر في تنفيذ أحكام الإعدام بالعديد من المناضلين، ثم شن الحرب العدوانية ضد الشعب الكوردي مجدداً، وقام بإجراءات وأعمال تخدم الرجعية والإقطاعيين والملاكين الكبار، ورغم بعض الإصلاحات فان أزمة الحكم قد إستفحلت وأشتدت التناقضات داخل الحكم، وبالتالي تم إسقاطه من قبل بعض الضباط بالتعاون مع ضباط بعثيين ودوائر إمبريالية متمثلة بعبدالرزاق النايف وعبدالرحمن الداوود.
ومنذ إنقلاب 17 تموز 1968 عاد البعث إلى حكم العراق وأصبح المقبور صدام حسين دكتاتوراً قاسياً حتى سقوطه المخزي في 9 نيسان 2003، ولا حاجة هنا من ذكر الألة العسكرية والأمنية والمخابراتية لنظام الرئيس الذي أستقبلته مزبلة التاريخ، فالعراقيون الغيارى على علم ودراية بما حدث للعراق والعراقيين على أيدي البعثيين.

نعم، انّ العراقيين يتذكرون جيداّ بأنّ حزب البعث ومنذ استيلائه على السلطة في مؤامرة 8 شباط الأسود عام 1963 وإلى يوم إنهياره وسقوطه المخزي قد جرّ الويلات والكوارث العديدة على العراق والعراقيين. وتمثلت طبيعة وممارسات سلطة البعث في العراق من إقامة دكتاتورية بشعة من نمط فاشي شمولي يقف على رأسها المجرم صدام حسين محوراً وأساساً للمحنة العميقة التي عانى منه الشعب الأمرّين، وشكّل عاملاً رئيسياً في جميع الأزمات والكوارث التي تعرّض لها هذا الشعب بجميع قومياته المتآخية وشرائحه الاجتماعية المختلفة وأحزابه ومنظماته السياسية.
لقد استطاع حزب البعث العربي إغتيال ثورة 14 تموز 1958 وقتل قادتها الوطنيين وفي طليعتهم عبدالكريم قاسم، وأقام في البلاد منذ الساعات الأولى للمؤامرة الدنيئة نظاماً إرهابياً، ووقف بالضد من ارادة الشعب ، فمن جهة بادرت الزمرة الهمجية الى ضرب المكتسبات التي حققتها الثورة ، ومن جهة ثانية أصدرت العديد من البيانات لاعتقال وقتل وابادة خيرة أبناء الشعب العراقي ومن كل الأطياف وفق البيان رقم 13 السيء الصيت الصادر من الحاكم العسكري للطغمة الدموية رشيد مصلح التكريتي، والذي أعدمه نظام صدام حسين الدكتاتوري فيما بعد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.

تميزت الفترة من  عام 1968 إلى يوم سقوط حكومة البعثيين الثانية في 9 نيسان 2003 بالوحشية وإراقة الدماء وإشعال الحروب ضد البلدان المجاورة للعراق، واستخدام الأسلحة الكيمياوية الفتاكة والمحرمة دولياً ضد أبناء الشعب العراقي من العرب والكورد والتركمان والكلداني الآشوري السرياني، والأرمن.
لقد تواترت الأنباء في سنوات حكم الطاغية صدام حسين عن مزيد من الإيغال في الأساليب الوحشية والفاشية حيث نفذ نظامه، نظام الغدر والخيانة مجازر أسفرت عن تنفيذ حكم الإعدام بحق أبناء الشعب من كل القوميات، وتناقلت الأنباء آنئذ المعلومات عن كون الأكثرية منهم دون سن الرشد، وبعد إقتراف الجرائم الدموية سلمت السلطة الباغية جثث العشرات من الضحايا إلى ذويهم، وهي مشوهة المعالم ومقطعة الأوصال جراء التعذيب الوحشي الذي مارسته أجهزة السلطة ضدهم قبل إعدامهم.
إن الرحيل المأساوي لمئات الألوف من أبناء شعبنا الأبي يثير الحزن العميق على فقدانهم. لقد تم حشر المواطنين رجالاَ ونساء وأطفالاَ في السجون والمعتقلات الرهيبة ومن ثم القيام بتعذيب الأطفال بعد تعذيب الرجال والنساء.
ولم تكتف الدكتاتورية بإعتقال خيرة الرجال والنساء وأطفالهم وسوقهم الى سجونها الرهيبة ومن ثم قتلهم ودفنهم في المقابر الجماعية، وهم أحياء في كثير من الأحيان، بل قامت بإخلاء الأرياف والقصبات الكوردية من سكانها ، حيث قامت بطرد سكان أكثر من (4500) قرية وقصبة، وتسببت رياح الموت الصدامية بالموت الجماعي، حيث شنت الحرب على إيران، والكويت الأمر الذي أدّى إلى قتل عشرات الآلاف، وإعاقة مئات الألوف ، وتشريد مئات الالوف من وطنهم.
لقد إقترف النظام أبشع الجرائم في تاريخ العراق والإنسانية وخير شاهد على ذلك ما نراه لحد اليوم من المقابر الجماعية للعراقيين على إختلاف قومياتهم.
ومارس حكم الدكتاتور صدام حسين أشرس الأساليب غدراَ ووحشية، وصادرأبسط الحقوق الطبيعية، ولم يتردد في إقتراف أية جريمة مهما كانت.
إن إستخدام الأسلحة الكيمياوية ضد جماهير شعبنا وقواه السياسية التي كانت تعارض النظام البائد من قبل الدكتاتورية الرعناء في العراق لم يكن سوى إمتداداَ للنهج الإرهابي الدموي الذي مارسته ضد شعبنا العراقي وقواه الوطنية والديموقراطية، وللسياسة الشوفينية الهمجية التي طبقتها ضد الشعب الكوردي منذ سنين طويلة.
يتذكر العراقيون بأن جرائم نظام الرئيس المخلوع صدام حسين كانت كثيرة لا يمكن عدّها وحصرها ومنها إعتقال العراقيين وقتلهم على شكل مجموعات، وإعتقال عشرات الالوف من شباب الكورد الفيليين، وإعتقال الآلاف من البارزانيين، والقيام بشن عمليات الأنفال السيئة الصيت واعتقال مئات الالوف من أبناء الشعب الذين باتوا مجهولي المصير، كما وتشير الحقائق التي تكتشف يوماَ بعد آخر، بعد سقوط نظام الحقد والجريمة إلى إستشهاد جميع الذين اعتقلوا منذ سنوات عديدة من حكم الطاغية وأنقطعت أخبارهم كلياَ ولم يعرف مصيرهم لحد الآن، ولا السجون السرية التي حشروا فيها، وإن المقابر الجماعية، هي وصمة عار في جبين المقبور صدام حسين وزبانيته المجرمين.
ان الشعب العراقي بعربه وكورده وقومياته المتآخية الأخرى، وأديانه وطوائفه المختلفة كان ضحية سياسة منهجية قوامها الإرهاب الشامل والإعتقالات الإعتباطية والمطاردات الدموية، وأخذ الرهائن والتعذيب الهمجي جسدياً ونفسياً، والإعدام والتهجير الجماعي، ومعروف أن السلطات العراقية لم تتوّرع عن إستخدام كل هذه الوسائل ضد الأطفال والفتيان أيضاً.

المجد والخلود  للزعيم الوطني عبدالكريم قاسم ورفاقه الأشاوس.

المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي.

النصر للشعب العراقي.

6/2/2012

أحمد رجب


التعليقات




5000