..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تهديدات قاسم سليماني والملف النووي الإيراني

علي الأوسي

 بغض النظر عن ان التعاطي الإيراني في الأيام القليلة الماضية مع الشأن الداخلي العراقي كان خارج الأعراف والتقاليد الدبلوماسية والعلاقات الثنائية  بين الدول والحكومات، فانه أيضا كان يبدو للوهلة الأولى وكأنه خارج سياقات الدهاء السياسي الإيراني وشطارة الدبلوماسية الإيرانية. فقد نُقل عن قائد فيلق القدس الإيراني العميد قاسم سليماني قوله (ان العراق وجنوب لبنان يخضعان لإرادة إيران وسيطرتها، وبإمكان جمهورية إيران الإسلامية تنظيم اي حركة تؤدي إلى تشكيل حكومات إسلامية هناك لغرض مكافحة الاستكبار). من جهته فإن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، كان يتحدث  وكأنه وزير لخارجية العراق أو ممثلا عن العراق في المؤتمر الصحفي الذي جمعه في أنقرة يوم الخميس 19/1/2012 مع وزير الخارجية التركي داود أحمد أوغلو، حيث دافع عن إيجابية الدور التركي في العراق وضروراته وأعرب عن (أسفه من الهجوم الصاروخي الذي تعرضت له السفارة التركية في بغداد).

وقد يتساءل البعض عن مبررات هذه الإندفاعة الإيرانية الأخيرة واسبابها، وعما إذا كانت نوعا من زلات اللسان العفوية غير المحسوبة؟ أو أنها قد تندرج في سياق حالة الشد والتوتر التي تسيطر على الدبلوماسية الإيرانية بسب تطورات الأحداث في المنطقة؟ أو قد تكون تصريحات مقصودة تحمل رسائل محددة إلى اطراف معينة؟

إن الإيرانيين الذين استثمروا كثيرا في العديد من الدوائر الإستراتيجية ومنها في سوريا ولبنان والعراق خلال أكثر من ثلاثين عاما يجدون أن رياح منطقة الشرق الأوسط ربما أخذت تجري بما لا تشتهي سفنهم. فالأزمة السورية تتفاعل وتكبر وقد تتسبب تداعياتها في انهيار نظام الرئيس الأسد الحليف القوي لطهران في المنطقة. ويستطيع الأتراك خلق مشاكل غير عادية للإيرانيين رغم العلاقات الجيدة بينهما، وبخصوص الأزمة السورية فان الموقف التركي صريح في العمل على إحداث التغير الديمقراطي في سوريا، وقد وافقت تركيا على نصب منظومة رادار الدرع الصاروخي لحلف النيتو بالقرب من الحدود الإيرانية، حيث هددت طهران بمهاجمة هذه المنظومة عند نصبها مما تسبب في فتور العلاقات الثنائية بين الطرفين والذي انعكس بشدة على العلاقات التركية العراقية ومجمل العلاقات الداخلية للساحة العراقية والتي يشعر فيها الإيرانيون بمستويات جيدة من الإرتياح.

وتعتبر أزمة الملف النووي الإيراني من أدق الملفات الشائكة والمعقدة في المنطقة، وقد دخل هذا الملف وتداعياته مرحلة جديدة عندما أعلنت طهران عن تشغيلها لموقع فوردو لتخصيب اليورانيوم، مما دفع بالدول الغربية والولايات المتحدة الأميركية للعمل على وضع عقوبات اقتصادية شديدة ومتدرجة على الطرف الإيراني لا سيما وقف التعامل مع البنك المركزي الإيراني ووقف شراء النفط الإيراني. وهذا يعني بالنسبة إلى طهران استهداف وتهديد وجود النظام الإيراني الإسلامي وليس البرنامج النووي الإيراني فقط. وكما هو المتوقع من طهران فقد بادرت إلى التهديد بإغلاق مضيق هرمز عندما تتوقف صادراتها النفطية بسبب العقوبات الاقتصادية مع ما يعنيه هذا من احتمالات المواجهة العسكرية مع القوى الكبرى في المنطقة.

لقد تجمعت هذه الأزمات في وقت واحد، وسواء كان هذا التجمع عفويا أو كان تجميعا مقصودا وبسابق تخطيط، فقد تشكلت مجموعة من الأزمات من ملف الأزمة السورية والملف العراقي والملف النووي الإيراني والتي من المحتمل أن يجري التعامل معها. وهذا ما تريده طهران على انها حزمة واحدة من الأزمات التي ربما سترسم نهاياتها ملامح منطقة الشرق الأوسط الجديد.

تركيا كانت قد اعلنت عن تشغيل رادار الدرع الصاروخي مطلع العام الجاري غير أن طهران تجاوزت تهديداتها السابقة بمهاجمة هذا الرادار على خلفية حاجتها للدور التركي في المرحلة الراهنة وكما تجاوزت تهديداتها الخاصة بإغلاق مضيق هرمز على وقع شبح العقوبات الاقتصادية المتوقعة، واستبقت الأحداث بالإعراب عن استعدادها للدخول في جولة مفاوضات جديدة مع مجموعة (5+1) واستقبلت وزير الخارجية التركي الذي من المفترض ان يكون عراب هذه المفاوضات ومهندس انعقادها في اسطنبول وبذلك عاد الدفء إلى العلاقات التركية الإيرانية والتي ارتفعت حرارتها بمعدلات أكبر في زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى أنقرة، ولذلك كان علي أكبر صالحي يتحدث فيها بهدوء كبير وكان سخيا مع الأتراك في حديثه عن دورهم الإيجابي في العراق وكيف صب دموع أسفه على الصواريخ المجهولة التي ضربت السفارة التركية في بغداد. هدوء صالحي وسخاؤه في أنقرة لحاجة في ترتيب مفاوضات جديدة بشأن الملف النووي الإيراني كان بحاجة إلى إعداد وعرض لملفات توضع على طاولة المفاوضات او للتهديد والتلويح بهذه الملفات وبصوت مسموع لتخفيف الضغط عن المفاوض الإيراني أو لتوفير شروط تفاوض جيدة في مفاوضات لا تزال محتملة، ولذلك كان حديث العميد سليماني عن السيطرة الإيرانية على الملفين في العراق وجنوب لبنان، رسائل محددة وتهديد غير مبطن بإمكانية تفجير هاتين الدائرتين وهو الذي كان يعنيه (بتشكيل الحكومات الإسلامية لمكافحة الاستكبار).

الغربيون ونعني بهم الإتحاد الأوربي والأميركان قد تكون لهم شروطهم الخاصة للدخول في جولة جديدة من مفاوضات (5+1) ولكن في حالة دخولهم المفاوضات فهل سيدخلون تحت لغة الابتزاز في لعبة المساومة والمفاضلة والبيع والشراء في هذه الملفات الحساسة (النووي الإيراني والأزمة السورية والعراق وجنوب لبنان)، أم إنهم يعنون عندما يقولون انتهت اللعبة مع إيران.

علي الأوسي


التعليقات




5000