.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار ناظم السعود مع الأديب والباحث عبد الهادي ألبابي

ناظم السعود

  الأديب والباحث عبد الهادي ألبابي لناظم السعود :

 الجن ليس أسطورة ماضية ... إنه حقيقة حاضرة ...! 

 

أجرى اللقاء :  ناظم السعود

* ما نجهل  من  الكائنات  أكثر  مما نعلم !

* بعض الجن يتسللون إلى بيوت البشر ويختلطون بهم!

* المستوى  العلمي  في العراق يتدّنى  يوماً بعد يوم !

* الحياة الثقافية تنامت على حساب النوعية

 

لم أكن قد عرفت الأديب والباحث والصحفي الكربلائي عبد الهادي ألبابي خلال إقامتي القصيرة في كربلاء ، ولكنني أذكر أنه في شهر حزيران الفائت حدثني صديقي ثامر الإبراهيمي ( صاحب مكتب للتنضيد والطباعة والنشر في شارع الإمام العباس الواقع في قلب المدينة المقدسة

) عن بحوث ودراسات ألبابي التي يقوم بطبعها له تباعا وآخرها كتابه الهام قاهر الجن ( الذي قدمنا له عرضا موجزاً ضمن الأخبار الثقافية في الأسبوع الماضي ) فتشّوقت للقائه لا سيما بعد أن أهداني الإبراهيمي نسخة من الكتاب ووجدت أن ألبابي يخضع بحثه لأسلوب علمي رصين ويحاور أصحاب الآراء والمقاصد الأخرى بطرق جدلية وبيانات قرانية كاشفة ومفنّدة ( بكسر النون ) ومحرجة لبعضهم أحياناً ..!

وما هي إلا أيام حتى ألتقيت عبد الهادي ألبابي فوجدته شاباً ومكتظاً بحيوية لا تخطئها العين ،  ويمتلك سرعة بديهة وثقافة تكاد تحيط بمعارف عديدة ، وبعضها مما يدخل في التخصص الدقيق ، لكنني أصارحكم حدست أن هناك ما يمور خلف هذا الوجه السموح بل شعرت أن خواصه الظاهرة تخفي أكثر مما تصرح ، غير أن كل هذا توضح بشكل جلي ما أن وصلتني سيرته الذاتية حيث وجدتني إزاء حياتين متلازمتين :

حياة الفتوة والإلتحام بمدارات الجهاد ومواجهة الطغيان والأستبداد، وأخرى كانت خالصة لوجه الأدب والعلم والمعرفة الإلهية ، واللافت أن ألبابي مزج بين هذه الثنائية في أيقونة واحدة تكمل إحداها الأخرى برغم الفصل الظاهري ،لقد عرف طريق الإعتقالات والسجون مبكراً ، وتوزعت سنون حياته بين ساحات التعذيب والحروب ، وتلقى أحكاماً  بالإعدام نفذ منها بمكارم إلهية ، وشارك في حركات وإلتهابات جماهيرية كادت تكلفه حياته مرة أثر أخرى ، ولكنه فلت منها بما يشبه الأعجوبة .

واليوم إذ التقي ألبابي أراه كأنه خارج من ساحة للقيامات والمحن ..! ولكن عزيمته تمّده بتواصل مدهش وهو يزداد عطاءاً وحضوراً  على الرغم من جروحه النفسية الغائرة ، لكون تضحياته لم تقابل بما تستحقه , ولهذا أجريت حواري معه الذي يعكس جانبا من سيرته الثقافية والحياتية أما الجوانب الأخرى ففضلت أن تكون موضعاً لحوار قادم :

 الجن والناس:

السعود: بما أن  القرآن الكريم  يؤكد  على وجود  الجن كحقيقة  مطلقة  وكذلك الأحاديث النبوية الشريفة وأحاديث أهل البيت  الأطهار ، لماذا إذاً يتجنب الكثير من الناس  الحديث  عن هذا العالم  مع إنه  قريب  من عالم  البشر  ويتداخل  وجودياً معهم ؟

 ألبابي: لأن أكثر الناس لا تتعامل بعمق  مع  الأشياء  التي ليس  لها وجوداً مادياً معهم ، كما هو حال الكثير من الأشياء  الفاعلة  في حياتهم  بشكلٍ مباشر ،وهذا الأعراض  ناشئ عن  مجموعة من الأسباب ..منها : أن الناس يعتبرون  الحديث  عن  كل شيء  غائب عن المشاهدة العيانية  لا يعدوا كونه إلا حديثاً هو خارج قدراتهم ومستوياتهم البشرية ، فلا يكلفون أنفسهم  بالبحث عنه  ، وكشف  أسراره وغموضه  ومعرفة حدوده  وألتماس قدراته ...

السعود : إتصالاً مع السؤال السابق ، هناك  بعض الباحثين  وحتى  الناس  العاديين  يذكرون  أنهم  رؤا  الجن  وتحدثوا  معهم  ، بل  هناك  من يذكر  أن حالات زواج  كثيرة حدثت  بين  الأنس والجن  ،فهل فصَلت  هذا الجانب  في كتابك ؟

* المناكحة بين الإنس والجن..!

ألبابي : إذا أرادت البشرية أن تكتفي  بشهادة  رجل صادق  يقول أنه رأى الجن  وتحدث إليهم  مباشرةً  ووصف لنا أشكالهم،  فلا يجدون  أصدق  من خاتم النبيين  الحبيب المصطفى محمد (عليه أفضل الصلاة والسلام)   الذي تسالم الجميع  على صدقه  ،فقد رأى الجن وتحدث معهم  ووصف حالهم ،وهذا لا يمنع  أن يراه غيره  ويتحدث معهم  طالما أنهم مكلفون  بالأحكام  كما  هو تكليف باقي البشر ،  أما بخصوص  جواب الشق الثاني  من السؤال  فأقول :

 نعم يستطيع الجن  المناكحة  مع بني البشر وبالعكس  ،ولدينا الكثير من الأدلة  التي تثبت ذلك ، وأول تلك الأدلة  الدليل القرآني ، حيث قال تعالى  في سورة  الرحمن الآية 56 : (فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن  أنس قبلهم ولا جان )  ..ونحن نقول إن هذه المناكحة  لا تشبه المناكحة  بين  الذكر والأنثى  من  بني البشر ، بل لها  ظروفها  وأجوائها الخاصة ..

 السعود :  هل برأيك  أن عالم الجن  يعود  الى  الأساطير   الماضية ، أم أنه  ما زال  موجوداً في عالمنا  اليوم ؟ ولماذا لا يظهر بين الناس ، بل نجده  مختفياً خلف الحجب  والأستار ؟

*ليس أسطورة:

ألبابي :  الجن ليس  أسطورة  ماضية ،.. أنه  حقيقة حاضرة  في كل  الأزمان .. والعقل البشري  لا يأبى وجود كائنات  غيبية  تباين  ما عرفناه  وتخالف ما ألفناه  من مخلوقات ، بل  نحن على  يقين  أن ما نجهل  من  الكائنات  أكثر  مما نعلم ، فإذا  حكمت العقول  بإمكان  وجوده وعدم أمتناعه  لجأنا  الى التثَبت  من وجوده  في الواقع الخارجي  الى وسائل الإثبات  التي تتفق  وطبيعة الأشياء التي نريد إثباتها ،فإذا  كان  من الأمور الحسية  فعلينا أن نثبته  بالحس  والتجربة  ،وإن كان من  الأمور العقلية  فالطريق  الى التعرف  على  وجوده  هو العقل ، وإن كان  من الأمور الغيبية  فالقرآن الكريم  تكفل بذلك  وأنزل  به وحياً صادقاً وجب علينا التعبد به.

 السعود :  إذا كانت  هناك مدن ومساكن  خاصة بالجن ( كما تقول ) فهل يمكن  أن تتداخل  الأمكنه  بين  الإنس والجن  وهل  ثمة إنتقالات  أو هجرات جماعية للجن  كما  يقوم  بها الإنس ؟

* الإنسان وتسخير الجن:

البابي :  أكثر الأخبار والروايات  تقول  بإن الجّن  يفضلون السكن  في المناطق الموحشة  كالمقابر  والكهوف  والغيران  وفي الشقوق التي تحت طبقات الأرض  ،وهم يتحركون في كل أتجاه  يريدون ، ويهاجرون  على شكل قبائل  كبيرة  إلى مناطق مختلفة من الأرض ،والقليل منهم  يعيش بين الناس أو في البيوت  المهجورة  من سكانها ، وأحيانا يتسللون الى البيوت  والأماكن  العامرة بالبشر ،فيختلطون بهم دون أن يراهم أو يشعر بهم بني البشر ..

 السعود : هناك من يدعَي  إنه يتحَكم  بعالم  الجن  ، ولاسيما  بإخراج  هذه  المخلوقات من الأجسام  البشرية  ، وما يفعلونه  داخل هذه  الأجسام  شراً أو خيراً، فهل ثمة مصداقية لهذه الإدعاءات  البشرية  ؟..وهل  باستطاعة البشر  أن يتحكم سلباً وإيجابا بعالم الجن ؟

البابي : أن الله  سبحانه وتعالى  قد سخر  للإنسان  ما في السماوات  وما في الأرض ، قال تعالى ( ألم ترى  أن الله  سخر  لكم  ما في  السماوات  وما في الأرض ) ..فهذا التسخير  يُفهم  منه  أن  الإنسان  قد  أوتي  علماً يسيطر به  على جميع القوى أو العناصر التي على سطح الأرض أو في جوفها  ،  وهذا يجري  حسب القوانين  والنواميس  الكونية ،والجن  واحد من هذه القوى  والعناصر التي يمكن  السيطرة عليها  إذا ما أستخدم  الإنسان  قوته العقلية الهائلة ، وطاقته النفسية القصوى  ،أما عن أستطاعة الإنسان  أن يتحكم  سلباً أو إيجاباً بعالم الجن ، فهذا أيضاً ممكن ، ولكنه خاضع  لنية الإنسان  وغاياته وأهدافه الباطنية الخاصة ..

* عن تحضير الأرواح:

السعود : ما رأيك  بمن يقوم  بعمليات  إستحضار  الجن  والإدعاء  بأنه قادر  على جلبهم  بأية  لحظة ؟ وهل هذا ممكن  علمياً وروحياً؟..

 البابي :  نعم... هناك  بعض الناس  أستطاع (وبإستخدام  بعض الأسماء  الخاصة والرموز المقدسة ) من إستحضار  الجن  اليه ، وضبط ترددهِ  مع فكر  الإنسان (الوسيط ) ...وهنا  يحصل الإستحواذ  على ذلك  الجني ، وبالأستمرار  يستطيع  ذلك المُستحضِر  أن يروض  ذالك الجنّي  سلباً أو إيجابا!!

أما هل  هذا ممكن علمياً ؟ فأقول  ..عندما  لا يجد العلم  تفسيراً لظاهرة من الظواهر  نراه  يتنازل  بعض الشيء  عن  قوانينه الصارمة  المتعلقة  بالوجود  والمادة  والحس والتجربة  والواقع  الخارجي  وغيره  .. ويذهب  الى ما وراء هذه القوانين  فيتأمل  بها حيناً على حذر ،ويصغي اليها حيناً آخر ، وهناك المئات  من العلماء  الروحانيين والأطباء النفسانيين  من أكد الإتصال  الروحي  مع الغيب (الجن  والملائكة  والأرواح ) وأطلقوا عليها  تسميات  متعددة  مثل:  [الوساطة الروحية  والإستدعاء  النفسي  والتلباثي ، وتحضير الأرواح ].. وغيرها  من التسميات والتصنيفات التي أثبتوها ودونوها في بحوثهم ، ثم قاموا بإلقائها على  طلابهم على شكل محاضرات تتحدث عن علم ما وراء الطبيعة ّ[الميتافيزيقيا] !!

السعود : هل تذكر لي  أمثلة  على قدرة الإنسان  بالهيمنة  والأستفادة من  وجود الجن  في الحياة اليومية ؟

 البابي :  ليس  كل الناس  بإستطاعتهم  الهيمنة  والإستفادة  من  وجود  الجن  في حياتهم  اليومية   ، وإذا  إستطاع  القليل من الناس  ومن خلال  بعض  الرياضات الروحية  الخاصة  أن يأمروا الجن بالخير أو بالشر ،  فان  هذه الإستطاعة  تكون محدودة ومؤقتة  ، وليست مطلقة  ودائمة ، ومن ثم هذه الرياضة محفوفة بالمخاطر المهلكة ، لأنه أحياناً ينقلب العمل(التسخير)  على صاحبه فيودي به في متاهات الجنون والضياع !!

السعود : بعيداً عن الكتاب  ..كيف  ترى الحياة العلمية  والثقافية  في بلادنا ، وهل ثمة  فوارق  نوعية  بين المناخ  الثقافي القائم حالياً والسابق  ؟

* الحقيقة والمغالطة..

البابي :   أقول - مع الأسف الشديد -  إن المستوى  العلمي  والمعرفي في العراق أخذ يتدنى  يوماً بعد يوم ، وهذا الكلام  ليس تشاؤماً مني ، ولكنّه الحقيقة المرة  التي  يجب على الجميع  أن يتجرعها وأن لا يحاول مغالطتها ! .. فالعقول العلمية  البارزة هاجرت الى الخارج  كأنها أسراب  الطيور  التي تفجرت في  مروجها الخضراء البراكين  المدمرة  ، والأسباب  كثيرة ،مثل المشاكل السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي عصفت في طول البلاد وعرضها ولم تستثن  شبراً واحداً منها ،وأخرها دخول القوات الأجنبية إلى البلاد وإعلان أحتلالها وماتلا ذلك من إنفلات أمني فضيع أمتد عدة سنوات كانت مؤلمة لجميع العراقيين ،  وإذا ما توفر المناخ الملائم  لهذه العقول المهاجرة  فسوف تعود بلا شك في ذلك ، وعند ذلك نقول أننا يمكن أن نبدأ من حيث  توقفنا .

* الثقافة والغربلة..

وأما الحركة الثقافية في العراق، فأني أراها قد تنامت وتوسعت بشكلِ كبير ، ولا أنكر بأن هذا التوسع قد جاء عل حساب النوعية ، ولكن أتمنى أن تكون هنالك غربلة وتصفية تفرز الجواهر النفيسة من الحجارة النكداء ..وبإختصار أقول :

 بأن هذا الأزدهار الثقافي الكبير الذي تشهده الساحة العراقية والذي هو مرتبط أرتباطاً وثيقاً مع حركة وتوسع الثقافة في البلاد ككل والمتمثل اليوم  بكثرة الصحف والمجلات وتنوعها والمؤسسات الثقافية الحرة وبقية قنوات الثقافة الأخرى والتي برزت بعد سقوط النظام البائد هذا كله أشبه بالتورم الثقافي المفاجيء - المجهول النتيجة - والذي طرأ على جسد الحياة الثقافية في العراق ، ولاأدري حتى الأن،  هل هو ورم حميد أم خبيث والعياذ بالله !

ناظم السعود : نتمنى أن يكون حميداً ومفيداً ..!

البابي : وأنا أتمنى ذلك من كل قلبي

مؤلفات الكاتب عبدالهادي البابي :

*الأهوال الأخيرة لكوكب الأرض....360صفحة.

*فصول وملاحم من الانتفاضة الشعبانية في مدينة كربلاء عام 1991..180صفحة.

*قاهر الجن – الجن بين الحقيقة والأسطورة- 150صفحة.

* الخطابة النموذجية – 230صفحة...

* العقد النفسية وأثرها على سوء الخلق – 100صفحة .

* مَنْ  ّدبَْرَ كربلاء ....بحث تاريخي ..130صفحة .

* محاكمة التاريخ الأسلامي ...أنجز منه 3 أجزاء حتى الآن ..غير مطبوع..

إضافة إلى مئات المقالات المنشورة في الصحف والمجلات والمواقع المهمة المختلفة أهما (صحيفة الزمان ، الشرق ، العراق اليوم ، كربلاء اليوم ،  العهد ، مجلة الروضة ..وغيرها ) ولازال البابي ينشر مقالاته ومواضيعه في هذه الصحف وغيرها من المواقع المهمة بشكل يومي

ناظم السعود


التعليقات

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 10/01/2012 22:22:52
حوار في منتهى الأهمية في الرأي والرأي المقارن
أنا أعرف كيف يحاور شيخ النقاد والصحفيين الكبير دائما ناظم السعود الذي قدم لديواني الأول ..
لهذا جاء الحوار بكل هذا الجمال والموضوعية .
شكرا جزيلا لما قرأت بشخصية أبي الأسعد والأستاذ ألبابي مبدعا قديرا .




5000