..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السيمورغ*

جواد كاظم غلوم

" إلى محمد الخطاط عاشق اللون والحرف"

أنا من أعراق فارس

رضعتني شيرازُ عسَلاً

من نحْلٍ يمرحُ في مغانيها

سقتْني معينَها العذبَ لَبَناً رائقاً

أطعمتْني حَبّاً سُكَّراً نباتاً

جناحاي يتخاليانِ بين شِعابٍ

أزهى من خمائلِ " ذي يزن"

فقوادمي أقوى من الريحِ العاتية

وخوافيْيِّ أكثر نعومةً من الحرير

لستُ طيراً كاسراً ذا مخالبَ جارحة

وجهي تعلوهُ المهابةُ

تاجي مرصّعٌ بالجمال الآسِر

لم أكن يوما ثلاثينيا كما يتوهم البعض*

فأنا أتطيّرُ من عقودِ الأزمان

لم ألدْ من قحّ بيض

لكني خُلِقْتُ  من ريشةٍ مغمسةٍ بألوان السماء

بيدِ ساحرٍ لايتقنُ سوى البدائع والأعاجيب

أبهرَ الملأَ بأناملِهِ

لأنها خُضِّبتْ بحنّاء الملائكة

وهي تتبركُ بهِ

أما رياشي فقد أنبتَها اللهُ بمحيط جسدي

وسقاها عطرَ جنانِه           

لم يكنْ لي كفواً أحد

لا من الفينيق الطالع من الرّماد

أو مارجِ النارِ ، أو سموِّ اللهب

لأني جمرٌ زرادشتيّ الهوى

ولَهَبٌ يتعالى على التراب

توسّلَ القوسُ قزح واستعار بعضاً من ألواني

فوهبْتهُ حزمةً منها

ثمّ أقبلت الفسيفساءُ وقبّلتْ جناحيّ

**************

ارتحلتُ في مخيلتِكم مرارا

ونصبتُ شباكي مصائدَ للعيونِ الساحرة

تتطلعُ طيور الحُبِّ الجميلة الملوّنة نحوي

تستأذنني لِتغنِّي تسبيحَ الغروب

وتمدّ رقابَها انبهاراً بي

لكنني لستُ نرجسيا مختالاً فخورا

أتبخترُ كالطاووس

ربما يكون شبيهي في الألوان

بيدَ انه أحمقُ القدَم ، بأصابعَ مقززة.

كثيراً ما أجولُ في أساطيرِكم

طائراً في أجواءِ قصصِكم

متألقاً كالشمسِ في رسوماتِكم

غير أني لاأتراءى في قصائدِكم

ولاأبدو جميلا وضّاحا في أشعارِكم

ولأني مغامرٌ دؤوب يأنفُ الاستكانة

ليس يكفيني أن أكونَ مرأىً جميلا لعيونِكم

ولا أقنعُ بان أبهرَ من يشدّ انتباهي

تراني أرتقي في أرواحِكم

وأزيلُ ما يعكِّر صفْوَها

وأنسلُّ كالضوء في بصَرِكم وبصيرتِكم

ولا أموتُ كفراشةٍ تعشقُ ألقَها

أحبُّ أن أكونَ دواةً في أوراقِكم...

 أهيمُ في وديانِكم المترعةِ ...أيها الشعراءُ

أحبّ أن أصهرَ في أفرانكم ...أيها المثّالون

أحكي معكم كلَّ الحكايات المشوّقة

كم شعراً سمعتُ

كم لوحةً رأيتُ

كم قمراً تطلّعتُ في الليالي

كم نجمةٍ راودتني عن نفسها فأبيت

لأني طاهرُ القلب...السماءُ أحبّتني

الينابيعُ روتْني

الأرضُ أنضجتني

الحقولُ أخذتني بأحضانِها

الجبالُ منحتْني كبرياءَها

البحارُ أهدتْني سخاءَها

لكنّما الشِّعرُ أبى أن يطاوعَني

يحيدُ بوجهِه عني

ويشحُّ بصرَه كلما رآني مقبلا نحوه

فاتحاً صدري لعناقِهِ

كيف السبيلُ إلى إقناعه

وتهدئةِ نزقهِ ؟!

أرشدوني أيها المبصرونَ العرّافون

أكادُ أسخطُ عليكم غضَباً

مللْتُ الوقوفَ في وادِيَّ العشقِ والحيرة*

فأنا أبغي الهيامَ بصحبتِكم

أسامرُكم في حلِّكم وترحالِكم

أشحذُ أقلامَكم نصاعةً

أهزّكم من غفلةٍ أو سكرةٍ

تذهبُ بكم بعيدا

تطيحُ بكم بغتةً

فيقظتي وسعت الآفاقَ كنجمٍ يأبى النوم

يوماً ما ستأتون إليَّ طائعين

تفرشون لي كلماتِكم ؛ مباهجَكم

أنتقي أحلاها ، أصدقَها وصفاً

أحيطُها حولي كوصائفَ حول مَلِكتِها

يوما ما ستركعون تحت قدَميَّ

طالبين المغفرة والصفحَ عن نزواتكم

سأقبلُ اعتذاركم لأني أحبّكم

مهما تذمّرتم مني وأدرتم ظهورَكم جفوةً

سأفرشُ بساطي احتفاءً

انتظارا لِلَيلةِ قدومِكم

سلاماً هي حتى مطلعِ اللقاء

 

 

 

*) السيمورغ : طائر أسطوري الملامح تخيّله الكاتب والفنان الفارسي فريد الدين العطّار وكتب عنه وفقاً للنهج المثنوي في الأدب الفارسي وبمنحى صوفيّ بارز

*) السي مورغ: تعني لغوياً الثلاثين طائرا بالفارسية

*) واديا العشق والحيرة ؛ من الوديان السبعة كما يراها الصّوفيون

جواد كاظم غلوم


التعليقات

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 28/12/2011 22:38:37
من نحْلٍ يمرحُ في مغانيها

سقتْني معينَها العذبَ لَبَناً رائقاً

أطعمتْني حَبّاً سُكَّراً نباتاً

جناحاي يتخاليانِ بين شِعابٍ

أزهى من خمائلِ " ذي يزن"

فقوادمي أقوى من الريحِ العاتية

وخوافيْيِّ أكثر نعومةً من الحرير

لستُ طيراً كاسراً ذا مخالبَ جارحة

وجهي تعلوهُ المهابةُ

---------------
تحيات نديات لهذه المعزوفة الحزينة بعمق ومهابة !
أيها الشاعر القدير جواد غلوم




5000