.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أين فلسطين من ثورات الربيع العربي؟؟

صالح عوض

بين يدي هذا المقال نجد أنفسنا مدفوعين إلى البحث عن طريق الخروج من فوضى المفاهيم واضطراب القيم وعبث البرامج إلى صراط مستقيم نحو نهضة العرب والمسلمين وتحررهم من التبعية ووحدة بلدانهم على اعتبار ان هذا هو الشرط الذاتي الأساس لبناء كيان سيادي مهاب في العالم..وان هذا الصراط المستقيم لا يمكن استيراده أو تركيبه عنوة بل هو يتحرك في حدود المعطيات الطبيعية المتناثرة في وعي الأمة وارثها الحضاري كما انه مرتبط ارتباطا جدليا بجملة القضايا المعروفة  المطروحة على الجسد العربي والإسلامي ..

ونحن في هذا المبحث نقف أمام عناوين عدة تشكل في مجموعها ملفات الموضوع  على رأسها المسألة الفلسطينية والثورات العربية (أو الحراك العربي أو الربيع العربي) وهنا لامشاحة في المصطلح ، وموقف الغرب و في مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية من قضايا الأمة لاسيما فلسطين والحراك العربي..وهنا لابد من إعادة ترتيب الأفكار بشكل منهجي وإظهار علاقة كل منها بالأخر وارتباطه السببي أو المآلي بجملة الأوضاع القائمة.

فلسطين:
هي البلد العربي الذي يتميز بعبقرية مكان مدهشة خاصة لا يشترك معه احد فيها فهو يتوسط الخريطة السياسية العربية والذي شهد التعايش الإنساني كأرقى نموذج بشري حيث أتباع الشرائع السماوية الكبرى الثلاث وحيث تمثل فلسطين مهدا لكل الأنبياء عليهم السلام وهي تمثل بذلك موقعا خاصا في الوجدان الإنساني ولكنه موقع يتميز بالضعف على صعيد القوة المادية وهو باعث للإغراء المستمر ويستدعى الأقوى في العالم الأمر الذي جعل السيطرة عليها مجالا للتنافس الكوني وفلسطين تصلح ان يتبناها أي مشروع ولكن لا ينجح فيها ولا يعمر فيها إلا المشروع الإنساني أو القريب من ذلك..
وكان قدر فلسطين على مدار التاريخ أن القوة المنتصرة عالميا تتجه للسيطرة عليها لان الانتصار فيها يمثل تتويج الانتصارات الكبرى كما ان الهزيمة في فلسطين إيذان للمهزوم بانكسار شوكته وضياع هيبته على الصعيد الكوني فالانتصار فيها تتويج الانتصارات والهزيمة فيها بداية الهزائم ولا تكامل لانتصارات مشروع إلا بالسيطرة عليها..
ومن هنا تتكشف مهمة أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس الدائمة وهي  أولا :الرباط المستمر والدءوب وكما أشار إليها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم..والرباط ليس بالضرورة قتال ولكنه تشبث مستمر بالتواجد العنيد بالمكان ..والرباط ثقافة وقيما وتماسكا..وثانيا: مثلت فلسطين بشكل خاص محرك لنهضة الأمة ومقاومتها ومحرك لميلاد متجدد للقيم الضرورية لبناء شبكة علاقات اجتماعية ضرورية لميلاد مجتمع النهضة والحضارة ..وهي قيم ضرورية لإعادة ترتيب معادلات الحركة للمجتمع على وعي بواقع الصراع الدائر وبهدف محدد واضح.

الحراك العربي:
  لابد من الإقرار بان هناك مبررات ذاتية للحراك العربي تبدأ بالاحتياجات الحقيقية والمطالب الحياتية للشعوب وعلى رأسها الحقوق السياسية ..كما لابد من تسجيل ان هناك فشل ذريع منيت به مشاريع النظام العربي على صعيد العدالة الاجتماعية والتنمية ورفع مستوى المعيشة وعلى صعيد تحقيق انتصارات على الأعداء التاريخيين..كما ان هناك مفاسد تزكم الأنوف تكتنف مسيرة النظام العربي على أكثر من صعيد..كما ان هناك استهتار بمشاعر الأمة في أقدس مقدساتها لاسيما ما يتعلق بموضوع فلسطين.
وهناك مبررات موضوعية تتمثل في رغبات الأمريكان حيث انتهوا إلى ضرورة إعادة ترتيب الخطوط العامة وتعديلها بما يتناسب مع الأهداف الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة بعد ان اكتشفوا ان هناك احتقانات حقيقية لدى العرب والمسلمين لعدة أسباب منها تحالف الإدارة الأمريكية مع الأنظمة القمعية الفاسدة..ومن هنا أرادت استباق الانفجار وركوب موجاته لكي لا يأول إلى أوضاع يصبح من الصعب التحكم فيها..والهدف الاستراتيجي المرغوب فيه من قبل الأمريكان يتمثل في ترسيم الاعتراف بشرعية وجود إسرائيل وجعل هذه المسالة تدخل في عناوين الحراك العربي بدل ان كانت محصورة على طاولة الأنظمة المعزولة شعبيا والهشة بنيويا فكان لابد من إخراج قوى شعبية كبيرة إلى حلبة المسرح وانتزاع الاعتراف منها بإسرائيل.
عودا على بدء لابد من التذكير بجملة من المعطيات التاريخية والواقعية التي لايمكن تجاوزها في أي حال من الأحوال..أولها ان باعث أي نهضة يحتاج إلى محرك روحي كافي لتوليد قيم حيوية تشكل شبكة علاقات اجتماعية تقوم بدورها في تأسيس حقيقي للأمة التي تحمي صحة المسيرة نحو هدف محدد تجمع له الوسائل وترتب الخطط.. وان ميلاد مستقبل عربي إسلامي يحتاج لبواعث حقيقية وهنا تتجلى فلسطين على حقيقة كونها ثنائية أس البعث الحضاري للأمة فهي على الصعيد الروحي قادرة على إنشاء منظومة القيم وعلى الصعيد المادي فهي تدفع إلى الجهد الواعي الدءوب لامتلاك الوسائل المكافئة لما تمثله من اصطفاف لقوى دولية وإقليمية شريرة ضد مستقبل الأمة ووجودها. .ومن هذه المعطيات ان العدوان الغربي وليد تطورات طبيعية في المجتمعات الغربية فعندما يكون الغرب غنيا يتمدد للتسيد والهيمنة وعندما يدب فيه العجز المادي يتحرك للعدوان لكي يعوض العجز..وهكذا تتضح حقيقة ان العدوان ضرورة منهجية للإدارات الغربية..كما ان موضوع فلسطين له في الاستراتيجيات الغربية مكانة خاصة منذ الحروب الصليبية والدروس المستفادة منها حيث يربط الغرب موضوعيا بين السيطرة على فلسطين وتشتيت العرب والمسلمين وعجزهم وتبعيتهم وتدمير محاولاتهم في الاستقلال والنهضة.
وهكذا بالربط بين العناوين الرئيسية الثلاثة تصبح الرؤية واضحة لكيفية شق الطريق نحو هدفنا المقدس في سيادة الأمة ونهضتها ..وهكذا تتضح أهمية البحث في علاقة فلسطين بمستقبل الأمة الحضاري لان فلسطين هي المحرك المستمر القائم لمشاعر الأشخاص وهي الباعث لتوليد الأفكار والمحفز على امتلاك الأشياء وهكذا يصبح تحرير فلسطين عنوانا لجهود المجتمع العربي الراشد.

صالح عوض


التعليقات




5000