..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قرية المتسولين في البصرة ..... حياة مريرة ........مستقبل مجهول

مرتضى طالب الموسوي

قرية المتسولين الواقعة في قضاء الزبير في البصرة هي قرية حديثة المنشأ حيث أنها نشأت في عام 2003 بعد أن نزوح أليها مجموعة من العوائل  أتين من بعض المحافظات العراقية كالأنبار و بعقوبة و بغداد و الديوانية و كربلاء ومن أطراف مدينة البصرة أقاموا على ارض صحراء بيوتاً لهم متكونة من (البلوك ) و الطين و بعض بقايا الحرب كحديد السيارات التابعة للجيش العراقي السابق أما الأثاث داخل بيوتهم فأنة لا يتجاوز مفروشات النوم و الطباخ الغازي و ان وجد التلفزيون .

يعتمد أهالي هذه القرية على النساء في التسول و يكون هذا العمل هو المسترزق الوحيدة لديهم في الوقت الحاضر. أن هذه العوائل غير مرغوب بهم من أهالي الزبير حيث يتهمهم البعض بلصوص و الدعارة و تجار المخدرات و المتاجرة بالأطفال و الأعضاء البشرية كما يتهمهم البعض بأنهم عوائل غجرية كانت تسترزق على سرقة الفتيات و تهربهم لخارج الحدود العراقية  . أن الأقوال الخطرة التي تطلق حول سكان قرية المتسولين لم تمنع ( المواطن ) من زيارة قريتهم و الإطلاع على حياتهم المعيشية و كشف مدى صحة الأقوال التي طلقة عليهم بالرغم من آن أطفال هذه القرية استقبلونا بالحجارة البعض منهم طالبونا بالحلوة .

نساء تعمل رجال عاطلون

إن لقائنا بـ( ساجدة عباس ) البالغة من العمر 37 سنة قالت إنا اعمل من الساعة السابعة صباحا و حتى الثالثة ما بعد الظهر و إن عملي هو التسول ( الجداوة ) حيث إن لا يوجد لدي معين أو كفيل و إن زوجي قد تركني و تزوج فتات تصغره  بثلاثين عام بتهمة إني لا أو فر المال الكافي إلية و لدي ثلاث أطفال يجب علي إن أوفر لقمة الحياة لهم بأي طريقة كانت و إن في عملي أواجهه ما أواجهه في الشارع فهناك من يسبني و من يطردني إما فارس قدوري البالغ من العمر 23 عام قال إنا مستعد إن اعمل في أي مكان و أي عمل لكن القرية التي اسكن فيها هي قرية مشبوه و عندما أتقدم إلى أي مطعم أو محل تجاري و يعلم بأني من هذه القرية يطردني و يقول لا عمل لك عندي إما أم سمير فقالت إن رجال هذه القرية قد تعودوا على الجلوس في البيت و نسائهم تعمل حيث من الصعب إن تجد هناك رجل في هذه القرية يعمل في مكان ما أو يحاول إن يبحث عن عمل فأن كل رجل هنا أصبح يختار زوجة التي تتمكن من جلب أموال إلية بأي طريقة كانت  .

أصولهم

إما ما قالته أم حجاز البالغة من العمر 42 عام إن أصولنا هي التي تبعدنا عن الناس و يعتبرونا غرباء و إنا لا ذنب لي بأصلي الغجري فعند ولادةِ رأيت نفسي غجرية حيث كنت اسكن  في احد القرى في محافظة الديوانية و نزحت مع أطفالي الاثنين إلى البصرة بعد إن قتلوا زوجي لأنة غجري و حاولوا قتلي مع أطفالي لكني فريت منهم . إما حسين سمير البالغ من العمر 31 سنة فكانت مشكلته اكبر و أعظم حيث قال إنا لا اعلم أين والد و لا والدتي وجتُ نفسي عند رجل كبير في السن و بقيت معه حتى بلوغي الثامن عشر من عمري و توفي الرجل و بقيت هكذا و لا اعلم من أين أتيت و كيف إما (سلوى عبود ) البالغة من العمر 44 سنة فقالت إني لست عراقية إنا سورية الأصل نزحت من الصحراء السورية مع مجموعة من العوائل إلى العراق في محافظة الأنبار وكان ذلك في أوائل التسعينيات و من ثم إلى بغداد حيث كنا نقيم الحفلات في المزارع الواقعة في أطراف بغداد و من ثم تحولنا إلى البصرة بعد عام 2003 و ذلك لمطاردتنا و اتهامنا بتهريب البنات إلى خارج الحدود العراقية.

أطفال بلا مصير

إن ما قاله لنا أنور سوادي عن الأطفال في هذه القرية ارتسمت لنا صورة مرعبة حول مستقبلهم حيث قال لدي أربع أطفال و لم أتمكن من وضعهم في المدارس وذلك لأني لا املك الأموال الكافية لشراء مستلزمات الدراسة من أقلام و دفاتر و ملابس و غيرها و إن وضعتهم في أي مدرسة من دون شراء هذه المستلزمات سيمارسون السرقة إما الطفل عبد الله البالغ من العمر عشرة سنوات قال إنا اعمل في مسح زجاجات السيارات حيث إني اخرج عند الصباح و أقف في احد التقاطعات و عند توقف السيارات امسح زجاجهن فلبعض يعطيني 250 دينار و البعض لا يعطيني أما أم حسين فقالت عن ابنها البالغ سنتان إن حسين استعمله كوسيلة أو أداة لممارسة عمل التسول حيث إني أعطية كمية كافية من المنوم ( ماء غريب ) لكي يبقى نائم طوال النهار و لكي لا يتعبني ببكائه إثناء عملي و إنا اضطر لعمل هذا للحصول على لقمة العيش

حياة دون الإنسانية

إن لقائنا بـ( سلوى أنور ) البالغة من العمر 25 عام إضافــة لنا الحالة المأساوية التي تعيشها الفتيات في هذه القرية حيث أنها قالت إني ضربت في احد السيارات المارة و صاحب السيارة هرب فكسرت يدي و لم يأخذنني احد إلى المستشفى فبقية حتى أصيبت بعائق أما عباس نوري البالغ من العمر 34 عام قال إن البيوت التي نسكن فيها هي أشبة بالقبور حيث إننا دفنا و نحنو إحياء فأنها باردة في الشتاء حارة حارق في الصيف و لم تغيب أقوال سلوان باقر البالغ من العمر 22 سنة حيث أضاف معاناته قائلاًً  إنا لا أستطيع إن اخرج من هذه القرية و ذلك لأن أي مشكلة سواء كانت سرقة أو أي شيء أخر حتى و إن لم أكن افعله فأني أتورط فيه لذلك اجبر على إن أقيم داخل القرية و لا اخرج منها إلا للأمور الضرورية و إن أكثر إقامتي هي قرب القمامة و ذلك لأن كل ما في القرية هو قمامة .

الألفة و المحبة

برغم الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها أهالي هذه القرية لكن الألفة و المحبة لم تغيب عنهم حيث قال لنا أبو محمود البالغ من العمر 58 عام إنا اجمع رجال القرية عند أي مناسبة كانت و نذهب إلى صاحب المناسبة كما إني اجمعهم في حال إن مرض احد سكان القرية و أحاول إن اجمع الأموال و اهديها معهم إلى المريض كما إنا نقوم بزيارات يومية فيما بيننا و نجلس عند احد البيوت

 

 

 

مرتضى طالب الموسوي


التعليقات




5000