..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حين يتوسط العراق العاصفة من ثورة ايران الى ازمة سوريا

علي الأوسي

تتعرض منطقة الشرق الأوسط لرياح تغيير شديدة وعاصفة كانت قد بدأت في تونس مرورا بمصر وليبيا وحتى سوريا التي لن تنتهي عندها هذه العاصفة.

ومع أن أزمة سوريا الراهنة هي امتداد لربيع الثورات العربية، إلا أنها تشكل أيضا أزمة إقليمية غير عادية قد تقلب الكثير من المعادلات وتغير الكثير من قواعد اللعبة في المنطقة ، وستكون لها تداعيات غير عادية على العراق واتجاهات حركته السياسية وشكل موقعه في خارطة المنطقة السياسية وعلاقة القوى والمكونات وتوازناتها الداخلية.

والذي يبدو أن قدر العراق بسبب موقعه الجيوستراتيجي الذي يجعله على درجة كبيرة من الأهمية لمختلف دول الجوار والمنطقة وموارده الطبيعية تجعله في دائرة المنخفضات لكل الأزمات والعواصف السياسية التي تضرب المنطقة، فما من عاصفة أو أزمة إقليمية أو خاصة بدولة من دول الجوار أو المنطقة إلا وتجد العراق في وسطها، يدفع ثمن ذلك الكثير من دماء أبنائه وموارده وأمنه واستقراره .

فالثورة الإيرانية عام 1979 على سبيل المثال، وجد العراق نفسه في وسط تداعياتها وآثارها دون سابق إنذار ودون أن تكون له فيها ناقة ولا جمل، ومن تلك الثورة كانت الحرب العراقية الإيرانية على مدى ثمانية أعوام والتي جًرت تداعياتها وما ترتب عليها من آثار أيضا إلى دخول القوات العراقية الكويت ومن ثم عاصفة الصحراء وحتى أخطر حلقات تلك التداعيات في الغزو الأميركي واحتلال العراق عام 2003 .

وفيما تداعيات عام 1979 لا تزال فاعلة حتى ساعتنا هذه من خلال تداعيات الاحتلال الأميركي تتحرك في المنطقة وعلى جزء من حدود العراق الغربية أزمة جديدة تتمثل في الحراك الشعبي السوري الذي يهدد حتى الآن بإمكانية سقوط نظام حزب البعث الحاكم في دمشق، مع كل ما يعنيه هذا الحراك واحتمالات سقوط نظام بشار الأسد من تداعيات كبيرة ومدوية على المنطقة بصورة عامة وعلى العراق بشكل خاص ، إذ سيجد العراق نفسه من جديد في وسط عاصفة جديدة ومن نوع آخر قد لا تكون آثارها وتداعياتها على العراق أقل من آثار وتداعيات سقوط نظام شاه إيران عام 1979 .

ولو أن أوضاع العراق بأشكالها المختلفة كانت قد استقرت لما كان للعراق أن يتأثر سواء بالأحداث السورية أو بغيرها من المتغيرات، لكن أوضاع العراق لا تزال هشة إن لم تكن ضعيفة. معادلة الحكم في العراق وشكل الدولة وعلاقات الطوائف والمكونات لم تستقر بعد على صورتها النهائية في سياق توازنات السلطة والحكم ، كما أن العراق لم يحسم أيضا خياراته النهائية لما يتعلق بعلاقاته وتحالفاته الخارجية بصورة صحيحة وواقعية، بل ربما كان قد حسمها بصورة غير سياسية وغير براغماتية .

ويبدو وكأن العراق قد قلب ظهر المجن للولايات المتحدة الأميركية ، فواشنطن التي جاءت من وراء البحار وأسقطت نظام صدام حسين واعادت تشكيل الدولة العراقية على قياسات جديدة تنسجم وتركيبة العراق السكانية ، تجد نفسها الآن مطرودة بشكل مهين من العراق وهي التي خسرت أكثر من أربعة آلاف قتيل ومليارات الدولارات ، وإن الذي يطردها بهذه الطريقة هو المستفيد من عملية التغيير الأميركية في العراق لا الخاسر منها ، كما أنه يبدو لواشنطن وكأنها تعرضت لعملية نصب واحتيال عندما يبدو وكأن العراق ينتقل وبهذه البساطة إلى خانة غرمائها في المنطقة ومنهم النظام السوري . وعندما تقنع واشنطن وعلى مضض بمثل هذا الخروج من العراق، فإنها قد تجد الفرصة المناسبة في حركة الثورة السورية، لغرض تصحيح الموقف وترتيب المعادلة من جديد في المنطقة. إن فرصة الثورة السورية الراهنة بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية فرصة ما بعدها فرصة ، ربما كانت تبحث عنها واشنطن في السماء فوجدتها على الأرض ، إنها رمية بأكثر من عصفور فهذه إيران وتطلعاتها نحو أن تكون الدولة الإقليمية الكبرى في المنطقة ، وهذه سوريا ودورها ألمخابراتي المؤذي ومؤامراتها ودسائسها التي أتعبتها وأتعبت العراق وسائر دول المنطقة ، وهذا أيضا حزب الله في لبنان وفاتورة الحساب المطلوبة بينه وبين واشنطن ، كما أنها ربما تنتظر مقابلة اللذين لم يقدروا لها ماتعتقده جميلا وإحسانا في العراق، ولكن هذه المرة من حدودهم الغربية وعلى قاعدة إن خرجت من الباب فانا عائدة من الشباك، أو بمحاصرتهم والتضييق عليهم على طريقة حصارات العراق السابقة، وكأنها تريد أن تقول لهم ( أين تذهبون ) ؟

حسابات كثيرة لواشنطن ومنها في العراق سيجري تسويتها على ضوء نتائج وتداعيات الثورة السورية ، لذلك فإن وقع هذه التداعيات قد يكون مؤلما في العراق وقد تكون نتائج هذه التداعيات مناسبة للبعض فيما ستكون مؤلمة للبعض الآخر الذي تعود أن لايقرأ السياسة ولا التأريخ.

 

 

 

علي الأوسي


التعليقات




5000