..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حتى لا يدفع الشيعة ثمن الاستقطاب الطائفي الجديد في المنطقة

علي الأوسي

لا أدري لماذا تتحول التطورات السياسية وتداعياتها في منطقتنا العربية والإقليمية إلى استقطابات طائفية واستدعاءات إلى خلافات تاريخية ربما لا علاقة لها بما يجري على أرض الواقع من أحداث وتطورات. ويلاحظ المراقبون والمعنيون بشؤون المنطقة إنه في كل مرة تشهد فيه منطقتنا العربية أو الإقليمية تطورات وأحداث سياسية إلا وتشهد المنطقة إلى جانب ذلك نوعا من الشد أو الاستقطاب بل وحتى مستويات مختلفة من الاحتكاك الطائفي. ولعل أحداث ربيع الثورات العربية كاد أن يمر بسلام ودون وجع من هذا النوع لولا انتقال عدوى هذا الربيع العربي إلى سوريا وتداعيات أحداثها وتطوراتها حتى هذه اللحظة.

لقد انتصرت الثورة في تونس وأسقطت مبارك في مصر وكررت انتصارها في ليبيا لكن ما إن ضربت رياح التغير سوريا حتى أطلت عناصر الاستقطاب الطائفي على مشهد الأحداث وكأنها تريد أن تفسد علينا ربيع التغيير العربي وتقسم المنطقة إلى صفين أو محورين بحيث يقف السنة في صف فيما يقف الشيعة في الصف المقابل الآخر، وكأن كلا منهما يتبنى طرفا من أطراف الصراع الدائر بين دكتاتورية حزب البعث الحاكم في سوريا وإرادة الثورة والتغيير الشعبية.

ولا يعتقد المراقبون بأن كلا من السنة أو الشيعة طرفا في هذا النوع من الاستقطاب أو الاصطفاف الطائفي في المنطقة، لأنه استقطاب واصطفاف وحتى احتقان طائفي سياسي بامتياز وليس طائفي مذهبي بالمعنى العقائدي، إذ إنه يعكس شدة الصراع السياسي بين المحاور الإقليمية المتصارعة على دوائر النفوذ في المنطقة ولكن باستخدام العناوين الشيعية والسنية.

إن منطقتنا وكما هي طبيعتها وبنيتها السياسية منقسمة على محاور سياسية اقليمية، الأساسية منها المحور السعودي ـ الخليجي ـ المصري والمحور الإيراني ـ السوري، وقد كان الصراع شديدا بين هذين المحورين على العراق منذ العام 2003 عند سقوط نظام صدام حسين، مع ملاحظة إن الشعب العراقي وبمختلف طوائفه ودياناته وقومياته هو من يدفع ثمن هذا الصراع حتى الآن.

وعند انطلاق الحراك الشعبي في ربيع الثورات العربية وتمدده إلى مناطق ومساحات خطيرة كانت محسوبة على هذا المحور أو ذاك في المنطقة، استجدت مستويات جديدة في حالة الصراع الإقليمي في المنطقة فضلا عن استمرار الصراع على العراق. فرياح التغيير ضربت في مصر وأسقطت نظام الرئيس السابق حسني مبارك، كما أنها امتدت إلى سوريا وهي تهدد بدرجة كبيرة نظام الرئيس بشار الأسد وحزب البعث الحاكم في سوريا، فضلا عن إن عملية التغيير وإن كانت قد انطلقت بإرادات داخلية وطنية إلا أنها أيضا تنسجم مع رغبات أميركية ـ أوربية كانت ولا تزال ترغب بحصول تغيير في الهياكل والبنى السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية القديمة في المنطقة، والذي تجلى في المشاركة العسكرية لحلف شمال الأطلسي النيتو في إسقاط نظام العقيد معمر القذافي في ليبيا.

إن هذه التطورات زادت من تعقيد مستويات الصراع الإقليمي في المنطقة، فالمحور السعودي ـ الخليجي وإن كان ينخرط مع الرغبة الأميركية ـ الأوربية في إجراء التغيرات في المنطقة إلا أنه وجد نفسه يخسر نظام حسني مبارك الذي كان ركنا أساسيا من أركان هذا المحور، فيما الطرف الإيراني الذي يتعارض مع التوجهات الأميركية ـ الغربية وجد نفسه أمام تطورات خطيرة لما يتعلق بالنظام السوري ومستقبله السياسي، قد تسبب له خسارة كل مكاسبه السياسية والإستراتيجية التي حققها خلال العقود الثلاثة الماضية في المنطقة. لذلك فإن كلا من المحورين الناشطين في المنطقة يعملان في الاتجاهين أدناه ولكن كل بحسب طريقته الخاصة ومصالحه الخاصة أيضا:

اولا؛ تقليل أقصى ما يمكن من الخسائر التي يمكن أن تلحق به من جراء ربيع الثورات العربية ونتائجها وتداعياتها. ثانيا؛ توجيه واستثمار وتوظيف نتائج وتداعيات هذه الثورات بالاتجاه الذي يخدم سياساته وتوجهاته ومصالحه.

وفي إطار هذين الاتجاهين يحتدم الصراع بين المحورين السعودي ـ الخليجي من جهة والإيراني من جهة أخرى، حيث يجري توظيف كل الممكنات بما في ذلك الطائفية منها لا فرق في ذلك بين العناوين السنية أو الشيعية.

والذي يبدو إن عملية التوظيف الطائفي هذه ليست استثنائية أو بعيدة عن تجارب تاريخية سابقة، لاسيما في العراق، فلقد سبق لكل من الدولتين العثمانية والصفوية توظيف الطائفية في صراع سياسي وعسكري كان جزءا كبيرا منه دمويا داخل العراق.

وإبان الثورة الإيرانية عام 1979، وسنوات صيرورة هذه الثورة إلى دولة وسنوات الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي كانت المنطقة أيضا قد شهدت مستويات خطيرة من التوظيف السياسي للطائفية، ولم يكن الأمر عند العراق فقط، وإنما كان يشمل كل دول الإقليم، لاسيما تلك التي كانت فيها كثافة متميزة للمكون الشيعي ضمن محيطها الإسلامي العام، وكما هو الحال في السعودية ومنطقتها الشرقية والبحرين والكويت وحتى الإمارات العربية المتحدة.

وبسبب من ذلك التوظيف والشد والتجيش والاحتقان الطائفي تكبد الشيعة في هذه الأقاليم جميعا خسائر كبيرة جدا وعلى مستويات مختلفة من القتل والإعدام والتشريد والاعتقال والتهجير ومصادرة الأموال والممتلكات والتي لا تزال آثارها الواسعة لحد الآن لم يخفف منها حتى التغيير السياسي على صعيد العراق عام 2003 بسبب الغزو الأميركي، إلا بمستويات بسيطة جدا.

وبسبب من الدفع باتجاه الانخراط في حالة الاستقطاب الطائفي السياسي الراهنة في المنطقة، تتعاظم المخاوف من احتمالات تكرار تجارب سابقة وسيناريوهات مؤلمة دفع الشيعة فيها الكثير من التضحيات وفاتتهم الكثير من فرص البناء والنمو والتطور ضمن كياناتهم الوطنية.

 


علي الأوسي


التعليقات




5000