.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


علي جواد الطاهر: ذاكرة..وشيء من ألشجن!!

ناظم السعود

أحد عشر عاما مرّت على رحيل الدكتور علي جواد الطاهر: ألمعلّم /أستاذ الجيل/ شيخ نقاد العراق..وعشرات الألقاب التي جاءته (لمكانته وأستاذيته) طواعيةّ ، وكل عام حين تحل ذكرى الرحيل في    (9-10-1996 ) أفتح كوةً للذاكرة النديًة:

كنت في بداية عملي الصحفي متلهفا للقاء العلماء و الأدباء البارزين لأنني ظننت - و بعض الظن ليس آثما - ان لقاء هؤلاء و الكتابة عنهم يسهم في جلب الصيت المبكر للكاتب الناشئ و كنت في ذلك العام 1978 ناشئا أخطو أولى خطواتي الوجلة في بلاط صاحبة الجلالة و وجدتني مندفعا للقاء اسم جليل و أستاذ متمرس هو شيخ نقاد العراق علي جواد الطاهر .

كانت معي أسئلتي التي ترتجف بين يدي وقلبي و انا أضعها بين يدي الطاهر كأولى محاولاتي في الحوار الصحفي و الأدبي و وجدت الطاهر بارا و حنونا ازاء ( الصحفي الناشئ ) الذي تجّرا لطلب حوار معه و هو الاسم المهاب ولم يشأ ان يصدني أو يتملّص من اللقاء كما يفعل كثيرون ممن هم دون الطاهر مكانة وعلما وخلقا ، بل شجّعني وأخذ بيدي و وعدني خيرا .

و قد استلمت إجاباته بعد أربعة أيام فقط فأسرعت بإعدادها لتنشر في مجلة وعي العمال ، وبعد أسبوعين فوجئت و لك ان تقول فجعت إذ ظهر الحوار مشوها و لا يحمل اسم (المحاور!) . كانت تلك أولى المفاجآت غير السارة التي شهدتها رحلة الجلجلة في الصحافة و قادتني في أواخرها الى جلطتين و حفنة أمراض مزمنة، فكم تألمت حين وجدت محاولتي الصحفية الاولى قد ولدت ولادة قيصرية مشوّهة . و مع من ؟ مع ذلك العلم الذي اجلّه كثيرا و الذي اتخذت منه استهلالا لعملي الصحفي قبل نحو ثلاثين عاما!.

 و بالطبع انزويت خجلا و لم اتصّل بالطاهر و اعلمه بالحوار القيصري ذاك و المفاجأة انه بعد ما يقرب من عشرين عاما ظهر كتاب جديد للطاهر و قد صدر بعد رحيله بعنوان ( س و ج ) الذي ضّم مختارات من  الحوارات التي أجريت معه و اندهشت حين ظهر حواري الموؤود و المنشور في وعي العمال كاملا غير منقوص و باسمي الصحفي الأول الذي كنت أتخّفى خلفه آنذاك و هو ( اسعد العربي )!، و حقا بكيت لان الطاهر كان من النزاهة و الأمانة في أعلى مراتبها إذ احتفظ بنسخة كاملة من إجاباته عن أسئلتي في درج مكتبه حتى أضافها الى جملة مانشره في الكتاب المذكور، و المفرح حقا انه نشر حوارين آخرين كنت قد نشرتهما في التسعينات و باسمي الذي أوقع به ألان , فكان ذلك درسا لا ينسى في الجدية و العفة و والوفاء الذي كان يتحلى به  الطاهر في حياته و حتى بعد رحيله في ما تركه من آثار غير منشورة.

 لقد تهيّأ لي ان التقي الراحل الجليل في مناسبات عدة و حالات مختلفة فحين كان يضيق الصدر أو تختنق الروح كنت اقصد بيت الطاهر في الجادرية حيث ينفتح أمامي عالم من السماحة و المعرفة و الخلق الرصين هو من الندرة في عالمي المشبع بالاحباطات و قد نشرت له و عنه مرات عدة و تسنى لي ان أذود عنه ما استطعت في تلك الواقعة المخجلة التي نشر فيها احد الشعراء الكهول قصيدة مسفًة تحاول النيل من ذاك الطود الشامخ الذي ركزه الطاهر في فضائنا و أرواحنا، وإزاء هذه القصيدة ألآثمة كتبت ردا مفندا في عمودي الدوري في جريدة (الزمن) الاسبوعية (وكنت مشرفا على قسمها الثقافي يومها) وجاء الرد تحت عنوان صارخ ( لماذا تشتمون الطاهر ؟! ) في الوقت الذي لم يتجرا احد من مريديه و تلامذته و أصدقائه - على كثرتهم وادعاءاتهم  للأسف الشديد -بالرد على هذه الواقعة و لا سيما ان الراحل كان وقت ظهور القصيدة في كتاب ( من منشورات دار الشؤون الثقافية  العامة) قد فارق الحياة الأرضية قبل سنوات ثلاث،  وطالما تغصّصت حين كانت الذكرى السنوية لرحيله تمر دون اية احتفالية أو فعالية صغيرة أو كبيرة تذكرنا بذلك الطاهر الذي رحل .

وأتذكر هنا محنة مرض الطاهر والملابسات التي تتالت حتى رحيله، ذلك المرض(الذي شخصّه الأطباء بأنه سرطان الكبد) كان يستفحل من دون عناية طبية تذكر في بغداد فما كان من الراحل الا ان سافر ( على حسابه الخاص) الى الأردن مستعينا بواردات كتبه المطبوعة في عمان لسداد تكاليف فحوصاته وعلاجه كما اخبرني شخصيا عند عودته من رحلته الخائبة،في ذلك الزمن ( أواسط عام 1996 ) كنت اعمل في تلفزيون الشباب بصفة ( فاحص) ومن خلال هذا العمل كانت تتاح أمامي فرص كثيرة لمشاهدة ومراجعة مختلف البرامج والأفلام والمواد المرشحة للعرض لتبيان مدى صلاحياتها وجودتها من نواح عدة، وفي يوم لا أنساه شاهدت برنامجا طبيا يتحدث عن مرض سرطان الكبد والأساليب الحديثة التي أدخلت بنجاح في علاجه وقد تم إدراج البرنامج في منهاج اليوم التالي ،وأسرعت ساعتها بالاتصال هاتفيا بالطاهر (وكان قد عاد من رحلة علاجه الفاشلة في عمان) ونقلت له فرحا بشارة العلاج الجديد ونوّهت له بضرورة ان يشاهد البرنامج بنفسه في موعد العرض ،وفي الليلة التالية اتصلت به ( حال انتهاء عرض البرنامج) راجيا ان يكون البرنامج عونا يخفف من محنة المرض القاسي لكنه أجابني بنبرته المازحة( العلاج جيد ..ولكن كيف أصل لمدينة ليفربول البريطانية؟!) وهنا تجسدت أمامي مأساة المرض وندرة العلاج حتى بالنسبة لرجال رواد ،عظام أمثال الطاهر الذي بقي ينازع مرضه وحيدا حتى فارق الحياة بعد شهور قليلة!.

 

ناظم السعود


التعليقات




5000