..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشباب .. و الثقافة .. و المرجعيات الدينية

جبار منعم الحسني

ما يؤلمنا حقا أن تُصبح المدنيّة و التطور و التكنولوجيا , عبر وسائلها المختلفة , أدواتٍ و سموم قاتلة تنخر في أجسادنا بشكل مباشر أو غير مباشر .. و الذي يؤلم أكثر , إنجرار الشباب ( المثقف ) , و ضياعه بين دهاليز تلك المؤسسات المحسوبة على خانة ( العولمة ) ... 

   و نحن هنا لا نريد أن نشكك في دور الحضارة و التطور و العلم و التنمية و مواكبة العصر و حركات الشعوب و التأريخ , و هي تسير قدما عبر قنوات التكنولوجيا التي تخدم البشرية و تقدم لها مختلف السبل لرقيها و سموّها المادي و المعنوي على حد سواء ...

   و الإنسان المثقف و الواعي , المنفتح و الملتزم تأريخيا يعلم علم اليقين أن الخالق سبحانه و تعالى وفـّر للبشر كل امكانات الرقيّ و التطلع , و جعل الكون يزخر بكل الوسائل التي يمكن للإنسان إستغلالها و استكشافها و توظيفها في خدمة الآخرين من جنسه .. و إنه ما من شيء أوجده الله إلاّ و كان سلاحاً ذا حدين , و إن عوالم الخالق جلّ شأنه كلها خيرٌ مطلق .. أما الشرّ المقابل فهو عارض عليه حتماً ...

   لذلك نجد مثل تلك الوسائل و القنوات المكتشفة , تخضع لتجارب الإنسان و اندفاعاته و رغباته و ما يعتريه من متناقضات و ميول .. كما هي الذرة حين يستخدمها البشر للمساهمة الفعالة في التطور الصناعي و الزراعي و الصحي و معالجة الكثير من الأمور , كما و يستطيع أن يستخدمها كوسيلة لفناء البشر و دمار الحرث و النسل كما هو حاصل فعلا .

    ما يهمنا من الأمر , وسائل الإعلام و الإتصال المختلفة , كالأنترنت و خدمات التواصل الجديدة التي يطرحها بين فترة و أخرى ... نعم , ان العالم أصبح عبارة عن قرية  صغيرة جدا بين يديك و بإمكانك الولوج إلى هذا العالم ( الصغير ) و معرفة أسراره و خفاياه , و أن تتواصل معه بكل حرية و حركة ... و لكننا تعلمنا , أو قل مرّستنا الحياة بتقلباتها و تجاربها , أنه لابد للإنسان من حصيلة يحافظ بها عن نفسه ضد أي طاريء , من ثقافة و وعي و ثوابت و قيم و مباديء اكتسبها و استخلصها و تعلمها من هنا و هناك .. و تلك الخلفيات و المفردات عبارة عن مضاد لأي ( فايروس ) خارجي , لذلك فالتحصينات مهمة جدا , و المناعة الذاتية للإنسان تجعله بمنأى عن كل اعتداء أو غزو فكري دخيل .. و إلا فهو في عرضة مستمرة و فريسة سهلة لكل تضاد حتى و إن كان ضئيلاً ...

   و إيمان الإنسان بقيمه و مبادئه يخضع لكثرة معارفه و وفرة تطلعاته و ثقافته و علمه ( فقليل من العلم يولـّد الشك و كثير منه يولـّد الإيمان ) كما يقول الفلاسفة ...

   و إذا اسقرءنا حال شبابنا و ( مثقفينا ) في هذا العصر الملتوي , فسنرى حتما , ضياعا و شروداً و مؤثراتٍ و عوامل أخذت تشلّ من حركته , تلك العوامل و المؤثرات تأخذ وجهين مرتبطين ببعضهما البعض :

  أولهما : الظلم و القهر و الإقصاء و الإهمال و الجهل و التدمير المقصود الذي تعرض له هذا الجيل من سطوة الحكام الجائرين و لفترة طويلة , عوامل سببت الإحباط و الإنزواء و الهجرة ( النفسية ) إذا صح التعبير , .. لذلك لم تـُتح له موجبات التقدم و الرقي , و لم يكن نفسه يملك الشخصية الخلاقة أو المبدعة أو القادرة على الإطلاع و التواصل .. و بالجملة فقد كان إنساناً ( جامدا ) كسولا مركونا ضعيفا معاديا للعلم و الإنفتاح .

   ثانيهما : أن عوامل التطور و التكنولوجيا السريعة و المتزايدة خلـّفت مسافاتٍ شاسعة لابد لهذا الجيل من اجتيازها لذلك حينما اتيحت له فرص الإطلاع و الإنفتاح على العالم و معرفة ما يدور من حوله من تطورات و معالم جديدة , لم يستطِع مواكبتها تدريجيا , لجهله بالكثير من الأمور و الخفايا , لذلك وقع في فخ التطور .. مضافا - طبعا - إلى عدم امتلاكه أسباب الحصانة و الإمكانات الأخرى التي ذكرناها و للأسباب التي أشرنا إليها , و خضوع عوامل التطور و أدوات التكنولوجيا إلى أجندات فكرية خاصة و انجرارها خلف سياسات و مآرب معلنة و غير معلنة .

   كانت عملية الإسراع و اللحاق بركب الحضارة و التقدم قد أتعبت هذا الإنسان اللاهث , لذلك لم يحصل منها إلاّ على القشور العالقة المتطرفة .

   و من خلال اطلاعنا , و بشكل مستمر على خدمات التواصل عبر الأنترنت و الفيس بوك و التويتر و غيرها , لمسنا ذلك الهجر , و تلك السلبيات , و يؤيد ما بدأناه .. فنحن أمام حالة من الجهل و النقص المعرفي لدى معظم شبابنا و ( مثقفينا ) مع الأسف , فقد استغل هؤلاء الشباب مواقع كثيرة ليؤسسوا لهم مواقع خاصة بعيدة كل البعد عن أخلاقيات المجتمع الذي ينتمون إليه , حتى المسميات و الموضوعات و محاولات النقد أو التشهير و الإستباحة التي يستخدمونها عارية عن المعرفة الحقيقية أو الثقافة و الخـُلق و المنطق الذي يجب أن يتحلوا به .

    و حينما نتحدث عن مجتمعنا فلأننا مجتمع اصحاب خلق و قيم و مباديء , و لأننا مسلمون نؤمن بالله و كتبه و رسله , و ندين بالولاء و الإحترام لعلمائنا و مرجعياتنا و رموزنا الدينية التي نثق بها كل الثقة , و نعلم أن مرجعياتنا هذه بمثابة صمام الأمان , و المحرك الفعال و الإيجابي نحو بر الأمان و الإستقرار , و لولاها لأصبحنا في شتات و فرقة و جهل مطبق , و لابد للإنسان من قدوة و أسوة حسنة يستظل بفيئها لترتاح سريرته و يهنأ في حياته .

  و قد تألمنا حقا من مساس بعض الشباب العاطل و الجاهل , الذي لا يفقه في حياته شيئاً و لم يكلف نفسه يوما ترتيبها و تثقيفها و توعيتها , و هو يتصدى للمرجعية و يأخذ على عاتقه التشهير بعلمائه و رموزه , و ينعتها بأوصاف السرّاق و الحرامية و المارقين , جريا مع تيار الخوارج , و من يحسب نفسه على خانة ( المثقف ) الذي ينتعل عقله و أخلاقه و قيمه ليكون مطية للغزو الفكري المشين .

   و مع اعتزازنا بشبابنا الواعي و المبدع , نتمنى أن تكون دعوات الشباب الفعلية و الحركية لرفع مستوى وعينا و ثقافتنا و ارتباطنا بأرضنا و ولائنا لديننا و وطننا و التصدي المسؤول لكل الدعوات الباطلة , و لابد أن نكون بمستوى الحضارة و الرقي و العطاء و الإبداع و التسلح الفكري و العقائدي حتى نستطيع أن نوظف امكاناتنا للقضاء على الغزو الخارجي و الداخلي , لا أن نكون لقمة سائغة و ضعيفة أمام الأخطبوط التنولوجي المزعوم ...

   و دعوة إلى شباب الفيس بوك و ( خريجي الكليات ) من العاطلين عن العمل أن يتحرى المعلومة الدقيقة و يفكر مليا فيما يطرحه و يقوله , و أن يتقي الله في مرجعياته الدينية .. ( فالناس ثلاث : عالم و متعلم و همج رعاع ينعقون مع كل ناعق ) كما يصفهم سيد البلغاء و المتكلمين علي بن أبي طالب (ع) .. و نرجو أن تكونوا من الصنف الثاني على سبيل النجاة , و أن تبتعدوا عن ( الهمج الرعاع ) .. و السلام .

 

 

 

جبار منعم الحسني


التعليقات




5000