..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مهمة في الزواج

حوا بطواش

وليلة أخرى انقضت... دون شيء.

جلست على شرفة البيت وعيناي مشدوهتان في السماء... في العدم. السواد ما زال يغطي الكون في هذه الساعة الباكرة من الفجر التي لم يستيقظ فيها  الأنام بعد، ما زالوا مستغرقين في نومهم، ويهنأون بليلتهم. أكاد أراهم في مخيلتي في حضن زوجاتهم، والدفء يغمر قلوبهم، والسعادة تغطي وجوههم.

 

سحبت سيجارة من جيبي ودسستها في فمي، ثم بحثت عن الولاعة في جيبي فلم أجدها. شرعت أبحث عنها في كل جيوبي... ولكن... دون جدوى.

 

سحقا! أين نسيتها؟

 

هرعت الى داخل البيت بحثا عنها وأنا أحسّ برأسي يكاد أن ينفجر من فرط قهري وتعصيبي. لماذا تصدّني الدنيا بهذه الشدة؟ ماذا فعلت؟

 

وأخيرا وجدتها، بعد دقائق طويلة من البحث الذي يحرق الأعصاب، وعدت بها الى الشرفة من جديد. أشعلت السيجارة  وجلست أدخن... وأدخن... وأدخن، ومعها أدخن قهري وسخطي وابتئاسي.

 

أفكار ثقيلة  تقاذفتني: ما نوع هذه المرأة؟ لماذا تخاف مني كل هذا الخوف وترتجف، كأنني كنت وحشا يريد الإنقضاض عليها؟! من أين جاءت بها أمي؟ كيف لا تفقه معنى أن أكون زوجها، ولا تعرف أن لي حقوقا عليها؟! لا، لن أدع هذا الوضع يستمر، سأطردها من هذا البيت، ولتعد الى بيتها، وليعرف ذووها كم هي سيئة!

 

آه... ولكن هذا البيت هو بيتها. لقد اشتراه والدها هدية لزواجنا. ما العمل اذن؟؟ فليكن! أنا سأخرج من البيت ولن أعود اليه على الإطلاق. شهر كامل وأنا أحتمل سلوكها وبرودها وتقصيرها. لن أعيش معها لحظة واحدة بعد الآن، فالدنيا لا تخلو من غيرها. لا بد من الطلاق.    

 

خرجت من البيت والغضب يتأكلني. ذهبت الى صديقي المتزوج منذ سنوات، وجلسنا في أحد المقاهي نشرب القهوة.

 

تأمّل وجهي طويلا، وسألني: "ما بك؟ لماذا تبدو مكتئبا؟"

ولم أرد، فسألني مستغربا: "هل ثمة مشكلة بينك وبين سلمى؟"

ولم أرد، فتابع متعجبا: "هل حصل أمرٌ بينكما؟"

فأجبته متنهدا: "المشكلة... أنه لم يحصل شيء بيننا."

رأيته يفكر قليلا بكلامي، ثم قال: "أتقصد أن..."

قاطعته: "نعم، هذا ما قصدته بالضبط. جيد أنك فهمتني دون شرح."

 

صمت الرجل. لحظات طويلة مرت بيننا وهو يتأمل شيئا ما في السماء، ولا ينبس بكلمة.

ثم قال بجدية بالغة: "لا تبتئس يا صديقي. الأمر عادي."

"عادي؟!!"

"طبعا عادي." قال بحزم، ثم تابع يسألني: "كم عمرك يا صديقي؟"

رميته بنظرة ساخطة، وقبل أن أقول شيئا، كرّر سؤاله بصرامة: "هيا قل لي كم عمرك؟"

"اثنان وثلاثون."

"وكم من التجارب مرّت عليك قبل زواجك؟"

"ما لك ولتجاربي؟! كأنك أنت العفيف البريء!"

أطلق ضحكة عالية، وقال: "طيب، وكم عمرها سلمى؟"

"ثمانية عشر."

"ألا ترى أنها ما زالت صغيرة؟"

"صغيرة؟! أنا أمي كان عمرها خمسة عشر عاما حين تزوجت، وسبعة عشر حين أنجبتني!"

"دعنا الآن من زمان أمي وأمك! يا صديقي، المرأة هي كتلة هائلة من الأحاسيس، وإن أردت كسبها عليك أولا أن تفهم أحاسيسها وتلامس شغاف قلبها، وبعدها، سترى بنفسك كيف تذوب هذه الكتلة بين يديك، فتكسب قلبها وجسدها وكل ما فيها."

"يا أخي، أنا لا أفهم هذا الكلام. قل لي ما الحل؟"

"الحل أن تقترب منها، ولكن ليس فقط في الليل! بل ابتدِئ من النهار. كن صديقها الذي يسمعها ويحسّ بها، وحاول أن تكسب ثقتها وحبها. يا صديقي، زوجتك إنسانة شريفة ورقيقة وعديمة التجارب. وهل كنت تفضّل عليها واحدة من ذوات الخبرة؟"

"أعوذ بالله!"

ضحك مرة أخرة ضحكة عالية طنّت لها أذني، وقال: "اذن اسكت وعد الى زوجتك."

 

وبعد أن عدت الى زوجتي في تلك الليلة، تركتها وحدها، حتى انجلى الليل، فشرعت بمهمتي في صبيحة اليوم التالي.

حوا بطواش


التعليقات

الاسم: ابراهيم ثلج الجبوري
التاريخ: 14/03/2012 11:47:44
قصة جميلة وممتعة وبها فائدة اجتماعية
شكرا اخت حواء للقصة الجريئة تقبلي احترامي

الاسم: ابراهيم ثلج الجبوري
التاريخ: 14/03/2012 11:39:23
قصة جميلة وممتعة وبها فائدة اجتماعية
شكرا اخت حواء للقصة الجريئة تقبلي احترامي




5000