.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جحا يزورالسلطان

خيري هه زار

 لم يكن جحا قادرا , في أمسه القريب ونادرا , ما كان يفكر ويسعى , وهو يرثي لحاله وينعى , أن يمتثل أمام السلطان , بليلة يتلألأ فيها الشرطان , في زيارة غير مسبوقة , وعلى غفلة من الجوقة , التي تحرس في باحته , مرق بينهم خفيا  براحته , حتى دخل الى البهو , على صاحب الهيبة والزهو, فقال انما جئت ناصحا , وما كنت يوما مادحا , ولا ذاما بغير قصد , بل آتيهما بمحص ورصد , سيدي ان العزة لله , فلا تكونن عاشقا للجاه , سوسه ينخر في الايمان , ويقسو الفؤاد بمر الزمان , انني لأضحك ملئ اشداقي , على عز أمام احداقي , يزول فانيا عن قريب , مودعا كما يحلو للغريب , هلا رأيتم مصير الأوائل , كيف جنحوا للسقوط بالموائل , وقد ماتوا رغم أنفهم , أو قتلا لشدة عنفهم , وفارقوا الرياض ونعيم القصور, وكل واحد كالأسد الهصور, حين يفتك بالشعب المسكين , كي يرضخ ابدا ويستكين , يا سيدي انما بقاؤكم , رهن لرضى الناس ونقاؤكم , من علل الفساد والتكبر, على رقاب الخلق والتجبر, بحق الغيرلمسك الصولجان , من مملكة الانس او الجان , فالأمرعند الناس سيان , والعبرة بصحة الفعل والبيان , في شرعة تطال الجميع , تأخذ بحق الحمل الوديع , من الذئب العجوز الأدرد , يستعين بالثعلب الماكرالأجرد , لاقتناص الفريسة بالناب والرصاص , دون الاحتكام لعدالة القصاص , وبعد الحكم يأتي القضاء , لأرضاء أهل الأرض والسماء , عليه أن يكون نابعا , من التحرر وليس تابعا , دون التمايز للشريف والوضيع , فيلمس عدله الطفل الرضيع , ويأتي للعقاب بالأمير والحقير, في الكبيرة وفي النقير, يا سيدي انما العدل , قوام الملك وأسه البذل , فلا تبخلن في مال , اصله للشعب ليس للوالي , ولتكن سخاؤك من العطايا , للناس ليس فقط للمطايا , من الأزلام العسس والعيون , وكاهل الفرد مثقل بالديون , هل ترقب فيه الطاعة , لحاكم يبيعه ويشتريه كالباعة , في سوق الفكر المؤيدي , والفكر النقيض يا سيدي , دعه يقول بملء الفم , ولا يخشى اراقة الدم , ما يحلو له ويبتغي , وهذا ما يجب وينبغي , ان يسود من طريقة , لادارة البلد كدولة عريقة , دون المساس بكرامة الفرد , وانتهاك حقه بالمنع والحرد , وبين الناس من يجهل , ومن البرك الآسنة ينهل , فكرا عقيما لا يجدي , نفعا للخلق وللشر يهدي , لكن قمعه بالفتك والقوة , يزيد ويوسع في الهوة , بين الناس وبين قادتها , ويحجب من ثقتها بسادتها , وتذكرجيدا سقوط رمسيس , كان بفعال هامان الخسيس , فما عليك الا التفادي , لمكرالحاشية عند التمادي , في غيها وبث الشرور, ولا تكن كالاسم المجرور, في شبه جملتهم الناقصة , وتميل حسب بوصلتهم الراقصة , لأن الفساد فيهم يتفاقم , وأمواج العفونة ببحرهم تتلاطم , فهلا غيرتم وجهة السفينة , وقبرنواياهم وأحقادهم الدفينة , وكفكف دموعا على خدود , ذرفت بفسادهم بلا حدود , من مقل للوطن تعشق , وليوم الخلاص منهم تحدق , ونفوسا تنتظر بفارغ الصبر, ساعة تشييع الفساد للقبر, فالأجندة القديمة اصبحت بالية , وبنودها من المنفعة خالية , رؤوس الفساد أعناقها استطالت , أمام صيحات للقطاف تعالت , حان الوقت لرمي القشور, والأخذ باللباب ليوم النشور, لايجرحنكم مولاي نصحي , فالحكمة فيه تستتر قبحي , ودعني قبل أن ينهق , حماري وروحي تزهق , أن أذهب لحال سبيلي , فقد اشتقت الى خليلي , الذي لا يرضى لأحد , ظلما من أحد للأبد , فرمقه السلطان بضحكة مريبة , وتعجب من هيأته الغريبة , فقال في نفسه واسوأتاه , هل أنا متيقظ واكبوتاه , كيف يكون المجنون حكيما , فحري أن أكون رحيما , وأنافح كل مفسد لئيم , لأن الرحمة شيمة الحليم , وتدحض الفساد في حقيقته , وتكشف زيف وزور عقيقته , وأراد الحاكم أن يستزيد , فقال له هل من مزيد , التفت جحا صوب العرش , وقال لمولاه صاحب الكرش , نعم فلا تخلو جعبتي , فهي سلواي وفيها لعبتي , ألعبها مع الحياة الكئيبة , وعلى هذه الأرض الرحيبة , ولكنكم جعلتموها تقصر وتضيق , وتشل الحركة فينا وتعيق , فلا نرى أبعد من أنوفنا , حتى نقضي ونلتقي بحتوفنا , فقال له السلطان غاضبا , ولم يزل لزينته مواضبا , هل نحن سبب علتكم , وترموننا بقيحها يا لذلتكم , ألم نسعى لكم جاهدين , وكنا لأجلكم ثوارا مجاهدين , ولم نعرف للراحة سبيلا , وذقنا الغربة وبعد القبيلا , وخضنا معارك الدماء كثيرة , لتبقى البلاد أبية أثيرة , وسقط منا جموع الشهداء , فهل نترك الحكم للبلهاء , الفقر ليس عيبا للملل , ولأقوام ترزح تحت العلل , من جهل وتخلف وأمية , فلم تتكالبون وتأخذكم الحمية , فأنتم لستم أهلا للتطور, وتلقوا علينا تهمة التهور, انما الحاكم مرآة لشعبه , فلم تستعجلون على نحبه , وانكم فاقدين لكل انتماء , ولا تعلمون غير الارتماء , للأغراب تحثون الخطى نحوهم , لتخطبوا ودهم وتعشقوا لهوهم , اليس هذا هو الخذلان , ودأب ناكري الجميل والعذلان , لم سكت يا بهلول , اراك واجما فماذا تقول , اليس ما قلناه صحيح , أم تحسبه نفثة وفحيح , فقال جحا صدقت مولاي , ولكن ما يزيد من سلواي , على شعب وصمته بالتخلف , وساذج لم يتعلم التكلف , على سجيته قليل الوعي , بفن الحكم وهدف السعي , والطبيعة فيه لم تزل , قبليا في جده والهزل , ولكن رغم كل ذلك , يا ايها السيد والمالك , ينبغي أن تكون عادلا , ولكرام السادة والملوك معادلا , انما ببيعته لبست التاجا , وأصبحت رأس الهرم والمهراجا , فلا تنسى ذلك العهد , وكن منصفا والتمس الزهد , ولا تكن للفاسدين درعا , ضاق الشعب منهم ذرعا , وسمع جحا نهيق حماره , فاستأذن مولاه ورجع لداره , والسلام ختام .                             

خيري هه زار


التعليقات




5000