..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لا الشمر قتل الحسين ولا يزيد

علي الأوسي

 النفوذ الأجنبي لمحيط العراق الإقليمي في شؤون العراق الداخلية كبير جدا حتى أنه ينتشر في مختلف مفاصل الحياة العراقية السياسية والاقتصادية والأمنية والإعلامية والثقافية، بل وحتى الدينية منها. وتوجد قناعة كبيرة أيضا لدى عامة العراقيين ومن مختلف الأوساط والشرائح الاجتماعية والثقافية بوجود مثل هذا الاختراق، ويجري الحديث عنه داخل هذه الأوساط والشرائح والطبقات.

لكن مع ذلك لا تجد من يتحدث عن هذا النفوذ بصوت مسموع وبشكل واضح وصريح، وأن تحدث فلا يستطيع تسمية الأمور بمسمياتها، وإذا لمح أو صرح فلا بد أن يشفعها بعبارات الأتكيت والدبلوماسية والتخفيف والمجاملات والمدارات، بحيث نشأت عندنا مصطلحات جديدة في لغتنا السياسية، مثل محيطنا العربي ومحيطنا الإسلامي ودول الجوار ومحيطنا الإقليمي، وأشقائنا العرب وإخواننا المسلمين وهكذا دواليك مع أن الجميع يعرف إن هذه المحيطات الإسلامية والعربية وإخواننا العرب والمسلمين مًن ذبحنا نحن العراقيين سنة وشيعة عربا وأكرادا وتركمانا، صابئة ومسيحيين وأيزيديين خلال السنوات التسعة العجاف التي خلت.

وخوفنا وخشيتنا من تسميت الأمور بمسميتها لاسيما لما يتعلق بدول النفوذ في العراق ونشاطاتها المختلفة يذكرنا بقصة ذلك ( الملا) الذي استأجره وجيه في أحد مناطق بغداد لغرض قراءة مجلس تعزية في ذكرى استشهاد ريحانة رسول الله محمد (ص) الأمام الحسين(ع).

وقبل أن يصعد (الملا) إلى المنبر، اختلا به صاحب المجلس ليعطيه فكرة عن المحلة وتركيبتها الطائفية وبعض النصائح حتى يجنبه الوقوع في أي حرج محتمل. قال له صاحب المجلس أتمنى أن لا تذكر أبو سفيان بسوء ذلك أن في المحلة من يعتقد بأن أبو سفيان دخل الإسلام وحسن إسلامه، وأن لا تذكر معاوية بشيء أيضا إذ إن عندنا من يؤمن بأن معاوية خليفة للمسلمين، كما أتمنى أن لا تتعرض إلى يزيد أيضا فربما يوجد من ينظر إلى يزيد باعتباره أميرا للمؤمنين، عندها خرج (الملا) عن صمته وصاح: لن أتحدث عن هذا كله وإنما سأقول إن الحسين إنما اُستشهد في كربلاء بصعقة كهرباء .

وعلى طريقة الصعقة الكهربائية هذه نروي حكايتنا نحن العراقيين، فبعد انهيار الدولة العراقية بصورة كاملة عام 2003 استجدت ظروف تعتبر مثالية جدا لكل من كان يرى في العراق القوي تهديدا ليس لأمنه وسيادته فقط وإنما لتطلعاته وطموحاته الإقليمية في المنطقة. لقد انهارت الدولة بفعل التقدير الخاطئ للأمريكان وما أكثر الأخطاء التي ارتكبوها في العراق، وانكشفت البلاد بشكل كامل أمام مختلف النشاطات الأجنبية الأمنية والمخابراتية والسياسية والإعلامية وغيرها مما يخطر أو لا يخطر على بال أحد.

واستثمرت الدول وأجهزتها مليارات الدولارات في التأسيس لبُنى تحتية ووجودات وأجهزة ومؤسسات تعمل في المخابرات والإعلام والثقافة والدين، وأصبحت هذه الامتدادات السرطانية لدوائر النفوذ والناشطة على امتداد الساحة العراقية والتي أخذت أشكالا وألوانا شتى وذاب البعض منها مع المكونات العراقية وأزماتها ومشاكلها بحيث بات من غير الممكن التميز بين ما هو عراقي وغير العراقي ومابين الوطني والأجنبي حتى أختلط هذا بذاك وضاعت الهوية الوطنية داخل هذه التركيبة الهجينة غير الطبيعية من الوطني واللاوطني والتي اخترقت بنية الدولة والمجتمع.وتجسدت قوة المخابرات الأجنبية ونفوذها من خلال النشاط العسكري في العمليات الإرهابية ووقعها الدموي المدوي في الشارع والتي حصدت الأرواح البريئة، ورغم أن أدوات التنفيذ كانت من رجالات النظام البائد والتي شكلت مع القاعدة تنظيمات إرهابية هجينة أيضا إلا أن مثل هذه التنظيمات ما كان لها أن تعمل بهذه القوة والقدرة والديمومة لولا الدور الأجنبي الذي وفر كل ضرورات الدعم.وبالنظر إلى أن مستويات الفعل الأجنبي في النشاط الإرهابي يمكن ملاحظته من خلال أعمال العنف، إلا أن هناك مستويات أخرى من النشاطات غير المنظورة التي انخرطت فيها المخابرات الأجنبية والتي تعمل بهدوء دون صخب.

لقد تشكلت ماكينة إعلامية ضخمة سواء داخل العراق أو خارجه تعمل على العراقيين وعقولهم على مدار الساعة، ماكينة رهيبة لا يعرفها المواطن البريء، ولو سلطت على أي امة من الأمم فلا أعتقد بأنها سوف تميز بين الأبيض والأسود، وتتشكل هذه الماكينة من مراكز إعلامية ومؤسسات دراسات سياسية وثقافية ومحطات وصحف ومجلات ومواقع إنترنيت ومواقع للتواصل الاجتماعي وكُتاب ومحررين مجهولين يعملون من غرف مظلمة في فبركة الأخبار والتقارير الإخبارية والتحليلية والتي تغذي ماكينتهم الإعلامية هذه أو غيرها أو الرد على الآخرين مجرد أن يفتحوا أفواههم أو أن يكتبوا بأقلامهم . وتدور معركة دوائر النفوذ الأجنبي المتصارعة في العراق وفي هذه المساحة الثقافية الحساسة، فالمتصارعون يعرفون أكثر منا بأن المعركة ليست معركة مفخخات وعبوات وكواتم وتصفيات واغتيالات، فهي مع ذلك معركة أفكار ورأي عام وغزو للعقول ومصادرة للأفكار.

هذه صورة من معركة صراع دوائر النفوذ الأجنبي لكن لا أحد يستطيع الكلام وتسمية الأشياء بعناوينها فدول الجوار والمحيط العربي والإسلامي طيبة كريمة سالمة مسالمة. لم تتدخل في شؤوننا وشجوننا وآلامنا وعذاباتنا ومعاناتنا، لا تركيا ولا سوريا ولا ألأردن أو السعودية أو الكويت أو إيران.. وعلى طريقة لا الشمر قتل الحسين، ولا يزيد.

 


 

علي الأوسي


التعليقات




5000