..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفصل 15 تأثير الحملات الصليبية على الآراء والأدبيات السياسية

غسان أحمد نامق

بقلم: روبرت بلاكي Robert Blakey

ترجمة: غسـن نامق Gassan Namiq

 

يعد تأثير الحملات الصليبية على اهتمامات التفكير والبحث السياسي ذا سمة ثانوية وغير مباشرة. فهذه الحركة الفريدة في ما بين الأمم الأوربية تشكلت في الفترة ما بين عام 1096م وعام 1391م. ولابد من إلقاء نظرة على هدفها العام ونتائجها لفائدة القارئ العادي.

يمكن عزو الأسباب الرئيسية للحملات الصليبية إلى السلطة الكنسية لروما وإلى الاهتمام العميق للمسيحيين، منذ زمن بعيد، بكل شئ يتعلق بأرض (يهودية)، وهي الأرض التي تحمل ذكرى هامة بشأن حياة منقذنا وآلامه وموته. فإننا نجد في كافة الأدبيات، منذ زمن الرسل حتى الحملات الصليبية الأولى، إشارات دائمة إلى الأرض المقدسة وإلى الرهبة المشوبة بالتبجيل التي تحيط بتاريخها كله. ففي كتابات شعراء التروبادور نلقى أشد التعابير حماسة وتطرفاً حول ضرورة الحملات الصليبية وأهميتها. وفي صدور البابوات الرومان لطالما كانت تكمن أشد مشاعر الكراهية للكفرة الذين يحتلون هذه البقعة المقدسة. نجد مثالاً على ذلك في لغة البابا في مجلس كلاريمونت حيث يقول: "ستوجهون ضد عدو الاسم المسيحي تلك السيوف التي تشحذونها باستمرار ضد بعضكم البعض، التي لم تتمكن الهدنة التي أمر بها أسلافنا من أن تجعلكم تلقوها، التي يجب أن تغمدوها الآن إن لم تكونوا راغبين في أن يحل عليكم الحرمان الكنسي الذي فرضناه على كل من يجرؤ على المخالفة. وبما أنكم يجب أن تسفكوا الدماء، إغتسلوا بدماء الكفرة، أزيلوا بهذه الدماء الآثمة دماء المسيحيين التي تلوثتم بها. يامضطهدي الأرامل واليتامى واللصوص والقتلة والجشعين الجياع، يامن لا تجدون متعة إلا في المجازر، إغتنموا الفرصة، حيث يمكنكم أن تثبتوا إن كانت لكم شجاعة حقة، أن تثبتوا إن كنتم مقاتلين أم نموراً متوحشة، وهو ما يبدو عليكم حتى الآن."

كانت إحدى الوسائل الأشد فعالية وتأثيراً في تنظيم قوات الحملات الصليبية هي بيتر (بطرس) الناسك، وهو رجل يتمتع بحماسة شديدة وبمثابرة لا تقهر وببلاغة متميزة. ذهب إلى بلدان وأماكن عدة على ظهر حماره، وكان يلقي مواعظ حول الالتزامات الدينية التي تخضع لها كل الدول المسيحية، وذلك من أجل حشد الرجال وجمع الأموال بغرض إقتلاع الغاصبين من (يهودية) كلياً والقضاء على الكفرة ومزدري الاسم المسيحي والعقيدة المسيحية. كان يلهب أذهان كل من ينزل عندهم بالحماسة المرة والهائجة ذاتها. وفي غضون وقت قصير جداً نجح في مخاطبة مشاعر ملوك أوربا الرئيسيين من أجل تحريضهم على إعداد جيش يصل تعداده إلى ما يقارب مائتي ألف رجل وإرساله إلى فلسطين.

تم تدمير هذه القوات الحربية بالكامل بعد بضع سنوات. ولمدة تقارب مائتي سنة استمرت أوربا بإرسال القوات إلى ساحة الحرب، بعضهاً بحراً وبعضها براً. ولكن في عام 1291 تم طرد القوة الصليبية من آسيا كلياً بعد سلسلة من الصراعات والكوارث التي لا يتمكن من ذكرها بالتفصيل إلا التاريخ.

يتباين تقدير تأثير الحملات الصليبية على الشعور السياسي في أوربا، وذلك استناداً إلى الاتجاه العام لآراء الكتاب الفلسفية والدينية. فهذه الآراء تغير أحكام الناس بشكل كبير، وعلى وجه الخصوص أحكام الكتاب المنتمين للأحزاب وأحكام الكتاب السياسيين. ومن ناحية أخرى، فإنه ليس من خلال تقدير السمة المجردة لمشاريع ضخمة مثل الحملات الصليبية نجد أنفسنا في المكان الملائم لتكوين أفكار صائبة حول تأثيرها على الرأي العام، بل من خلال أخذنا في عين الاعتبار الظروف الدقيقة والمتنوعة الناجمة عنها والتي تؤثر ثم تؤثر على سلوك الإنسان والمؤسسات بآلاف الأشكال والدرجات البعيدة عن الإدراك. وغالباً ما يجري تحقيق وإنضاج الأهداف الوطنية العظيمة من خلال تفعيل هذه الأسباب البطيئة والبعيدة عن الإدراك.

لقد سلم معظم الكتاب بأن توسيع المبادئ الليبرالية والتنويرية للتعامل التجاري والسياسة التجارية هو النتيجة الجلية والمعترف بها لهذه الحملات الصليبية إلى الأرض المقدسة. فقد كان سقوط الإمبراطورية الإغريقية في الحالة الأولى وإعادة تأسيسها عام 1261 في الحالة الثانية ذا تأثير كبير في توسيع التواصل الدولي وفي تشجيع مصالح التجارة العامة. وتم منح العديد من الأقاليم والجزر الهامة في الجزء الشرقي من أوربا إلى زعماء بواسل تميزوا في الحروب المقدسة. وغالباً ما كان لهذه المستعمرات الدور الهام في ترويج المعرفة السياسية والفنية ونشرها.

يعد التواصل عنصراً ذا قيمة كبيرة في تطور المجتمع وتقدمه بصورة كاملة. فمعرفتنا بطبيعتنا المشتركة بكل أوجهها المتشعبة تعد أمراً حسناً ومهماً واسترضائياً. فكلما ازدادت دراسة العلاقات السياسية بين مملكة ومملكة أخرى كلما تضاعفت وترابطت الأواصر المشتركة في كافة الجوانب. لذا فإننا إذا نظرنا إلى الصليبيين في هذا الضوء سنراهم يتطورون نحو المصالح الدائمية وتعزيز الأدبيات السياسية. فقد وسعوا الرؤية الفكرية للبشرية وقدموا التطبيق والقيمة الشموليتين للكثير من مبادئ علم السياسة الأكثر عمومية وتأثيراً.

وعند انهيار نظام الإقطاع كانت الحملات الصليبية نافعة بلا جدال. وقد أصبح هذا التأثير سبباً قوياً في منح سلطة متزايدة لمجاميع الناس في كل بلد ونشر الآراء والمشاعر المؤيدة لليبرالية السياسية والسعادة.

يكتب م جيزوت ما يأتي عن تأثير الحملات الصليبية: "كان التأثير الرئيسي للحملات الصليبية خطوة باتجاه تحرير العقل، تقدماً كبيراً باتجاه الأفكار واسعة الانتشار والليبرالية. وعلى الرغم من أن الحملات الصليبية بدأت تحت مسمى الإنقاذ الديني وتأثيره، إلا أنها جردت الأفكار الدينية ليس من نصيبها الشرعي في التأثير بل من استحواذها الحصري والاستبدادي على عقول البشر. وعلى الرغم من أن هذه النتيجة لم تكن متوقعة، إلا أنها نشأت من عدة أسباب. من الواضح أن السبب الأول هو حداثة المشهد المعروض أمام الصليبيين ومداه وتنوعه. فما حدث للرحالة حدث لهم. ومن الاعتيادي القول أن الرحلات تمنح حرية للعقل، وأن عادة رصد أمم مختلفة وسلوكيات مختلفة وآراء مختلفة توسع الأفكار وتحرر الأحكام من التحيزات القديمة. حدث الأمر نفسه مع تلك الأمم من الرحالة الذين أطلق عليهم اسم الصليبيين. فقد كانت عقولهم متفتحة وسامية من خلال رؤيتهم الكثير من الأمور المختلفة ومن خلال تعرفهم على سلوكيات أخرى غير سلوكياتهم." ويمضي الكاتب ذاته ليقول بأن "عالماً فسيحاً وغير مستكشف تفتح أمام الإدراك الأوربي كنتيجة للحملات الصليبية. ولا يمكن الشك في أن الدافع الذي أدى إلى الحملات الصليبية كان أحد أقوى الأسباب في تطور وحرية العقل والذي نشأ عن ذلك الحدث العظيم."

يقول لورد بروغام: "كان لتلك الحملات الغريبة تأثير هام على السلوكيات والمؤسسات الأوربية. ففي هذه اللحظة ليس علينا إلا أن نشير إلى تاثيرها في نشر روح الكياسة والمجاملة التي كانت الأرستقراطية الإقطاعية قد بدأت بنشرها. ومن ناحية أخرى فإن أولئك الذين لم ينضموا للحملات الصليبية كانت تحركهم مشاعر مماثلة ذات طبيعة حماسية وليست ذات طبيعة دنيئة. فلم يعد الحب الوحشي للسلب أو لضرورات توفير موارد العيش، وهو الدافع الرئيسي للغارات البربرية، هو ما يدفع الناس إلى المغامرات الحربية. كان الحس الديني الذي قادهم إلى فلسطين متأصلاً في مشاعر نقية ولكنها منحرفة. ذلك الحس الديني ذاته هو الذي جعل الحج في السابق واجباً ومتعة، ولكنه الآن مرتبط بالبسالة العسكرية. وعلى الرغم من ارتباطه بالأمل في الحصول على المكافأة، إلا أنه أمل المكافأة في العالم الآخر. فقد كان الصليبي حاجاً مسلحاً. وبالإضافة إلى صبر الرحال وجلده، هناك الشجاعة الفعلية للجندي الذي يقاتل في سبيل الدين. ولا شك في أن العديد التحق بالركب بدوافع دنيئة وأن حب الكسب الزائل كان مزروعاً في الحماسة الدينية، إلا أن الأغلبية كانت وجدانية الطابع بشكل أو بآخر. وهكذا فإن من لم يحملوا الصليب قد شاركوا في الروح التي ملأت الصليبيين وأظهروا نشاطهم وحماسهم في أعمال ذات طبيعة مماثلة في الوطن."

 

الفصل 15 من كتاب: "تاريخ الأدبيات السياسية منذ أقدم العصور"

تأليف روبرت بلاكي - 1855

 

عن موقع Google eBooks

http://books.google.com/ebooks/reader?id=qaM9AAAAYAAJ&printsec=frontcover&output=reader

 

 

 

غسان أحمد نامق


التعليقات

الاسم: غسان أحمد نامق
التاريخ: 20/11/2011 00:20:07
أخي فراس حمودي الحربي

آسف على تأخري في الرد عليك.
كل عام وأنت وأسرة النور المحترمة بكل خير.
أشكرك على مرورك الكريم.
ودم بخير.

غســـان أحمد نامق

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 09/11/2011 18:11:19
غسان أحمد نامق

---------------- ///// سيدي الكريم دمت رائعا بما خطت الانامل ولا اعرف لماذا الشبكة ابتلعت التعليق الاول دمت سالما
كل عام والجميع بالف خير بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النوايا الحسنة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 09/11/2011 12:05:55
غسان أحمد نامق

---------------- ///// سيدي الكريم سلمت الانامل بما خطت دمت سالما
كل عام والجميع بالف خير بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النوايا الحسنة




5000