..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اللون محورا للتجربة ( قراءة في خارجا ومكتفيا بالسواد )

فليحة حسن

يتخذ بعض الشعراء من اللون مادة أولية يخلق منها صوره الشعرية ومنهم من يذهب الى ابعد من ذلك حينما يجعل من ذلك اللون المختار محوراً تدور حوله اغلب قصائد مجموعته تارة ومدخلاً الى تلك القصائد تارة أخرى .واعني به استخدامه لذلك اللون جزءاً من عنوانات قصائده والمجموعة بأكملها على حد سواء وهذا ماحدث في مجموعة ( خارجاً ومكتفياً بالسواد ) للشاعر ( عصام كاظم جري ) ، والصادرة ضمن سلسلة أشعار ضد الحصار، فقد اختار الشاعر من بين الألوان المطروحة في عوالمه المختلفة ( اللون الأسود)، وجعله دالاً مهيمناً على اغلب صوره الشعرية فيها، فلو حاولنا قراءة ذلك اللون في المجموعة لجاءت قراءتنا كالآتي :

يقفل الشاعر حدود اللون على نفسه مكتفيا به غير آبه بنزوع النور الى ذاته وهذا ما نراه في قصيدة ( شمعة أخيرة) حيث يقول :

 اجمع الأمل

 وانبض كشمعة أخيرة

 ويقول في قصيدة ( غابات) :

لا معنى للشمس ،

جعل من السواد وتداً شاداً لشكل القصيدة المكتوبة ،ومضمونها، وهذا ما نراه، واضحاً في ( قصائد قصيرة ) حيث يقول :

زائر خاص يطرق النوافذ

ويطفئ الشمعة الأخيرة

هذه العتمة التي نستسلم  لفكيها

 وهي تبتسم بأنياب بارزة لا نراها ،

لا نعرفها

- نحن المكفوفين-

 تسلبنا الضوء

فقد جعل الشاعر من العتمة ،الكلمة المرادفة للسواد مادة أسس عليها قصيدته القصيرة هذه ، وذهب الى قمع ومصادرة جميع الدوائر اللونية الأخرى المحيطة به، والدائرة ضمن عوالمه، أي أعطى للسواد سلطة مركزية تعمل على نفي الألوان الأخرى وهذا ما نراه في قصيدة (أخطاء) حيث  يقول :  

نحن الذين أطفأنا النجوم

 واقتلعنا النور

 ورجعنا الى الكهوف

وأسلافها .

اتخذ من السواد ( تجربة باطنية) والتي هي كما يعرفها ( جورج باتاي) في كتابه ( التجربة الباطنية) التواصل مع الآخر - والآخر لدى الشاعر هو الشعر بلغته التي جاءت عاكسة للشر، فنراه يقول في قصيدة ( خارجاً ومكتفياً بالسواد ) : -

يا مرايا المساء

وشروقاً لكل سواد

أنت يا لغة الشعر ،

اتخذ من السواد تفكيكاً متعمداً للزمن قصد الكشف عن ظلامته وإرباك نظام تناسق ألوانه الهشة الخداعة فنراه يقول: في قصيدة (ذاكرة):

 وتلكم الشموع التي أطفئت

 هذا المساء

 لا تصلح سوى أن تكون ظلاماً،

احتفى الشاعر بحاسة الشم دون عن الحواس الأخرى، ليبني بذلك صورة شمية منفتحة على الدخان الذي هو داخل ضمناً في قاموس السواد فنراه يقول في قصيدة ( غايات) :

استنشق الدخان مراراً

 زاعماً انه الهواء

من هنا نستدل على إن (عصام كاظم جري )في مجموعته المومى إليها قد جاء متضامناً مع غيره من الذين استخدموا اللون الأسود، وقرنوه بالظلام الموحي بالحنين ،والغموض ،والخيال تارة ،والخوف ،والشر، والمجهول،والبؤس تارة أخرى،

وقد قدمه لنا على انه صورة ثرية حية جاءت مرتبطة بتاريخه البعيد والقريب على حد سواء .

فليحة حسن


التعليقات

الاسم: امجد نجم الزيدي
التاريخ: 05/11/2007 20:19:24
الشاعرة الرائعة فليحة حسن، شكرا لهذا التحليل الجميل، والمقاربة الذكية .

الاسم: ٍسمرقند الجابري
التاريخ: 05/11/2007 08:34:05
بصراحة اجد الكثير من الشعراء يتحدثون عن العتمة واللون الاسود ومنها مجموعة كريم جخيور خارج السواد انما جاءت بصور قاتمة وحزينة وحتى ذكريات طفولته التي احتلت واجهة المجموعة
لي ان اجد ان شعراءنا يتحدثون عن رحيل اللون عكس شاعراتنا ايتها البهية، سلامي لتواجدك في مساحات النور ايتها المبدعة العراقية.

الاسم: علي العبودي
التاريخ: 05/11/2007 07:00:44
نتمنى للمبدعةفليحة الاستمرارية بالعطاء




5000