..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الثقافية: الكتابة حين تكون بديلا عن الحلم

عباس باني المالكي

كتب علي عيدان عبد الله  :

تلك هي الأحلام! التي اغتصبت منتجها في يقظته... كانت الكتابة بديلا عنها لصالح الآخر... ربما تعطيك لذة التوهم في ما تريد... أو من تريد... الكتابة هي تلك الأحلام... المجهول الذي يتكلم ويخلق مسافته... للتأمل... للحوار المؤتلف... لنمائه الذي يفجر في كتابة... في نص جذل... يخلق ذلك النماء في انفصاله عن معاييره... يرتطم بتجربته الأصل... بتوتره... بانحيازه لعبق يانع الثراء... باقتناص الخارق... ينتمي لهذا العالم ويجترحه... ينجز اختزال وحداته ويكشف سياقاتها بتنامي ارتشاحات مصائره...
هذا التنامي نقطة التجاذب في منطقة الاختيار (التكوين) لفعل الخطاب المتطلع نحو فعالية فحص متماهية بإرساليات من طراز (التغيير العميق)... الحلم الذي لا ينتهي... الرجة التي تعيده إلى أسراره الأولى... يقينه الوحيد:
سأشعل النجوم حطبا
حين يمر المساء
حزينا
وسأشعل دفاتر الثلج
شجرا
...........
وأخزن الرماد في المرايا
الاشتعال... النجوم/ دفاتر الثلج... الرماد/ الحزن في المرايا... موجهات تكرس مقارباتها باستتباع ما هو لافت ليكون توطئة تصدم تجاوراتها بتراتبية مولدة لتقويم انسيابية الإيغال دون افتراضات... يا لممكن الذي يكون فخامته... أي الذاكرة في تدفقها بما هو سابق عليهاـ وهو سابق عليها بديهيا ـ للإشارة إلى السائد في تراكم حالاته... استدراج النائي... ابتكار متقرح تدفقه برموز مغايرة ذات نظام يكون الغور في تفاصيله حافزا إضافيا لتفكيك ذلك التراكم واختزال آنيته... إقصاء ما هو سري وغير حافل!
تزدرد الغربة المهجورة
تعبر اللحظة الضاربة
يدخل توجسك
عصور مدن الزجاج...
إن وقائعية هذا الإجهاد المستلهمة لعناوين أغوائيه (تعبر اللحظة الضاربة) قد تصل لقارئها كفكرة مشتركة في داخل خفي يتجاوز التخطيط لما بعد الحضور أو يؤسس لاتساعه ويخضعه لمفهوم لا يتطابق مع أي معيار معد سلفا... انه (داخل) يلقي احكاماته بشبكة إزاحات/ إلغاء ويعتمد رؤية تنقيب عما هو سري ومتحرر... مرهف (باحالاته الضمنية) وخصب (غير مكيف بتوظيف) وصولا لاختراع غرض حري بكائن معرفي يحقق تأثيرا فوريا باعتباره منتجا يستطبن خفايا النص ويهشم بإيحاءات زاخرة ذلك المسار عند نقطة توقفه/ حين يكف العطاء... مثل هذا الوسط ـ الداخلي الخفي ـ يوسع من أفق حقيقته ويشيد جملة دوافع محفزة لقراءة تحمل زهو (المغامرة) وروح تاريخها الفسيح!
البحر حصان جامح
الأرض عربة
الرغبة
نامت على سرير الفراغ
في هذا البوح تكون الهوية... هوية التجربة... في مواجهة ما هو مكبوت ومضمر... ارتحالي وملغز... منمط في سلسلة من الانقطاعات التي تستدعي خبرة تقتضيها طبيعة هذا الاندغام وتستقطب تباينه... فان الشاعر هنا ينسج أسطورته ويتحدث بسعة عن نظام آخر محتمل وعن بناءات تقارب بين حقائق متعالقة... تجذب الملئ وتروج للحلم بالذي يتم التخلي عنه بالكتابة:
يلتحف احتراقه
ينام
يحلم بقصيدته القادمة
أن (اعترافات رجل مات مبكرا) 1 كتاب منجز بعناية... وتاريخ لحلم يشهد انخطافاته بطريقة تعبير ذات اعتمادات متغيرة في صياغاتها من اجل كشف يعلن رفضه لواقع يبعث على الذعر (مختل)... يبعث على النفور (مشروخ)... إن خطورة التجربة الشعرية ـ أي تجربة شعرية ـ تكمن في ثقل التجربة المعرفية وقوة التماس مع عناصر الحياة في تمظهراتها اللانهائية.
الشعر (ذرة الملح التي تحفظ الوعي من التعفن/ كازانتزاكي)... أي ذروة تلك التي تحفظ توازن الوعي الإنساني؟ الشعر ومن أسمائه: الحرية، الجمال، العدالة، وما يقترن بها...
في ذلك الركن الخاص توضع الأمور الجوهرية بالفعل ثم تحملها الخطوات من مكان إلى آخر... من مأثرة إلى أخرى... تنقلها عبر العالم... في فضاءات رحبة... لغرض مراجعتها بتدفق شاق وممجد لتنتج تداعياتها الرائقة في مشروع شعر يرسل إشعاعاته على نحو أفضل وأجمل وبشكل سحري (الشعر/ الحياة شعريا هذا هو الخلاص)... بهذا الطراز الطري يصمم الشاعر بسالته ويصعد بخفقة واحدة إلى كتلة التوتر الحساس... يباغت... يفاجئ... يجادل بفتنه... يكسر التوافق... يحض على اغتراف الجمر... ينداح بما يستبق... يتشرق... جرئ بوعوده (سعيد هو ذلك الذي يستطيع بجناح قوي أن ينطلق نحو المجالات النيرة النقية/ بودلير) يوثق صلته بالمنشأ/ دهشة الحلم وغرابته:
يستيقظ الرماد
في الغرفة المجنحة
بطائر الروح
تعيد الذاكرة إلى وكرها
فتستوطنك إغفاءة الشموع
بجمر تراب...
إن الطاقة الشعرية حين تفتح قابلياتها للتوليد يكون الفكر متوحدا لا احتفاليا... مولدا بدوره لرؤى تكشف نبوءاتها وتشير لمنابع ألمعرفة (التنبؤ جزء من المعرفة)... تدون تاريخها بلوائح تنتمي لفعاليات تقترح قراءتها بتدفق دلالات وتقارب جزيئات لكل منها الدرة على اكتمال الصورة/ القيمة... وتفردها لاحتوائها على مدلول مغاير...
الوقت مساء
الإدلاء لم يعودوا
وطفولة الليل
غيبت مواقد الأرق
في بيوت الصمت...


_________

(1) اعترافات رجل مات مبكرا:المجموعة الشعرية الثانية للشاعر عباس باني ... الصادرة عن دار الفارابي/ بيروت/ 2006

 

عباس باني المالكي


التعليقات




5000