.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الكيانية السياسية الفلسطينية تجدد أم استبدال؟؟

صالح عوض

من حين لآخر وعقب كل إحباط جراء مسيرة العملية السياسية المتعثرة يصرح هذا المسئول الفلسطيني أو ذاك عن احتمال حل السلطة الفلسطينية فهل يعني ذلك انهيار الكيان السياسي الفلسطيني او انهيار احد أدواته ؟ أم تجدده لشكل آخر بمواصفات إضافية ؟؟ هذا السؤال كبير ومقلق للشارع الفلسطيني لاسيما بعد أن شعر الفلسطينيون أن قيام سلطة فلسطينية رغم كل ما فيها من فوضى إدارية وما يثار حولها من نقد ورغم ما يكبلها من قيود إلا أنها تمثل منجزا استراتيجيا لكفاح الشعب الفلسطيني بعد ان تلظى الفلسطينيون في غياب من يمثلهم سياسيا واداريا وكانوا عرضة للمهانة والاذلال طيلة سنوات مارست بعض انظمة الطوق عليهم قاسية استهدفت احيانا هويتهم الوطنية..

في محاولة الإجابة على هذا السؤال الكبير لابد من مراجعة تجربة الكفاح الفلسطيني في مجال السعي لتشكيل كيانية سياسية منذ بداية استشعار الخطر الذي ترافق مع الانتداب البريطاني على فلسطين في أعقاب الحرب العالمية الأولى وكأحد أهم نتائجها الخطيرة حيث تم الاتفاق الدولي على إزالة فلسطين وإقامة كيان غريب عن المنطقة يكون قاعدة غربية متقدمة ضد المنطقة كلها ويسير ضمن سياقات الصراع الكوني بين الأقطاب الدولية وذلك كله لاستخلاص العبر و الأفكار الحية التي تقينا شر الضياع المحتمل .

لقد كان تجلي القضية الفلسطينية الأوضح  حول عنصر الكيانية السياسية وتمثيل الشعب هذه الكيانية التي استهدفها المخطط العدواني  منذ اللحظات الأولى لتنفيذ لمشروع الصهيوني ولقد أدركت طلائع الشعب الفلسطيني جوهر المؤامرة الغربية الصهيونية التي جعلت شعارا لها " شعب بلا ارض لأرض بلا شعب" ومن هنا انصبت جهود الفلسطينيين على تشكيل كيانية سياسية تمثل الشعب الفلسطيني وتبرز وجوده السياسي والثقافي وكانت هذه ولازالت المعركة الأكثر ضراوة بين الفلسطينيين والمستعمرين ولقد نجح الفلسطينيون نجاحا كبيرا بفعل تضحياتهم وجهودهم الدءوبة لتكريس الشعب الفلسطيني على الخارطة  السياسية في المنطقة حيث أصبح رقما أساسيا فيها لا يمكن تجاوزه ..ويمكن تسجيل الاعتزاز بمواقف اصدقاء الشعب الفلسطيني الذين استبسلوا في تثبيت التمثيل السياسي للشعب الفلسطيني.

  

التمثيل السياسي للفلسطينيين:

اللجنة العربية العليا

  

 لقد كان التشكيل السياسي الأول الذي رأى النور هو "اللجنة العربية العليا" والتي مثلت الشعب الفلسطيني طوال الفترة الممتدة من عام 1922-1948 وتتكون هذه اللجنة من أعضاء منتخبين من المؤتمر العربي الفلسطيني الذي عقد اجتماعه الأول في 3فبراير- شباط 1919، وقد أرسلوا ببرقية احتجاج إلى  مؤتمر السلم العام ضد جعل فلسطين وطناً قومياً لليهود جاء فيها" نحن المسلمين والمسيحيين بصفتنا مندوبين لأمه عربية حية، جئنا بهذا رافضين رفضا باتا كل قرار يتخذ بهذا الشأن قبل أخذ رأينا". هذا وقد كان المفتي الحاج أمين الحسيني  يترأس اللجنة، أما أعضاء اللجنة فكانوا: جمال الحسيني نائبا للرئيس، والدكتور حسين الخالد أمينا عاما للسر، وأحمد حلمي عبد الباقي وأميل الغوري عضوين، ثم اختير أعضاء جدد في فترات لاحقة وهم: محمد عزة دروزة ، ورفيق التميمي والشيخ حسن أبو السعود وإسحاق درويش ومعين الماضي.

          وبمراجعة الوثائق وقراءة ردود الأفعال آنذاك يمكن  القول بأن معظم  شرائح الشعب الفلسطيني رحبت  بتشكيل الهيئة -اللجنة العربية العليا- واعتبرتها ممثلة للشعب، وتم الاعتراف بها عربيا بهذه الصفة  السياسية، كما شاركت اللجنة الحكومات العربية في مفاوضاتها مع الحكومة البريطانية وكانت تحضر جلسات جامعة الدول العربية بعد تأسيسها عام1945 ولجنته في مؤتمر لندن الذي عقد عام 1947، ومثلت الشعب الفلسطيني في جميع دورات هيئة الأمم المتحدة وجلساتها ولجانها وفروعها أثناء نظر القضية وقبل صدور قرار التقسيم، وعندما أعلنت الحكومة البريطانية في آب -أغسطس 1947 قرارها بانتهاء الانتداب على فلسطين وانسحابها من أراضيها في منتصف عام 1948، طالبت الهيئة الدول العربية تحقيق قيام حكومة عربية في فلسطين، وقدمت إليها مشروعا لإقامة مثل تلك الحكومة، غير أن الدول العربية تأخرت في البت بشأن هذه الحكومة، ولما حيل بين الفلسطينيين وبين إنشاء أي نوع من الحكومة أصدرت الهيئة بيانا إلى جميع الموظفين الفلسطينيين تدعوهم فيه إلى الاستمرار في أعمالهم بعد انسحاب البريطانيين، وأن يتحمل أكبر مسئول عربي فلسطيني في أية دائرة أو مصلحة مسؤولية أعمال دائرته.. واستجاب الفلسطينيون لنداء الهيئة ، ولكن الجامعة العربية لم تعتمد هذه الخطوة ولم تقرها ..ودخلت الجيوش العربية فلسطين قبل الموافقة على إقامة حكومة فلسطينية تتعاون و الجيوش لإدارة البلاد، وأخذ جيش كل دولة عربية يدير المنطقة التي احتلها إدارة مباشرة على الشكل الذي يراه مستعينا بموظفين من بلاده أو من فلسطينيين.

رغم ملاحظات البعض على عمل اللجنة أو الهيئة العليا الفلسطينية إلا أننا نستطيع الاعتراف بأنهم كانوا ممثلي الشعب الفلسطيني خلال الفترة الأولى من القضية وأنهم أدوا دورهم في حدود ما يستطيعون عمله حيث خاضوا العمل السياسي وساهموا في الثورات الشعبية في فلسطين، صحيح أنها لم تكن الإطار التنظيمي الوحيد للفلسطينيين فهناك الحزب الشيوعي الفلسطيني وجمعية الفدائية، وتنظيمات الجهاد المقدس والجهادية وغيرها من العناوين العسكرية والسياسية ولكن اللجنة كانت هي الوحيدة التي تمثل غالبية الطيف السياسي الفلسطيني، بمن فيهم الشهيد عز الدين القسام الذي عرض على الحاج أمين الحسيني إشعال الثورة المسلحة، ورغم رفض الحسيني إلا أن تقديره للقسام كان عاليا، كما أن اجتماع اللجنة العربية العليا عام1936 أفرز لجانا ثورية في كل المدن والقرى الفلسطينية، وهو ما أدى إلى الإضراب العام في 8 أيار-مايو من العام نفسه، الذي لم ينته إلا بعد حوالي ستة أشهر وبعد تدخل ملوك السعودية والعراق واليمن وشرق الأردن الذين ناشدوا الجماهير الإخلاد إلى السكنية"معتمدين على حسن نوايا صديقتنا الحكومة البريطانية".

  إن فكرة إقامة الدولة الفلسطينية تعود إلى ثلاثينيات القرن المنصرم حيث نشط الفلسطينيون من خلال أحزابهم وجمعياتهم للتأكيد على فكرة تكوين دولة ثنائية القومية في فلسطين تضم كلاً من العرب واليهود إلا أن الكيان الفلسطيني السياسي المستقل عن بلاد الشام لم يكن واضحاً في أذهان العرب الفلسطينيين آنذاك .. ، ولقد كان التعبير عن هذه المنطقة يعرف بمتصرفية القدس و أحيانا كان يطلق عليها سوريا الجنوبية.


 إلا أن ظهور الحركة الوطنية الفلسطينية المرتكزة على الكفاح المسلح - أداة أساسية - وتعبئة الجماهير الفلسطينية من اجل انجاح الكفاح الوطني .. واستمر العمل في هذا الاتجاه تعزيزا لصمود الشعب الفلسطيني وتاكيدا على عدم شرعية المشروع الصهيوني وتاكيدا على بطلان دعاويه وخاصة بعد سنة 1947 حقق منجزات سياسية ومادية ملموسة على طريق بعث الكيان الفلسطيني بمنظماته ومؤسساته المختلفة وفي إطار المعركة الطويلة والشاقة التي خاضتها المؤسسة الفلسطينية لنيل مشروعية وجودها العلني وأهلية مركزها التمثيلي على قاعدة حق تقرير المصير وهدف الاستقلال الوطني، ومنذ ذلك الوقت اخذ مفهوم الكيان الفلسطيني مدلولاً قانونياً محدداً وتعبيراً دولياً شائع الاستخدام وهو «صيغة الدولة الفلسطينية المستقلة».


حكومة عموم فلسطين:

المجلس الفلسطيني الاول


    لقد بدأت الهيئة العربية العليا بقيادة الحاج أمين الحسيني تفكر في تقديم اقتراح بإنشاء حكومة فلسطينية  فعقد المجلس الفلسطيني الذي انتخب الحاج رئيسا له ،  واتفق على أن يتكون المجلس من مائة وخمسين شخصية فلسطينية رؤي أنها تمثل فلسطين. وكان تشكيل المجلس يتكون من أعضاء الهيئة العربية العليا، رؤساء البلديات، رؤساء المجالس المحلية والقروية، مندوبي اللجان القومية وأعضاء الوفود السياسية ورؤساء القبائل والعشائر والهيئات والجمعيات ومن له صفة تمثيلية في فلسطين بالإضافة إلى أعضاء الوزارة
.

وانعقد المجلس الوطني الأول لفلسطين في مدينة غزة في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر سنة 1948 برئاسة مفتى فلسطين الحاج أمين الحسيني رئيس الهيئة العربية العليا وحضره سبعة وتسعون عضوا من مائة وواحد وخمسين واعتذر عن الحضور ثمانية وعشرون عضوا. كان عدد الحضور في الجلسة الأولى خمسة وثمانين عضوا وازداد عددهم في الجلسة الثانية ليصبح سبعة وتسعين. وقد اتخذ المجلس القرار التالي:بناء على الحق الطبيعي والتاريخي للشعب العربي الفلسطيني في الحرية والاستقلال، هذا الحق المقدس الذي بذل في سبيله أزكى الدماء وكافح دونه قوى الاستعمار والصهيونية التي تألبت عليه وحالت بينه وبين التمتع به فإننا أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في مدينة غزة نعلن هذا اليوم الثامن والعشرين من ذي القعدة لعام 1367 هجري والموافق 1 تشرين الأول لسنة 1948 استقلال فلسطين كلها التي يحدها شمالا سورية ولبنان وشرقا سوريا والأردن وغربا البحر الأبيض وجنوبا مصر استقلالا تاما وإقامة دولة حرة ديمقراطية ذات سيادة يتمتع فيها المواطنون بحرياتهم وحقوقهم وتسير هي وشقيقاتها الدول العربية متآخية في بناء المجد العربي وخدمة الحضارة الإنسانية مستلهمين في ذلك روح الأمة وتاريخها المجيد ومصممين على صيانة استقلالنا والذود عنه والله على ما نقول وكيل. ووافق المجلس على قيام حكومة عموم فلسطين وتشكيلها..وقد تشكلت من كل من: (احمد حلمي عبد الباقي   رئيسا، جمال الحسيني  وزيرا للخارجية، رجائي الحسيني وزيرا للدفاع، عوني عبد الهادي وزيرا للشئون الاجتماعية)..أكرم زعيتر وزيرا للمعارف، د. حسين الخالد  وزيرا للداخلية، علي حسنة وزيرا للعدل، ميشيل الكاريوس  وزيرا للمالية، يوسف صهيون  وزيرا للدعاية والنشر، أمين عقل  وزيرا للزراعة.

وألقى رئيس الحكومة في المؤتمر بيان حكومته أعلن فيه عن الخطط التي تعتزم الحكومة تنفيذها وفى مقدمتها بذل الجهود مع الدول العربية من اجل تحرير فلسطين. ومنحها المجلس ثقته على أساس هذا البيان كما اتخذ المجلس عدة قرارات على رأسها اعتبار إقامة اليهود الدخلاء الطارئين دولة لهم في فلسطين عملا عدوانيا ضد العرب أجمعين تهدف اليهودية العالمية من ورائه إلى تقويض السلام والإخلال بالأمن..وأقر المجلس كذلك أن يكون علم فلسطين هو علم الثورة العربية الأصلي , واقر   كذلك دستورا مؤقتا

  وانتقل رئيس الحكومة وأفرادها إلى غزة مقر مؤقت للحكومة وبدأ الحاج أمين الحسيني في تنظيم المجاهدين، وذلك لبدأ مرحلة جديدة من الجهاد، وقد تقدمت الحكومة بإعلان إلى كافة الدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية، فسارعت الجامعة وأغلب دولها بالاعتراف بحكومة عموم فلسطين، ولكن مصر لم تعترف بها، ولم يتوقف الأمر عند حد عدم الاعتراف، فقد قامت باستدعاء الحاج أمين الحسيني للقاهرة ورفض المفتي تحت ضغوط الأوضاع القائمة في فلسطين، وتكرر الاستدعاء وتكرر الرفض، فأصدرت الحكومة المصرية وقائد الجيش المصري حيدر باشا قرارا، وأمرًا عسكريا للواء حسين سر قائد منطقة غزة بأن ينتقل الحاج أمين الحسيني إلى القاهرة في قافلة عسكرية، وكذلك جميع أعضاء حكومة عموم فلسطين، ووصل الحاج أمين الحسيني وحكومة فلسطين إلى القاهرة، ووضع الجميع تحت رقابة شديدة وحيل بينهم وبين الاتصال بفلسطين أو أي جهة في مصر أو خارجها، وحتى بعد توقيع اتفاقية الهدنة (رودس) بين مصر وإسرائيل وانتهى بموجبها العمل والأوضاع الحربية بين الطرفين في فبراير 1949 رفضت الحكومة المصرية السماح لهم بالعودة إلى غزة أو زيارة معسكرات اللاجئين ولم يقتصر الأمر في هذه المرحلة على مصر، فقد تكررت الصورة في كافة الدول العربية المواجهة لإسرائيل وذلك تجاه أعضاء الهيئة العربية العليا وهي الهيئة التي كانت تنسق الجهود العربية للقضية الفلسطينية وأغلقت جميع وسائل الإعلام الأبواب في وجه أي نداء أو استغاثة من أجل فلسطين.

أما أهم عوامل فشل تلك الحكومة فتكمن خاصة في عدم وجود رؤية واقعية عملية  وعدم وجود امكانات مادية حقيقية وكافية تستند اليها الحكومة كما مثل ظهور التناقضات بين مواقفها ومواقف بعض الحكومات العربية الذي عززه ضغط بريطانيا في هذا الاتجاه سببا موضوعيا في افشال الحكومة ، كما انه لابد من النظر الى الظرف الذي ولدت فيه الحكومة  حيث كانت المعارك لاتزال محتدمة على ارض فلسطين وأرادت الحكومة الفلسطينية من الحرب الدائرة أن تكون حرباً حقيقية مستمرة  حتى إزالة الوجود الصهيوني وتحرير ارض فلسطين كلها وإعادة اللاجئين الذين شردتهم المجازر الصهيونية إلى ديارهم ، فيما كانت بعض الحكومات العربية تعمل في فلسطين بغير قناعة تامة وبغير اعداد حقيقي  ودخل البعض من تلك الحكومات المعركة ونصب عينيه الخوف على ما تحت سيطرته من أراض على حساب ارض فلسطين بل ان بعض الجيوش العربية كانت تتحرك بقيادة بريطانية او بقيادات مرتبطة مباشرة بعجلة الاستعمار البريطاني الامر الذي الحق بالجيوش العربية عارا تاريخيا بما لحقها من هزائم نكراء امام عصابات صهيونية لم تتخيل أن تكون الجولة بمثل ما حصل ... لم تكن لدى جيوش العرب العدة أو العدد المكافئ لما لدى الصهاينة كما لم تكن الجيوش مزودة بإستراتيجية تحرير،فاصطدمت إرادة الحكومة الفلسطينية وما هي مقتنعة به  بإرادة الدول العربية وارتباطاتها وعدم جاهزيتها لدخول حرب دفاعا عن فلسطين  فكان السقوط مصيرها..  وبعد فشل تلك التجربة الكيانية لحكومة عموم فلسطين أسدل الستار على أول محاولة سياسية فلسطينية في التاريخ الحديث من أجل قيام تعبير كياني مستقل وسط تعقيدات سياسية وعربية وخارجية.

المجلس الوطني الفلسطيني:

منظمة التحرير الفلسطينية           

تعود نشأة المجلس الوطني الفلسطيني إلى عام 1948، حين قام الحاج "أمين الحسيني" بالعمل على عقد مجلس وطني فلسطيني في غزة، مثل أول سلطة تشريعية فلسطينية تقام على أرض الدولة العربية الفلسطينية التي نص عليها قرار الأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947، حيث قام المجلس حينذاك بتشكيل حكومة عموم فلسطين برئاسة "أحمد حلمي عبد الباقي" الذي مثل فلسطين في جامعة الدول العربية.

وقد أعيد تجديد المجلس الوطني الفلسطيني عام 1964، وذلك بعد أن قرر الملوك والرؤساء العرب في مؤتمر القمة العربي الأول تكليف أحمد الشقيري ممثل فلسطين لدى جامعة الدول العربية آنذاك بالاتصال بالشعب الفلسطيني والدول العربية لإقامة القواعد السليمة لإنشاء الكيان الفلسطيني، حيث قام الشقيري بجولات زار خلالها الدول العربية واتصل بأبناء الشعب العربي الفلسطيني في مختلف أماكن تجمعهم، وفي ربيع عام 1964 قامت لجان تحضيرية بإعداد قوائم بأسماء المرشحين لعضوية المؤتمر الذي سوف يعقد لهذا الغرض وقد عين الدكتور "عزت طنوس" مديراً لمكتب المؤتمر، وقد تم توجيه دعوة إلى 397 شخصاً ليكونوا أعضاء في المؤتمر الفلسطيني الأول ..

ولقد تواصل عمل المجلس الوطني الفلسطيني منذ ذلك الحين كإطار وحيد رسمي للكيانية السياسية الفلسطينية وما ينبثق عنه من مؤسسات اللجنة التنفيذية والصندوق القومي والمجلس المركزي وجيش التحرير الوطني حتى هذه اللحظة ويعتبر في العمل السياسي الفلسطيني صاحب المرجعية العليا التي لاخلاف عليها.

  المجلس الوطني الفلسطيني هو الهيئة التمثيلية التشريعية العليا للشعب الفلسطيني بأسره داخل فلسطين وخارجها والذي يعتبر حسب نص المادة 7-أ من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية "هو السلطة العليا لمنظمة التحرير، وهو الذي يضع سياسة المنظمة ومخططاتها".

ويشكل المجلس الوطني المرجعية العليا لكل هيئات ومؤسسات "م.ت.ف" ويختص بكافة المسائل الدستورية والقانونية والسياسية العامة المتعلقة بالقضايا المصيرية للشعب الفلسطيني وكل ما يتعلق بمصالحه الحيوية العليا.

وضم المجلس الوطني إلى صفوفه كل فصائل العمل الوطني الفلسطيني والنقابات والشخصيات الوطنية والمراجع الدينية العليا وكان إلى حد كبير يمثل الشعب تمثيلا واسعا...وبالإضافة إلى مجالات عمل لجانه العديدة على صعيد التعليم والثقافة ورعاية المقاومة ودعم صمود شعبنا حيث كان وجوده فانه كذلك مثل ساحة تطور حقيقي للوعي السياسي الفلسطيني والمشاريع الفلسطينية لحل القضية الفلسطينية .. ولكن يجب تسجيل نقطة خلل كبيرة تتمثل في ابتعاد المشروع الوطني الفلسطيني عن التفكير بالواقع الفلسطيني داخل العمق الفلسطيني "1948" كاستجابة لشروط مرحلية فقدنا معها تفاعل جزء مهم من ابناء شعبنا في مشروع التحرير الوطني والتمثيل السياسي.

  

المجلس التشريعي الفلسطيني:

السلطة الوطنية

  

لقد انبثق المجلس التشريعي الفلسطيني المعاصر بناء على اتفاقية أوسلو الموقعة بين م ت ف الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني والحكومة الإسرائيلية في البيت الأبيض الأمريكي بحضور دولي وذلك في 13 سبتمبر 1993 .. ومع أن المجلس التشريعي الفلسطيني يقتصر على أبناء الضفة الغربية وقطاع غزة أي أن المجموع الفلسطيني غير ممثل فيه بشكل كامل أي انه لم يمثل سوى ثلث الشعب الفلسطيني إلا انه بلاشك مثل انعطافة سياسية مهمة في اتجاه بناء النظام السياسي الفلسطيني وتكريس الكيانية السياسية الفلسطينية... فكانت المرحلة 1994- 2006هي مرحلة التأسيس التشريعي الواسع للنظام السياسي الفلسطيني.. ولابد هنا من التأكيد أن تلك الدورة الانتخابية باشتراطاتها كانت لمرة واحدة على اعتبار أنها تمت من اجل مجلس تشريعي مؤقت كان من المفترض إن تنتهي ولايته في 1999 ذهابا إلى استفتاء تقرير المصير كما ورد في اتفاقية أوسلو.

ويمكن النظر إلى إن المجلس التشريعي سحب الأنظار بعيدا بشكل عملي إلى حد ما عن المجلس الوطني والمؤسسات المنبثقة عنه فبدلا من المجلس الوطني المرجعية الحاضرة الفاعلة أصبح المجلس التشريعي برقابته وسطوته و بصلاحياته وامتيازات أعضائه وبدلا من اللجنة التنفيذية أصبحت السلطة الوطنية وبدلا من جيش التحرير الوطني تضخمت الأجهزة الأمنية ..والحقيقة إن الاستبدال لم يكن فقط يمس الأسماء والعناوين بل والمهمات والخطاب السياسي..وفي هذه المرحلة عاش الشتات الفلسطيني في شبه حالة فراغ سياسي مع إن هناك اهتمام لابد من ذكره من قبل الرئيس عرفات بالمخيمات الفلسطينية على الصعيد الإنساني ..وانكب التنافس الفصائلي على ساحة قطاع غزة والضفة الغربية الممثلين في المجلس التشريعي والخاضعين لمشاريع تنمية من قبل الأموال التي تنفق على السلطة ..وتكون الصلة أصبحت واهية بين الوجود الفلسطيني خارج فلسطين وهو الأكثر عددا بمؤسسات السلطة الفلسطينية المنشغلة بالأوضاع في داخل قطاع غزة والضفة الغربية.

  

بلاشك كانت قوة الدفع لمؤسسات السلطة الفلسطينية بما فيها المجلس التشريعي والحكومة بوزرائها المتنفذين وبقادة أجهزتها الأمنية قادرة على فرض وقائع جديدة وصياغة الوعي السياسي لقطاعات من الشعب الفلسطيني في داخل قطاع غزة والضفة الغربية بعيدا عن ما يتم تبلوره داخل القطاع الأكبر من أبناء الشعب الفلسطيني خارج الوطن..لاسيما وكل الحلول المطروحة والتي يتم تداولها تستثني الخارج الفلسطيني بشكل أو بأخر..ومن هنا يكون التمثيل الفلسطيني قد تلقى ضربة في الصميم.

  

  ولكن يمكن القول إن المجلس التشريعي حدد خمس مهام رئيسية، كان لها الأولوية واحتلت بشكل دائم بنود جدول أعماله، وهي مهام أتاحت للمجلس التشريعي القيام بدور محوري في عملية بناء  مؤسسات الدولة الفلسطينية وتجسيدها على الأرض، وبناء معالم المجتمع المدني الديمقراطي الفلسطيني، إضافة إلى دوره في العملية السياسية من أجل إنجاز الاستقلال. وهذه المهام هي:

  

أولاً: في المجال التشريعي:


وضع المجلس لنفسه هدفاً أساسياً هو بناء وتوحيد النظام القانوني في فلسطين، على طريق إرساء سلطة وسيادة القانون..وفي إطار هذه المهمة، حقق المجلس إنجازات ملحوظة، تمثلت في الفصل الخاص بإقرار آليات وإجراءات برلمانية عصرية لسن القوانين والتشريعات، وعلى الجانب الآخر في الحصيلة التشريعية والمهمة التي تحققت، حيث تجمع على جدول أعمال المجلس 81 مشروع قانون، أقر المجلس منها ـ 42 قانوناً، وتمت المصادقة على 33 قانوناً، حيث أصبحت هذه القوانين سارية المفعول وتوزعت على مجالات اقتصادية واجتماعية وقضائية وإدارية، وفي مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان.

  

ثانياً: في المجال الرقابي:


عمل المجلس التشريعي على تكريس تقاليد برلمانية عصرية في المساءلة والشفافية، مع التأكيد على مبدأ الفصل بين السلطات واحترام سيادة القانون، ومساءلة الوزراء والمسئولين ومراقبة أداء السلطة التنفيذية..وفي هذا المجال، قام المجلس التشريعي بتحديد آليات عمل لدوره الرقابي ومارسه عبر لجانه المتخصصة وهيئته العامة. فقد قام المجلس بمنح الثقة للتشكيل الحكومي مرتين، الأولى في العام 1996، والثانية في العام 1998. كما أقر المجلس الموازنات العامة للسلطة الوطنية،وأقر المجلس كذلك خطة التنمية الفلسطينية وخطة المناهج الدراسية، إضافة إلى قيامه بمناقشة تقرير هيئة الرقابة العامة في العام 1997 واتخاذه القرارات الضرورية بشأنه...كما قام المجلس بجهد رقابي كبير في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، وتأكيد التعددية السياسية، فقد ضمنت قرارات المجلس هذه الحقوق وحرَّمت مبدأ الاعتقال السياسي.

  

ثالثاً: في مجال تعزيز الديمقراطية:


كرس المجلس التشريعي جزءاً كبيراً من جهده لتعزيز الديمقراطية وبناء قواعدها، بهدف تكريس التقاليد البرلمانية في المجتمع الفلسطيني، وإشراك قطاعات أوسع من شعبنا الفلسطيني في القرار. وقام المجلس في إطار ذلك بتحديد يوم السابع من آذار /مارس من كل عام يوماً للديمقراطية في فلسطين، ينظم خلالها المجلس، وبالتعاون مع المؤسسات الحكومية والأهلية، حملات شعبية واسعة تشمل فعاليات إعلامية وفكرية وسياسية ونشاطات اجتماعية ورياضية، تهدف جميعها إلى خلق تقاليد ديمقراطية حضارية في المجتمع الفلسطيني، والى ضمان حرية الرأي والتعبير.

  

رابعاً: الدبلوماسية البرلمانية:


بهدف حشد أوسع دعم وإسناد وتضامن عربي ودولي للمواقف السياسية الفلسطينية والأهداف الوطنية، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وحق اللاجئين في العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفي إطار هذه المهمة، قام المجلس بحملة دبلوماسية برلمانية واسعة ساهمت في بناء روابط وعلاقات مباشرة مع جميع برلمانات العالم. فقد زار المجلس في إطار هذه الحملة أكثر من 250 وفداً برلمانياً وحكومياً أجنبياً، وكان من بين هذه الوفود رؤساء دول ورؤساء حكومات ورؤساء برلمانات ووزراء خارجية، كما قام أكثر من 160 وفداً من المجلس التشريعي بزيارات إلى الخارج تلبية لدعوات من برلمانات العالم، حيث زارت وفود المجلس أكثر من 43 دولة، بينما زار المجلس وفود من 64 دولة.

  

خامساً: الجهد السياسي:


قام المجلس التشريعي بجهد سياسي كبير على صعيد الساحة الداخلية وعلى صعيد عملية السلام والمفاوضات، فقد برز هذا الجهد عبر لجانه السياسية المتخصصة، كل في مجال اختصاصها، لجنة القدس، لجنة الأراضي ومواجهة الاستيطان ولجنة شؤون اللاجئين، ولجنة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، واللجنة السياسية واللجان الاقتصادية والمالية والشؤون الاجتماعية والقانونية، التي قامت بدور أساسي وعرضت تقاريرها ومشاريع قراراتها على المجلس الذي ناقشها واعتمدها بعد التعديلات التي أقرها. ومن هنا فقد امتد الجهد السياسي للمجلس من المساهمة النشطة في مسائل تتعلق بتعزيز الوحدة الوطنية والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية في جميع الميادين، إلى متابعة المفاوضات عن كثب. وبالمقارنة مع قصر عمر التجربة البرلمانية للمجلس   وبرغم المصاعب الذاتية والموضوعية التي واجهته، فقد قدم المجلس مساهمات هامة وكبيرة وحاسمة من أجل تحقيق الأهداف المشار إليها. وخلال نهوض المجلس التشريعي بمهامه أنجز شرط وجوده كمؤسسة برلمانية مستقلة، وهو اليوم ركن أساسي في النظام السياسي الفلسطيني، له دوره البارز والفاعل المؤثر في الحياة السياسية، وفي رسم مستقبل الشعب الفلسطيني، في سياق عملية بناء المجتمع المدني الديمقراطي كأساس للدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.


ولا شك أن هذه التجربة البرلمانية الفلسطينية، كأول تجربة برلمانية فلسطينية منتخبة بشكل حر ومباشر، بإنجازاتها و إخفاقاتها، بالإضافة إلى تجارب المجلس الوطني الفلسطيني، والمجلس المركزي الفلسطيني، تعتبر مرجعاً أساسياً هاماً للبناء الديمقراطي الذي تتطلع إليه  فلسطين .

إلا إن الدورة الثانية للمجلس التي انطلقت في نهاية 2006 والتي لاستند إلى مرجعية سياسية سوى خارطة الطريق المقترحة  من قبل الأمريكان للتسوية  حملت معها بذور انشقاق خطير في مرجعيات العمل السياسي والنظام السياسي الفلسطيني ..ما كان ينبغي أن يواصل الفلسطينيون مسالة المؤقت وكان عليهم أن يستمروا بالمؤقت الأول مناضلين من اجل تقرير المصير ليتشكل فيما بعد مجلس تشريعي ليس مؤقت ولا محدود. 

لقد صرفت الدورة الثانية للمجلس التشريعي وقتا طويلا في المماحكات والتجاذبات السياسة ولم تنجز شيئا مهما على صعيد التشريع أو أي من أبواب نشاط المجلس التشريعي الرقابية الذي يبدو وكأنه في حالة تجمد بعد أن اعتقلت إسرائيل عشرات من أعضائه وبعد أن أصاب الشلل حالة تواصله بين قطاع غزة والضفة الغربية بسبب الإحداث التي حصلت في غزة من قبل حركة حماس في يونيو 2007 . والأخطر أن يصبح المجلس التشريعي منبرا للانقسام الفلسطيني وانهيار الوحدة السياسية الفلسطينية وتشتت الكيانية الجنينية.

أن ما نعيشه اليوم هو حالة تصدع كبيرة في التمثيل السياسي الفلسطيني حيث يدور النقاش على المرجعيات والأبجديات وهنا يكون الاختلاف قاتلا ، فهذا الخلل بالإضافة لما حصل من انخراط العمل السياسي الفلسطيني في الداخل على حساب الخارج الفلسطيني يعني بوضوح أن الكيانية السياسية الفلسطينية في خطر ولا يمكن استبعاد دور المؤسسات الاستعمارية التي تخطط وتنفذ مشروعها نحو تفتيت الكيانية السياسية الفلسطينية بوسائل عديدة ليتم لها على أرضية ذلك التفرغ من القضية الفلسطينية.

وهكذا يمكن تسجيل ثلاث نقاط على الدورة الثانية للمجلس التشريعي الفلسطيني الأولى انه عمل على تمديد فترة الانتقالي وحول المؤقت الى دائم وهذا خلل سياسي كبير ما كان ينبغي ان يحدث وكان من المفترض ان يستمر المجلس الأول لحين تقرير المصير..والنقطة الثانية انه أصبح ساحة للتصارع والتناقض والتنافر الفلسطيني الخطير والثالثة انه كرس مع الحكومة الفلسطينية الابتعاد عن الهم الفلسطيني العام الى الانهماك بوضع الضفة وغزة حيث ان ما ينفق من اموال وجهود فيهما يستوعب الغالبية العظمى من الموارد المالية.  

إن يقظة الفلسطينيين تدعوهم  أن لا يفرطوا بالمجلس التشريعي هذا صحيح ولكن مع ضرورة تفعيله وتوسيعه ليشمل القوى الفلسطينية الجديدة المتمثلة بفصائل الحركة الإسلامية والتي أصبحت ذات حضور واسع من العبث تجاوزه مع انخراط المجلس انخراطا حقيقيا وفعالا  في إطار اكبر هو إطار المجلس الوطني الفلسطيني الذي يجب أن يظل هو المرجعية العليا وان تكون مؤسساته هي المؤسسات الأم التي لا ينبغي التفريط فيها أو تهميش فعلها ودورها ، وان يشمل هذا المجلس كل تواجد الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج  وذلك بطريقة الانتخاب ما استطاع الفلسطينيون إلى ذلك سبيلا.

ان الحس التاريخي يقود إلى هاجس تاريخي من خوف ان ننتهي إلى الضياع على مستوى التمثيل السياسي مرة أخرى كما حصل في فترات متعددة في القرن الفائت..وان واقع الانقسام الحاصل الآن واستمراره يقود واقعيا إلى انشطار في التمثيل السياسي وضياع الكيانية السياسية الفلسطينية ما لم يتم تدارك الأمر سريعا وإنهاء حالة الانقسام بشكل حاسم وان يتم ترسيخ واقع اكبر من احتمال ان يكون عرضة للانشطار او الانتهاء.

  

 

صالح عوض


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 01/11/2011 18:38:43
صالح عوض

---------- ///// اي كانت تجدد او استبدال
المهم هي المصالحة الحقيقية لساسة الدولة الفلسطيتية
دمت وقلمك الرقي سيدي الكريم

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النوايا الحسنة




5000