..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة وتأويل لقصيدة ( القصيدة رقم مليون ) للشاعر هاشم الزامل

رياض عبد الواحد

الشعر بلباس الحب

  

هل انتهى زمن الكتابة عن الحب ؟ وهل تخلى الشعر عن لغته الانيقة والرشيقة التي تطرب السمع وتدغدغ الاحاسيس وترتاح لها النفس ويطمئن لها العقل ؟ قد يكون الجواب نعم , لقد انتهى كل ذلك لأن الحياة اصبحت اثقل واعمق من ان تحتويها مجموعة من العواطف والاحاسيس , الا ان البعض الاخر يرى غير ذلك اذ ان الكتابة في الحب وعنه دليل على انسانية الشعر نفسه . والقصيدة التي بين ايدينا من مجموعة الشاعر هاشم الزامل الموسومة ( اعافات حب اولية ) تنحو هذا المنحى من دون ان تفقد بريقها الشعري واناقتها اللغوية . يركز الشاعر  عل العين , الجهاز التصويري الذي يستطيع ان يعمل على جهتين مختلفتين : جهة الابصار  اذ لولاه لبدت الحياة ظلمة مستديمة  , وجهة الكشف والانكشاف والتحليل اذ به تقرأ اسرار الذات الداخلية او تنكشف به اسرار الاخر . اذن التركيز الحاصل على العين مرده ذلك التأثير الذي يلعبه هذا العضو في الذات وفي الاخر , والذي بسببه  يوضع الكثير من الاستنتاجات المبنيى على تلك الرؤية .

 

  

فأنا اعرف من عينيك

شعرا

واصوغ الدر والمرجان

نثرا

وبعينيك غدوت الان

حرا

  

وانا لولاك لم اكتب

قصيدة

  

  

لاحظ ان \ العين \ لم ينظر اليها فيزياويا بل روحيا , انها مصدر الالهام والايحاء الذي هو نقطة البدء والانتهاء , فهي المانحة للآخر اتخاذ القرار , لهذا استعمل الشاعر \ حرا \ , اذ ان العين التي احتوته فتحت له افاقا في الرؤية لم يألفها من قبل , انها هي التي اخذته الى اماكن لم تطأها اقدامه فرأى حياة جديدة لم يرها سابقا , لهذا اصبح حرا وحين اصبح حرا امتلك ارادته واستطاع ان يصوغ الكلمات قصيدة كاملة . اذن عملية اكتمال الرؤية قادت الى اكتمال الصيغة \ القصيدة , وبهذا حققت العين بعديها في الذات وفي الاخر واستطاعت ان تكسب تلك الذات بعدا جديدا ودفقا رؤيويا مكنها من تكوين ما لم يكن . ان الشاعر يوجه خطابه الى آخر ندركه سيقيا بواسطة ضمائر المخاطبة ويمكننا تحديده بأمرأة الا ان ضمير المخاطب - هنا - لم يكن اجراءا تقنيا بقدر ما هو اجراء نفسي مشخصن حيال نصف الوجود الاخر .ان هذا الاجراء مستند الى مسألة فكرية , بمعنى نظرة الشاعر الى الاخر , المشارك له في الوجود  والتي يمكن ان ننفذ بواسطتها الى مجموعة من الحقائق :

1 - ان الشاعر يقيم وزنا مهما للمرأة يتمظهر في البعد الفكري الذي يتحقق بوساطة تواشج القضية الروحية ببعدها الشفيف مع مآلاتها .

2 -  ان ربط المرأة بكل المتحصلات الايجابية الجديدة المنبثقة من تأثيرها النوعي بمجريات الامور ادى الى ان تأخذ المساحة التي تستحقها من تفكيرنا كونها مركزا وليست هامشا

3 - ان هذا الاحتفاء بالمرأءة احتفاءا غير اعتباطي بل انه يشكل بؤرة اساسيىة وواعزا للغير في تغيير المنهجية التعاملية معها في ضوء المتحصلات الحياتية التي تستشعرها ذاتا غير اعتادية هب ذات شاعر

4 - ان اقتران المرأة بالشعر بنحو خاص له مرجعية تاريخية يعطيها القوى الخفية في ان تقوم بكل الطقوس المثالية التي تتمظهر في القصيدة والتي هي طقوس تحويلية .

اذن التعالق الحاصل بين حضور المرأة وانبثاق القصيدة تعالق يتوخى منه تحصيل المعرفة الكلية بواسطة دخول حرف الجزم  والقلب \ لم \ اذ ينعكس تأثير المرأة بنحو ايجابي على البعدين المكاني والزماني لأنها تشغل كل الامكنة كونها الحاضنة الرئيسة

  

قبل عينيك

جميع الناس عطشى

فملأت الارض

بالماء الزلال

واحتوت عيناك

ما في البحر

من عمق

ومن در

وفقمات عديدة

  

 

ان المساحة التي تشغلها المرأة داخل الزمن بنحو عام لا تنفكمرتبطة  مع البنية المكانية على الرغم من ذوبان احدهما في الاخر لأن البنية النسقية بنية متوازية ما بين الاثنين وهي بعد ذلك متأتية من فعل انساني وليس بواسطة الاستطالات الوصفية لتك الاشياء . وفي البنية الصوتية يتكرر حرف الهاء مرات عديدة من جل ان يكون الانفتاح على الموضوعة الرئيسة كبيرا كما ويساعد هذ الحرف على التنفيس عن مكنونات الانسان الضاغطة عليه . ويخلق النص تزاوجا بين عملتي الحضور والغياب على الرغم من انهما غير واضحين بنحو جلي الا ان ذلك يمكن استشفافه  بواسطة  الافاق التي يخلفها حضور المرأة في الاشياء . ويضج التص بالصور الحسية ذات المهيمنات الظلالية التي تضع المرأة بديلا موضوعيا عن كل الخيبات الخاسرة كونها تشكل لحمة الشعر وسداه

  

قبل عينيك محال

ان نرى في الشعر

بعضا من خيال

فجميع الشعر قد كان انتحال

وانحطاط

وجمود

وابتذال

وكيان الشعر مكسور عموده

    

ان حالة الانكفاء التي تخلقها المرأة نتيجة تنحيها عن المشهد الانساني تعادل عملية الانحطاط الحاصلة في كل الهيكل الشعري  لأنها الملهم الذي يتحقق به الابتداء والنتهاء . هذا الحلول الروحي يلغي يضعنا في قلب الحضور الفاعل لهذه الذات الانسانية التي هي مركز الكون وافقه الاوسع .

 

 

 

 

رياض عبد الواحد


التعليقات




5000