..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءةوتأويل لقصيدة (( افتح الباب لترى الحقيقة )) للشاعر احمد عبد الحسين

رياض عبد الواحد

الفكر يحتضن الحقيقة

النص

افتح الباب لترى الحقيقة

الحقيقة مأهولة بالتراجم

فأذا ما اصغيت الى نفسك

كنت الى لسان الغرباء تصغي

وبكلماتهم تتكلم .

هذا لانك لم تعد

لان اولئك الذين اخذوك منك لم

ياتوا بك اليك بعد ,

وحتى حين فتحت فمك وقلت

الحقيقة

لن تقل

كانوا هم القائلين .

لانهم منذ القديم استودعوك

الهمس واصرخة

حتى ظننت انه همسك وصرختك

وها هم قادمون

الذين اعاروك لسانهم

جاءوا ليستردوه

افتح لهم الباب

  

تحليل النص

  

يمتاز احمد عبد الحسين بلغة شعرية تتحرك في حيز ما بعدي , بمعنى ان لغته تتمظهر في منطقة خارج نطاق الخطاب نفسه , لهذا لا يظهر القصد المبيت جليا وبسرعة بل يحتاج الى فحص دقيق لأنه جار في حقل ذهني يبحث فيما يتبدى  من سر الاشياء ومحاولة الايحاء اليها من طرف خفي . ولعل قصيدته آنفا تذهب في هذا الاتجاه . تتكون العنونة من جماتين فعليتين الاولى متكونة من ( فعل + فاعل مستتر + مفعول به ) . ويتضح من العنونةوجود حقيقتين , حقيقة متشكلة ما قبل الباب , واخلرى متشكلة ما بعد الباب . والباب - هنا - هو الحد الفاصل بين الحقيقتين وابعادهما . ان معنى الحقيقة المتشكلة ما قبل الباب تعتمد فيما تؤول اليه على معيار المتحصلات الواقعية  , بمعنى انها الوجود القابل للأدراك الحسي المباشر . اما احقيقة الكامنة ما بعد الباب فهي الحقيقة الانطلوجية الفاعلة في الجوهر وما يقابله من صورة . تبدأ القصيدة بالجملة \ العنوان نفسه وهي جملة أمرية جاءت كما نظن للالتماس كون الامر المستعمل واقع بين شخصيتين متساويتين  في المرتبة , او بين الشخصية وظلها , ولا يوجد في هذا النوع من الامر استعلاء بل جاء الامر على سبيل الترفق والتلطف . ويتضح منذ البداية التغييب المتعمد للشخصيتين الرئيسيتين : الآمر بالامر والمأمور . هذا التعتيم اعطى للعملية السردية زخما كبيرا من اجل ان تأخذ البؤرة الرئيسة كامل مداها وابعادها التي تستحق . ان عملية فتح الباب ليست عملا روتينيا , او ميكانيكيا بل انه عمل يستلهم الانفتاح على المدركات الحسية خارج ما هو كائن لأننا لن نعرف شيئا عن الشخصية المأمورة الا انها مأخوذة من قبل قوى مغيبة بيد انها فاعلة . ان الباب هو عتبة للدخول الى عالم ثان بعد حصول عملية الفتح , الدخول الى عالم غير العالم الموجود ما قبل الباب . فالحقيقة تكمن في العالم الذي يمتلك معالم اخرى قد غيبها الباب كشيء رؤيوي . فالحقيقة الواقعة بعد الباب هي الحقيقة الانطولوجية كما اسلفنا لانها واقعة خلف المدركات الحسية . انها هنا تفارق العالم الحسي وتدرك بفائض الرؤية . يبدأ السطر الثلث بأنعطافة نحو مكنونات الذات الثانية , ويضع امامها مجموعة من الحكميات الحياتية , أي بما مستقى من التجربة الشخصية للذات الآمرة . هذه الانعطافة ادت معنى كامنا فيها كونها مجموعة من الارهاصات النفسية الضاغطة كما انها افضت الى عملية كشف داخلي ازاء الذات الاخرى . هذه المعلومة عن عن الشخصية الثانية ليست معلومة يقينية بل تقع ضمن ما هو حدسي بدليل ان الجملة بدأت بظرف شرطي غير جازم \ اذا \  وداة لما يستقيل من الزمان , وقد يكون استعمالها (( فيما علم انه كان )) بحسب الجرجاني . اذن عملية الاصغاء غير متحققة في الاصل بيد ان السارد العليم يحاول ان يقطع الطريق على الاخر بالاحكام القطعية المستلة من التجربة الحياتية والتي هي في عرفه بحكم البرهان القاطع .اذن لا تكمن قيمة الاصغاء في فعلها كأصغاء بل تتجاوزه الى عملية استلاب تام , ولهذا قلنا في احتمال ان تكون الشخصية منشطرة على نفسها او ا\على ما يطلق عليه علماء النفس بالاسقاط او الالصاق projection , اذ ينسب الانسان في هذا الامر افكاره ورغباته الى انسان آخر . انه نوع من تحقيق الرغبات لكن بنحو غير مباشر . ان النفس - هنا -  هي الغطاء الثقيل الذي يمنع عملية الانفلات الى افق نفسي ارحب بل انها الفاعلة في اخراس تلك الذات وذوبانها في الاخر \ الغريب \ الذي يسلبها كل شيء بل واهم الاشياء الا وهو لسانها , لغتها , الحد الفاصل لآدميتها .

في السطر السادس تبدأ الغربة الروحية  بعد الاستلاب الحاصل لها من تلك القوى المغيبة \ انك لم تعد \ . العودة - هنا - ايضا عودة غير حقيقية , انها الغربة الروحية التي سلبها الآخر والتي اهم مقوماتها \ اللسان \ اللغة \ . فعملية اعادة الذات الى مقابتها الاولى لم تتحقق ونتيجة لذلك بقيت الشخصية الثانية , او الشخصية المنشطرة عن الشخصية الرئيسة في استلاب كامل . في السطر التاسع تسعى القصيدة الى اضفاء التسويغ المنطقي لعملية الاستلاب , اذ ان الحقيقة الحقيقة المفوه عنها من قبل الشخصية الثانية او المنشطرة هي مجرد شهادة شاهد عما رآه وسمعه من دون ان تؤثر تلك الشهادة في مجريات الحدث , هو قلب الحقائق بأتجاه مغاير , لذلك بقيت حقيقة في مضمار التصور التقليدي لها . الحقيقة  - هنا - استنساخ ميكانيكي للاشياء لهذا لم تكن مؤثرة على مجريات الامور بدليل القرينة النصية

 

وحتى حين فتجت فمك وقلت

 الحقيقة

لم تقل ,

كانوا هم القائلين

 

في السطور الاربعة الاخيرة ثمة عودة الى السطر الاول \ افتح الباب لتى الحقيقة \ اذ ان عملية فتح الباب تستدعي معرفة الاخر الذي خلفه , والسر الكامن وراء عملية النصح بفتح الباب - كما نظن - تكمن في محاولة استرداد الانسان لذاته وكسر طوق الاستلاب انى كانت خانته بواسطة قطع الصلة مع المستلب ( بكسر الباء ) , اذ ان قطع الصلة بهذا النحو سيتيح الفرصة لعملية استرداد الهوية الشخصية . اذن عملية \ فتح الباب \ هي الخطوة الاولى لاسترداد الحرية واستنشاق عبيرها عبر فضاء خارجي  حتى لو كان ثمن ذلك اللسان , الاداة الفاصلة بين ما هو بشري وحيواني . ان الاخر المستلب \ بكسر اللام حاول وسع ما يستطيع  لقتل كل ما هو انساني  في داخل الشخصية المستلبة \ بفتح اللام \  بواسطة استبدال الهوية المميزة للانسان \ لغته , فاللسان هو اللغة \ بلسان عربي مبين \ .

لقد استطاهت هذه القصيدة الراقية والمعبرة ان تنفتح على رؤى كثيرة وتستفز وعينا بواسطة مجموعة من الدلالات المبنية على عنصري الاخفاء والتكتم اللذين منحا القصيدة مبناها اللغزي الرائع .

 

 

 

 

رياض عبد الواحد


التعليقات




5000