.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفجوة الاخلاقية في الثورة الليبية

لقد تابع العالم مسلسل الثورة الليبية منذ البدء ...والذي كان حافلا بالمواقف العاطفية الانسانية والوطنية الثورية وحتى انه تضمن فصولا كوميدية تمثلت في عبارة زنقة زنقة  والتي اصبحت مصطلحا متداولا في الافلام والمسلسلات وحتى الاغاني ... وكغيرها من الثورات العربية حازت الثورة الليبية على تعاطف ابناء الامة العربية وتأييدهم وتفاعل معها العالم بأسره وهي الثورة الاولى التي تحرك لها مجلس الامن وفوض حلف الناتو بحمايتها وتوفير كل سبل الدعم العسكري لها وكانت الاجراءات القانونية لاضفاء الشرعية على هذه الثورة سريعة جدا تمثلت في تشكيل مجلس وطني انتقالي والذي حاز على اعتراف معظم دول العالم .....وبعد قتال شرس وعنيف ومعارك ضارية بين الثوار الليبيين وحلف الناتو من جهة وبين كتائب القذافي من جهة اخرى في فصول شابها الكثير من الغموض واللغط حول مرجعية موحدة للثوار وعلامات استفهام حول الايديولوجيا التي ينطلقون منها والشكوك التي دارت حول الصبغة الاسلامية لهؤلاء المقاتلين خصوصا بعد اغتيال القائد الوطني عبد الفتاح يونس وحلول قائد عسكري اسلامي مكانه وهي قرينة قاطعة تدل على اليد الطولى للاسلاميين في هذه الثورة.... وبعيدا عن دهاليز السياسية ومنعطفاتها والتي لا يحكمها ضابط ولا معيار بل تتغير  بحسب الظروف... فلقد انتصرت الثورة الليبية بالتدريج وكان آخر معاقل القذافي مدينة سرت ومثل سقوطها آخر حلقات هذا المسلسل والذي كان عنوانه الثورة الشعبية الليبية التي انطلقت ضد كل اشكال الظلم والاستبداد والقمع والتعذيب والترهيب الذي عاناه الشعب الليبي تحت حكم القذافي فكان سلاح هذه الثورة ودستورها هو الشرعية التي تفرضها الاخلاق والقيم الانسانية وتعاليم الشرائع السماوية...واكرر ان منظومة القيم والاخلاق الانسانية وتعاليم الشرائع السماوية هي دستور الثورة الليبية والذي منحها الحق والشرعية في ان تتشكل وتقاوم وتقاتل من اجل نيل حقوقها التي تفرضها تلك المنظومة  وبمفهوم المخالفة فإن اي خروج على هذه المنظومة ومخالفتها هو خروج على الشرعية وهو جريمة بحق الانسانية جمعاء  وبالتالي فهو ينزع الشرعية عن هذه الثورة.

 

وعليه فلقد تابع العالم اجمع عملية اعتقال القذافي والتنكيل به وتعذيبه بشكل همجي وبربري سافر عكس مشاعر الانتقام البغيض والتشفي الاحمق والذي لا يقبله اي انسان لديه الحد الادنى من الانسانية...فضرب اولئك المنتقمون والمتشفيون بعرض الحائط كل معاني النبل والشهامه حينما ضربوا ونكلوا برجل اعزل اسير لم تذكرهم عبارات التكبير لله تعالى التي كانوا يرددونها بأن الله ورسوله منعوا الاساءة للاسير بل ان الرسول الكريم   صلى الله عليه وسلم كان يحسن الى الاسرى وهم كفار!!!!!!! لقد داسوا باقدامهم على كرامة الانسان وشرفه حينما داست اقدامهم وجهه فإجرامه لا ينزع عنه كرامة اودعها الخالق في كل بني آدم بقوله تعالى" ولقد كرمنا بني آدم" صدق الله العظيم  لقد جردوا انفسهم من كل معاني الرحمه والانسانية حينما جردوه من ثيابه  ولقد نزعوا شرف النصر وكرامة الانتصار حينما تفاخروا بإشارة النصر فوق جثة هامدة ورأس اشعث اغبر  ...لقد خجل كل الاحرار من جريمة بشعة اساءت الى ثقافة العرب والاسلام والتي هي بالاساس تعاني من التشويه اصلا...لقد مثلت تلك الا فعال جريمة اخلاقية واساءة كبيرة الى عفوية وشرعية الثورات العربية  وتعد جريمة قانونية تستوجب العقاب استنادا الى النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية.... انا لست مدافعا عن القذافي  ولكن مهما كانت جرائمه وافعاله التي ارتكبها طوال سنين حكمه فهذا لا يسوغ ان يضرب او يهان او يحط من كرامته بهذه الطريقة الهمجية صحيح انه مجرم ولكن المجرم يسمى مجرما سواء ارتكب جريمة واحدة او الف جريمة فالعبرة بنوع الفعل والنية لارتكابه وليس بتكراره وعدده ...ولكنني مثلما استنكرت وتألمت لما عاناه اخواننا الليبيين طوال الاشهر السابقة من ظلم واجرام -انطلاقا من قيم العدالة والشرف التي يفرضها الضمير الحي- وهي نفس القيم التي تجعلني استنكر ما جرى للقذافي فالموضوعية والعدالة تفترض بأن ننظر بمنظار واحد الى تجريم الفعل بغض النظر عن شخص مرتكبه...ويجب ان يحاسب كل من ارتكب تلك الجريمة النكراء بشكل قانوني وامام العالم وان تحاسب اخلاقيا الثورة الليبية (ممثلة بالمجلس الانتقالي الذي يرأسه رجل قانوني) بما عكسته تلك الجريمة من فجوة اخلاقية خطيرة  ولا تبشر بخير ونحن بصدد بناء دولة قانونية تحترم فيها القيم الانسانية والاخلاقية

 

قيس عمر المعيش العجارمه


التعليقات




5000