..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة وتأويل لقصيدة :على حصان خشبي للشاعر منذر عبد الحر

رياض عبد الواحد

الاحصنة لا تخون اصحابها

تشير العنونة الى فعل دلالي يذهب بأتجاهين : الاول يكمن في ممارسة الجلوس على حصان خشبي من اجل التمرين البدني او استعراض قوى بدنية ' والثاني يكمن في ممارسة لعب طفولي . وفي الحالتين تتبؤر العنونة في عملية حراك جسدي ونفسي يقع في دائرة التمني وتحقيق ما في النفس من امنيات اضافة الى ممارسة الثبات المكاني ' اذ ان فضاء الحصان الخشبي لا يتعدى مكانه  ' فكل الممارسات التي تحصل عليه هي ممارسات مكبوحة بالمكان المغلق ' والطامحة الى تحقيق فعل متخيل ' او متصور يراد له ان يتحقق بنحو او آخر على ارض الواقع . والعنونة متكونة من جملة اسمية ( جار ومجرور + اسم ) . هذا الاجراء هو انزياح تركيبي يعضد بنية الثبات التي تدل عليها الجملة الاسمية والتي يدور في فلك العنونة . تبدأ القصيدةبالدال اللساني  شبه الجملة المتكونة ايضا من جار + مجرور \ بالاقلام \ المشفوع بأداة التوكيد  ( ذات ) التي هي - في الحقيقة - ليست من ادوات التوكيد اذ لم يذكر النحاة في باب التوكيد هذه اللفظة من الفاظ التوكيد المعنوي ( نفس - عين - كل - جميع ... الخ ) الا انها ذهبت هكذا في الكثير من الكتابات  . والتوكيد  تعزيز لتحفيز ذاكراتي للمهدى اليه اضافة الى تضخيم فعل \ الاقلام \ حيال مكتنزات الشاعر ' اذ انه يصور للاخر ان تلك الاقلام ما زالت تمارس العمل نفسه وهو سحق كل ما هو جميل حتى تلك الاشياء الموشومة في الذاكرة  . يأتي حرف الواو مع فراغ منقوط من اجل دفع الاخر للاستذكار والمشاركة فيما هو غير معلن ' او معروف للمتلقي . فعملية \ الخروج \ لم تكن حسيةبيد انها معنوية ' في حين ان خروج الاخر \ المهدى اليه \ كانت بفعل الاقدام . لاحظ ان \ الاقدام \ قد استعملت مرتين لكن بنحو مختلف . فالاقدام الاولى اقدام تسير بوحي من صاحبها ' هي خاضعة لمشيئة العقل الذي يسيرها بينما لاقدام الثانية سارت منفصلة عن مركز القرار ولامست اشياء كثيرة وهي في طريق العبور بدليل القرينة النصية المتمثلة \ بالعري \ الحاصل لها

و....

خرجنا

من كومة احزان

أنت ...

انقذت اقدامك

بعربة الغجر

بينما مشيت انا

بقدمين عاريتين

ان الثيمة الرئيسة في هذه القصيدة  تركز على الانفعالات الانسانية الشعورية واللاشعورية وتحاول التقاط الامزجة الانسانية في ساعة الاحتدام الذاتي والموضوعي  . هذه البنية السردية مكتظة بالفواجع ' والسارد - هنا - يكثر من الافعال الناقصة خاصة فعل الكينونة والتي تشير الى ديمومة الحدث وتخلخله ' ثم يعود السارد ليتحد مع صوت الاخر بنحو كورالي . هذا التداخل دليل على مسرحة الحدث والتوحد الروحي حيال ما يواجه السارد وصاحبه ثم يحصل الافتراق بينهما بواسطة مجموعة من من الاشتدادات الزمنية غير ان ان عملية الفراق تذهب بأتجاهين مختلفين تماما وهذا ما يدل على ان الاثنين يختلفان في النظر الى الامور وان بديا متفقين بدايل القرينة النصية

 

انت الى شجرة غريبة

وانا الى مستنقع الخوف

ظاهريا يبدو الامر قدريا الا ان الاخر \ الصديق قد ركن ركونا ثابتا ومستقرا وبنية مسبقة واختيار حر ولو في خضم ظرف صعب بينما يكتنف السارد الخوف الذي كان له الاثر البالغ في اختياراته اللاحقة . ان ممارسة عملية الهروب جزء من اللعبة الاساسية لأنها لم تتحقق الا بوسائل غير محسوسة . فأخفاء نوعية \الشجرة \ التي ركن اليها الصديق مرده  اخفاء عملية التحديد فيما يخص الاخر في اقل تقدير ' فعملية استجلاء مترشحات العقل في لحظة الهروب صعبة لكن آفاقها العامة معلومة ' لذلك كان اختيار السارد للشجرة من دون توصيف اختارا دقيقا وذكيا .

في المقطع الثالث يستفز السارد صديقه وكأنه يوقظه من نوم عميق عبر موقظات ابرية ان صح التعبير

 

تذكر يا سعد

فصول اوجاعنا

والكواسر

التي

وضعت سبابتها في عيوننا

ان ركون الاخر الى الشجرة هو ركون آمن وثابت لهذا يستفز السارد صاحبه بمهماز الذكريات المرعبة ليهز مشاعره بنحو مرعب واختار لذلك ادق الاعضاء \ العين \ التي بواسطتها يحصل الابصار واختيار الطرق ' فعملية وضع السبابة في العيون هي عملية قتل لأن في حالة تحققها يفقد الانسان بوصلة نجاته القادرة على تخليصه مما يحيط به من مشكلات تستعي معرفة الطرق التي يسلها في اقل تقدير .ثمة لازمة مهمة في القصيدة هي ان نهايات المقاطع سائبة لأن الحدث مستمر والشعر يحاول ان يصل الى النهاية عبر عملية تقطير الحدث . ينتهي المقطع الثاني بعبارة مفعمة بالاسى والخيبة

 

لنعود الى مقهانا

تلفنا دسائس الاسئلة

ويبلعنا الندم

هي ذي حياة المبدع حين تستلب ارادته وتتوطن الاسئلة التي لا جواب عنها في عقله فيغلفه الندم ' ندم انفراط الزمن من بين يديه من دون مسوغ لأن زمن المبدع زمن محسوب بدقة . في المقطع الثالث يتداخل الزمان والمكان في محورين ' محور يتمركز في الابعاد الزمنية ( مساءات ' ظهيرات ' نهارات ) ومحور مكاني يأخذ مساحة اوسع بسبب كبر الاحداث وامتدادها ( كراجات ' بنايات ' ارصفة ' اسرة ' كراسي ' سفن وموانىء ) . يتضح ان محور المكان قد ابتلع زمنه لأن بنية الاستذكار اكثر التصاقا بالمكان من الزمان داخل الذاكرة فالامكنة تجمل اشارات ثابتة تساعد الذاكرة على استرجاعها بيسر . والمكن - هنا - غير منسلخ عن دلالته , بمعنى ان الامكنة تطرح ما فيها من دون تشفير او ترميز لأحتوائها على مركزات اشارية دالة عليها ضمنا , لهذا جاءت الدلالات مباشرة وكأنها طلقة تعرف هدفها . ويأخذ المكان - ايضا - شكل المعادل الموضوعي للعمر بكل محطاته .

في المقطع الرابع يعود السارد العليم لتوصيف الواقع ومترشحاته بسرد مشعرن , مستعملا تقنية التناص واسباغ بنية الاسترجاع الذاكراتي عبر شخصيات جديدة يستلها من ذاكرته

 

يسير معنا الصيادون

كأنهم ينصتون لنشيجنا :

(( غريبة الروح

ومرينه بيكم حمد

ويا حريمه

وجم زله منك بينت

وما جيت اعاتب مرة ))

في المقطع الخامس يشرئب الزمن من جديد مسترجعا احداثا ماضوية ضمن ما يمكن ان نطلق عليه تيار الوعي , اذ يبدأ المشهد بالعام ثم يتدرج الى ما هو خاص

 

رششننا العطر

على تماثيل اصحابنا

المنسيين في الغرف الرطبة

ان تحديد الامكنة جاء من اجل استكمال البنية المشهدية , ومع بدء عملية النظر الى مجمل المشهد المستقر في قعر الذاكرة نلمح بدء عملية التوصيف بواسطة ما التقطته كاميرا السارد \ العين \ وما تحسسه القلب منومعطيات ملموسة

هم ....

قلوب طيبة جريحة

وتواريخ من فطنة

وجنون

وخوف

ان النص اشبه بالعارضة السينمية التي ترينا اكثر من مشهد في لحظة واحدة . لاحظ كثرة اللقطات القريبة close  الملتقطة بمهارة مصور فنان

 

ينتظرون عند طين النهر

امواجا قد تأتي لهم

بمصابيح سحرية

وحين يبلل الموج

نجوما ترقبهم

يختفون في ثقوب الارض

في المقطع الاخير يكف النص عن البوح الشفيف وينفتح على حياة صاخبة بالالم واليأس والشقاء , انها حياة الشاعر المبدع والمترجم الرائع ( جان دمو ) بصور شعرية توالدية مصطادة بنحو ذكي ومنسقة تنسيقا صوريا مهاريا

 

لا مفر منه

لا مفر من جان دمو

شتائمه ملح ايامن

هو عراب الخرائب الخلفية

وسادن الافلاس المقدس ملء قامته

ان الصور في هذا النص تمتاز  بأثيريتها , الاثرية الى تعمد الى ترصين ابعادها لتعود مؤثرة ومنتجة

 

المجد للضحك بلا اسنان

كم جميلة ومؤثرة هذه الصورة \ اللوحة المرسومة بريشة ماهرة وعين ثلقبة ورؤيا بعيدة . لقد استكملت البنية الشعرية جلَ مقوماتها  التعبيرية وتخطت بنجاح جدودها الاسلوبية بواسطة نفثات روحية صادقة حرجت بقوة ارادتها من داخل ذات واجهت الكثير فكان مداها مدى انسانيا راقيا

 

 

 

 

 

رياض عبد الواحد


التعليقات




5000