.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحياة في عمرالخمسين

خيري هه زار

حين بلوغ المرء للخمسين ، وهوعمرالاصلاح والتحسين ، لصورته عند لقاء الجليل ، رغم وهن الجسد العليل ، تبدأ الذاكرة فيه بالضعف ، والظهرينحني معقوفا كالسعف ، ناهيك عن ميل البصر، للخفوت باديا بلوي القصر، والجوف يشكومن قلة الطحن ، بجعجعة حزينة في اللحن ، نتيجة القلة في الشهية ، للأكل من المائدة البهية ، كل ذلك يرى للمرء ، وأمامه الموت بلا درء ، فيتذكرحينا دأب الأعوام ، ليخرج خيرا بين الأكوام ، قام به من المعروف ، أسداه فضلة من المصروف ، لذي حاجة بيوم عسير، تحملها راحلته في المسير، فيغتبط بها من الفرح ، عساها تنفعه وتدفع الترح ، عنه في أيام شيبته ، وتخفف شيئا من مصيبته ، فالحسنة ترفع الى الباري ، وتثقل كف الميزان العاري ، وفي حين آخريتذكر، مساوئه وبها يتفكر، هل هي مصحوبة بالندم ، وكانت زلة لسان وقدم ، أم كانت بالمنكر مشحونة ، وفي الحشى كانت مكنونة ، فينكمش الى ذاته واجما ، ويقرع النفس موبخا وراجما ، وهذا في سلامة الصحة ، أما في المرض والبحة ، فالأمرأكثرايلاما وشدة ، ويفتقرالى الوسائل والعدة ، للصلاح والاستسماح وجبرالكسر، وتلقي الصفح بالعنف والقسر، ينظرالانسان الى الختام ، فيرى الدنيا كسراب وقتام ، بعد طول غفلة ونأي ، عن الآخرة بفساد الرأي ، واتباع المعمول بين الخلق ، لحين حشرجة الصدروالحلق ، عندها يتساوى السادة والخدم ، ولا تنفع الحسرة والندم ، الا بالحق والعمل الصالح ، ويتبين المسعد والشقي الكالح ، ففي هذا العمر الوسيط ، للكهولة والشباب النشيط ، تترسخ الحكمة في العقل ، كالشجرة الكبيرة في الحقل ، تتزين بحسن الثماروالأفياء ، وتغدق بضلالها على الأشياء ، من داجن الخلق والطيور، لحاءها لهم كسوة كالسيور، هكذا يتبدى اللب رزينا ، في العقد الخامس وحزينا ، والصدرتنعشه الذكرى بالبرد ، كري نبتة بالفلاة الجرد ، فتغدو واحة وارفة الضلال ، للعطاشى ماؤها كماء القلال ، محط الراحلين للراحة والهدوء ، ومغتسل للنفس بالطهروالقروء ، الى ما قبل بلوغ الأجل ، بالهدأة والتجدد في الأمل ، فالحياة دون الأمل موات ، والعيش مع اليأس فوات ، النفس تهفو الى الماضي ، لتنفلت من القدرالقاضي ، برحيلها عن هذه الدنيا ، ولو تشبثت فيها بالحميا ، فالنازلة مقبلة لا محالة ، على حياة هي والضحالة ، اسمين على مسمى واحد ، فهلا أرشدنا ميت لاحد ، أميط اللثام عن حياة ، أخرى عنده دون مماة ، فالعاقل من يبتدرللأقبال ، عليها مكتسيا بأحسن سربال ، والغافل من يجافيها بالجحود ، وينكر الاحياء في اللحود ، وما هي الفائدة من التعليم ، غيرالرضوخ للقدروالتسليم ، لمنطق التحول وفساد الخلية ، وسرالحياة وجود البلية ، ولولا الحزن ما وجدت ، فرحة على جباه سجدت ، لبارىء هذا الكون الرحيب ، الذي نغادره بمرارة النحيب ، الى كينونة أخرى للجسد ، مفعما بالروح بالقران والعسد ، ويحلو للمرء بهذا العمر، الخلوة ويكون في الدبر، في معركة الحياة وصراعها ، مع الأرياح وينزل شراعها ، لتركد سفينة أهوائه وتندفع ، بالأمواج وسجيتها تعلووتنقدع ، مركونا الى القدروالغيب ، برواح الشباب واقبال الشيب ، ململما شتات نفس ذاقت ، فرحا وبؤسا والآن تاقت ، للراحة والى مبدأ الاقلال ، وتكريم النفس بالأنفة والاجلال ، بالغب والتوسط في المطلب ، مخافة الوقوع في المثلب ، والصحبة مع الذات أجدى ، والقطرة للوردة الكبيرة أندى ، فهي تستقرعلى أوراقها ، ردحا قبل ري أعراقها ، فتبقى مندية تحت الشمس ، تهب شذاها لمصلي الخمس ، عند مروره من أمامها ، بباحة المسجد وتغريد حمامها ، وقع العمرحين المشيب ، لحن يحلو سماعه بالمغيب ، كسمفونية تذهب أرق الأجفان ، فتخمدها كراقد في الأكفان ، انما الآخرة للدنيا ضرة ، تهشم كل ساعة جرة ، من على كاهلها بالغيرة ، وترسل قواها الخفية والمغيرة ، لتنتشل من حضن ضرتها ، ابن وابنة وتعبث بغرتها ، ونحن بين الاثنتين بالجنان ، نرتشف من كليهما الحنان ، ليت شعري لأيهما ننتسب ، هل نصبرللثانية ونحتسب ، والأولى نراها حلوة نظرة ، يتعلق الفؤاد بأحضانها العطرة ، ولم نرى الأخرى بوجودها ، رغم كرم وسخاء وعودها ، ولكن الآولى آيلة للسقوط ، فعلام الحيرة فينا والقنوط ، لنتشبث بالثانية رغم الاختفاء ، وننشدها عند الأولى بالاحتفاء ، طالما الحق في صفها ، وأكسيرالحياة في كفها ، فالروح ما قيضت لتموت ، لأن فيها من نعوت ، ينسب الخالق الى نفسه ، والميت حي في رمسه ، فعودة الروح الى الجسم ، نفثة أخرى لتكملة الرسم ، في لوحة البقاء والخلود ، رغم فناء الأعضاء والجلود ، لانسان فيه شبه للخالق ، ومحال بقاء مصيره كالعالق ، أو ينزلق لهاوية العدم ، بعد تحلل للرأس والقدم ، انما الأفكارفي الكهولة ، تأتينا من بقع مجهولة ، في بواطن الأشياء وأغوارها ، لتلعب في أنفسنا أدوارها ، على مسرح الحياة والموت ، بالايحاء السلس وخفض الصوت ، فشخوصها تؤثرالكتمان وتهمس ، بالغة في نضجها وتحدس ، لأنها عند المشهد الأخير، فلا تحدث ضجة أو شخير، تراجيديا يلفها عمق السكون ، ونهايات حزانى بقرب المنون ، من أواخرالشهوروالسنين ، ولهفة على الدنيا والحنين ، الى ماضي الصبا والشباب ، والخوض في الغمار والعباب ، في حياة مثقلة بالهموم ، بافساد البعض وفقرالعموم ، من ساسة ألفنا جهلها ، ونبتغي من الحياة سهلها ، فتمعق فينا الحزن والكدر، وتركنا العزة يسوقها القدر، الى ديارنا ونحن نيام ، نعدم كل وسيلة للقيام ، ازاء الغدرمن أزلامهم ، وكف أذاهم وقبرأحلامهم ، في التوسع على حسابنا ، وتغذية القحط في شعابنا ، فهلا تمرسنا في الرماية ، لنلعب والمفسد بكنف الحماية ، لعبة الموت الى النهاية ، فهل لآكل السحت وقاية ، من الموت عند الأصيل ، في عمره ويلتحق بالفصيل ، من أشباه الوثن والطغاة ، وليتخفى خلف خزانته والحماة ، والسلام ختام .

 

 

 

خيري هه زار


التعليقات




5000