..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العوالم الممكنة و مرجعية التلقي التأويلية وقفة مع مشروع ( أمبرتو إيكو )

حيدر عبد الرضا

تتبوأ مؤلفات و أعمال الأديب العالمي الناقد الأيطالي ( أمبرتو إيكو) في تأريخ الأدب السيميائي منزلة تأريخية عريقة شهد له بها معاصروه و من تبعهم من أعلام الفكر الغربي ، بالتالي هي منزلة معرفية و نقدية كبيرة ، إذ ما فتئت كتبه النقدية و الأدبية السيميائية تمد الدارسين المعاصرين بمعين من الأستقراءات و التحليلات و الأستنباطات قد يعسر علينا اليوم أدراجها ضمن متصوراتنا الذهنية الراهنة و المعاصرة ، ففي مؤلفات ( أمبرتو إيكو ) النقدية ثمة مقاربات شمولية ، ترجع الى الرؤية النووية أو المقاربة التجزيئية التي أولاها الكثير من النظار لمناهجهم المعرفية ، و بالتركيز على حيثية واحدة فقط من حيثيات التجربة الجمالية في المجال الأبداعي الأدبي . من جهة أخرى وجدنا (أمبرتو إيكو ) و في أغلب أعماله ، لايفهم النص الأدبي على أنه مرتع للاسقاطات الذاتية أو كورشة للمقاربات الموضوعية الساذجة ، بل أنه على العكس من ذلك ، يفهم النص على أنه أنتاج تلاقح ( هيرمينوطيقي ) مركب بين ذات القارىء و موضوع النص ، و أن كانت هذه المقولة تعد بمثابة بديهية متعالية ، فأنه لا يتوانى اليه من تكريس النص و في مسار نقدي مشروط و أنفتاحية النسق الثقافي لذاته . و عند أقتراب القارىء من عوالم هذا الكاتب النقدية لربما سوف يتضح له بأن كل بحث نقدي هناك ، لربما هو قادم من جذور نظرية تعضيدية تأويلية ترسى قواعدها من المنظور السيميائي الى إجرائية الولوج نحو كثافة التجربة الجمالية في النص و دون ألغاء قطب أو بعد واحد من أقطاب النص . و يتضح من جهة أخرى من أن الدراسات و المقالات التي كتبها (أمبرتو إيكو ) لها باعا كبيرا في سيميائيات الثقافية المنظورية ، لهذا نجده في الحقيقة يشتغل على عدة أنساق دالة مثل النصوص الجمالية و اللسانيات اللغوية و الأشهار في الصورة السينمائية و الموضة في الأزياء الفلكلورية ، كما نجده في مرات أخرى له تجارب في الكتابة التأريخية التوثيقية ، خصوصا ما يشوب القرون الوسطى في أوربا ، و مرات في الفلسفة ، خصوصا معالجة بعض الأزمات ( الأيبيستيمولوجيا ) التي مست ميدان الفلسفة و اللغة الفلسفية ، كما لا ننسى بأن إيكو له خاصية أخرى ، تكاد تقل عند النقاد الآخرين ، تتمثل في كتابة الرواية و كتابة الرحلات . من هنا و بعد أستعراضنا الميادين الكتابية لهذا الكاتب ، لابد لنا الأن من دخول لأهم الطروحات التي كتبها إيكو في كتبه . حيث نبدأ أولا بنظريات كتابه الأول ( الأثر المفتوح ) ثم بعد ذلك سوف نقوم بتناول كتابه الثاني و الأهم ( حدود التأويل ) ثم بعد ذلك سوف نتناول بشكل سريع روايته المعنونة ( أسم الوردة) .

 

                            ( الأثر المفتوح )

من خلال قراءتنا لكتاب ( الأثر المفتوح ) وجدنا في مفاصل مباحث هذا الكتاب ، ثمة أبعاد معرفية تأويلية كانت بمنأى عن السياق و النسق الآخر من ثقافة النص و نظرية التلقي ، التي تبدو عادة رسما في مضامين المجالات التنظيرية التصحيفية ، ألا أن ما واجهناه في مفاصل كتاب ( الأثر المفتوح ) كان عبارة عن مسيجات أرسائية خاصة في مدار غايات أسئلة النص و أشتغالات المعرفة النصية الداخلية ، و الناجمة عن ضرورات ظرفية معينة ، و الكتاب كان ممتدا في مباحثه نحو خصوصيات الهيرمينو طيقي حيث تكمن هناك ثمة مقاربات معرفية خاصة و حدود أنساق محاور مغايرة في التشكيل المنهجي . و نلاحظ من جهة أخرى بأن فصول كتاب ( الأثر المفتوح ) قد جاءتنا منتشلة على أساس مفاهيم محورية شرطت ما يسمى ( الحداثة الغربية ) لكن من جهة أخرى يبق القارىء لهذا الكتاب متوجسا و هو يناظر بذات ملهمة لعناصر موضوعات فكرية متنوعة بصريا و سمعيا ، لهذا تراها أكثر أهتماما بالموسيقى و الرسم و النحت ، أما الفصول الأخرى من هذا الكتاب ، فقد جاءت مقولات معرفية و نقدية تتقفى الأثر القرائي و جماليات التلقي ، و عند التدقيق في باقي فصول الكتاب ، نلاحظ بأن إيكو راح يتعامل مع النص على أساس أختراقات شفروية سائدة في صميم الأنساق المرجعية الجاهزة في النص ، حيث نرى بأن العناصر الأخبارية في النص ذات تموجات ضئيلة قياسا و أفق تعدديات نظرية التواصل الخطابي ، كذلك هناك بعض من فصول الكتاب ما تولد لدى القارىء ثمة قراءة أنفتاحية و أرسالية في شفرات المخبوء من النص ، لتتضح بالتالي للقارىء مثل هذه الترسيمة ( منبع / باث / قناة / رسالة / شفرة / مستقبل ) و هذه الخطاطة بدورها تكون أراء معروفة في نظرية التواصل النصية ، لذا من الممكن أن نجدها في معظم الخطابات الثقافية التواصلية و مهما تعددت و تنوعت . ولكن يبقى هناك أمرا هاما في كتاب إيكو ، حيث نلاحظ بأن إيكو نفسه لم يغفله ، و هو موضوع النموذج التواصلي و الذي كان إيكو قد أعتمدة في السابق كنموذج تراتيبيا في نسق أصناف النموذج المبحثي ، فإيكو على علم تام بأن النموذج التواصلي كان لا يخلو من وظائف و شفرات تحفيزية لفعل الخطاب التواصلي ، لذا فأن عليه تقديم قائمة أدلة أشتغالات أنظمة التواصل ليبرهن على أن هذه الخطاطة ما هي ألا وظيفة متباينة في أبعاد أستجابة المعاني المحتملة . و نفهم من هذا كله بأن كتاب ( الأثر المفتوح) ما هو ألا جملة تشريطات في التواصلية الجمالية و كتكاثر و تعدد للدلالات في النصوص الأنفتاحية ، و على الرغم من النجاح الذي حظي به كتاب ( الأثر المفتوح ) ألا أنه من جهة ما بقي قرائيا و نقديا يشكل مقولات في بنية المغلق المفهومي الكبير .

 

                     ( القارىء في الحكاية )

يعد كتاب ( القارىء في الحكاية ) الذي كتبه إيكو في سنة

(1969) من أهم الكتب التي تناولت الجانب التأويلي في النصوص و الكيفية الديناميتية التي عن طريقها يمكن أعتبار المتلقي ركيزة أساسية في عملية أنتاج الدلالة . و عند مطالعة فصول و محمولات هذا الكتاب ، لربما يجدها القارىء بأنها دراسات تداولية في النص و على نحو معاينة مشفرات خطابية المقروء بشكل علاقات ممكنة في نواميس التوليد الدلالي و التأويلي و ضمن مجسدات خطابية و إجرائية تكتظ بحدود قارىء إيكو الذي وجدناه في بعض فصول الكتاب ، يمثل متفرجا أفتراضيا ذات دلالة قاموسية في سياق منطقة مقدماتية في النمط و الأفتراض و النموذج . أن القارىء لكتاب إيكو ( القارىء في الحكاية ) من جهة ما يلاحظ بأن هذا القارىء النموذجي ما هو ألا ألة مفهومية و مثالية تعمل بجد و نشاط ليس له من مثيل في عالمنا البشري المحدود ، حيث نرى هذا القارىء في عوالم أنظمة إيكو القرائية ، يملأ فضاءات المسكوت عنه أو المصرح به كأنظمة دلالية ، ثم بعد ذلك نراه يبرز كموضوع سيميائي داخل موجبات البنية الغائبة ، و لا يبتعد هذا القارىء في كتاب إيكو عن حدود الأطروحات الأفتراضية التي تحتوي على مقولات تمطيط الكلمة و المثال و المؤول الشفروي في المعنى الجوهري .

 

                     ( حدود التأويل )

عند مطالعة كتاب ( حدود التأويل ) يواجه القارىء ثمة سمات دلالية منتقاة من كلمة أو جملة نص تتم بها عملية التأويل و عن مجموعة من الشروط الناجحة راح يتخذ إيكو مجال التأويل داخل منطقة تعاضد نصي لتكون لذاتها ذوات مفهومات و تجريدات سيميائية في عملية الفهم و التداخل التوقيعي . عند الأمعان في فصول كتاب ( حدود التأويل ) نلاحظ من خلاله إضاءات المقروء النصي من خلال مفهوم (العوالم الممكنة ) و هذا المفهوم النصي يكشف مجلى كيفي خاص في مسيرة القراءة السائدة في النقد ، حيث نرى بأن إيكو راح ينتقي لعوالمه النصية أفعال و خاصيات العالم الممكن كمسار من الحقائق و التحكمات الممكنة ، و ينطلق أيكو من ميدان العوالم الممكنة على أساس من المشاكل المتعلقة بالقصدية القرائية و أنطلاقا من منظورات ( ماصدقية ) و بهذا تتجلى لدى القارىء لهذا الكتاب ثمة نزعة الخروج من الخاصيات التشخيصية على أساس من أن العوالم الممكنة ما هي ألا خاصيات بلوغية في تيبولوجيا متعالية من الأفراد النموذجيين . و في كتاب ( حدود التأويل) يلاحظ القارىء بأن إيكو راح يفرض نموذجا للعوالم النصية بموجب قواعد تحويلية كامنة على أساس من هذه الترسيمة

( عدد الأفراد يرتفع في عالم أقل / عدد الأفراد يتقلص في عالم يتكاثر / يمكن للخاصيات الأنقراض في عالم سائد و شمولي ) و على نمطية هذه الترسيمة نرى بأن إيكو راح يضع شروطا شكلية جديدة داخل جداول منطقية من التجريب ، حتى يثبت لنفسه و الى القراء بأن ( العوالم الممكنة ) ما هي ألا مبادىء يتمركز من حولها ( التعاضد التأويلي ) و لهذا فأن القارىء لكتاب ( حدود التأويل ) صار يدرك بأن إيكو يؤسس لعملية أستخراج الأشكال العاملية في النصوص السردية ، معتقدا بأن هذا الدور سوف يفضي الى قراءات عصية و عصيبة . و على هذا تبقى أفكار كتاب ( حدود التأويل ) بمثابة أنشاء الطاقة التأويلية على نصوص بنى العوالم الممكنة بالعلاقات اللامنتهية و اللامحدودة من زمن خطاب التأويل الخاص .

 

                          ( أسم الوردة )

أن الوضع الذي صاغ به إيكو روايته ( أسم الوردة ) يظهر للقارىء على أنه منفصل تماما عن ما قد تحدث عنه إيكو في دراساته النقدية . أن رواية ( أسم الوردة ) ما هي ألا مشفرات أعتقادية في كيفيات سردية و فنية خاصة و أسباب و مسببات أختلافية من بنية النصية الشرطية ، غير أن القارىء لرواية إيكو هذه ، لربما يجدها ليست درامية مثلما هي تصويرية و بشكل مفرط ، حتى أن الشخوص فيها لا تبدو على ذلك القدر من الخصوصية البؤروية ، أنها رواية ذات مهيمنات أعتقادية في لحظة تكوين البياضات الشخوصية المعمقة ، بالتالي فأن القارىء لها يجد بأن الأحداث النصية تبدو مضمرة وفق لعبة سردية و تعضيد نصي موثق بضرورات مخاتلة من بنائية النص نفسه . أن إيكو في روايته هذه لربما كان يسعى نحو مصير يبقى سرا الى غاية غير معلومة على مستوى الخطاب السردي و دون المرور حتى بمعطى علامات النص المركزي . أن القارىء لهذه الرحلة القرائية مع عوالم ( أمبرتو إيكو ) لربما لاحظ بأن هذا الكاتب دائما يسعى نحو أهمية الطابع الأنفتاحي في النصوص السردية و النقدية بشكل خاص ، على حين غرة يرى القارىء بأن أغلب أعمال هذا الأديب العظيم ما هي ألا صروح كبيرة من الولوجات نحو عوالم الممكن و عوالم أنتاج الدلالات على نحو أختلافي من قيمة التأويل و المفاهيم الموضوعية . أن عوالم إيكو ما هي ألا نماذج معقدة تكون متداخلة و وظيفة النص التعاضدية و التفاعلية نحو مراكز مفهومية من أنظمة التواصل القرائي نحو منطقة العوالم الممكنة و مرجعية التلقي التأويلية .

                   ( السيميائية و أزمة هوية النقد الأدبي )

كلما قرأت دراسة أو مقال أو أطروحة تخص عوالم نظرية السيميائية ، كلما تبادر الى ذهني الشخصي البسيط بأن هذا نوع من التنصيص المعرفي و الأبداعي و النقدي ، ما هو ألا تابع بموضوعه الأبداعي و شكله المعرفي ، حيث ظل أسير تواردات غير دقيقة في موضوعه و شكله التقويمي . فعلى سبيل المثال نرى بأن أغلب أعمال إيكو النقدية تتعذر عن أضمامها داخل حلقة سياق محاججة برهانية  أو مطارحة نسقية سليمة ، بل أن أغلب من راح يكتب في نظرية النقد السيميائي ، وجدناه يعوم المفردات و الأفكار داخل سياق خصوصيات أنزياحية بعيدة عن مجال التداول الفكري و المعرفي المعروف ، لذا فأننا و عند قراءة أعمال عميد السيميائية في العالم الأدبي المفكر العظيم ( أمبرتو إيكو ) صرنا نقلب المفاهيم السيميائية على نحو خاطىء و ملتبس و بعيد عن إطار الأستثمار الحقيقي في هوية الفكر النقدي السيميائي ، و إزاء هذا نقول بأن مناهج الأدب السيميائي في النقد الأدبي لربما هي الأن داخل أزمة تعريفية بهوية علاقات النص و مجالات تعاملاتها العديدة ، و هذا بدوره ما قد برهنت عليه الكتابات و الأعمال النقدية السيميائية في الوقت الحاضر و ما تلاقيه من تخبط و تعثر في تفاسير النص الأدبي . و زيادة على هذا الكلام أقول شخصيا و ليس نقديا بأن جميع نقاد السيميائية في الوقت الحاضر ، ما هم ألا مكونات غير متكاملةفي أتمام معارف و معالم النظرية السيميائية ، و يعني هذا بأن السيميائية تبقى لصيقة بأسم و هوية و معارف و أسئلة المفكر ( أمبرتو إيكو ) وحده لكونه هو من أجاد رسم خطوط الأبعاد الدلالية الكاشفة عن الأنتماء الحقيقي للنقد الأدبي و الى هوية عوالم علاقات المدلولات الأدبية و الفكرية الكبيرة .

 

 

 

حيدر عبد الرضا


التعليقات

الاسم: د . مهدي حار الله
التاريخ: 15/10/2011 14:03:52
المقال منقول بتصرف عن كتاب السيميائية وفلسفة اللغةترجمة د . احمد الصمعي وموضوع حدود التأويل تأليف وحيد بو عزيز والناشر هو الدار العربية . ان من المعيب على شخص مثلك ان ينقل كتبا ولا يشير اليها




5000