.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أحداث تلعفر في ضمائر الشرفاء

حيدر علي الشيخ

بالصمت الذي اعتدنا عليه من قبل المؤسسات الإعلامية والمنظمات التي تعنى بالقضايا الإنسانية مرت الذكرى السنوية الثامنة للحملة العسكرية التي  شنتها قوات الاحتلال على مدينة تلعفر من دون ان تحرك هذه المؤسسات ساكنا ، ولا غرابة في ذلك فقد اعتادت تلعفر ان يطمس تاريخها من قبل من لا  يكنّون الود لها ، ولكن المستغرب فيه ان تبقى وسائل الإعلام لاسيما التي تعنى بشؤون التركمان إزاء هذا الحدث صامتة وكأن الأمر لا يعنيها رغم كون  أحداث أيلول 2004 هي الفتيل الذي أوقد حالة التداعي التي تعيشها تلعفر منذ ذلك اليوم ، ومازالت آثارها السلبية تنخر في الجسد التركماني والتي  لولاها لكانت موازين القوى تسير وفق تطلعات شعبنا سيما ان القراءات السياسية في الفترة الأخيرة بدأت تميل لصالح الكفة التركمانية .

   لقد حشدت قوات الاحتلال لأحداث التاسع من أيلول 2004 أسطولا من القوات الجوية والبرية وبدأت مع منتصف الليل اكبر عملية عسكرية هزت مضاجع الراقدين بأمان وسلام من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب في أحياء السراي وحسنكوي والقادسية واختلطت أصوات الانفجارات المتواصلة مع عويل النساء واستصراخ الجرحى واستغاثة المنكوبين تحت أنقاض الدور المهدمة من جراء القصف الجوي ، وزادت ظلمة الليل أعمدة الدخان المنبعثة من الحرائق التي غطت المنطقة وغابت عنها عربات الإسعاف التي امتدت حتى ساعات الصباح ليفاجئ من نجا من شبح الموت بعربات الشرطة وعبر مكبراتها تدعوا الأهالي إلى ترك المدينة قبل التاسعة صباحا والا سيواجهون مصيرهم المحتوم .

 فهرع الآلاف من العوائل مشاة وركبانا مذعورين تاركين وراءهم أموالهم ودورهم يبغون النجاة بأرواحهم من هول الليل المرعب الذي مر بهم باحثين عن ملاذ آمن ليستعيدوا به تلفظ أنفاسهم ليفاجئوا بان القوات الأمريكية قد نشرت دباباتها فوق التلال المحيطة بالمدينة وأغلقت مداخلها مما حدا بالسكان الاندفاع نحو التلال القريبة ليجدوا نيران الطائرات العمودية التي غطت سماء المدينة بانتظارهم فضاقت عليهم الأرض بما رحبت وأزداد شبح الخوف فيهم من المصير المجهول ، وجاء المخاض بالعفيفات إلى ظلال الصخور والجدران والوديان وتحت القناطر ليضعن أطفالهن فيها من هول ما لاقينهن في تلك الليلة التعيسة، وما ان كان المساء حتى خرج الرئيس بوش ليتحدث الى العالم عن انتصارات قواته في أروع استخدام للقوة الجوية الأمريكية في تاريخها العسكري.

 وأدى الحصار المفروض على المدينة إلى انقطاعها عن العالم الخارجي وعجت المستشفى بالجرحى وجثامين الشهداء الذين أمكن إخلاءهم بينما تم دفن الآخرين في حدائق المنازل وأرصفة الطرق بعد ان حالت قوات الاحتلال بين ذوي الشهداء ومقابرهم وأصبحت المدينة لا تطاق من شدة الروائح الكريهة المنبعثة من الحيوانات النافقة جراء العمليات العسكرية التي استمرت لخمسة أيام أدت الى استشهاد العشرات من الأشخاص وجرح المئات وتهجير الآلاف من العوائل إلى المدن والقرى المجاورة في ظروف صعبة للغاية فضلا عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالممتلكات.

إذا كان كل هذا لا يثير الإعلام التركماني ولا يمت إليه بصلة ، أليس من الواجب عليه ان يستذكر الوقفة النبيلة التي وقفها ابناء شعبنا التركماني في سائر مدن تركمان ايلي حين هب لمساعدة أبناء جلدته وتبرع لهم بالغالي والنفيس وامتدت قوافل المساعدات من مندلي حتى اربيل ليثبتوا للعالم وحدة الشعب التركماني ولأهلنا في تلعفر انهم جزء من جسد هذه الأمة وانهم ليسوا وحدهم في محنتهم ؟

 أليس من واجب الإعلام التركماني ان يستذكر من باب الوفاء الموقف التركي النبيل الذي كان له الأثر في وقف العمليات العسكرية وقوافل الهلال الأحمر التركية التي جاءت لتكون بلسما لمعانات آلاف العوائل التي افترشت الأرض والتحفت السماء ؟.

لقد أقام الآخرون الدنيا ولم يقعدوها في أحداث لا تصل الى مستوى أحداث تلعفر وتمكنوا من خلالها استمالة الرأي العام العالمي الى جانب قضيتهم وصنعوا لهم من الباطل أسطورة سيتغنى بها القادم من أجيالهم بمهارة إعلامهم بينما غفل او تغافل المعنيون بقضايا امتنا عما يجري لهم. تحية إجلال وإكبار لكل من ساهم وعاضد أهلنا في تلعفر في محنته التي مر ويمر بها ، وستبقى أحداث أيلول في ضمير كل الشرفاء سواء من أبناء امتنا التركمانية أو غيرهم.

 

 

 

حيدر علي الشيخ


التعليقات




5000