..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل يصلح موزارت ما أفسده الارهاب

ابتسام يوسف الطاهر

في خبر نشرته احدى الصحف يوما يقول: ان مزارعا من الدنمارك خاطب الاذاعة المحلية لتتوقف عن اذاعة الموسيقى والاغاني الصاخبة صباحا، وتكتفي بالموسيقى الكلاسيكية والاغاني الرومانسية الهادئة..لماذا ؟ لان ابقاره كما قال لاتدر الحليب وتضطرب للموسيقى الصاخبة.. بينما تدره بغزارة مع الموسيقى الهادئة او الكلاسيكية!!

وفي احد برامج عالم الحيوان الذي تبثه قناة بي بي سي2  اكتشف المختصون أن حيوان وحيد القرن أو الكركدن كما يسمى احيانا، يكون اكثر عنفا وشراسة من كل الحيوانات في حالات الغضب والهيجان.. وفي تلك الحالة لا يمكن السيطرة عليه أو تهدئته حتى لو اجتمع عشرات الرجال! لكنهم بطريق الصدفة اكتشفوا أن هذا الحيوان حفيد اضخم الدايناصورات ، ذو الطبقات الجلدية الصلبة.. يصبح مسالما وديعا كالحمل الصغير لدى سماعه الموسيقى الكلاسيكية!!

فأي قدرة تملكها تلك الانغام وأي سحر لتغير سلوك ومزاج أعتى الحيوانات؟ فما بالك بالانسان كيف ستؤثر به ..لا اعني الانسان السوي الطبيعي، فهذا يعشق الموسيقى منذ الازل وكان الانسان القديم يعزف على الالات مثل الناي والقيثارة والطبول في حالات الفرح والحزن كذلك في الصلاة تقربا للالهة.. والخالق سبحانه وتعالى جعل لبعض الكائنات كالطيور قدرة على الغناء، او هو حديثها مع بعضها نسمعه نحن غناء فنطرب له. لذا الانسان السوي لايحتاج علاجا موسيقيا او غيره..

ولكن أعني به الانسان الذي انتزعت منه انسانيته وصار لايختلف عن ذلك الحيوان في حالات الهيجان، بل اكثر عنفا وخطورة من كل الحيوانات الشرسة مجتمعة حين  يساهم بتدمير أمل الشعوب بالسلام والامان وقد ملئوا شوارعنا الخربة الموحلة بجثث القتلى غدرا.. وخربوا كل ماهو حضاري في مدننا، اضافة لاعتدائهم على كل من يحاول السيطرة على حالة الهيجان الحيواني لديهم.. الى تكفير كل الفنانين حتى الملتزمين وتحريم الغناء اذا لا يصب بمجرى افكارهم العفنة.

إذن لماذا لاتفكر بعض الدول التي تعاني من الارهاب بذلك الدواء السهل المتوفر بكثرة بدلا من منع الموسيقى الامر الذي ساهم بحالة التردي والاضطراب . والارهاب هنا لايقتصر على عصابات التكفيريين ومجاهدي بن لادن ربيب السي اي اي، الذين لايفرقوا بين طفل وشيخ أو بين طالب وعامل وبين امرأة وصبي، فالكل بالنسبة لهؤلاء مشروع قتل وتفجير وذبح ليسهل طريقهم للجنة! "التي اعدت للمؤمنين الصالحين" وليس لهؤلاء القتلة والكفرة الحاقدين.

فاؤلئك لم ينتشروا بجسد شعوبنا من العدم، حقا امريكا واشباهها دعمتهم ودربتهم وفتحت الابواب مشرعة لهم. لكن هناك من يساهم بانتشارهم وبقائهم .. فكل من يفرض عليك أفكاره الحاقدة المتخلفة بقوة السلاح هو ارهابي.. ومن يقتل الابرياء بحجة مقاومة الاحتلال هو ارهابي.

ومن يفرض عليك سماع لطمية او احاديث عن عذاب القبر وانت تستقل التاكسي عائدا للبيت بعد يوم طويل ومنهك وبحاجة لشحنة من الامل، و يكفرك لو طلبت منه إغلاق سماعة مسجله.. هو ارهابي أو لايقل ارهابا عن الذين يفجروا انفسهم بحشد من العمال او الطلبة.

وكل من يعتدي بالكلام أو غيره على أي امرأة هو ارهابي. وكل من لايؤدي واجبه  ويستغل وظيفته لمصلحة شخصية او يستغلها للتسلط واذلال المراجعين هو ارهابي. وكل من يسرق من مال اؤتمن عليه سواء كان موظفا بسيطا أو وزيرا هو ارهابي.

ومن يتدخل بحكم القضاة ويطالب بالافراج عن القتلة والمجرمين هو ارهابي.. وكل من يعطل اصلاح محطات الكهرباء في العراق وفي بغداد بشكل خاص، او لايساهم بحل تلك المعضلة من المسؤولين، هو ارهابي. وتطول قائمة الارهابيين لاسيما في ارض العراق الجريح. فحتى الذي يفزع طفلك فجرا بأصوات مكبرات الصوت بحجة الدين هو يشجع على الارهاب.

اذن لم لانجرب دواء الموسيقى لتطويق شرارة القتل والعنف، نوزع اشرطة الموسيقى الكلاسيكية والاغاني الهادئة الرومانسية التي تدعو لمحبة الاخر على كل سواق التاكسيات، وكل المحلات لتشغيلها بدلا من الاصوات التي تزيد الناس كأبة وبالتالي تشحن حالة الغضب والكراهية والعنف.

وكذلك في كل الدوائر لعلها تدغدغ ضمائر الموظفين فتخفف عنهم عذاب السرقات والتسلط على الغلابة، فلا اعتقد ان ضمائرهم اكثر خشونة من جلد الكركدن.

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات




5000