.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


منقوشات حنّاء حزن .. تبحث عن كفين

عزيز الحافظ

لم تترك له حياته العسكرية ساحة لمستقر وارتياح، كانت المغامرة تستهويه والمجازفة تأسر لبه فلم يعد يفكر بالزواج فصفارة قطاره أدمنت الزعيق والطنين حتى ..دون جدوى... فما يكاد يطأ عتبة داره حتى يقطع التقاط أنفاسه ،تلفون استدعاء عسكري أو يسمع نفير سيارته المتميز النفور ليجد السائق بالانتظار.. قتلته الرتابة وتوسلات أمه بالزواج الحتمي فناقوس العزوبية مطنب بالرنين وجسده الآن آليات يقودها مغناطيس العمل الرتيب حيث يشاء... قرر الارتباط بأول هدف حددته أمه وبعد صدور الموافقات الأمنية من الفاشست تزوج من كان لا يراها الا لماما وشعر بالسعادة لحملها السريع وأثمر الحمل ولدا ذكرا لم يهيئ له حتى مقدمات التسمية...
قلب الطفل رتابة حياته واخذ يختلس الزمن ليراه ويلاطفه ويحمله ووفر له كل مباهج الطفولة من دراجة ثلاثية حتى قبل أكمال مسير الطفل بالحجلة.كان الاب يحب المنحوتات والمنقوشات وزيّن غرفة نومه بكل ما يؤطر فنانيته المرهفةالمتضاده والمتنافره مع طبعه العسكري الوظيفي فارتسم الانبهار على عيون الطفل وهو يحدق بتشكيلات وتلافيف النقوش والمنحوتات حوله ويوما ما بذائقية المستكشف والمستطلع والمصمم حمل سكينا صغيرا وبدأ ينحت عابثا بالفراغات من نقوش دولاب ملابس والديه ليجد مطاوعة الخشب وسهولة عريكته وهو يمرر بلاهندسية، سكينة الحفر الهوجاء، لم يستوقفه احد فالأم غائبة في عالمها المطبخي الإنشغالي اليومي فلم يقطع مسير أنامله التخريبي بالنقوش إلا صرخة أبيه الفجائية! لا..لا غضب وأزبد..برق وأرعد.. هدّد وتوعّد...تملكه الحنق وجذب السكين من يد ابنه طائش الفكر مترهل العفو سارجا ماسكا لجام العقوبة..قلب النصل على الوضع الأفقي وشرع يضرب ظهر كفي ولده بها بقسوة وبلاهة دون ان يحن لأنين ابنه وشهقاته الطفولية ودمعياته المغادرة لمحاجره الدهوشْ!ارتدى الكفان اللون الأزرق، لم تتدخل الأم إلا بعد نهاية صولة فارس العقوبة الاهوج الاحمق...تركهم وعاد مكسورا لوظيفته...
هدأ كل شيء. الصمت يخيم على الدار نام الطفل مخفيا كفيه تحت ملابسه، ظانا عودة أبيه وتجديد العقوبة،لاحظت الام في الصباح انتفاخ أوداج الكفين وتبخترهما بحسرة مخفية واكتئاب،غيرت ملابسها وحملته للمستوصف القريب نظر الطبيب لها بدهشة وانذهال وتحير يلتقمه هسيس مكبوت... ماذا حصل؟ لم تخبره الواقعة.. كانت تقاسيمها ترفض إدانة زوجها فطلب منها الطبيب التحاليل والأشعة فأنجزها القلب المتلظي الملوّع وعادت للدكتور الذي كان يبحث عن قواعد لغويةالكلمات التي يختارها لزرع الطمانينة وبصوت متحشرج أخبرها:بإصابة وليدها بالغر غرينا!! وحاجة الكفين للقطع الفوري،ذهلت الأم وصعقها الخبر وأنزلت الأحزان ستائرها على الوجه المتلظي فلم تحبس قفزات الدمع ولاالية لطم الخد التلقائية...ماذا ستفعل؟ كيف تتصل بابيه؟ لا تستطيع الانتظار ولا اتخاذ القرار،عادت لتخبر عمتهادون انتظار ردود فعلها...جاء الأب ليشاهد فصول المسرحية التراجيدية التي وضع سيناريوهاتها برعونته،انهار وسقط عرش هيبته وانمحق جبروت سطوته تهالك الى مقعد قريب ثم نهض بعنف ظاهر حاملا وليده للمستشفى العسكري وبعد إكمال الفحوصات صدر القرار الطبي بإعدام الكفين دون استئناف!لم يكن للدمع حيزا للإبحار من إحداقه المتلظية المنذهلة... ادخله صالة العمليات بما لم يرسمه في غباءالسيناريو وبعد سويعات اخرج طفله مع ممرض مختص لتطبيب الجراح،صحا الطفل ليفتقد غياب كفيه وظن أنهما عصفورتين محلقتين في سماء طفولته سيعودا لعشهما في يديهوخياله الخصب او انهما يلعبان معه لعبة (الغميضة)...
التئم الجراح ولم تلتئم جراح ونزف الوالدين وصمت جدته..مرت الأيام تغيرت اهتمامات الطفل فالحاجة لليدين تمنع الإبحار في متعة ألعابه بما يجلبه الاب من هدايا أوفواكه لايستطيع ان يهش بها محبورا مسرورا فلم يمنعه ذاك من الركض نحو ابيه وقد ارتسمت في ذاكرته القسوة والعقوبة ولكنه الان لايري اباه يرتدي قساوة تجاعيد تلك الملامح..تجرأ الطفل وقال بابا انا الآن عاقلا ولا اخرب !اريد ان اركب الدراجة ارجوك اعد لي الكفين!
هرع الوالد المفجوع مستجيبا هادرا لبركان الغضب فتح دولاب ملابسه المنقوش بحناء تصرفه الجنوني اخرج مسدسه العسكري وترك لرصاصة واحدة نقوش الاستقرار في دماغه الأجوف!
أنهامنقوشات حناء للإحزان تنتشي بالتحليق!

عزيز الحافظ


التعليقات

الاسم: عزيز الحافظ
التاريخ: 14/09/2011 14:04:56
الاستاذ فراس
اعتزاز كبير بوجودك البهي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 14/09/2011 10:07:56
عزيز الحافظ

------------ ///// رائع انت دائما سيدي الكريم بما تخطه الانامل النبيلة والمواضيع دمت سالما لك الرقي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: عزيز الحافظ
التاريخ: 14/09/2011 02:29:20
الغائب الحاضر بين ثنايا محبة كل عراقي ودود
اخي أبو حسن أفتقد وجودك الكتابي واقرأ نبض عشقك للالم الدائم ومتابعتك النقية النية شكرا لهذه الالتقاطات والمؤلم انها قصة حقيقية فلاتستغرب ياعزيز على قلب عزيز ان يحفل وطننا بملايين القصص مايستحق التوثيق وتلك مهمتنا جميعا. مشتاق لمشروعك ان يرى النور مع كل المودة والاعتزاز. أخوك عزيز

الاسم: عزيز الحافظ
التاريخ: 14/09/2011 02:25:42
الكاتبة الفاضلة هناء
أتشرف بإن قصة نالت إنتباهك الشعري المرهف
شكرا لذاك الثناء النابع من مشاعر هي ترسم بكلماتها ومانشرت،عبق للابداع. كل مثقفة عراقية فخر لنا وقلم للجميع اتمنى ان أقرأ جديدك مع التقدير العالي

الاسم: جيكور
التاريخ: 13/09/2011 22:22:48
الاخ الحبيب والصديق الغالي عزيز الحافظ، تستطيع ان تنقش الحزن والفرح والضحك والبكاء في قلوب قرائك ببراعة وموهبة وجمالية سرد واسلوب مميز، قصة مؤلمةاتمنى ان لاتكون للحقيقة قرابة معها، رغم مايحدث من غرائب وعجائب في مجتمعنااالذي حازت قصصه وتجاوزت الخيال وحتى الخيال العلمي.
محبتي لك ابا علي الغالي..وأسجل اعجابي كالعادة.
اخوك جيكور

الاسم: هناء احمد فارس
التاريخ: 13/09/2011 20:43:39
الاستاذعزيز الحافظ لعن الله الغضب وابعد شيطانه عنا،تراجيديا من الالم المرير خطته يديك بوركت وبورك هذا الابداع،عرفناك صوتا للحق واليوم تنقل لنا صورة من الخلل العائلي .




5000